#adsense

شهيب أطلق مشروع التكيف مع التغير المناخي

حجم الخط

أطلق وزير الزراعة أكرم شهيب ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ممثلة بمديرها في لبنان الدكتور موريس سعادة، من السراي الحكومي مشروع “التكيف الفعال مع التغير المناخي للغابات في المناطق اللبنانية ” SALMA، بحضور حشد من الشخصيات والفاعليات الرسمية والإقتصادية والزراعية والبيئية.

ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة مشاريع تم توقيعها سابقاً لزيادة المساحة الحرجية في لبنان نظراً الى المآسي التي تتعرض لها الغابات من قطع وحرائق ومرامل وكسارات، مما أدى حتى اليوم الى خسارة ما يعادل الـ 35 بالمئة من الغطاء الحرجي. وقد تتفاقم الأخطار التي تهدد النظام الإيكولوجي للغابات الجبلية بسبب تغير المناخ. فبحلول عام 2040، من المتوقع انخفاض نسبة هطول الأمطار حتى 10 – 20 بالمئة وارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، كما من المتوقع ان تطول فترات الجفاف بزيادة 9 أيام.

وأكد شهيب أنه “بحسب الأرصاد الجوية لا يوجد مطر من الآن ولغاية آخر الشهر إذا صحت التوقعات، وبالتالي كما السنة الفائتة موضوع الجفاف كأنه قادم، وموضوع التصحر يغزونا يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة مع الأسف، وهذا يتطلب عملاً أكثر جدية من أجل اعادة إحياء غطائنا النباتي بالتحريج تحديداً”.

اضاف: “اليوم أيضاً هناك حريق بدأ من يوم الإثنين ويكاد يصل إلى حريصا، فمنذ 3 أيام والحريق مستمر، وبإمكانات ضئيلة ومحدودة نحاول أن نقاوم هذا الحريق على حرش قد يكون من الأهم خصوصاً، أن هذا الحرج يوم كنت رئيساً للجنة البيئة النيابية جرى تقديم هبة مقدمة لهذا الحرش من خلال مؤسسة “بريتش موريس” البريطانية بالتعاون مع البطريركية المارونية مع البطريرك مار نصر الله بطرس صفير الله، فهذا الحرج هو من أهم البقع الخضراء التي ما تزال لكن للأسف اليوم يأكلها النار نتيجة الفوضى والضعف، وهذا شيء مؤثر ومؤسف”.

وتابع: “مع تحديات المنطقة وتحديات عوامل الطبيعة كان لا بد من ضرورة اعطاء الأولوية للأثار السلبية لتغير المناخ، ولمواجهة هذا التحدي كان لا بد من شراكة فعالة مع المؤسسات المانحة محلياً ودولياً لزيادة مرونة قطاع المياه والزراعة، ولتبقى السلامة الغذائية والزراعية مؤمنة. من هنا أهمية العلاقة والتعاون الدائم والمستمر بين الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا بد من الإشادة بالدور الفعال والمهم لهذه المنظمة بدعم وزارة الزراعة من حيث زيادة المساحات الحرجية وزيادة المساحات الخضراء في كل لبنان”.

وأردف: “التكيف الفعال مع التغير المناخي للغابات في المناطق الجبلية” مشروع مدته خمس سنوات، يبدأ تنفيذه في كانون الأول 2016، وهو ممول من مرفق البيئة العالمي (GEF) بميزانية قدرها 7,147,635 دولار أميركي. ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة الغابات على التكيف مع تغير المناخ ودعم سبل عيش المجتمعات الريفية في المناطق الجبلية، من خلال الإدارة المستدامة لـ1000 هكتار من الغابات وإعادة تشجير 1000 هكتار إضافية. كما سيتخلل المشروع تعزيز تقنيات الإدارة المتكاملة للغابات للحد من مخاطر الحرائق وتفشي الآفات. وسيتضمن المشروع أيضاً دعم البلديات وشركاء التحريج كالمنظمات غير الحكومية والجامعات لتطوير وتنفيذ خطط اعادة التشجير من اجل الحد من تدهورالتنوع البيولوجي وانجراف التربة. كما يهدف المشروع إلى توعية الفئات المستهدفة الرئيسية حول تغير المناخ وأوجه الأستفادة من النظام الإيكولوجي للغابات”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل