أهمية دور “القوات اللبنانية” تستوجب أفضل التمثيل في الحكومة

يجب ان تكون  حصة “القوات اللبنانية” في الحكومة المقبلة وازنة لتتلاءم مع حجمها وأهمية دورها الوطني، استناداً الى الاعتبار الآتي:

لقد أتقن حزب “القوات” في المرحلة السابقة والحالية ديناميكية سياسية ملحوظة، إذ أدّى الدور البارز على الساحة السياسية اللبنانية، عندما فعّل حركة انتخاب رئيس الجمهورية؛ ذلك دلّ  على أن الديمقراطية لا تزال بخير، ما يبشر بغدٍ أفضل، خصوصاً لناحية تداول السلطة في لبنان..

فالشأن العام ليس ملكاً لفئة أو قطب أو شخص معين، مهما كان شأنه. وكل تحرك او مبادرة ترمي الى الاتجاه بالبلد نحو الافضل، هي خطوة مطلوبة، وكل من يسهم بذلك يعتبر الأفضل على الساحة السياسية. فالتموضع الثابت في اتجاه ومكان معينين لا يجديا نفعاً أثناء بناء الاوطان وللعبور الى مرحلة جديدة، فالديناميكية والانفتاح يظهران عندما يكون لكل وضع موقف، ولكل موقع رؤيته للوضع من زاويته حيث هو، وحيث يجب ان يكون. وهنا لابد من ذكر ما قاله غاندي فيلسوف السلام: “لا أُريد لبيتي أن يكون مسوراً من جميع الجهات ولا أُريد أن تكون نوافذي مغلقة، أُريد أن تهب على بيتي ثقافات كل الأُمم بكل ما أمكن من حرية ولكنني أُنكر على أي منها أن تقتلعني من أقدامي”.

وفي هذا الصدد ما علينا الا القول: “ينبغي العمل على إيجاد أفضل الحلول دائماً، إستناداً الى نوعٍ من الواقعية السياسية المرتكزة على الوعي والفضيلة الوطنية من قبل اي مرجعية او  أي حاكم او رئيس، وعلى حدِ قول الفيلسوف افلاطون: “يجب على الحكّام ان يكونوا الأعرف بالوطنية والأقل أنانية والأكثر حكمة وشجاعة وجدارة وعفّة، وليس من يرغبون في الحكم  لأن ذلك يؤسس لحروب أهلية بين المتزاحمين”. اذ يجب ألاّ تتلاشى الدولة وأجهزتها  لتنقلب الى  آلة تعمل لحساب زعماء الجماعات المتنافرة والمتصارعة من أجل السلطة وتعزيز وضعهم الداخلي على حساب المواطن فحسب، فيضطر الافراد والمؤسسات والقوى الاجنبية الى الاتصال بهم (أي الاتصال بالجماعات المتنافرة) والتعامل معهم، واعتبار الدولة لا حدود لها مع ما ينتج عن ذلك من تأليب مصالح هذه الدول على  حساب الشعب  الذي لا يبقى له سوى حرية الصراخ …

فكل من يعمل وفق منظومة الحفاظ على شخصية دولته مع حصر مشاكلها في الداخل، يكون هو السيادي الذي يستحق كل الوزارات ليحولها الى سيادية… لأن الأهمية تكمن في المبدأ وليس بالحجم فحسب.

خبر عاجل