#adsense

باسيل من الـUSEK: الشرق الأوسط يمرّ بفترة شديدة الاضطراب ويواجه موجات مدمرة

حجم الخط

نظمت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان وكلية الحقوق في جامعة الروح القدس- الكسليك ندوة بعنوان “دور الهوية والتاريخ في رسم السياسة الخارجية”، شارك فيها وزراء خارجية كل من: لبنان: جبران باسيل، قبرص: إيوانيس كاسوليديس واليونان : نيكوس كوتزياس، وأدارها مدير المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية في الجامعة السفير د. ناصيف حتي، في حضور النائبين سيرج طورسركيسيان وجان أوغاسابيان، ممثل الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم الأب المدبر هادي محفوظ، ممثل ميتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الأب بورفيريوس جورجي، نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية وعميد كلية الحقوق الأب طلال الهاشم وأعضاء مجلس الجامعة، إضافة إلى جمع من سفراء العديد من الدول الأوروبية وفعاليات دينية وديبلوماسية وتربوية وإعلامية واجتماعية… في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.

الأب الهاشم

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الاتحاد الأوروبي وكلمة تقديم من الدكتور نيكولا بدوي، ألقى نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية وعميد كلية الحقوق الأب طلال الهاشم كلمة شدّد فيها على “أهمية موضوع هذه الندوة “دور الهوية والتاريخ في رسم السياسة الخارجية”، ليس بالنسبة إلى البلدان الممثَلة في الندوة فحسب، بل إلى العالم أجمع، إذ يشكل التاريخ والهوية، بعلاقتهما العضوية، الركيزتين الأساسيتين لعملية البناء الوطني والدولي. فمن جهة، لم يتوقف التاريخ للحظة عن التأثير في هويتنا، ومن جهة أخرى، إنّ التعلق بهويتنا الوطنية هو عنصر جوهري في تاريخ أي أمةٍ وتطورها”.

وتابع قائلًا: “في لبنان، يعكس التنوّع المزدهر وعزمنا الفعلي لتخطي تحديات التاريخ، تعلقنا وتمسكنا القوي بهويتنا الوطنية. في الواقع، تتجسد قوة لبنان في غناه الثقافي الذي يرسم هويته الوطنية. ولطالما كافحنا، بالاستناد على هذه الأسس القوية، أي الهوية والتاريخ، في سبيل تطوير علاقات الصداقة والتعاون والتبادل الغني مع بلدان أوروبية وغير أوروبية. وسنبقى ملتزمين بتطوير هذه العلاقات وتعميقها في شتى المجالات، من أجل المصالح الوطنية المشتركة والمحافظة على الأمن والاستقرار”.

السفير حتّي

ثم أدار الندوة مدير المعهد العالي العلوم السياسية والإدارية في الجامعة السفير د. ناصيف حتّي، وقد اعتبر أنّ “الهوية القائمة على التنوع غالباً ما تُغني خيارات السياسة الخارجية ومساراتها. ومن الضروري، استنتاج العبر من تاريخنا، النجاحات والإخفاقات على حدٍّ سواء، لأنّ التاريخ هو المختبر. وتنتج السياسة الخارجية الناجحة من إدارة ذكية ومستمرة لتفاعل ثلاثي الأقطاب بين الهوية والجغرافية السياسية والتاريخ ودروس وعبر”.

الوزير باسيل

واستهل الوزير باسيل مداخلته بالقول: “نجتمع اليوم في بيروت، في وقت تواجه منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، تحديات هائلة لا تستثني تداعياتها أوروبا المجاورة. لقد أثبتت موجةُ الإرهاب والهجرة غير المضبوطة أنها من عوامل عدم الاستقرار التي تهدد كل دولة من دولنا وتهز أساس النظام العالمي الذي تأسس قبل قرن من الزمن”.

وأضاف: “نتيجة لذلك، استندت جهودنا في وضع إطار لسياسة خارجية فعالة في لبنان على الحاجة الماسة لتقييم الإنجازات الراسخة لاتفاقية سايكس بيكو، أي البناء على الحقائق الجغرافية الثابتة واعتبار السياسة الخارجية “امتدادًا طبيعيًا للاتفاقات الداخلية بين المكونات الوطنية والمجتمعات المحلية داخل الدولة”.

وأشار إلى أنه “قبل الخوض في التحديات الحالية، من المفيد أن نخطو خطوة إلى الوراء لننظر إلى تسلسل الأحداث التي أدت بنا إلى ما وصلنا إليه اليوم”.

وقال: “عام 1916، قبل مائة عام، انخرطت القوى الكبرى في الحرب العالمية الأولى، وعقد الحلفاء الفرنسيون والبريطانيون، ممثلين على التوالي بجورج بيكو ومارك سايكس، تفاهمات سرية لتقاسم الغنائم ومناطق النفوذ فيما بينهم، مع توقع زوال الإمبراطورية العثمانية كليًّا، ولكن مع الحفاظ على الدولة التركية الناشئة”.

وأضاف: “كان الحلفاء في الواقع يميلون خلال العقود التي سبقت الحرب العالمية الأولى إلى الحفاظ على الإمبراطورية العثمانية بدلاً من تقويضها. وقد أثار ضعف الامبراطورية الهرمة المخاوف في الغرب بشأن: أولاً: قدرة الإمبراطورية على دعم الاستقرار وحماية الشعوب الواقعة تحت سلطتها. وثانيًا: الشهية الاستراتيجية للإمبراطورية الروسية للوصول إلى البحار الساخنة.

وأكد أنه “في الواقع، صادقت روسيا على الاتفاق بين الحلفاء في مراحله المبكرة قبل أن تنسحب منه في وقت لاحق، في أعقاب الثورة البولشفية، وتكشفه للعثمانيين. في هذه الأثناء، انضمت إيطاليا إلى هذا الترتيب السري”.

واعتبر أنه “لم تأتِ اتفاقية سايكس بيكو من العدم، إنما جاءت نتيجة عدة عوامل دافعة تضافرت لتتمخض عن هذا الواقع الجديد: إستراتيجيًّا، الطبيعة تمقت الفراغ. وقد جاءت اتفاقية سايكس بيكو لملء الفراغ الذي خلفته امبراطوريةٌ طواها النسيان؛ اقتصاديًّا، كانت شهية الحلفاء تزداد على النفط المكتَشَف حديثًا في العراق؛ ثقافيًّا، كان الفرنسيون مهتمين بالمشرق حيث أُنشئت بعثات ثقافية وتعليمية فرنسية، ومن الناحية الجيو-سياسية، شكَّل احتواء الإمبراطورية الروسية قوة دافعة رئيسية وراء اهتمام الحلفاء بالشرق الأوسط. إضافة إلى ذلك، كانت الإمبراطورية البريطانية تخشى من تمرد رعاياها المسلمين استجابةً لدعوة السلطان للانضمام إلى الجهاد الذي قاده ، إلى حد ما، المستشارون الألمان، والذي عرف بـ”الجهاد الألماني” السابق للجهاد الذي نعرفه اليوم”.

ولفت إلى أنه “على الرغم من أن اتفاقية سايكس بيكو قد أُقرت من وزارتي الخارجية في فرنسا وبريطانيا ومن ثم إيطاليا، إلا أن بعض بنودها لم ينفذ، لاسيما ما يتعلق منها بالقدس وجوارها التي كان ينبغي تدويلها. تنكر البريطانيون لهذا الشأن والتزموا تجاه الحركة الصهيونية بإنشاء دولة طائفية يهودية في فلسطين”.

ورأى أنه “هناك بطبيعة الحال العديد من الجوانب السلبية لسايكس بيكو، حيث لم تولِ الاتفاقية أي اهتمام بالمواطنين وبإرادتهم السياسية وأغفلت الأكراد وأهملت تطلعاتهم. وضللت العرب بآمال كاذبة، ومنحتهم حكمًا ذاتيًا مؤقتًا وبديلاً، في حين أن بريطانيا وفرنسا أرادتا في الواقع ملء الفراغ، ووراثة أجزاء من الإمبراطورية العثمانية، من دون وراثة زعزعة الاستقرار التي قد تنتج عن انهيارها. وكان ذلك تصرفًا إمبرياليًّا فظًّا، وعادةً ما يُفضي هذا النوع من المبادرات- مثل “مهمة التحضير civilizing من قبل المنتصرين”التي تفرض الحلول من الأعلى إلى الأسفل- إلى أعمال عنف وإراقة دماء. كما ولَّدت الاتفاقية مصدرًا مزمنًا للاضطراب فشل المجتمع الدولي منذ ذلك الحين في لجمه، وهو قيام دولة إسرائيل”.

واعتبر أنه “على الرغم من ذلك، لم تكن كل جوانب اتفاقية سايكس بيكو سيئة: لم تؤد الاتفاقية إلى النزوح القسري للشعوب ولم تلجأ إلى الهندسة الاجتماعية للتأثير على المواطنين ولم تتجاهل الهوية الاجتماعية والثقافية للسكان الأصليين ولم تفرض دينًا واحدًا. وأخيرًا، نظرت إلى فلسطين كملاذ للديانات السماوية الثلاث. في هذه المسألة تحديدًا، جاء انتقال السلطة كاملةً إلى الصهاينة نتيجة ازدواجية البريطانيين أكثر مما كان نتيجة جوهر الاتفاقية”.

وأضاف: “أوجدت اتفاقية سايكس بيكو حقائق على الأرض أصبحت راسخة ومتجذرة، ورسمت حدودًا لا تزال مستمرة منذ قرن من الزمن وفرضت نموذجًا للدولة يقوم على الهويات الثابتة القديمة في المنطقة، دون تعطيل النظام الاجتماعي في المشرق. على سبيل المثال، لم تكن المملكة الأردنية الهاشمية موجودة من قبل وهي الآن دولة كاملة المواصفات. إضافة إلى ذلك، قاد لبنان مساره الخاص المحفوف بالصعاب والعثرات ولكنه نجح في إيجاد هوية تعددية خاصة به فريدة من نوعها، تقوم على أساس المساواة بين المسيحيين والمسلمين، تعترف بها الدول وتثني عليها. أدت اتفاقية سايكس بيكو، إلى حد ما، ومن خلال إنشاء دول قومية في الشرق الأوسط، إلى زرع بذور الدول العربية التي سمحت، في مرحلة لاحقة، بتأسيس جامعة الدول العربية. وقد أدخلت تغييرًا استمر لمدة قرن، وهو الآن حقيقة واقعة”.

وتابع :”عام 1916 عندما تعامل الحلفاء مع هويات معقدة في الشرق الأوسط، لم تكن السيادة محل بحث. أما اليوم، فتغيرت الديناميات وأصبحت شعوب المنطقة أكثر غيرة على سيادتها الوطنية. في موازاة ذلك، تعاظمت مشاعر الإحباط بين أولئك الذين تركتهم تفاهمات سايكس بيكو جانبًا (خصوصًا الأكراد)”.

وأكد الوزير باسيل “أن “الشرق الأوسط يمرّ بفترة شديدة الاضطراب ويواجه موجات مدمرة من العنف والتطرف والطائفية والعنصرية والإرهاب وتتناهشه جهات فاعلة تهدف إلى تغيير وقائع راسخة منذ قرن من الزمن، إما من خلال فرض نماذج سياسية “جاهزة للاستخدام”، ولو بالقوة، أو من خلال ظهور مشاريع خلافة وهمية وغير مألوفة”.

وأشار إلى أنه “ليس مفاجئًا بالتالي أن تعلن داعش عام 2014 في بيان إعلامي استعراضي نهاية سايكس بيكو. في الواقع، يبدو تنظيم داعش مصممًا على إبادة جميع الجوانب الإيجابية من سايكس بيكو، وأهمها: تعايش المذاهب الدينية في المنطقة، والدول التعددية، والدولة الحديثة (على الرغم من كل عيوب الأنظمة الاستبدادية والشمولية). هذه هي تحديدًا الجوانب التأسيسية لهويتنا التي يزداد تشبثنا بها مع ازدياد التحديات قسوةً. في البحار الهائجة، نتمسك بالمرجعية وهي :هويتنا”.

وشدد على أنه “لا تزال هناك مؤشرات تنذر بالسوء، فنحن نشعر بالقلق إزاء عودة ظهور مفاهيم مثل الشرق الأوسط الكبير، التي تذكر بخطة عوديد يانون وبعقلية سايكس بيكو، أي إعادة تشكيل وتقسيم المنطقة بطريقة تتفق مع مصالح اللاعبين الكبار. في الواقع، تقوم قوى الشر بتبديد إرث سايكس بيكو من خلال تفكيك الحدود والتهديد بمحو وإبادة الهويات”.

وحذّر الوزير باسيل “يبدو أن هذه النسخة الجديدة من سايكس- بيكو 2 ستكون أسوأ بكثير من سابقتها حيث أن صياغتها لم تتم فقط من دون أي اعتبار لتاريخ وهوية الشعوب التي تعيش هنا، إنما تؤدي أيضًا إلى عواقب وخيمة من حيث التهجير القسري للسكان، والمذابح، والمعاناة والدمار وطمس معالم المستقبل والماضي. إن ما يحدث الآن، وإحجام اللاعبين الرئيسيين عن وضع حد للصراع الدموي في سوريا وإيجاد حل لمشكلة اللاجئين، يعيد إلى أذهاننا عقيدة الصدمة التي تقضي بترهيب السكان، وتعريضهم لضغط رهيب للعديد من السنوات، مما يجعلهم غير مبالين ومحرومين من حقوقهم بحيث يقبلون بأي حل يفرض عليهم. من شأن ذلك أن يعيد العرب إلى الوضع الذي كانوا عليه بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية”.

ورأى “أن ما نخشاه هو إعادة تشكيل المنطقة بصورة كاملة، ليس سياسيًا فحسب، بل لجهة محو الماضي والهوية والثقافة، إضافة إلى أن اتفاقية سايكس بيكو الافتراضية ستُبقي الأزمة الفلسطينية من دون حل”.

وشدد على أنه “من المهم تسليط الضوء على هذه الاعتبارات، نظرًا إلى أن مستقبل المنطقة والعالم يتوقف على حسن التقييم. نحن بحاجة ماسة للتخلي عن العقلية الحالية وإعادة تقييم الوضع، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة حماية جميع الجوانب الإيجابية من سايكس بيكو. لقد حان الوقت للانخراط في نهج “أسفل-أعلى” الذي من شأنه أن يحملنا على إرساء النماذج الاجتماعية الخاصة بنا بدلاً من أن نعاني من آثار العزلة الناتجة عن النماذج المفروضة علينا. يفترض ذلك الرفض المطلق للدول الأحادية المبنية على أسس طائفية. إن حماية هويتنا والحفاظ عليها في هذه المنطقة يمر عبر المحافظة على التنوع الذي يميز مجتمعاتنا. إن إعادة النظر باتفاقية سايكس بيكو في ظل أجندة خفية تقضي بإقامة مثل هذه الدول الأحادية ستكون بمثابة هدم جميع مكتسباتنا من الاتفاقية وتقديم الثأر لأولئك الذين أرادوا لمنطقتنا، قبل قرن من الزمن، أن تبقى مقهورة خاضعة، في حين أن المطلوب، على العكس من ذلك، هو بناء دول متسامحة متعددة الأعراق والديانات”.

وخلص مؤكدًا “أن التنوع هو مبرر وجودنا ومصدر إلهامنا، وهو يشمل القيم التي ورثناها والآمال التي ننشد تحقيقها، ولن نتخلى عن أيٍّ منها”.

الوزير كاسوليديس

ثم قدّم وزير خارجية قبرص إيوانيس كاسوليديس مداخلة لفت فيها إلى “دور الهوية والتاريخ في رسم السياسة الخارجية للدول من خلال تأثيرهما في طريقة التفكير وفي التصوّر الشخصي لحالة أو قضية معينة. وبالتالي، تصبح مجموعة الأفكار والتصورات المتعلقة بالهوية والتاريخ جزءاً لا يتجزأ من ثقافة وزارات الخارجية ومن عملها وأخلاقياتها ومقاربتها للأمور”.

واعتبر أنّ “البلدان المتنوعة والمتعددة الديانات، تعتبر أكثر حساسية تجاه القضايا المتعلقة بحماية إرثها الثقافي، والبلدان التي لديها عدد كبير من المغتربين أو التي اختبرت نوعاً من أنواع الاضطهاد تميل إلى تقديم المساعدة في قضايا اللجوء والهجرة. كما تؤثر ثنائية التاريخ والهوية في كيفية فهم المجتمعات للسياسة الخارجية. وتسير الجغرافيا جنباً إلى جنب مع التاريخ والهوية في هذه الثلاثية السرمدية. فالجغرافيا هي قدر، ترسم، في بعض الحالات، السياسة الخارجية وتفرض بعض الإملاءات”.

الوزير كوتزياس

ثم تحدّث وزير خارجية اليونان نيكوس كوتزياس مؤكداً أنّ “لليونان تاريخ طويل وحافل بأزمات عدة (حروب، اتفاقيات سلام،…) من هنا، ينبغي إعادة النظر في تاريخنا واكتشاف الماضي الذي مررنا به واستخلاص القيم والمبادئ منه وذلك بهدف خلق إنسان جديد يتأقلم والمستجدات الراهنة. فبهذا يكون التاريخ قد صنع الهوية. ولطالما تساءلنا: هل التاريخ سجن؟ إذا بقينا في الماضي ولم نفهم التاريخ، بالطبع سيكون سجناً. ينبغي، إذاً، أن نتعلم من التاريخ لأنه ذكرى وانتماء وتجارب ووقائع وإيمان، وهو يساعدنا على إيجاد طريقة إيجابية لتقديم الحلول لمشاكلنا. فنحن بحاجة إلى النظر إلى التاريخ. وتجدر الإشارة إلى أنّ التاريخ والهوية يولّدان شخصية الأفراد في المجتمع وبالتالي يشاركان في رسم نظام السياسة الخارجية”.

وختاماً، اعتبر أنّ “الجيل الجديد يحتاج إلى أجزاء معينة من التاريخ وعليه العمل على تكييف عناصر تاريخية تتأقلم مع عصرهم بهدف خلق مستقبل إيجابي، متمنياً للشباب أن يختبروا تجارب إيجابية في المستقبل ويتمتعوا بمستقبل زاهر وناجح”.

دروع تقديرية

وفي الختام، قدم الأب الهاشم دروعًا تقديرية للوزراء المشاركين في الندوة

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل