
هنأ رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في حزب “القوات اللبنانية” ورئيس مركز أبحاث “LIC – واشنطن” الدكتور جوزف جبيلي الشعب الأميركي والمرشح الفائز في الإنتخابات دونالد ترامب، معتبراً أن النتيجة لم تكن مفاجأة بالنسبة له خصوصاً أن استطلاعات الرأي كانت تشير إلى العكس.
وأضاف: “هناك استقرار في لبنان ويجب ان ننتظر من اجل أن نرى كيف ستتعامل الإدارة الأميركيّة الجديدة في ما يتعلق بالأزمات في المنطقة”، مشيراً إلى أنه “منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش أصبح للبنان مكانة في السياسة الأميركيّة حيث إقتنعت الإدارة في الولايات المتحدة أنه ليس من مصلحتها أن يتم “تلزيم” لبنان لدولة ما في المنطقة كسوريا ويحب أن نعطي كل التقدير لبوش وسياسة إدارته في هذا الأمر وترسيخ هذه المقاربة للوضعية اللبنانيّة”.
جبيلي، وفي مقابلة ضمن برنامج “بموضوعية” عبر الـ”MTV”، شدد على انه “متفائل بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة إن كان من ناحية صناعة الرئيس في لبنان لا الخارج أو من ناحبة الصوت المسيحي المرجح في هذه الإنتخابات والتحالف الذي أوصل الرئيس”، لافتاً إلى أننا إذا ما تابعنا الخطابات والتصريحات ما بعد الإنتخابات نرى أن الجميع يتكلم بالسيادة وهذا أمر يدعو للتفاؤل فقيام الدولة من جديد برئاسة العماد عون يضعنا تحت المجهر لأن المجتمع الدولي ينتظر أن يقوم لبنان من كبوته. وأضاف: “إذا ما استطعنا النجاح في هذا العهد بإعادة لبنان إلى مكانته سنكون مثالاً يحتذى به من أجل حل ازمات المنطقة لذلك يجب أن ننجح”.
ورأى جبيلي أن “من يعرف الرئيس المنتخب دونالد ترامب شخصياً يقول إنه مميز وقد ظهر أنه غريب الأطوار بسبب خروجه عن البروتوكول في مراتٍ عدّة”، لافتاً إلى أن الأميركيين العاديين يعتبرون أنه بطريقته العفويّة في الخطاب يتكلم بلسان حالهم.
في السياق عينه، أشار جبيلي إلى أن الجمهوريين حافظوا على أكثرية المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ، مشدداً على أنهم خسروا عدداً من المقاعد التي حصلوا عليها منذ سنتين.
واعتبر أن كل الذين يهدفون إلى التغيير في الولايات المتحدة صوتوا لترامب، و60% من الناخبين كان لديهم نظرة سلبية للمرشحَيْن إلا أن 70% من هؤلاء صوتت لترامب الذي سيحدث هزة في الحزب الجمهوريّ خصوصاً بعد ما أشيع عن عزمه تغيير قيادة الحزب وطريقة عمله.
وأضاف جبيلي: “ترامب اتهم بأنه عنصري بسبب تعابيره إلا أنه طور خطابه من هذه الناحية. ويجب ألا ننسى أن ترامب اعاد توجه لغير البيض في الولايات المتحدة عبر سؤاله إياهم بماذا استفادوا عندما أتى اوباما رئيساً؟ وهؤلاء اعادوا النظر بترامب جراء هذه المواقف”، مشيراً إلى أن “ما نراه هو أن ترامب يتسرع باتخاذ مواقفه ولكنه يعود يطور خطابه وهذا يدل على أنه يفتقد للخبرة”.
ولفت إلى أن “الظاهر أن الإدارة الاميركيّة فشلت في التعامل مع “داعش” خصوصاً أن الحملة الجديّة ضده بدأت بعد 4 سنوات، والناخب الأميركي يرى هذا الأمر”، معتبراً أن “ترامب لعب على هذا الوتر وهو كان مرشح المسيحيين في الولايات المتحدة حيث صوت 80% من هؤلاء له وهم يشكلون نحو 65% من مجمل عدد الناخبين”.
وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، رأى جبيلي أنه “إذا ما أردنا توصيف المشكلة في الشرق الأوسط ودور الإدارة الأميركيّة في هذه المشكلة فيجب أن نرى الفرق بين نظرة أوباما بخصوص التطرف السني والشيعي عبر قوله إنه يمكن التعامل مع الإيرانيين وكأنه يقول إن الخطر يأتي من التطرف السني فقط في حين ان التطرف الشيعي وصل إلى الخليج لذا لا يمكن أن يدعي ما ادعاه”، لافتاً إلى أنه كان “هناك انحياز في سياسة أوباما في هذا الإطار”. وأضاف: “إن مقاربة أوباما للمسألة السوريّة كادت تودي بالنظام في العراق وكان يحاول عزل لبنان عن تداعيات المنطقة ولكن عملياً لو لم يقم الجيش اللبناني بالتصدي كما يجب في ظل الدعم الشعبي له لكانت استطاعن “داعش” أن تخرق الأمن في لبنان بسبب السياسة الأميركيّة”.
وختم جبيلي: “بالنسبة لترامب فإنه سيتفاوض مع روسيا والصين ولكن انطلاقاً من مبدأ “مصلحة الولايات المتحدة أولاً” وهذا ما يعتبر ترامب أن إدارة أوباما لم تقم به”.