
أكد رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في حزب “القوات اللبنانية” الدكتور جوزيف جبيلي أن السنة الإنتخابية في أميركا كانت مليئة بالمفاجآت، فلم يكن أحد يظن ان ترامب سيربح الصوت الجمهوري، قائلاً: “منذ اسبوعين كانت استطلاعات الرأي تدل على تقدم لهيلاري كلينتون، وكانت تتوجه الى ولايات هي في الأساس تعتبر للجمهوريين وكانت تخاطبهم متوقعة ان تأخذ الكثير من الأصوات، وبالفعل كانت المفاجآت كبيرة في هذه الإنتخابات”.
وفي حديث لإذاعة “الشرق”، أشار الى انه كان هناك نقاش كبير حول إستطلاعات الرأي والإحصاءات وكيفية قيامها ومن العينة المختارة لتكون النتائج مختلفة تماماً، وثمة نظرية اخرى ان مؤيدي ترامب يأخذون الحذر ولا يجيبون بصراحة، اما النظرية الثالثة ان المستقلين يتم اعتبارهم ربما لمصلحة كلينتون فيما كانوا في الحقيقة مع ترامب.
ولفت الى ان هناك رفضاً من الجمهور الأميركي ومن الأكثرية الصامتة الذين لا يصوتون في الإنتخابات عادة ولا معنى للسياسة لديهم، واكثرية الذين صوتوا اليوم لترامب يريدون التغيير ويطالبون به، خصوصاً انهم يعتبرون ان بين بوش واوباما الإقتصاد لم يتحسن كما يجب داخلياً ولا تأمن فرص عمل، والخوف من “داعش” والحرب القائمة في الشرق الأوسط دفع هؤلاء الى المطالبة بالتغيير والتغيير هو “ترامب”.
عن ان التغيير غير مضمون النتائج مع ترامب، اعتبر جبيلي ان معالم التغيير غير واضحة، فالتصاريح التي يطلقها ترامب وهو يعتبر شخصاً إنفعالياً ويتحدث بسرعة كقوله: “إن أميركا ستترك “الناتو”، وتبني جداراً مع مكسيكو، وتمنع دخول المسلمين”، هي تصاريح عاطفية إنفعالية، يعيد النظر بها ويقولها بطرق مختلفة في مقابلات اخرى عندما يتحدث بهدوء، وبالتالي ان هناك اموراً كثيرة غير واضخة المعالم مع ترامب ولا اجوبة واضحة حتى اللحظة.
وشدد على ان سياسة اوباما واهدافه في التعامل مع الشرق الأوسط لم تؤد النتائج التي كانت مرجوة من كثيرين خصوصاً من ناحية الإستقرار في الشرق ومشروع السلام العربي الإسرائيلي والمشاريع التي طرحها في بداية عهده، ففي مشروع إيران مثلاً لم ينجح إلا اذا كان معتبراً ان الموضوع متعلق فقط بالسلاح النووي الإيراني، واضاف: “ترامب الذي يرفض خطة اوباما الخارجية ليس لديه خطة واضحة للشرق الأوسط إنما لديه اهداف كبيرة كالقضاء على “داعش”، ومواجهة الخطر والتمدد الإيراني في المنطقة مما يؤثر ايجابياً على لبنان الذي يعاني من خطر “داعش” وايران، ومن هذا المنطلق ثمة امل وعلينا انتظار ان تتضح الخطة”.
اعلن جبيلي انه وعلى الرغم من ادارة اوباما والتي كان لها نيات حسنة لبنانياً كحماية لبنان من تداعيات المنطقة والمساعدات العديدة امنياً، عسكرياً واقتصادياً لم يعد بإستطاعتنا كأميركيين من اصل لبناني القول ان بالامكان تحييد لبنان وترك حوادث المنطقة المشتعلة والتي ستؤثر عليه بشكل او بآخر، من هنا لدينا امل اذا ما وضع حدود للتطرف في المنطقة ولذلك مفاعيل جيدة على الساحة اللبنانية.
وعن وزن الصوت العربي في الإنتخابات الرئاسية الأميركية، ختم جبيلي: “لكل صوت اهميته وتأثيره في الإنتخابات وبالتالي يعود وزنه حسب الولايات”.