#adsense

صدقت دولة الرئيس: ثلاثة أوصلوا عون

حجم الخط

 

قال الرئيس نبيه بري للزميل عماد مرمل في صحيفة “السفير” ان “ثلاثة ساهموا في انتخاب العماد ميشال عون: السيد حسن نصرالله الذي تمسّك بدعم ترشيح الجنرال على مدى سنتين ونصف، الرئيس سعد الحريري الذي غامر بتأييد عون، ونبيه بري.. ويتابع: نعم.. لقد كان بمقدوري تعطيل النصاب، إلا أنني لم أفعل، برغم أن معارضي انتخاب الجنرال ألحّوا عليّ ان أعطّله، وبالتالي فإن تأميني للنصاب هو الذي أفضى إلى إتمام عملية الانتخاب، بينما لو اردت ان أتصرف كما تصرف غيري، لكان الشغور الرئاسي مستمراً”.

يستطيع الرئيس بري ان يقول ما يشاء، ولكن “الشمس شارقة والناس قاشعة”، وأقواله لا تبدل شيئا في الوقائع المثبتة والحقائق الدامغة، علما أننا تعودنا على رئيس المجلس مجاهرته بالحقيقة ولو على حسابه ومع ألّد خصومه، فكيف بالحري مع رئيس “القوات” سمير جعجع الذي حافظ على علاقة ودية معه، وكل جريمته انه طالب بحكومة معارضة وموالاة بغية ان تستقيم اللعبة الديموقراطية، وبحقيبة المالية انطلاقا من حق “القوات” بحقيبة سيادية، وليس استهدافا للطائفة الشيعية لا من قريب ولا من بعيد، فيما توقعنا من بري نفسه ان يتصدى لما تردد عن فيتوات يضعها “حزب الله” عن تسلم “القوات” الداخلية والدفاع وأضيف إليهما الخارجية، وبالتالي ماذا تبقى من حقائب سيادية؟

ولكن المفاجأة تكمن في استبدال بري “القوات” كفريق أساسي مساهم في انتخاب عون بشخصه، علما انه يستطيع ان ينضم إلى الثلاثي الفعلي الذي فتح طريق القصر الجمهوري، اي نصرالله وجعجع والحريري، إلا انه لا يستطيع ان يغيِّب “القوات”، هذا التغييب المتعمد الذي لا يبدل شيئا في الوقائع، إنما ينعكس سلبا على صدقية الرئيس بري التي نحرص عليها.

أولا، كل الناس تعلم انه لولا ترشيح جعجع لعون لكان النائب سليمان فرنجية في القصر الجمهوري اليوم او أقله ما زال البلد في دائرة الفراغ.

ثانيا، ترشيح جعجع لعون، وباعتراف فرنجية، أعاد تعويم عون رئاسيا، والذي أضاف ان “حزب الله كان يعول على انسحاب عون بعد ترشيح الحريري لي”.

ثالثا، ترشيح جعجع لعون مهد الطريق لترشيح الحريري لعون، ولو لم يرشح جعجع عون لما أقدم الحريري على ترشيح عون، علما ان ترشيح جعجع لعون سهّل مهمة الحريري سعوديا.

رابعا، الدينامية الرئاسية التي قادت إلى انتخاب عون أطلقها سمير جعجع وباعتراف الحلفاء والخصوم.

خامسا، لا يتحدث الرئيس بري عن حقبة تعود إلى الحرب الأهلية سقطت بعض تفاصيلها بفعل مرور الزمن، إنما عن مرحلة لم تتجاوز الأسبوع بعد، حيث يعلم القاصي كما الداني الدور الذي لعبه بري لمنع انتخاب عون إلى درجة تلويحه بالحرب الأهلية.

سادسا، يستطيع الرئيس بري ان يلتحق بالقطار، هكذا تعوّد وهذا شأنه، ولكنه لا يستطيع تزوير الحقائق.

سابعا، يستطيع الرئيس بري ان يقول ما يشاء، ولكنه يعلم تمام العلم ان تطيير النصاب في جلسة ٣١ كان سيقود إلى حرب أهلية، وان مفتاح النصاب بيد “حزب الله” وليس بيده، وانه سلم بنتيجة انتخاب عون في اللحظة التي اعتبر فيها السيد حسن نصرالله ان المسار الرئاسي الوطني قد اكتمل بعد ترشيح الحريري لعون وتأكيده ان الحزب سيشارك في جلسة ٣١ لا نتخاب عون.

ثامنا، لا يمكن تغييب النائب وليد جنبلاط عن الثلاثي الفعلي الذي ساهم في انتخاب عون، الأمر الذي يجعل القاعدة الأساسية للعهد رباعية: نصرالله وجعجع والحريري وجنبلاط.

ويبقى انه من المؤسف التذكير بوقائع مثبتة او فتح سجال للسجال، علما ان “القوات” لا تكّن إلا الود للرئيس بري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل