#adsense

اوردو التركية… لوحة طبيعية ورؤية سياحية

حجم الخط

هناك عند شاطئ البحر الاسود حيث موج الشمس يتغلغل في المدى، مدينة تركية إسترسل الخالق في نسج جمالها تدعى أوردو. وحده صهيل البحر يصدح عند خليجها، لا زعيق زمامير بل ناس متوقفة بإنتظام عند الاحمر، لا نفايات أو ما شابه على الارض بل فقط الاخضر، لا مطبّات أو حفر على طرقاتها بل الزفت الاسود.

من لبنان، سوريا، الاردن، فلسطين، مصر، تونس، السودان، العراق، البحرين، قطر والكويت، صحافيون حللنا ضيوفاً على أوردو وواليها النشيط عرفان بلكاني أوغلو لخمسة أيام بغية التعرف من كثب على لؤلؤة “البحر الاسود”. سحر المكان وحسن الضيافة سرقانا لبرهة من الوقت من كوابيس الحروب وجحيم الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في عالمنا العربي.

 

إسطنبول، مرمريس، بودروم وغيرها من المدن التركية كانت السباقة في جذب السياح إلا ان لإوردو مستقبل زاهر ليس فقط لما تتمتع من جمالية طبيعية بل من إرادة وتصميم من قبل الولاية ورؤية سياحية وفق خطة مدروسة تترافق مع مؤهلات خدماتية قيد التطوير وبنى تحتية. وهي بدأت تجذب الاستثمارات المالية لما ينتظرها من غد واعد على صعيد السياحة الاستجمامية والبيئية والاستشفائية ( زراعة الشعر مزدهرة في تركيا). وفي هذا الاطار، ستفتح خطوط جوية مباشرة بين السعودية واوردو صاحبة المطار المسترخي في البحر.

يبهرك إحترام النظام والقوانين ربما لأننا في العالم العربي نعشق الفوضى. مشاهدات صغيرة تعكس حس المواطنية والذهنية السائدة. فالمساحات الخضراء حدث ولا حرج، النظافة تعج في كل مكان والشاطئ مشرّع على الحياة لا تخنقه الابنية والمخالفات. أما الحدائق العام وتلك المخصصة للأطفال بما تحتويه من رياضات وألعاب مجانية، فتعكس مدى الاهتمام بالانسان. حتى الحيوان مصان هناك، فالكلاب الداشرة على سبيل المثال كثيرة ولكن على الفور تلاحظ انها تحمل قطعاً بلاستيكية تؤكد إشراف البلدية عليها. واللافت الذي يعكس تقدماً ورقياً في التفكير، حين تشاهد عاملات نظافة في البلدية يكنسن الطرقات، تشعر ان المساواة التي نطالب بها في عالمنا العربي بين الذكور والاناث تنطلق من هنا، من جرأة إمرأة على القيام بهذا الدور.

 

صحيح أن الله أنعم على أوردو بمقومات جمالية طبيعية من خليج يحاكي البحر الاسود الى جبال تقوم بالاستجمام عند شاطئه، الى برك وشلالات ومساحات خضراء، ولكن الاصح والاهم أن ثمة إرادة لدى ولي أوردو وأهلها بالانضمام الى مسبحة السياحة في تركيا، إرادة مترافقة مع عمل دؤوب ورؤية واضحة وخطوات هادفة، من امتلك الارادة فلا بد ان النجاح حليفه.

عينة من المحطات التي زرناها في جولاتنا تعكس مقومات الولاية السياحية:

قلعتا كورول وأونيا

شلالات جيسالي وكا دنجيك وأوهداميش

كنيسة ياصون الاثارية عند شبه جزيرة رعن ياصون المشيدة عام 1868

بحيرة أولوغول

 

البندق ثروة اوردو

غابات

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل