“التسونامي الجمهوري” يفوز… ترامب رئيساً للولايات المتحدة

صدقت المرشحة “الديمقراطية” هيلاري كلينتون قولاً حين وصفت منافسها الجمهوري دونالد ترامب بأنه “مدفع فالت”. فهو قلب كل التوقعات، وأطاح بكل استطلاعات الرأي، وتقدم من دون عوائق ليحقق فوزاً مشهوداً في الانتخابات الرئاسية الأميركية بعد تخطيه حاجز الـ270 صوتاً. إنه “التسونامي الجمهوري”.

والجديد في هذه الانتخابات أن الخيار في نظر غالبية الأميركيين كان بين “أهون الشرين”. فكثير من الديمقراطيين اختاروا التصويت للمرشح الجمهوري “كرهاً” لكلينتون، وكذلك الحال بالنسبة لشريحة كبيرة من الجمهوريين، بينهم قيادات في الحزب، الذين أفزعتهم مواقف ترامب وتصريحاته، فأعلنوا نيتهم التصويت لكلينتون.

ومع فوز المرشح الجمهوري ترامب، كانت أسواق المال العالمية أول من تفاعل مع مع النتائج الأولية، وسجلت تراجعاً حاداً اليوم الاربعاء، إذ خسرت بورصة طوكيو أكثر من 5 في المئة، في حين انهار سعر العملة المكسيكية إلى مستوى تاريخي أمام الدولار الذي تهاوى بدوره أمام الين واليورو.

وكان المستثمرون يعلقون آمالهم على فوز كلينتون التي يرون فيها ضمانة للاستقرار واستمرارية سياسات أوباما، بينما يشكل ترامب “قفزة نحو المجهول”.

من هو دونالد ترامب؟

الرئيس الأميركي الجديد، هو ملياردير ورجل أعمال ثري يملك سلسلة فنادق وملاه إضافة إلى كونه نجما من نجوم تلفزيون الواقع ومنظم حفلات اختيار ملكة جمال الكون. ويعتبر ترامب شخصية جدلية، توصفُ بالنرجسية. وقرر الترشح عن الحزب “الجمهوري” من دون خبرة في السياسة أو الإدارة الحكومية.

في البداية لم يأخذه أحد على محمل الجدّ لدرجة أن بعض القنوات والصحف غطتْ نشاطاتِه ضمن خانة النجوم. لكنّ أسلوبه وقدرته على طرح نفسه كبديل وكمرشّح متمرّدٍ على القيادة التقليدية سمحت له باستثمار حالة الغضب عند النّاخب الجمهوري الذي لا يجدُ لنفسِه مكانا في أميركا المتعدّدة الإثنيات أو وظيفة في عالم تكنلوجي متقدّم.

ورأى البعضُ ترامب، الدخيلَ على السياسة، بمثابة العاصفة التي خلطت الأوراق وهزّتْ بعنف أعمدة الحزب الجمهوري لتتركهُ في حالة بحثٍ عن الذات بعد ضياع الهُوية.

حان الوقت للوحدة… ترامب: سأكون رئيسا لكل الأميركيين

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل