#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 8 تشرين الثاني 2016

حجم الخط

دمشق وطهران “أولى الاطلالات” على العهد

8 تشرين الثاني 2016

بعد اسبوع كامل من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، بدا من الصعوبة بمكان تجاهل الدلالات الاقليمية والداخلية التي اكتسبتها “اطلالتان ” ديبلوماسيتان لكل من دمشق وطهران في توقيت متزامن على المشهد اللبناني المنشغل بأصداء الحدث الرئاسي وبعملية تأليف الحكومة التي يعكف عليها الرئيس المكلف سعد الحريري. ذلك ان قصر بعبدا شهد امس الزيارة الاولى لمسؤول سوري للبنان منذ عام 2010، كما شهد الزيارة الاولى لمسؤول ايراني للبنان بعد انتخاب الرئيس عون. ونظراً الى “الخصوصية ” المشتركة التي تجمع دمشق وطهران في “محور الممانعة ” ان على الصعيد الاقليمي أم على مستوى العلاقات التي تربط النظام السوري وايران بفئات لبنانية معروفة، فان تزامن الزيارتين بدا “أقرب الى رسالة اقليمية من العاصمتين عن اتجاههما الى “احتضان ” التطور اللبناني واثبات حضور ونفوذ كل منهما عند مشارف انطلاقة العهد والحكومة الجديدتين، مع فارق ان ما ينطبق على النظام السوري لا ينسحب تماما على ايران التي سيكون لموفدها لقاء والرئيس الحريري خلافا للموفد السوري الذي لم يقابل الا الرئيس عون. وفي أي حال، شكلت زيارتا كل من وزير شؤون رئاسة الجمهورية السوري منصور عزام ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف للرئيس عون، مع انهما لم تكونا مفاجئتين، طليعة زيارات موفدين وزوار آخرين وان تكن مسارعة دمشق وطهران الى تهنئة الرئيس عون عدت في اطار اظهار “انتصار” لمحورهما على رغم حديث الوزير الايراني عن انتخابات رئاسية لبنانية من دون تدخل خارجي.
فالوزير السوري عزام الذي نقل رسالة تهنئة من الرئيس السوري بشار الاسد الى الرئيس عون، رفض القول بوجود “صفحة قديمة وصفحة جديدة ” في العلاقات اللبنانية – السورية معتبراً ان “هناك صفحة مستمرة عنوانها المصلحة المشتركة للبلدين والامن والاستقرار “.
بينما نقل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، الذي يزور بيروت على رأس وفد سيشارك ايضا في مؤتمر اقتصادي، الى الرئيس عون تهاني الرئيس الايراني حسن روحاني وحرص على التنويه ” بالارادة الحرة والمستقلة والبعيدة عن أي تدخل خارجي للشعب اللبناني في تحقيق هذا الانجاز المهم”، ورأى ان انجاز الاستحقاق الرئاسي ” يعد نصراً لكل اطياف الشعب اللبناني ” وقال ان ” تربص العدو الصهيوني والعدو التكفيري الارهابي بلبنان وايران يشكل عامل وحدة وتلاق وانسجام بين بلدينا “. كما أشاد بخطاب القسم للرئيس عون. وبعد لقائه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أمس، من المقرر ان يلتقي وزير الخارجية الايراني اليوم الرئيس تمام سلام في المصيطبة، ثم الرئيس الحريري في “بيت الوسط” ومن ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة.
ولعل المفارقة اللافتة التي واكبت زيارتي الموفدين السوري والايراني تمثلت في لقاء جمع الرئيس الحريري وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي وقد أكد لهم ان تولي العماد عون سدة الرئاسة والحكومة العتيدة الجاري تشكيلها ” يمثلان فرصة لتجديد تأكيد هوية لبنان العربية ولاعادة الزخم والحرارة الى علاقات لبنان بأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي “. كما ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اعلن ان الرئيس الحريري تبلغ من الفرنسيين انهم سيبدأون ببذل الجهد لعقد مؤتمر باريس 4 الذي من شأنه ان يشكل دعما ماديا من الدول المعنية كما يشكل دعما معنويا للعهد الجديد ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة المقبلة.

الملف الحكومي
اما في الملف الحكومي، فعلمت “النهار” ان الاتصالات الجارية لم تؤد بعد الى بلورة تصور اولي لشكل الحكومة المقبلة وتوزع الحصص فيها، علماً ان اجتماعا عقد ليل اول من امس بين المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري السيد نادر الحريري عرضا فيه عددا من الافكار. كذلك عقد اجتماع مماثل امس بين الوزير باسيل والسيد نادر الحريري في وزارة الخارجية وتركز على ملف تأليف الحكومة. وعلم ان الرئيس عون لم يمانع في تولي وزير شيعي حقيبة المال، لكنه يفضّل ان يتولاها وجه جديد، في حين ان الوزير علي حسن خليل لا يزال الاوفر حظاً في تسلم هذه الحقيبة كما يصر على ذلك الرئيس بري. وعلم أيضا ان بري يبدي اصرارا على الاتفاق على قانون الانتخاب وتعهد اجراء الانتخابات النيابية في موعدها بعد التوافق على البيان الوزاري الامر الذي يغني عن “الثلث الضامن”، لكن ذلك لا يلغي المطالبة باعطاء “تيار المردة ” حقيبة أساسية وهو أمر اتفق عليه مع الرئيس الحريري، وتوزير النائبين اسعد حردان وطلال ارسلان. وقالت أوساط متابعة لـ”النهار” إن بورصة الاسماء لم تثبت بعد في انتظار توزيع الحقائب، وبعدها يتم ” اسقاط ” الاسماء عليها، وأكدت ان اسماء كثيرة يجري تداولها حاليا ليست مطروحة جدياً.

اطار وبورصة
وعلمت “النهار” أن الرئيس الحريري الذي وسع إطار الاتصالات مع الجهات الخليجية والدولية، يحرص بالتشاور مع الرئيس عون ومن خلال القنوات المفتوحة مع الرئيس بري على تحديد اطار عمل الحكومة الجديدة حيث يتم التركيز على الملفات الاقتصادية والاجتماعية وحماية الوضع المالي وتفعيل المساعدات للاجئين السوريين والبيئة اللبنانية الحاضنة لهم.كما يتم التركيز على دورات تشريع واسعة وفتح دورات إستثنائية وإعداد قانون للانتخاب من أجل إنجاز الاستحقاق الانتخابي.
وفي بورصة الترشيحات للحكومة الجديدة,علمت “النهار” ان “جبهة النضال الوطني” و”اللقاء الديموقراطي” سيتبنيان ترشيح أيمن شقير والنائبيّن مروان حمادة والامير طلال إرسلان. وتردد ان الدكتور غطاس خوري والنائب جان أوغاسبيان من الترشيحات المتداولة. ويدور بحث في الشخصية الاورثوذكسية التي ستتولى منصب نائب رئيس الوزراء ويتردد اسم الوزير الياس ابو صعب لهذا المنصب. كما تردد ان الوزير باسيل عائد الى الحكومة من دون تحديد حقيبته بعد.

*******************************************

الرياض تأمل زيارة رئاسية.. وفرنسا تدرس عقد «باريس 4»

إيران وسوريا تدشّنان «الموسم الرئاسي».. و«الخليج» يتوجّس

لم ينظر السعوديون بعين الرضا إلى أول زيارتي تهنئة إيرانية وسورية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لذلك، قرروا التعويض سريعا، فكانت زيارة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أول دليل على صعوبة تحييد لبنان عن الاشتباك الإقليمي، ولو بروتوكولياً!

من الواضح أن خطاب التحييد الرسمي عن أزمات المنطقة وحرائقها، سيجعل لا لبنان فقط بل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تحديداً يسيران «بين الألغام»، فيما أظهر لقاء رئيس الحكومة المكلف مع سفراء دول خليجية أنّ دولهم قرأت بتوجّس وحذر كبيرين كل حرف من حروف وكلمات خطاب القسم الذي ألقاه عون أمام المجلس النيابي في جلسة الحادي والثلاثين من تشرين الأول الماضي.

وبينما تلقف الإيرانيون خطاب القسم بحماسة شديدة، فإنهم سجّلوا لرئيس الجمهورية لا تأييده فقط للمقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية لبنان من الأطماع الإسرائيلية في أرضه ومياهه وثرواته الطبيعية، بل العبارة التي قال فيها إنه سيتم التعامل مع الإرهاب «استباقياً وردعياً وتصدياً حتى القضاء عليه»، وهي جملة لم «يبلعها» كثيرون في الداخل والخارج.

من هذه الزاوية، مثلت زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للبنان رسالة دعم للعهد الجديد، وهو الذي انتقل فوراً من مطار بيروت الى القصر الجمهوري، ناقلاً تهاني الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، موجهاً الدعوة الى عون لزيارة طهران في أقرب فرصة ممكنة.

وقبيل وصول ظريف الى القصر الجمهوري، كانت بيروت على موعد مع أول زيارة رسمية يقوم بها مسؤول سوري الى بيروت منذ الثلاثين من تموز 2010 يوم زار الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز القصر الجمهوري في بعبدا برفقة الرئيس السوري بشار الأسد في إطار «معادلة السين سين».

فقد سلم وزير شؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام، أمس، رسالة تهنئة من الرئيس الأسد الى نظيره اللبناني في حضور السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي، وجاءت الرسالة بعد أسبوع من انتخاب عون ومن اتصال التهنئة الذي أجراه معه الأسد، وسبقه أكثر من اتصال من مسؤولين سياسيين وأمنيين في سوريا، عبّرت كلها عن حماسة دمشق لانتخاب عون رئيساً للجمهورية.

وشدد عزام على عمق العلاقات السورية اللبنانية والعلاقات الأخوية التي تربط عون بالأسد، متمنياً أن يحمل العهد الجديد الخير والاستقرار للبنان، نافياً أن تكون هناك صفحة قديمة في العلاقات بين البلدين «كي تكون هنالك صفحة جديدة، وطالما لدينا عدوّ واحد هو إسرائيل والإرهاب، فنحن مشتركون تماماً في تحديد هذا العدوّ وهذا هو المطلب النهائي لاستقرار بلدينا».

وعما إذا كانت سوريا ستهنئ الحريري بعد تشكيل الحكومة، قال عزام: «عندما يتم تشكيل الحكومة اللبنانية، فسيكون كل شيء في حينه».

ظريف أول زائر أجنبي

وفي زيارة هي الأولى لمسؤول أجنبي الى لبنان منذ انتخاب عون رئيساً للجمهورية، قدم وزير الخارجية الإيراني التهاني لعون، وذلك في إطار زيارة عمل على رأس وفد سياسي اقتصادي كبير، وذلك عشية افتتاح مؤتمر اقتصادي في بيروت يفتتح اليوم في فندق «الفينيسيا»، ويناقش آفاق الفرص الاستثمارية اللبنانية في إيران والفرص الاستثمارية الإيرانية في لبنان، خصوصاً في مجال الطاقة.

ولم يكتف الزائر الإيراني بتأكيد أنّ عدوّين أساسيين يتربصان بإيران ولبنان هما العدوان الصهيوني والتكفيري، «ولكن الأهم والأجدر هو وجود علاقات ومصالح سياسية واقتصادية وتاريخية وشعبية تجمع بلدينا ما يشكل أفقاً واسعاً لتطوير وتعزيز العلاقات على مختلف المستويات».

وقال ظريف إن ما ورد «من كلام دقيق وصائب وحكيم» في خطاب عون، يدل على «عمق النظرة السياسية الحكيمة الموجودة» لديه، ويدل على الأخطار الأساسية التي لا تهدد فقط إيران ولبنان بل كل دول هذه المنطقة والعالم.

وعلمت «السفير» أن ظريف تحدث طويلاً وبلغة إيجابية عن خطاب القسم، وما تضمنه من فقرات تؤكد توجهات الرئاسة ومواقفها المعروفة، وأشار ظريف الى الإرادة الحرّة التي ظهرت بانتخاب عون، وأبدى الاستعداد للتعاون في كافة المجالات، خصوصاً أن الشعب اللبناني عرف كيف يتجاوز الصعوبات بصموده وسيكون مع الرئيس عون أكثراً ثباتاً وصموداً في مواجهة الصعوبات والتحديات.

وشكر عون الضيف الإيراني على العاطفة التي أبداها، معرباً عن أمله تعزيز التعاون وتطوير العلاقات بين البلدين، وتطرق الجانبان الى الوضع في سوريا، وشدد على وجوب التوصل الى حلّ سياسي. وفي هذا السياق، أكد ظريف أن إيران تعمل لأجل هذا الأمر، وقال إن لبنان يستقبل النازحين السوريين لكن تداعيات النزوح هي مأساة كبيرة، وبالتالي فإن الحل في سوريا يعيد الاستقرار الى المنطقة كلها.

يذكر أن ظريف سيلتقي اليوم قياديين لبنانيين عدّة، أبرزهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فيما تردد ليلاً أنه اجتمع بالأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله.

عون الى الرياض.. قريباً!

في المقابل، وبينما اكتفى سفير الكويت عبد العال القناعي بعد اجتماعه وسفراء دول مجلس التعاون الخليجي، برئيس الحكومة المكلف، أمس، بتأكيد دعم دول المجلس للبنان، قال الرئيس الحريري «إن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل المدى الحيوي الاقتصادي للبنان لما توفره من فرص عمل للّبنانيين وأسواق لصادراتهم ومصادر للاستثمارات المباشرة في لبنان وروافد أساسية للسياحة فيه إضافة إلى كون الحكومات الخليجية وصناديقها التنموية المصدر الأول تاريخياً للمساعدات والتمويلات الميسرة لمشاريع إعادة الإعمار والتنمية في لبنان».

وقال الحريري: «رهاني شخصياً هو أنّ سُحُب الصيف التي عبرت سابقاً، قد ولّت إلى غير رجعة في العلاقات الأخوية اللبنانية ـ الخليجية».

وعلمت «السفير» أن ثمة توجهاً خليجياً لتوجيه دعوات رسمية الى عون، فيما ينتظر السعوديون أن تبادر دوائر رئاسة الجمهورية الى طلب تحديد مواعيد مع القيادة السعودية، لتبدأ التحضيرات للزيارة الرئاسية في أسرع وقت ممكن.

مؤتمر باريس 4.. تريّث فرنسي

وقالت مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت لـ «السفير» أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيوجه قريباً دعوة الى عون للقيام بزيارة رسمية قبل نهاية العام الحالي، وذلك بالتزامن مع استعداد باريس لاستضافة اجتماع لمجموعة العمل الدولية من أجل لبنان قبل نهاية العام الحالي. وكشفت المصادر أن فكرة الدعوة الى عقد «باريس 4» طرحت في الدوائر الفرنسية فور انتخاب عون رئيساً للجمهورية، «لكن تقرر التريث ودرسها أكثر لأن المؤتمر يحتاج الى تحضيرات وجهود كبيرة، فيما ستكون فرنسا قد بدأت تنشغل في الانتخابات الرئاسية المقررة في الربيع المقبل».

يذكر أن وزير الداخلية نهاد المشنوق، أعلن، أمس، أن الفرنسيين أبلغوا الحريري أنهم سيبدؤون ببذل جهد لعقد مؤتمر باريس 4 الذي من شأنه أن يشكل دعماً مادّياً من قبل كل الدول المعنية التي حضرت مؤتمرات باريس السابقة 1و2 و3.

*******************************************

الخارجية «شبه محسومة» لباسيل وجنبلاط «يوزّر» مروان حمادة

ينهمِك رئيس الوزراء المكلّف سعد الحريري في عملية تشكيل حكومة ترضي مختلف الأطراف. الجميع يؤكد نيته تسهيل تشكيل الحكومة سريعاً، غير أن تداخل المطالب لناحية الحقائب وعدد الوزارات، يؤكد أن مسار ولادتها لن يكون سهلاً

فقط في لبنان يُمكن أن تختفي المتاريس فجأة بين الأفرقاء السياسيين، ويرتسم مشهد جديد يلامس حدود السريالية. صورة لبنان بعد انتخاب العماد ميشال عون هي غيرها ما قبل إنهاء عهد الفراغ.

فجأة طويت سنوات بأكملها من الطحن السياسي والإعلامي، كان أساسه الهجوم على تحالف فريق الثامن من آذار مع سوريا وايران، والتأكيد على عدم الرضوخ لرغباته. فمكوّنات ما كان يُسمى فريق الرابع عشر من آذار، التي كانت تعتاش يومياً على بيانات مناهضة للنظامين السوري والإيراني، متّهمة كل حلفائهما ــــ ومن ضمنهم الجنرال ميشال عون ــــ بتسليم البلد للسياسة الإيرانية، لم تُصدر بياناً واحداً مندّداً بمشهد قصر بعبدا أمس، حيث استقبل الرئيس عون كلاً من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، وموفد الرئيس بشار الأسد منصور عزام. وهذا إن دلّ على شيء، فعلى فحوى «التسوية» التي ساهمت في انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، ودفعت كل المناهضين لسوريا وايران إلى التزام الصمت! مصادر مطلعة أكدت أن اللقاء بين عون وعزام «كان إيجابياً جداً، وتم خلاله التأكيد والتشديد على عمق العلاقة بين الرئيسين». وأشارت إلى أن «الرئيس عون استفهم من ضيفه عن المجريات الميدانية في سوريا، وأبدى اهتماماً كبيراً بها، وسمع منه تطمينات بشأنها». أما ظريف الذي التقى عون على رأس وفد سياسي واقتصادي رفيع المستوى، فقد رأى أن «ما ورد من كلام في خطاب القسم يدل على عمق النظرة السياسية الموجودة لدى عون، التي تضع الإصبع على الجرح وتدل على المخاطر التي تهدد كل دول المنطقة». كذلك التقى ظريف نظيره الوزير جبران باسيل الذي «شكر إيران على مساعدتها في مقاومة إسرائيل»، وأكد أننا «معنيون سوياً في مواجهة الإرهاب الذي يتغلغل في المنطقة».

وعلمت «الأخبار» أن وفوداً عربية وأجنبية من بلدان وازنة ستبدأ بالوصول هذا الاسبوع لتهنئة الرئيس عون بانتخابه، وأن دعوات عدة وُجهت وستوجه لرئيس الجمهورية لزيارة عدد من الدول.

حكومياً، تستفيق البلاد كل يوم على جديد مشاورات الحراك الحكومي، التي يقودها الرئيس المُكلف سعد الحريري. وعليه، تتّجه الأنظار نحو شكل الحكومة المنتظرة، وما إذا كان سيلتزم بمبدأ الوحدة الوطنية التي وعد بها الحريري بعد تسميته، وكذلك العناوين العريضة التي سيتضمّنها البيان الوزاري لحكومة العهد الجديد. فُتح باب بازار الحقائب الوزارية على مصراعيه، وأكدّت مصادر مطلعة على أجواء النقاشات النيابية أنّ «كلّ ما نُشر في الصحافة حول توزيع المقاعد الوزارية والأسماء والحصص غير دقيق»، إذ إن أي فريق سياسي لم يرشّح حتى الآن أي اسم لديه لتولّي حقيبة وزارية، باستثناء النائب وليد جنبلاط الذي طالب بتوزير النائب مروان حمادة. وفيما بات بقاء الوزير باسيل على رأس الديبلوماسية اللبنانية شبه مؤكد، أشارت المصادر إلى أن «الرئيس المكلف لم يحدّد بعد من هم وزراؤه في الحكومة»، علماً بأن «لديه رأياً إيجابياً بوزير الداخلية نهاد المشنوق الذي مثّل تيار المستقبل بشكل جيّد». ولفتت المصادر إلى أن عون يحاول مع الحريري إقناع الكتل بترشيح 3 أسماء لكل مقعد وزاري ليختارا منها واحداً، لكن دون ذلك رفض غالبية قوى الائتلاف الحكومي. يبقى القاسم المشترك بين معظم الكتل النيابية هو رغبتها في الحصول على وزارة المال. فحركة أمل كانت واضحة حين أكدت أنها «تريد المالية وكل الحقائب الأخرى قابلة للنقاش». لكن شركاء بري في المفاوضات يرون أن «اتفاق الطائف لم ينصّ على أن المالية محسومة للطائفة الشيعية». وبحسب المصادر، فإن «التيار الوطني الحر أيضاً طالب بالحصول على وزارة المالية». وماذا يريد سمير جعجع؟ تجيب المصادر متهكّمة «شو ما بدو سمير جعجع؟ ما يقوله نوابه في الإعلام يقولونه في النقاشات الداخلية أيضاً، يريدون وزارة المال». على الرغم من ذلك، تتوقع المصادر أنّ الكل في النهاية «سيتنازل عن هذه الحقيبة لمصلحة حركة أمل»، وهي ترى أنّ الحريري «غير ملزم بالموافقة على اتفاق لم يكن جزءاً منه»، في إشارة إلى إعلان النوايا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ومطالبة الأخير بنصف عدد المقاعد الوزارية المسيحية. وحول الحركة الأخيرة للقوات اللبنانية، قالت مصادر قريبة من معراب لـ«الأخبار» إنه «خلافاً للأجواء التي تشير إلى أن القوات غير مرتاحة للمفاوضات حول الحكومة، بدليل زيارة جعجع للرئيس الحريري، واستقباله أمس أمين سرّ تكتّل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان، فإن جعجع لبّى دعوة الحريري الى العشاء، وأن الأجواء كانت إيجابية، وتم خلال اللقاء استعراض الأفكار المتداولة لتشكيل الحكومة، وأنه مع نهاية الأسبوع سيظهر التصور إلى العلن». أما في ما يتعلّق بزيارة كنعان لمعراب، فقد قالت مصادر التيار الوطني الحر إنه «حصل تبادل للأفكار، وقد وضع كنعان الرئيس عون والوزير باسيل في أجواء الاجتماع»، وأبرزها أن «القوات لا تزال مصرّة على حصولها على حقيبة سيادية. وبما أن الطرفين السنّي والشيعي سيتمثلان بوزارتين سياديتين، فكذلك يجب أن يتمثل الطرفان المسيحيان بوزارتين سياديتين أيضاً»، علماً بأن جعجع كان قد قال عبر تويتر أمس إن «أقصى اهتمامه في الوقت الحاضر هو نجاح العهد الجديد». وفي هذا الإطار، لفتت مصادر مطّلعة على أجواء اللقاء بين جعجع وكنعان أن «العمل جار على خط التأليف وتذليل العقبات، مع إمكان حصول لقاءات واتصالات في الساعات المقبلة». وأشارت إلى أن «تصوير الإشكالية على أنها في مكان واحد غير صحيح. هناك تداخل في المطالب بين مختلف الأفرقاء، ما يتطلب جوجلة جدية للمعالجة، لناحية الحقائب وعدد الوزارت التي تطالب بها كل كتلة». أما عن الكتائب، فقد أشارت المصادر إلى أنه «قد لا يشارك في الحكومة في حال عُرضت عليه حقيبة واحدة».

من جهته، بدأ تكتّل التغيير والإصلاح البحث في إنشاء ما يشبه «حكومة الظل»، أو تكليف فريق عمل مختص بكل وزارة (الاقتصاد، المالية، الاتصالات، الأشغال، الطاقة، البيئة، الصحة، الدفاع، الداخلية، التربية والثقافة)، ويمكن لكل فريق أن يكون متابعاً لعمل أكثر من وزارة في آن واحد، إضافة إلى ملفات غير مشمولة بالوزارات، كملف الانتخابات واللامركزية. وتحقيقاً لهذا الهدف، لا يزال البحث جارياً، ومن المتوقع أن تُناقش مسوّدة أولى في اجتماع تكتل التغيير والإصلاح اليوم. وتقول مصادر متابعة إن «انطلاقة العهد يجب أن تكون مدعمة بفرق عمل في كافة المجالات، وخاصة أن سقف خطاب الرئيس عون الأحد الماضي كان مرتفعاً، وكل فشل أو نجاح سيُحتسب للتيار الوطني الحر، وأنه لا بد من المحافظة على زخم العهد الجديد الذي رافق انتخاب عون في ظل التحديات الاقتصادية والمالية»، وبناءً عليه «ستجري الاستعانة في تأليف هذه الفرق بتكتل التغيير والإصلاح، وبطاقات موجودة في التيار الوطني الحر». وفيما يتوقع أن يفتح الرئيس عون معركة تغيير مجلس الخدمة المدنية وديوان المحاسبة وشورى الدولة»، علمت «الأخبار» أن «الحريري سيقود معركة استباقية مع المصارف لبقاء حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في منصبه، لعلمه بأن هناك بعض القوى التي ستقترح بديلاً منه، ولذا سيخوض المعركة إعلامياً وسياسياً لرسم خطوط حمراء تمنع المس بسلامة».

(الأخبار)

*******************************************

ظريف في بيروت مهنئاً بالإنجاز «اللبناني»: نصر لكل أطياف الشعب
«العهد».. لتأكيد العروبة وتبديد «سُحب الصيف»

من تشديد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خطاب «بيت الشعب» على وجوب عودة «لبنان المنفتح خصوصاً على العالم العربي»، إلى إعراب الرئيس المكلف سعد الحريري عن ثقته بأنّ إنجاز الاستحقاق الرئاسي وتشكيل الحكومة العتيدة يجسدان فرصة «تجديد التأكيد على هوية لبنان العربية»، مروراً بإشارة رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل إلى كون الرئيس عون لا يمكن أن يرى لبنان «من دون وجهه العربي وانتمائه العربي».. مؤشرات وطنية متقاطعة وقاطعة بأنّ العهد الجديد، رئاسةً وحكومة، يضع نصب عينيه إعادة تأكيد عروبة الهوية الوطنية وتبديد «سُحب الصيف» التي عكّرت صفو العلاقات اللبنانية – العربية وأضرّت بمصالح الوطن وأبنائه بجناحيهم المقيم والمغترب.

وبالتزامن مع إطلاع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مجلس الوزراء

السعودي على فحوى اتصاله بعون «وتأكيده خلاله وقوف المملكة العربية السعودية مع لبنان ووحدته»، أبدى الرئيس الحريري أمس أمام سفراء دول مجلس التعاون الخليجي رهانه الشخصي بأنّ «سُحُب الصيف التي عبرت سابقاً قد ولّت إلى غير رجعة في العلاقات الأخوية بيننا والقائمة على الاحترام الكامل لسيادة دولنا ومصالحها ومصالح مواطنيها«، مؤكداً في هذا الإطار أنّ تولي العماد عون سدة الرئاسة الأولى والحكومة المرتقب تشكيلها يمثلان ركيزتين أساسيتين «لإعادة الزخم والحرارة لعلاقات لبنان بأشقائه في دول مجلس التعاون».

وإذ عبّر الحريري عن القناعة الوطنية بأنّ دول الخليج العربي «تشكل المدى الحيوي الاقتصادي للبنان (…) والمحرك الأول للمساعدات الدولية على مواجهة أعباء النزوح وإعادة إطلاق عجلة التنمية»، شدد سفير الكويت عبد العال القناعي باسم السفراء الخليجيين بعد لقائهم الرئيس المكلف في بيت الوسط على وقوف كل دول مجلس التعاون «إلى جانب لبنان الشقيق في كل ما من شأنه أن يؤدي إلى ازدهاره وتقدمه وأمنه واستقراره«، متوجهاً برسالة «تهنئة ودعم وتأييد إلى فخامة الرئيس ميشال عون وإلى دولة الرئيس المكلف الأخ سعد الحريري« من الدول الخليجية مع إبداء الأمل «بأن يتمكن في أقرب وقت من تشكيل حكومته والسير بهذا البلد إلى ما يتمناه كل مواطن لبناني شريف وهو الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي«.

وكما على المستوى العربي، كذلك على المستوى الدولي لفت الانتباه أمس ما نقله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من أنّ «الفرنسيين أبلغوا الرئيس الحريري أنهم سيبدأون ببذل جهد لعقد مؤتمر باريس – 4 الذي من شأنه أن يشكل دعماً مادياً من كل الدول المعنية التي حضرت مؤتمرات باريس السابقة 1 و2 و3، كما يشكل دعماً معنوياً للعهد الجديد ولرئيس جمهوريته ولرئيس حكومته ولحكومته المقبلة«.

ظريف في بيروت

في الغضون، برزت أمس زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بيروت ناقلاً تهاني قيادة بلاده بإنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي أكد أنّ اللبنانيين تمكنوا من تحقيقه «بإرادتهم الحرة والمستقلة والبعيدة عن أي تدخل خارجي«، مشدداً إثر اجتماعه على رأس وفد برئيس الجمهورية في قصر بعبدا، على أنّ انتخاب الرئيس «بعد فترة الفراغ الطويلة نسبياً يُعد إنجازاً ونصراً لكل أطياف الشعب اللبناني«.

ولاحقاً، التقى وزير الخارجية الإيراني نظيره اللبناني في مبنى وزارة الخارجية حيث عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً رأى خلاله ظريف «آفاقاً واسعة من المصالح والفرص المشتركة بين البلدين الشقيقين لا سيما على مستوى العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري وخصوصاً في ظل الظروف السياسية الدولية الجديدة« في إشارة إلى مسألة رفع العقوبات الدولية عن طهران، بينما جدد باسيل الإشارة إلى كون زيارة وزير الخارجية الإيرانية تأتي في وقت «أثبت اللبنانيون أنّ الإرادة اللبنانية هي التي أدت إلى انتخاب رئيس للجمهورية«، مع تشديده على أنّ «ما حصل هو انتصار للغة الحوار التي يجب أن تُعتمد في مقابل لغة التحريض على الفتنة التي تستفحل في المنطقة« مؤكداً على وجوب حل الأزمات الإقليمية «من خلال الحلول السلمية والسياسية لأنّ العنف لن يوصل إلى أي نتيجة«.

*******************************************

ظريف وموفد من الأسد يهنئان عون ورسالة دعم خليجية للعهد والحريري

تميز الأسبوع الثاني من العهد الرئاسي الجديد في لبنان بدفق الاهتمام الخارجي بالمرحلة الجديدة، بموازاة تسارع الاتصالات من أجل تأليف الحكومة، والتي كان أبرز مظاهرها اللقاء بين رئيسي المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من أجل معالجة كثرة المطالبين بالحقائب الوزارية.

وزار بيروت مساء أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والتقى فور وصوله الرئيس ميشال عون، الذي كان استقبل ظهراً وزير شؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام موفداً من الرئيس بشار الأسد لتهنئته بانتخابه، والتقى الحريري سفراء وممثلي دول مجلس التعاون الخليجي في لبنان (5 دول لأن لا وجود لديبلوماسيين للبحرين) هنأوا كلاً من عون والرئيس المكلف، ونقلوا رسالة دعم لهما.

وقال ظريف في تصريح لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي إنه جاء للتهنئة بانتخاب عون رئيساً، معتبراً أن «الشعب اللبناني أثبت من التجربة التي مر بها من خلال اتحاده وتمسكه بالوحدة الوطنية، والانفتاح والانسجام والتحاور بين كل أطرافه، أن بإمكانه أن يرسم بإرادته الوطنية المستقيمة مستقبلاً مشرقاً وأفضل، ليس فقط لنفسه بل أيضاً لكل شعوب المنطقة».

وأوضح أن «وفداً سياسياً واقتصادياً رفيع المستوى» يرافقه «لكي نستطيع من خلال الاتصالات الاستثنائية والبناءة مع الجانب اللبناني رسم غد أفضل للتعاون المثمر والبناء على المستويين السياسي والاقتصادي مع لبنان».

وامتدح ظريف بعد لقائه عون «إنجاز الاستحقاق الرئاسي من خلال إرادته الحرة والمستقلة، البعيدة من أي تدخل خارجي».

وعن الوضع القانوني للمواطن اللبناني نزار زكا الموقوف في طهران منذ سنة، قال: «ما جرى لنزار زكا لا يمثل مشكلة بين إيران ولبنان بل يمثل مشكلة بمخالفة للقوانين المرعية الإجراء في إيران من قبل مواطن أجنبي. المشكلة هي بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وكان الموفد السوري الوزير عزام نقل عن عون تأكيده «عمق العلاقات السورية- اللبنانية التي تربط الشعبين وعمق العلاقات الأخوية التي تربطه مع الرئيس الأسد».

أما وفد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، فنقل إلى الحريري «وقوف دولنا قاطبة الى جانب لبنان في كل ما يؤدي إلى ازدهاره وتقدمه وأمنه واستقراره»، كما قال سفير الكويت عبد العال القناعي باسمهم. وقال الحريري خلال استقباله الوفد إن «رهاني شخصياً هو أن سُحُب الصيف التي عبرت سابقاً، ولت إلى غير رجعة في العلاقات الأخوية بيننا». وأشار إلى أن وصول عون إلى الرئاسة والحكومة العتيدة الجاري تشكيلها «يمثلان فرصة لتجديد تأكيد هوية لبنان العربية ولإعادة الزخم والحرارة لعلاقات لبنان بأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي».

وعلمت «الحياة» أن الديبلوماسيين الخليجيين أبدوا ارتياحهم الى تولي الحريري رئاسة الحكومة.

وعلى صعيد جهود تأليف الحكومة، كررت مصادر معنية أن الاتجاه الغالب هو أن تكون من 30 وزيراً من أجل إرضاء مطالب الكتل النيابية. ويتركز البحث على معالجة التمثيل المسيحي، إذ ترددت معلومات عن أن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع رفع سقف مطالبه خلال لقائه مع الحريري ليل أول من أمس. وأوضحت المصادر أن «القوات» تطالب بأكثر من 3 حقائب وبأن تتمثل بالعدد نفسه من الوزراء الذين سيكونون من حصة «تكتل التغيير والإصلاح» الذي يرأسه الآن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، على أن يكون من ضمن حصتها من يمثل المسيحيين المستقلين الذين وقفوا معها في دعمها العماد عون، ولا سيما الوزير ميشال فرعون. ونقلت المصادر أن «القوات» تعتبر أنها حُرمت سابقاً من المشاركة المقبولة في الحكومة وتريد أن تصحح ذلك الآن، كقوة وازنة التمثيل في الشارع المسيحي. وفيما لفتت المصادر المعنية إلى أن مطالب جعجع قد تضيّق على تمثيل «تيار المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية وحزب «الكتائب»، قالت مصادر أخرى إن هذا الأمر لا يستقيم لأن العلاقة الجيدة بين الحريري وفرنجية، بعد أن دعمه الأول للرئاسة، لا تتيح إدارة الظهر لتمثيله في الحكومة، خصوصاً أن عون لا يمانع، والرئيس بري يطرح الأمر كمطلب. والأمر ذاته بالنسبة إلى تمثيل «الكتائب». وتقول المصادر المواكبة للتأليف إنه في انتظار استكشاف ما اتفق عليه عون وجعجع لجهة الحصص الوزارية، فإن بري أكد أمام زواره أمس، أنه سيساعد على تسهيل مهمة الحريري ويدعم توجهه نحو إنجاز الحكومة قبل ذكرى الاستقلال في 22 الجاري. وهو يردد أن «المشكلة» ليست عندي».

*******************************************

 «الطبخة الحكومية» على النار… والحريري يُعطي الأفضلية لـ«صيغة متوازنة»

تتراكم الايجابيات يوماً بعد يوم، ويتلقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دعماً إقليمياً عبّرت عنه زيارتا موفدي الرئيس الايراني حسن روحاني وزير الخارجية محمد جواد ظريف، والرئيس السوري بشار الاسد وزير شؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام، الى قصر بعبدا، بالتوازي مع الدعم المباشر الذي نقله سفراء دول مجلس التعاون الخليجي للرئيس المكلف سعد الحريري، وكذلك مع الاندفاعة الدولية المستمرة حيال لبنان والتي قد تكون فعّالة ومباشرة في الفترة المقبلة. وسحبت هذه الايجابيات نفسها على طبخة التشكيل الحكومي، وسط مؤشرات من مختلف القوى السياسية عن نيّات تسهيلية تفضي الى ولادة وشيكة لحكومة العهد الاولى.

تعكس أوساط الرئيس المكلف أجواء تفيد بأنه يعكف على وضع اللمسات الاولى على شكل حكومته وخريطة التوزيع فيها، والاساس الذي ينطلق منه ان تكون حكومة متوازنة، على ان يعرضها على الرئيس عون بعد ان ينهي مشاوراته المرتقبة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.

واكدت هذه الاوساط انّ الحريري قطع شوطاً لا بأس به في جوجلة المطالب التي تلقّاها من النواب في يومي الاستشارات. واضافت انّ الأجواء مريحة بما يؤشّر الى إمكانية تشكيل الحكومة بطريقة انسيابية بلا تعقيدات، وحتى ولو وجدت فلن تكون غير قابلة للمعالجة.

وتوقعت المصادر إعلان الحكومة خلال ايام إذا استمرت الاجواء المريحة، في ظل الدعم الكلي الذي يناله الحريري من عون، وكذلك الانفتاح الذي يُبديه بري، حيث يؤكد الحريري في مجالسه انه لن تكون هناك عقبة او إشكالات بينه وبين رئيس المجلس في ما خَصّ التشكيل الحكومي، وعلى وجه الخصوص ما يتصل بالحصة والنوعية التي سيحصل عليها بري في الحكومة المقبلة.

«المستقبل»

في غضون ذلك، تقول مصادر مواكبة لـ«الجمهورية» انّ الأرجحية هي لحكومة موسعة من ثلاثين وزيراً، وتبدو فيها حصة الحريري منجزة مع مراعاة تيار «المستقبل»، وكذلك الشخصيات السنّية خارج «التيار»، والأهمّ ما حُكي عن التزام جدّي من قبل الرئيس المكلف بتوزير تيار «المردة» في الحكومة.

بري

امّا رئيس مجلس النواب فتشير المصادر الى انّ أجواءه تؤكد انه في ظل حكومة ثلاثينية سيحصل الشيعة على ستة وزراء، بينهم ثلاثة لبري وثلاثة لـ«حزب الله». واكدت انّ وزارة المال ووزارة الاشغال او ما يعادلها من حصة بري تُضاف اليها وزارة ثالثة غير وزارة الطاقة التي يرفض ان تكون من حصته، في وقت انّ الحزب، وكما تؤكد مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، يميل الى تمثيل حلفائه بحقيبة، وتحديداً الحزب «السوري القومي الاجتماعي».

جنبلاط

ولم يصدر عن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ايّ كلام عن حصص وتوزيعات بل العكس، كان اوّل من نادى بضرورة التوقف عن طرح المطالب التعجيزية التي تؤخّر تشكيل الحكومة في رأيه، الى حدّ تعطيلها. وهو أكّد امس، أنه من المهم تفادي المعارك الجانبية في تشكيل الوزارة والاستفادة من لحظة التوافق.

وقالت المصادر نفسها انّ جنبلاط، ومن منطلق التسهيل لانطلاقة الحكومة، لن يمانع في ان تُسند حقيبة وزارية لرئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان، على ان يحصل الحزب «التقدمي» على حقيبتين.

«التيار الوطني الحر»

امّا حصة «التيار الوطني الحر» فمن الملاحظ انه يشوبها غموض متعمّد من قبل قيادة «التيار». وفي هذا المجال، تقول المصادر انه يُفترض ان يجَوجل «التيار» الحصة القواتية ـ العونية لقياس ما سيناله من حقائب، وكذلك ما ستناله «القوات». هذا في معزل عمّا يحكى عن حصة رئيس الجمهورية التي ليس هناك ايّ معلومات حاسمة حولها تؤكّدها أو تنفيها.

«الكتائب»

امّا تمثيل حزب «الكتائب» فيبقى رهناً بقرار الحزب في المشاركة وكذلك المشاورات بين القيادات المسيحية حول هذا الامر، في حين ما زالت حصة «القوات» موضع أخذ ورد في الاوساط القواتية، وكذلك على خطّي بيت الوسط ـ بعبدا.

وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميّل زار الحريري في «بيت الوسط» قبل يومين، وعُقد اجتماع وُصف بأنه في إطار المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف مع السياسيين والأقطاب من مختلف الأطراف.

وشدد الحريري أمام الجميّل على ضرورة مشاركة الحزب في الحكومة، متمنياً ان تتمثّل فيها مختلف الأطراف من دون استثناء تلبية لرغبته بأوسع تمثيل سياسي وحزبي ووطني.

«القوات»

وفي تمثيل «القوات»، علمت «الجمهورية» انّ الرئيس المكلف تلقّى من «القوات» مطالب أولية بعدد الحقائب ونوعيتها التي ترى انه من الضروري ان تُسند اليها. وهناك من تحدث عن أربع حقائب الى ست تطالب بها «القوات».

ومن المستبعد ان يكون في الامكان القبول بهذه النسبة التي رفضت أوساط «القوات» ان تؤكّدها او تنفيها، مشيرة الى انّ الامور ما زالت في بداية البحث ولا شيء محسوماً حتى الآن.

وكان رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع ردّ أمس على ما ورد على لسان رئيس مجلس النواب حول مطالب «القوات»، فقال عبر «تويتر»:

«صديقي الرئيس نبيه بري، أثمِّن عالياً اهتمامك الدائم بنا في هذه الأيام وعدم إغفالك لنا، ولكن من الحب ما قتل»! ثم غرّد جعجع عبر «تويتر» قائلاً: «أقصى اهتمامي في الوقت الحاضر هو نجاح العهد الجديد. وسأعمل كلّ ما بوسعي لتحقيق ذلك».
وقد فُسّر موقف جعجع هذا، في أوساط مواكبة لحركة التأليف، بأنه خفض للسقف وعامل مسهّل للتشكيل.

الموفد السوري

وفي غمرة التطورات الاقليمية والانهماك الداخلي بالتأليف الحكومي، زار وزير شؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام، في حضور السفير السوري علي عبد الكريم علي، قصر بعبدا أمس، ونقل الى الرئيس عون تمنيات الرئيس السوري وتهانيه، مؤكداً علاقات الاخوة بين لبنان وسوريا.

كذلك اطّلع عون من الأمين العام لـ«المجلس الأعلى اللبناني – السوري» نصري خوري على عمل المجلس. وذكرت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الموفد السوري عرض مع عون التطورات في لبنان والمنطقة والوضع في سوريا وترددات ما يجري على الساحة اللبنانية ودول الجوار السوري.

ولفتت المصادر الى انّ البحث ظلّ في العموميات، وشرح الموفد الرئاسي الوضع في بلاده والمساعي المبذولة لوقف الحرب، مشدداً على «انّ الحلول السياسية معقدة وانّ التدخلات الخارجية فعلت فعلها بعدما تسببت باللجوء الى العنف، وهو أمر قاد الى استخدام القوة العسكرية».

وشكر عون للأسد تهنئته، وقدّم مقاربة للتطورات كما يراها لبنان من الجوانب السياسية والأمنية وملف النازحين خصوصاً، متمنياً ان تنجح المساعي الجارية لحلّ سلمي يُنهي ما تشهده سوريا من أعمال عنف.

وتوقفت المصادر أمام حجم الرسالة الديبلوماسية التي شكلتها الزيارة، فقالت «إنّ العلاقات بين لبنان وسوريا محكومة بالمواثيق العربية وهما بلدان مستقلان يتبادلان التمثيل الديبلوماسي منذ سنوات، بالإضافة الى انها محكومة باتفاقيات ومعاهدات ثنائية ما زالت قائمة بينهما. ولذلك، فإنّ الزيارة لا تحتمل ايّ تفسير او اجتهاد قد يلجأ اليه البعض، ولبنان لم يقطع العلاقات الديبلوماسية مع سوريا كما فعلت دول عربية أخرى».

الموفد الإيراني

في الموازاة، إستهلّ وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف زيارته أمس بلقاء الرئيس عون قبل ان يزور وزير الخارجية جبران باسيل، على ان يلتقي اليوم بري والحريري ورئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام، وشخصيات وفاعليات روحية.

وأكد ظريف من بعبدا انّ نجاح لبنان بإنجاح الاستحقاق الرئاسي بعد فراغ دام نحو سنتين ونصف يُعتبر نصراً لكل أطياف الشعب اللبناني. واعتبر انّ ما ورد من كلام حكيم في خطاب الرئيس عون يدلّ على عمق النظرة الحكيمة لديه.

الحريري

في هذا الوقت، أكد الحريري «انّ تولّي العماد عون سدة رئاسة الجمهورية والحكومة الجاري تشكيلها يمثّلان فرصة لتجديد التأكيد على هوية لبنان العربية ولإعادة الزخم والحرارة لعلاقات لبنان بأشقائه في دول مجلس التعاون الخليجي».

وقال الحريري الذي كان يتحدث خلال استقباله سفراء دول مجلس التعاون الخليجي: «انّ اللبنانيين أجمعوا على الترحيب بخطاب القسم للرئيس عون بكل مندرجاته بما فيها تلك المتعلقة منها بعلاقات لبنان العربية القائمة على أساس احترام ميثاق الجامعة العربية وبخاصة مادته الثامنة القائلة بعدم تدخّل الدول الاعضاء بشؤون بعضها بعضاً».

وشدّد على انّ «لبنان الذي يتطلّع إلى مساعدة المجتمع الدولي عموماً على مواجهة أعباء النزوح السوري وإعادة إطلاق عجلة التنمية في اقتصاده، يعلم أنّ المحرّك الأول لهذه المساعدات كان وسيبقى مجلس التعاون الخليجي ودوله وحكوماته وقياداته.

ورهاني شخصياً هو أنّ سُحُب الصيف التي عبرت سابقاً، قد وَلّت إلى غير رجعة في العلاقات الأخوية بيننا والقائمة على الاحترام الكامل لسيادة دولنا ومصالحها ومصالح مواطنيها، أشقائنا في دول مجلس التعاون الخليجي».

*******************************************

المحور يسعى لتطويق عون.. ودعم خليجي لتكليف الحريري

حصة بعبدا تثير «إشكالية رئاسية».. و8 آذار تتهم جعجع بمحاولة إقصاء خصومه

بين استقبال الرئيس سعد الحريري سفراء دول مجلس التعاون الخليجي المعتمدين في لبنان، وتأكيده على «هوية لبنان العربية»، وأن «سُحب الصيف ولت إلى غير رجعة في العلاقات بين لبنان ودول مجلس التعاون»، وتأكيد دول المجلس، بلسان سفير الكويت عبدالعال القناعي «وقوف دول المجلس قاطبة الى جانب لبنان»، وتهنئة الرئيس ميشال عون ودعمه والتمني للرئيس المكلف التمكن في اقرب وقت من تأليف حكومته، وبين هجمة محور إيران – سوريا باتجاه العهد الجديد لاستثمار دعم «حزب الله» في تسهيل وصول الرئيس عون إلى قصر بعبدا، بدا لبنان أمام مشهد مختلف عربياً واقليمياً وربماً دولياً، مع ما كشفه وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال نهاد المشنوق من ان باريس تستعد لتنظيم مؤتمر باريس -4 لتوفير الدعم الاقتصادي والسياسي للبنان، بعد طي صفحة الفراغ الرئاسي، وانتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة جديدة.

في هذا الوقت، كانت مساعي تأليف الحكومة تدخل في سباق مع الوقت، مع مرور مهلة الأسبوعين المتبقية قبل عيد الاستقلال يوم الثلاثاء في 22 تشرين الثاني، وسط استراحة في الاتصالات بين «بيت الوسط» و«عين التينة» ورهانات ليست واحدة على إنجاز تأليف الحكومة وإصدار مراسيمها، أو أخذ الوقت لمعالجة المشكلات الأساسية والطارئة بما خص الحقائب السيادية والخدماتية والحصص المسيحية، في ضوء ما يتظهر من اصرار فريق «تفاهم معراب» (أي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية) على الاستئثار بحصة المسيحيين في الحكومة، سواء كان عدد أعضائها 30 أو 32 وزيراً، الأمر الذي يعني إبعاد حزب الكتائب وتيار «المردة» ومسيحيي 14 آذار، بما في ذلك وزير الداخلية السابق الياس المر عن التشكيلة العتيدة.

معالجات العقد

وتكشف المعلومات المتوافرة عن الاتصالات، سواء المستترة أو الطافية على السطح، أن المعالجات تتركز على النقاط التالية:

1- ما تردّد عن حصة للرئيس عون على غرار الحصة التي كانت للرئيس السابق ميشال سليمان أي ثلاثة وزراء، يبدو انه غير مرغوب لا في عين التينة ولا في «بيت الوسط».

وترد مصادر المعلومات على هذا الطلب بأن الرئيس سليمان لم تكن لديه كتلة نيابية، وهو أتى من المؤسسة العسكرية مباشرة، في حين أن الرئيس عون هو نائب في البرلمان ولديه كتلة نيابية وازنة.

وإذا ما اعتمد هذا التقليد، فان الرئيس نبيه برّي يمكن أن يطالب بحصة له وأخرى لحركة «امل»، والرئيس الحريري سيطالب أيضاً بحصة له ولكتلة «المستقبل»، فيتقاسم والحال الرؤساء الثلاثة غالبية التشكيلة الوزارية أياً يكن عددها.

ويرى مصدر وزاري قريب من أجواء الاتصالات انه في مثل هذه الحالة يتعذر تمثيل باقي القوى السياسية، وهذا أمر لا يمكن هضمه في بلد مثل لبنان يتمتع بفسيفساء طائفية وسياسية ونيابية وحزبية متعددة.

وفي السياق، نقل عن رئيس المجلس النيابي أن رئيس الجمهورية لو طالب بوزير شيعي ضمن حصته فان «حزب الله» وحركة «امل» سيطالبان بوزير مسيحي ضمن حصتهما.

2 – الوزارات السيادية، في ضوء مطالبة حزب «القوات اللبنانية» بوزارة سيادية أو وزارة المال، إضافة الى وزارة خدماتية وأخرى عادية، على قاعدة تقاسم الحصة المسيحية مناصفة مع التيار العوني، الأمر الذي تعتبره اوساط 8 آذار بمثابة وضع العصي في الدواليب، وبالتالي فان مثل هذا الطلب من شأنه أن «يفرمل» تأليف الحكومة، وفقاً لمصادر «حزب الله».

وترددت معلومات أن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الذي التقى أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان موفداً من الرئيس عون، ألمح صراحة إلى أسماء الوزارات التي يرغبها كالصحة والتربية والأشغال، فضلاً عن الاقتصاد والإعلام.

وفهم من هذه المصادر أن جعجع سمع كلاماً مؤداه أن الحقيبة السيادية المسيحية يمكن أن يتفاهم عليها مع «التيار الوطني الحر»، ولا مانع بالتالي اذا ما تخلى له التيار العوني عن وزارة الخارجية من أن تكون من حصة «القوات»، «فالمسألة عند العهد وفريقه».

إتهامات «للقوات»

3- تتهم أوساط «حزب الله» والرئيس بري رئيس حزب «القوات» بالسعي إلى «وضع العصي في دواليب التأليف»، من خلال ثلاثة مؤشرات:

{{ إنتقاده قيام حكومة وحدة وطنية، لأن هذه الحكومة تجمع التضادات، وبالتالي لا قدرة لديها على الإنتاج، فيما العهد بأمسّ الحاجة إلى حكومة منتجة.

{{ دعوته لعدم إشراك الكتل التي صوّتت بورقة بيضاء في الإنتخابات الرئاسية، لا سيما حزب الكتائب وتيار «المردة».

{{ تكبير حجره الحكومي وتلميحه «الإستفزازي» إلى وزارة المال.

4- تنصح أوساط «حزب الله» العاملين على خط التأليف بتمثيل غالبية الكتل الممثلة في البرلمان، ولا مانع بالتالي من أن تكون الحكومة ثلاثينية أو أكثر. وتعتبر هذه الأوساط أن العدالة في توزيع الحصص والحقائب يجب أن تراعي التنوّع الطائفي والمذهبي والمناطقي، واحتساب عدد الوزراء على أساس عدد نواب الكتلة البرلمانية الواحدة.

وتُشير هذه الأوساط إلى أنه من الخطأ في هذه الظروف العبث بالعرف المعمول به في ما خصّ توزيع الحقائب السيادية، من دون إغلاق الباب أمام إعادة توزيع هذه الحقائب على الطوائف الكبرى في مرحلة لاحقة.

أجواء بعبدا

أما في بعبدا، ففهم أن الأجواء تُشير إلى ترقّب تشكيلة الرئيس الحريري التي يعمل على إنجازها.

ودعت أوساط القصر إلى «بعض الواقعية في المطالب حتى يمكن إنجاز التشكيلة، والإستفادة من الزخم الذي انطلق به العهد الجديد، والعلاقات الجيّدة بين الرئيسين عون والحريري»، مشيرة إلى أن رحلة التأليف ما تزال في بداياتها، وأن مهمة الرئيس الحريري قد لا تكون سهلة مع ازدياد المطالب بشأن الحقائب الأساسية والسيادية وكيفية توزيعها.

وفي تقدير المصادر المطلعة، أن العقدة ما تزال تتركز في التمثيل المسيحي، لا سيما على صعيد التوفيق بين مطالب «القوات اللبنانية» مع حصة الكتائب و«المردة» إلى جانب «التيار الوطني الحر» بالإضافة إلى حجم مطالب الرئيس برّي الذي كشفت المصادر أنه يطالب بحصة متكاملة له أي للثنائي الشيعي، مع حلفائه في فريق الثامن من آذار، نافية أن يكون التمثيل السنّي مشكلة، خصوصاً بعدما لم يمانع الرئيس الحريري من تمثيل سنّة من خارج تيّار «المستقبل».

ونفت المصادر أن يكون الرئيس عون اطّلع على تشكيلة حكومية معيّنة، مشيرة إلى أن ما يتم تداولة من أسماء إما من أجل حرقها أو تسويقها، ولا شيء محسوماً أو مؤكداً حتى الساعة.

ونفت أيضاً أن يكون ثمة موعد اليوم للرئيس الحريري للصعود إلى بعبدا لإطلاع الرئيس عون على ما لديه من تصوّر لتشكيلة معيّنة، لكنها قالت أن المواعيد لهذا الأمر مفتوحة، في حال استجد شيء إيجابي على صعيد تذليل صعوبات تأليف الحكومة، علماً أن الرئيسين عون والحريري يرغبان في أن تكون ولادة الحكومة قبل عيد الإستقلال لكي يشاركان مع الحكومة الجديدة في العرض العسكري الذي سيقام للمناسبة في جادة شفيق الوزان في وسط بيروت.

إلى ذلك، علمت «اللواء» أن الرئيس عون يرغب في أن يكون تمثيل الأقليات وهي حقيبة واحدة من حصته ولديه إسم يتم تداوله في أوساط الطائفة.

موفدان سوري وإيراني

في هذا الوقت، لفت الانتباه وصول موفدين سوري وإيراني إلى بيروت في يوم واحد، في إشارة إلى حرص المحور السوري – الإيراني على أن يكون أول المهنئين رسمياً للرئيس عون، فيما تزامن وصول هذين الموفدين مع استقبال الرئيس الحريري لسفراء دول مجلس التعاون الخليجي، في زيارة تهنئة ودعم، بحسب ما أكد السفير الكويتي بعد زيارته «لبيت الوسط».

وتبيّن أن الموفد السوري الذي وصل إلى قصر بعبدا، من دون إعلان مسبق، هو وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام الذي قال أنه نقل رسالة تهنئة من الرئيس السوري بشار الأسد إلى الرئيس عون والشعب اللبناني، متمنياً أن يكون «في العهد الجديد الخير والاستقرار والأمن للبلد الشقيق لبنان، والذي يعكس بدوره استقرار المنطقة واستقرارنا حتى في سوريا».

أما الموفد الإيراني، وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي كانت زيارته معلنة مسبقاً، نظراً لمشاركته اليوم في مؤتمر الفرص الاقتصادية الإيرانية – اللبنانية في فندق فينيسيا، فقد استهل لقاءاته بزيارة الرئيس عون ناقلاً له تهنئة الرئيس الإيراني حسن روحاني، مؤكداً حرص بلاده على توثيق عرى التعاون مع لبنان، منوّهاً بما ورد في خطاب القَسَم.

وفي المعلومات الرسمية، أن رئيس الجمهورية حمّل الوزير الإيراني تحياته إلى مرشد الجمهورية الإسلامية السيّد علي خامنئي والرئيس روحاني، معتبراً أن المؤتمر الاقتصادي المنوي عقده في بيروت سيساهم في زيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين، مؤكداً على أهمية تعاون الدول لمحاربة الإرهاب، مشيراً إلى أن لبنان ماضٍ في مواجهته للتنظيمات الإرهابية التي اعتدت على أرضه وشعبه، مشدداً على أن لا بديل عن الحل السياسي في سوريا الذي من شأنه أن يُعيد الاستقرار إلى المنطقة ويضع حداً لمأساة النازحين السوريين في لبنان.

ومن المقرّر، بحسب برنامج الزيارة التي وزعته السفارة الإيرانية في بيروت، أن يزور ظريف اليوم كلاً من الرئيس تمام سلام في المصيطبة، ثم يلتقي الرئيس المكلّف في «بيت الوسط» ظهراً، ثم الرئيس برّي في عين التينة عند الأولى بعد الظهر.

وخلا بيان السفارة من أي إشارة إلى لقاء محتمل بين ظريف والأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله، لكن معلومات رجحت أن يكون اللقاء عُقد ليلاً بين الرجلين.

*******************************************

باريس ــ 4 : العرب لن يدفعوا… اميركا لن تدفع… جزء من اوروبا سيدفع مالاً زهيداً والمؤتمر سياسي

يبدو ان اجواء ايجابية تطل على لبنان من خلال السرعة في تشكيل الحكومة حيث اعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري انه متفق مع فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على تشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني، لكن الرئيس بري اضاف، ان توزيع بعض الحقائب قد يؤدي الى مشاكل في شأنها مما سيؤثر على التشكيل الى ما بعد عيد الاستقلال، واذا كان الرئيس بري مستعجلاً والرئيس عون مستعجلا والرئيس الحريري ايضاً لن تبقى مشكلة في توزيع الحقائب والوزارات على الطوائف والمذاهب والاحزاب وعلى الارجح ستكون الحكومة من  30 وزيراً  ممثلين لاكثرية الكتل من المجلس النيابي وبذلك ينتفي وجود معارضة للحكومة. لكن من جهة اخرى، فان حزب الله الذي لم يمانع بترأس الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة سيكون دقيقاً داخل مجلس الوزراء لما يطرحه الحريري ودون تعطيل كيدي ولا تسهيل على «العمياني»، بل ان حزب الله سيراقب العمل ضمن الحكومة ويكون الموقف في غياب المعارضة التي كانت في الحكومات السابقة خاصة في حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حيث كان الرئيس السابق اميل لحود يعارض الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع الاحزاب المؤيدة لسوريا، انما حزب الله سيلعب دوراً ايجابياً داخل الحكومة التي ستشكل مع التدقيق في كل قرار تتخذه.

ـ مؤتمر باريس ـ 4 ـ

ووفق التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب سيتحدد وضع مؤتمر باريس -4، ذلك ان مؤتمر باريس – 4 ينتظر برامج الحكومة الحالية ومشاريع الوزارات التي سيقدمونها الى المؤتمر، اضافة الى نصائح مصرف لبنان كموقع استشاري علمي ومضطلع على الامور المالية والنقدية والاقتصادية، لكن يصادف سنة 2017 حصول الانتخابات الرئاسية في فرنسا، ولن يقدم الرئيس الحالي او المرشح للانتخابات الرئاسية اموالا لباريس – 4 لان فرنسا تعيش ازمة اقتصادية. هذا بالاضافة الى ان الاوضاع الاقتصادية للدول العربية غير جيدة،  فمصر ميؤوس منها اقتصادياً، والسعودية ضبطت موازنتها واصبح مصروفها محسوباً بكل دقة، ودولة الامارات وخاصة ابو ظبي لديها اموال لكنها من دون خطة كويتية – سعودية – اماراتية لن تقدم تبرعات للبنان. وما سيجري ان فرنسا ستضغط على السعودية لاعادة الهبة العسكرية للجيش اللبناني التي ما زال يجري تصنيعها في فرنسا بقيمة 3 مليارات دولار. كذلك سيقوم الاتحاد الاوروبي برفع القيود عن تصدير البضائع اللبنانية الى اوروبا وخصوصا المواد الصناعية والزراعية وغير ذلك كي ينتعش الاقتصاد اللبناني، واذا كانت الانتخابات الرئاسية ستحصل في فرنسا العام المقبل وستؤثر على باريس، فان الانتخابات الاميركية التي ستجري اليوم وتصدر نتائجها صباح الاربعاء ستعطي مؤشراً عما سيكون رئيس الولايات المتحدة، فاذا كانت هيلاري كلينتون فستهتم بلبنان لانها تعرف المنطقة ولبنان بشكل جيد وكانت تتابع كل التفاصيل عن لبنان مع السفير الاميركي السابق جيفري فيلتمان وحتى يومنا هذا، اما بالنسبة لترامب فهو يجهل وضع لبنان والمنطقة ولا ندري ماذا ستكون سياسته بشأن موقفه من لبنان وحكومة الرئيس ميشال عون، وهل ستزداد العلاقة قوة بين لبنان وواشنطن ام يقوم ترامب بأخذ مواقف انفعالية وعدائية ضد لبنان خاصة اذا استطاع اللوبي الصهيوني التأثير عليه.

اما اوروبا، فان فرنسا وايطاليا وخاصة المانيا واسبانيا وبعض الدول الاسكندنافية وسويسرا فانها  ستقدم مساعدات زهيدة للبنان، واذا استطاع باريس – 4 الحصول على 5 مليارات دولار سينتعش الاقتصاد اللبناني وتنتعش الموازنة، لكن القيمين على مؤتمر باريس – 4 سيضعون شروطاً لعملية الصرف ويريدون وضع مراقبين من قبلهم على كيفية صرف الاموال وتنفيذ المشاريع وليس كما حصل في باريس – 2، وباريس  – 3 حيث ذهبت الاموال هدراً وفساداً وضاعت على لبنان على عكس مؤتمر باريس – 1 الذي كان ناجحاً وادى الى انعاش الاقتصاد اللبناني.

ـ تشكيل الحكومة ـ

من جهة اخرى، وعلى صعيد تشكيل الحكومة فان وزارة الخارجية قد تكون بين حركة امل والقوات اللبنانية، لكن حركة امل قد تعطى وزارة المالية بعدما اصبح الوزير علي حسن خليل مضطلعاً على مالية الدولة وقام باداء ممتاز وضبط الامور لذلك فان الرئيس بري قد يتمسك بوزارة المالية، اما بالنسبة لوزارة الخارجية فاذا اخذ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزارة الدفاع فقد تكون الخارجية من حصة تيار المستقبل او القوات اللبنانية، وقد تشاور في هذا الامر الدكتور سمير جعجع مع الرئيس المكلف سعد الحريري خلال اجتماعهما في بيت الوسط بشأن الخارجية  واصر الدكتور جعجع على ان تلعب القوات اللبنانية دوراً اساسياً في الحكومة، بعدما رفض توزيرها في الحكومة السابقة، وتريد القوات اللبنانية مقعداً لمنصب وزاري يساوي وزارة اخرى خدماتية هامة، وقد يتولى حزب الله وزارة الاشغال اما الحزب القومي يعتقد ان توكل اليه وزارة الثقافة وعندها يتولى حزب الله وزارة العمل، اما حزب الكتائب فلن ينال حصة هامة في الحكومة على مستوى الحقائب السيادية وليس مستبعداً ان يقاطع حزب الكتائب الحكومة اذا لم يأخذ حصة وازنة داخلها، لكن لن تكون هنالك مشاكل كبرى في الحكومة لان عمرها ستة اشهر وستشرف على الانتخابات النيابية في ايار وبعدها سيتم تشكيل حكومة جديدة فعلية وتحكم لبنان وتكون السلطة التنفيذية فعلياً في يدها وتنفذ باريس – 4وتقوم بورشة اقتصادية اعمارية وكما هو متقف عليه بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري.

ـ الزيارات الخارجية للبنان ـ

ارسل الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الوزير المختص لشؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام الى بعبدا وقام بتهنئة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  في حضور السفير السوري الدكتور علي عبد الكريم، كذلك وصل وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف حيث ان ايران تريد ان تعطي اشارة على مستوى عال ان وزير خارجيتها جاء لتهنئة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ويعتبر محمد جواد ظريف احدى الشخصيات الهامة في ايران وقد لعب دوراً كبيراً لرفع العقوبات عن بلاده وفي الملف النووي ونسج علاقات مع الاتحاد الاوروبي اضافة الى روسيا وقام بتحسين العلاقات مع واشنطن. ولذلك فان زيارة محمد جواد ظريف قد تجد اهمية خاصة وعلى الارجح انه قابل سماحة الامين العام السيد حسن نصرالله خلال ليل امس قبل ان يعود الى طهران.

وفي الوقت الذي وصل فيها وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف كان رئيس الحكومة سعد الحريري يجتمع بسفراء دول الخليج العربي الذين اكدوا وفق ما قاله سفراء خليجيون عرب بان العلاقات بين لبنان ودول الخليج ستعود وسيتم رفع حظر سفر الخليجيين الى لبنان، اضافة الى تشجيع الاستثمار على الساحة اللبنانية والتعامل بين المصارف اللبنانية القوية التي قاربت ودائعها بـ200 مليار دولار وبين مصارف السعودية، وهنالك مشاريع خصخصة بين لبنان والسعودية ستحصل وستشارك الكويت في اعادة الاعمار جراء ما تملكه من مؤسسات في لبنان بعدما  اهملت الموضوع 20 سنة. اما الامارات فستفتح ابوابها اكثر للبنانيين لكي يعملوا في مؤسساتها وشركاتها وقد اعطى السفراء الخليجيون العرب اشارة واضحة للرئيس الحريري بان ابعاد اللبنانيين عن دولة الامارات سيتوقف بشكل نهائي باستثناء ما يقر به القضاء من عمل سياسي يمنعه القانون في الامارات ولا يتم ابعاد اي لبناني على اساس الاشتباه به لانه يؤيد حزب الله، لكن اذا حكمت المحاكم على لبناني بانه يرتبط مباشرة بحزب الله عندها يتم ابعاده، وهذا الامر سيعطي الطمأنينة للبنانيين في السعودية وفي الكويت والامارات الذين يصل عددهم الى  650 الف لبناني يرسلون شهرياً الى لبنان 4 مليارات ونصف دولار كودائع الى المصارف وعائلاتهم وهذا ادى الى بقاء الاقتصاد اللبناني صامداً وقوياً نتيجة تدفق اموال اللبنانيين من الخليج العربي، ويمكن اعتبار زيارة وزير خارجية ايران محمود جواد ظريف لتهنئة العماد ميشال عون، وفي ذات الوقت اجتماع الرئيس الحريري بسفراء الخليج العربي ليست مصادفة بل اشارة الى التوازن في السياسة بين ايران ودول الخليج العربي.

ـ مندوبون ـ

وقد جاء مندوبو الديار بالمعلومات الآتية عن تشكيل الحكومة، وقال مصدر في القوات اللبنانية لــ«الديار» ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يسعى الى اعادة تطبيق الطائف بالشكل الصحيح وليس كما كان يطبق ويستخدم سابقا وذلك بهدف اعادة التوازن عند جميع الطوائف. اضف على ذلك ان الطائف اعطى رئيس الجمهورية صلاحية التوقيع على مرسوم تشكيل الحكومة وهذا الامر يعطيه النفوذ بارساء التمثيل الصحيح للاطراف الاساسية في لبنان. وتابع المصدر ان حزب القوات اللبنانية لديه عدد قليل من النواب نتيجة القانون الانتخابي الذي وضعه النظام السوري في ايام وجوده في لبنان والذي لا  يأتي بنواب يمثلون قاعدة شعبية كبيرة. من هنا، لا يمكن لاي طرف ان يعتبر ان القوات اللبنانية لا تمتلك الحق في المطالبة بحصة وزارية وازنة فقط لان عدد النواب القواتيين ليس بكثير. اضافة الى ذلك،لا يمكن ان يتحدث طرف عن اعطاء الحصة الوزارية قياسا بحجم الكتلة النيابية فلو اعتمدوا قانون النسبية كنا سنشهد تغيير توازنات في الكتلة النيابية والوزارية.

واشار المصدر القواتي ان الطائف نص على ان يكون نصف الوزراء مسيحيين والنصف الاخر مسلمين وهذا يؤكد ان من حقنا ان نطالب بحصة وزارية مناسبة تعكس التمثيل القواتي وفعاليتنا على الحياة السياسية اللبنانية.

وقال المصدر: «تعود الرئيسان بري والحريري أن يتقاسما حصة المسيحيين في الحكومة مع المسؤولين المسيحيين فيما لا يقبلان بأن يتقاسم المسيحيون حصتهم الوزارية. اما اليوم فقد تغييرت الامور، والقوات اللبنانية تحالفت مع التيار الوطني الحر وقد نتج من ذلك ترشيح القوات لعون رئيسا للجمهورية مقابل تعاون في اختيار الوزارت واعادة تنظيم وترتيب الدولة ومؤسساتها وتوزيع الحصص على قدر متساو بين القواتيين والعونيين».

واستطرد المصدر القواتي بالقول: «قبل ان يتكلموا عن حصتنا الوزارية، نريد ان نعلم هل سيعتمدون المداورة بما ان الرئيس ميشال عون يريد المداورة وهو متسمك بها لانه حريص على عدم السماح لاي طرف في احتكار اي وزارة له؟».

وختم المصدر بأن هناك قاعدتين اساسيتين يبني عليهما حزب القوات اللبنانية وهما:

1- القوات والتيار يمثلون اكثرية مسيحية ولذلك هما يطالبان بحصة تعكس هذه الاكثرية

2- تفاهم القوات والتيار على مشاركة متساوية في ما بينهما في اقتسام الحصة الوزارية.

ـ الموضوع الحكومي ـ

اما في موضوع الحكومة فان مصادر متابعة اشارت الى ان لا عقد في التأليف عند تيار المستقبل حيث يتجه الحريري الى اعادة توزير نهاد المشنوق للداخلية، بالاضافة الى غطاس خوري ومصطفى علوش وجمال الجراح. اما الرئيس نبيه بري فان اسناد وزارة المالية حسمت له وهناك اتجاه لتعيين نائب مصرف لبنان رائد شرف الدين وزيراً للمالية في ظل الفيتو الموضوع من قبل الرئيس ميشال عون على علي حسن خليل لجهة اتهامه بانه وراء تعطيل مشاريع اصلاح الكهرباء في الجية ومعمل دير عمار فيما يؤكد الوزير علي حسن خليل ان ديوان المحاسبة هو الذي اوقف الاموال. كما يتجه الرئيس الى تعيين ياسين جابر وايوب حميد واذا اخذ وزيراً مسيحياً سيكون للمردة. اما على الصعيد الدرزي فان التوزير حسم بتعيين تيمور جنبلاط ووائل ابو فاعور ومروان خير الدين من حصة الوزير ارسلان. اما على الصعيد المسيحي، فان القوات تتجه الى تعيين ملحم رياشي في الاعلام، وغسان حاصباني وعماد واكيم، اما التيار الوطني الحر سيتجه الى تعيين الياس بو صعب وشامل روكز وسليم جريصاتي بالاضافة الى من يسميهم العماد ميشال عون الذي يصر ان تكون حصته من كل الطوائف اللبنانية.

ـ لقاء العماد عون وممثل الرئيس الاسد ـ

وعلى صعيد اللقاء، بين الرئيس عون وممثل الرئيس الاسد لقد اكد السفير السوري في لبنان الدكتور علي عبد الكريم  للديار ان اللقاء كان جيداً جداً وان الرئيس العماد عون اشاد بالعلاقة التي تربطه بالرئيس الاسد التي كانت وما زالت وستستمر  لان البلدين يواجهان عدواً واحداً هو الارهاب واسرائيل وهذا ما يفرض اقسى درجات التنسيق. وستعقد اجتماعات تنسيقية قريباً لحلحلة بعض القضايا. بالمقابل اشاد ممثل الرئيس السوري الاستاذ منصور عزام بالرئيس العماد عون وبالصداقة التي تربطه مع الرئيس الاسد وان سوريا مرتاحة ومطمئنة بوصول العماد عون الى بعبدا وان العلاقات ستشهد تحسناً في كل المجالات. وهذا ما يؤدي الى حلحلة بعض القضايا وتحديداً في ملف النازحين السوريين.

*******************************************

الحريري يؤكد ضرورة اعادة الزخم الى العلاقات مع دول الخليج

الى جانب انهماكه بورشة تشكيل الحكومة، التقى الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط امس سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، واكد ان سحب الصيف التي عبرت سابقا، ولت الى غير رجعة في العلاقات الاخوية بين بلداننا. واكد السفراء وقوف دولهم الى جانب لبنان في كل ما من شأنه ان يؤدي الى ازدهاره.

وضم اللقاء سفراء الكويت عبد العال القناعي، والامارات حمد سعيد الشامسي، وقطر علي بن حمد المري، والقائم بالاعمال السعودي وليد البخاري والقائم بالاعمال العماني خالد بن علي حروان.

وقال الرئيس الحريري خلال اللقاء ان دول مجلس التعاون الخليجي تشكل المدى الحيوي الاقتصادي للبنان لما توفره من فرص عمل للبنانيين وأسواق لصادراتهم ومصادر للاستثمارات المباشرة في لبنان وروافد أساسية للسياحة فيه، إضافة إلى كون الحكومات الخليجية وصناديقها التنموية المصدر الأول تاريخيا للمساعدات والتمويلات الميسرة لمشاريع إعادة الأعمار والتنمية في لبنان. وقال: إن جميع اللبنانيين يعرفون هذه الحقيقة ويشعرون بالفخر والإمتنان لوقوف إخوتهم الخليجيين إلى جانبهم ويعتمدون على استمرار هذه العلاقات الأخوية الصادقة في وقت يعود الأمل باكتمال نصاب المؤسسات الدستورية وتشكيل حكومة تبدأ بمعالجة الأزمات الملحة التي يعاني منها لبنان.

وختم الحريري: إن لبنان الذي يتطلع إلى مساعدة المجتمع الدولي عموما على مواجهة أعباء النزوح السوري وإعادة إطلاق عجلة التنمية في اقتصاده، يعلم أن المحرك الأول لهذه المساعدات كان وسيبقى مجلس التعاون الخليجي ودوله وحكوماته وقياداته، ورهاني شخصيا هو أن سحب الصيف التي عبرت سابقا، قد ولت إلى غير رجعة في العلاقات الأخوية بيننا والقائمة على الاحترام الكامل لسيادة دولنا ومصالحها ومصالح مواطنيها، أشقاؤنا في دول مجلس التعاون الخليجي.

دعم خليجي

وبعد الاجتماع قال السفير الكويتي القناعي: لقد نقلنا الى الرئيس الحريري تهانينا وتمنياتنا لدولته بالتوفيق في تأليف الحكومة، واكدنا وقوف دولنا قاطبة الى جانب لبنان الشقيق في كل ما من شأنه ان يؤدي الى ازدهاره وتقدمه وامنه واستقراره.

والتقى الحريري ايضا رئيس الهيئات الاقتصادية عدنان القصار الذي قال: نأمل ان يساعد التأييد الذي ناله الرئيس الحريري من معظم القوى السياسية في عملية تشكيل الحكومة، على المباشرة فورا بورشة اصلاح حقيقية تبدأ اولا بتفعيل عمل المؤسسات الدستورية لطي صفحة سنوات التعطيل التي ادت الى شلل المؤسسات والقطاعات الانتاجية والاقتصادية.

هذا، وفيما يكثف الرئيس الحريري اتصالاته لتأمين ولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال في 22 الجاري، وهو الامر الذي يرغب الرئيس عون بتحقيقه أيضا، تبدو المهمة غير سهلة وسط شهية الاطراف المفتوحة على الحصص، غير ان الرئيس المكلف يبدو رغم كل شيء، متفائلا بانجار المهمة ضمن هذه المهلة.

وقد هنأ حزب الكتائب بعد اجتماع مكتبه السياسي امس الرئيس الحريري وقال انه يأمل من الفرقاء السياسيين تسهيل ولادة حكومة وحدة وطنية واجبة الوجود لتأمين انطلاقة جامعة للعهد الجديد، والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة، وفتح المجال واسعا لتحريك عمل المؤسسات الدستورية.

*******************************************

الى متى سرقة أراضي الدولة؟!

«الشرق» – خاص

يوماً بعد يوم نتأكد كم كان المرحوم الشهيد رفيق الحريري بعيد النظر، وبالرغم من كل الانتقادات التي وجهت الى «سوليدير» يتضح أين كانت هذه المنطقة وأين أصبحت، وإذا قارنا أين كانت وأين صارت مع الاوزاعي والرمل العالي، وتشمل المقارنة السان سيمون والسان ميشيل والأكابولكو و»ساندس» تلك المنطقة التي كانت جميلة وعلى المستوى السياحي العالمي، أما اليوم فالوضع الحالي معروف وذلك كله نتيجة استباحة المناطق والأبنية غير الشرعية، ما لا يليق بالعاصمة بيروت ولا بالشعب اللبناني. وآخر الارتكابات بحق أراضي الدولة العقار الذي بنوا عليه مجمعات ومصالح بذريعة العوز والحاجة والفقر، بينما الحقيقة أنّ «المال السايب يعلم الناس الحرام».

كذلك ومن أسف شديد استغلال بعض المواطنين بقوة السلاح لاستباحة أراضي الغير وأراضي الدولة.

من هنا لا بد أيضاً من أن نذكر أنّ «مشروع أليسار» والشركة التي أسسها رفيق الحريري للنهوض بالمنطقة لم ترَ النور لأنّ قوى الأمر الواقع تريد التعرض والتعديات وليس الحياة الكريمة… طبعاً واستباحة أملاك الدولة وأملاك المواطنين.

فعلاً، مع مرور الزمن، لم تسقط الأسئلة والتساؤلات، التي لم تلقَ إجابات دقيقة وحازمة وحاسمة، حول ملكية منطقة الرمول والاوزاعي، التي يُقال إنها تابعة عقارياً لبلدية برج البراجنة؟.. وهي منطقة تقدّر مساحتها بآلاف الامتار المربعة… وباتت تشكل عصباً رئيسياً في الاستثمارات المتنوّعة الموزعة بين المطاعم ومحلات ومستودعات السيراميك، وغيرها…

الارض على ما يقول عارفون تعود ملكيتها الى بلدية برج البراجنة على ما يقول نائب رئيس البلدية زهير جلول، مستنداً في هذا الى ورقة من السجل العقاري في بعبدا، تثبت أنّ العقار رقم 6794، والبالغة مساحته 21 ألف متر مربع، هو ملك خاص للبلدية.

بالنسبة لهذا العقار على ما تقول المعطيات، هناك خلافات قديمة حوله، بين بلديتي برج البراجنة والغبيري.. وأثناء رئاسة حسين ناصر لبلدية البرج تمكن، عبر القضاء من أن يحصل على حكم بأنّ منطقة الاوزاعي تتبع بلدية برج البراجنة.. وتم شراء عقار مساحته 21 ألف مربع من أجل بناء ملاعب رياضية ومراكز ثقافية واجتماعية بمبلغ مليونين وثمانمائة ألف ليرة لبنانية…

لكن المفاجأة، وبما أنّ بلديات ساحل المتن الجنوبي تدار بأوامر «القوى الفاعلة» وبدعوى من رئيس بلدية الغبيري محمد سعيد الخنسا، حكم مجلس شورى الدولة لصالح بلدية الغبيري في ذلك العقار، وبغياب ممثل عن بلدية البرج، التي لم تبلغ أصلاً بالدعوى… وقسمت الاوزاعي من «القوى الفاعلة» الى قسمين:

– الاول أعطي للغبيري ويتضمن مناطق نادي الغولف، ثكنة هنري شهاب، وقصر رياض الصلح ومؤسسات محمد خالد…

– الثاني يتبع بلدية برج البراجنة وتشمل منطقة الرمول ومطعم الساحة والجهة الغربية من طريق المطار وتم تأجيرها لمآرب «القوى الفاعلة»..

أمّا مطعم البريدج، وشركة سلامة للسيراميك وكسر الخنسا ونادي السد ومحطة البنزين، فقد شغلوا المساحات بكاملها وأنشئت هذه المؤسسات من دون أي مسوغ شرعي أو قانوني، وهي تابعة لبلدية برج البراجنة، ولم يجرؤ أي أحد على السؤال والمحاسبة، خصوصاً وأنّ هذه المؤسسات أقيمت بدعم من قوى الأمر الواقع، التي يقال إنّها محمية وفوق القانون ولا أحد يجرؤ على مساءلتها… ولدى مطالبة المؤسسات التي أنشئت بتسديد ما عليها من رسوم وقد تراكمت، وتسديد ما عليها لبلدية البرج، كانت ترفض بحجة انها «دفعت أموالاً كثيرة عندما أقيمت هذه المنشآت…».

جرت محاولات عديدة لإظهار الحدود، لكن هذه المحاولات لم تبصر النور حقيقة، خصوصاً بعدما تبيّـن أنّ هناك احتلالاً في العقار 6794 وكان هناك معرض سيارات لشخص من آل مظلوم.. فجاء شخص من آل سليمان (تميم سليمان) وأخذ الارض منه وأقام عليها الهنغار الذي صار لنادي السد، وكان الى جانبه أرض فارغة، أصبحت اليوم «البريدج»، يومها واجهت البلدية إشكالات، خصوصاً أنّ معظم عقارات المنطقة هناك كانت مشمولة ضمن «مشروع أليسار» وعندما أتت البلدية لتطالب المحتلين بالخروج بدأت الاشكاليات تتظهر… وبعناوين عديدة، هذا مع الاشارة الى أنّ «مشروع أليسار» توقف منذ سنوات ولايزال… وفي العام 2008 أعيد الحديث عن المشروع لكنه سرعان ما توقف الامر عند اجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة وقتذاك سعد الحريري.

اليوم هناك مطالبات بإعادة وضع المشروع على السكة، ودونه مشوار طويل يبدأ بإصدار قرار بالإخلاء ومن ثم تنفيذ مشروعي الضم والفرز.. لكن ذلك دونه عقبات من بينها حاجته الى قرار سياسي من «حزب الله» و»أمل» و»المستقبل»…

الموضوع بالغ التعقيد، والمخالفات في النطاق البلدي لبرج البراجنة عديدة، ولا من يجرؤ على السؤال، بحكم سيطرة «قوى الامر الواقع» أو «القوى الفاعلية، على الارض التي يبدو أن لها مصلحة حيوية في غض النظر عن المخالفات وعن ممارسة المؤسسات التي أقيمت على العقارات اياها.. والكل يسأل ماذا حصل للمبنى الذي شيد على حساب دولة الكويت، ومع من؟ وماذا فعل «جهاد البقاء» التي يقال إنها محسوبة على «حزب الله» والهيئة الصحية لـ»حزب الله» في المركز الذي شيّدته دولة الكويت؟!.

من المفارقات ان البعض يذهب بعيداً، ويقول إنّ من يملك اسهماً في العقار 3908، وهو للمناسبة مساحة كل الاوزاعي، يحق له أن يتملك أينما كان، ولو على أرض العقار 6794، بما أن العقار بات واحداً، بفعل «وضع اليد» على ما يقول أحد المهندسين في «مشروع أليسار»، وهو يتحدث عن ان العقار 6794 مسجل في الدوائر العقارية لملك خاص لبلدية البرج وإن كان خاضعاً لمشروع الضم والفرز وهو مشروع لم ينتهِ بعد، والقاضي العقاري يحدد مصيره..

أياً كانت الملابسات فإنّ في قناعة محامين وقضاة، إنّ الاشغال طالما انه ليس بموجب عقد أو اتفاق مبرم بين طرفين، فهو اشغال من دون مسوغ شرعي…» لكن أين القانون وأين الواقع ومن هي الجهة التي ستحسم في ظل تحكم قوى الامر الواقع بالواقع..».

*******************************************

 ظريف وموفد الأسد في بيروت لتهنئة عون.. وإيران تسعى «لتطوير العلاقات»

زهرا لـ«الشرق الأوسط»: اتجاه لبناني لتكريس «النأي بالنفس» وتعزيز استقلالية السياسة الخارجية

حط وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بيروت٬ لتقديم التهنئة لرئيس الجمهورية ميشال عون بانتخابه٬ تلت زيارة قام بها موفد رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى القصر الجمهوري٬ للغاية نفسها٬ وهو ما رأى فيه لبنانيون «محاولة للإيحاء بأن انتخاب عون يمثل انتصا ًرا للمحور الإيراني».

لكن عضو كتلة «القوات اللبنانية» النيابية أنطوان زهرا أكد أن سياسة الحكومة الجديدة «لا يضعها النظام السوري ولا غيره في محوره»٬ مشي ًرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هناك سعًيا لتكريس سياسة النأي بالنفس التي وضعتها الحكومة السابقة٬ وتعزيز استقلالية السياسة الخارجية»٬ مشدًدا على أنه «انتهى زمن الوصاية السورية».

وبدت الزيارة السورية التي تلت باقة عملاقة من الأزهار أرسلها الأسد لعون إثر انتخابه الأسبوع الماضي٬ محاولة للالتفاف على تأكيد عون خلال الأسبوع الماضي الابتعاد عن الصراعات الخارجية واحترام ميثاق جامعة الدول العربية٬ واعتماد سياسة خارجية مستقلة. وقال زهرا: «لا شك أنه منذ اللحظة الأولى لانتخاب الرئيس٬ حاول أرباب المحور الإيراني الإيحاء بأنهم انتصروا٬ وأن الاستحقاق تكريس لنفوذ هذا المحور٬ وحاول هؤلاء استتباعه بزيارات تهنئة٬ لكن الرد كان على لسان عون نفسه في خطاب الأحد بقوله إننا أرباب سيادة واستقلال٬ ونرفض الإملاء من الخارج»٬ وأضاف زهرا: «الرئيس بذلك٬ وضع الإطار العام لصورة العلاقات الخارجية التي قالها في خطاب القسم». وأكد زهرا أن هذه السياسة «لا يمكن احتواؤها والالتفاف عليها بالزيارات لمحاولة الإيحاء أن لبنان جزء من المحور الإيراني».

وكان عون أعلن في خطاب ألقاه أول من أمس «أننا لن نكون مرهونين لأي بلد آخر٬ فاستقلالنا وسيادتنا ليسا عداوة ولا يشكلان خصومة مع دول أخرى٬ لا بل صداقة صريحة وقدرة على احترامها٬ لأننا نكون قد تخلصنا من التأثيرات الخارجية».

لكن زيارة ظريف٬ حملت مؤشرات على نية للتعاون الاقتصادي٬ إذ أكد بعد لقائه رئيس الجمهورية في بعبدا أن هدف الزيارة التفاوض مع الجانب اللبناني في الاتجاه الذي يؤدي إلى تطوير العلاقات الثنائية على المستوى السياسي والاقتصادي. ورأى ظريف أن نجاح لبنان بإنجاح الاستحقاق الرئاسي بعد فراغ دام نحو سنتين ونصف يعتبر نصرا لكل أطياف الشعب اللبناني. وأشار إلى أن «ما ورد من كلام حكيم في خطاب الرئيس عون يدل على عمق النظرة الحكيمة لديه».

واستهل ظريف زيارته إلى بيروت بعد ظهر أمس٬ بالتأكيد أن «الشعب اللبناني أثبت من خلال التجربة أنه يتحلى بالوحدة الوطنية الداخلية». وأوضح ظريف أنه يزور لبنان برفقة وفد سياسي واقتصادي لتقديم التهاني «وأيضا من أجل إجراء المفاوضات لرسم غد أفضل للتعاون السياسي والاقتصادي بيننا وبين لبنان».

وترأس ظريف وفًدا موسًعا يضم 45 شخصية سياسية واقتصادية٬ وذلك في إطار زيارة يقدم خلالها التهاني باسم إيران للرئيس عون بمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية. وبعد لقائه برئيس الجمهورية ووزير الخارجية جبران باسيل أمس٬ يلتقي ظريف اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري٬ وعدد من الشخصيات٬ للبحث معهم في آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

وكان الرئيس اللبناني ميشال عون تلقى صبا ًحا رسالة تهنئة بانتخابه رئيسا للجمهورية٬ من رئيس النظام السوري نقلها إليه وزير شؤون رئاسة الجمهورية السورية منصور عزام٬ الذي استقبله عون في قصر بعبدا بحضور السفير السوري عبد الكريم علي.

وقال عزام: «نتمنى مع هذا العهد الجديد أن يكون فيه الخير والاستقرار والأمن للبلد الشقيق لبنان والذي يعكس بدوره استقرار المنطقة واستقرارنا حتى في سوريا»٬ مشيرا إلى أن «هذا ما أكده لنا الرئيس ميشال عون»٬ مشددا على «عمق العلاقات السورية اللبنانية التي تربط بين الشعبين»٬ بحسب قوله٬ وعمق العلاقات الأخوية التي تربط عون بالأسد. وأضاف عزام: «لم تكن هناك صفحة قديمة في العلاقات اللبنانية السورية٬ كي تكون هنالك صفحة جديدة»٬ لافتًا إلى أنها «صفحة مستمرة في علاقات متواصلة ومتوازنة٬ والعنوان الرئيسي لها هو المصلحة المشتركة للبلدين والأمن والاستقرار». وقال: «طالما لدينا عدو واحد هو إسرائيل والإرهاب٬ فنحن مشتركون تماما في تحديد هذا العدو وهذا هو المطلب النهائي لاستقرار بلدينا».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل