
اذا كان الحدَث في بيروت امس تقديم الرئيس السوري بشار الأسد التهاني الى الرئيس ميشال عون بإنتخابه عبر موفده منصور عزام، قبل ان يعمد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الى تهنئة الرئيس اللبناني باسم الرئيس حسن روحاني في مستهلّ زيارة تستمرّ يومين، فإن هذه الحركة معطوفة على المعلومات عن إمكان ان يزور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بيروت بعد تشكيل حكومة الحريري، الى جانب إشارات برزت الى اتجاه المملكة العربية السعودية لتوجيه دعوة لهما لزيارة الرياض، تشي بأن الإحاطة الاقليمية – الدولية بالواقع اللبناني المستجدّ أنهت مرحلة “إدارة الظهر” للبنان.
ورغم الإندفاعة الايرانية التي تعاطت مع إنتخاب عون على انه “إنتصار” للمحور الإيراني – السوري ، فإن أوساطاً مطّلعة ترى عبر صحيفة “الراي” الكويتية، ان “الإنخراط الدولي” الموازي من مجلس الأمن وعواصم القرار في مواكبة هذه “النقلة” على “رقعة الشطرنج” اللبنانية، تشير الى ان “الخطوط الحمر” امام أي سقوط للبنان في “أحضان” طهران ما زالت قائمة.
وكان بارزاً قبيل وصول ظريف، الذي يجتمع اليوم بكل من الرئيس تمام سلام والرئيس نبيه بري والحريري، لقاء الأخير سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في لبنان.