#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 10 تشرين الثاني 2016

حجم الخط

الحريري أول مهنئي ترامب والتأليف يسابق الاستقلال

بصرف النظر عن الظروف التي أدت الى الفوز المدوّي للمرشح الجمهوري الاميركي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الاميركية وما أثاره من ردود فعل عالمية، وجد لبنان نفسه مسوقاً الى شد الأنفاس الذي واكب السباق الاميركي من منطلق تزامن قصير بين انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل اسبوع ويومين والمعركة الانتخابية الحاسمة في الولايات المتحدة أمس. وقد غلب “النأي بالنفس” عن فوز ترامب على المواقف الرسمية والسياسية اللبنانية الامر الذي عزي الى الغموض الذي يكتنف السياسات المعلنة أو المفترضة للرئيس الاميركي المنتخب من قضايا المنطقة بما فيها لبنان الذي يبدو واضحا انه لا يحتل أي أولوية بارزة لديه، علماً ان ذلك لا يقلل الاهتمام اللبناني بتوجهاته حيال الملفات المشتعلة في المنطقة ولا سيما منها الحرب السورية لما يمكن ان تتركه من تأثيرات على الواقع اللبناني. كما ان أكثر ما يستدعي الاهتمام الداخلي يتصل بملف الدعم الاميركي للجيش اللبناني وما اذا كان ترامب سيبقي برنامج الالتزامات الاميركية للمساعدات العسكرية للجيش على وتيرته بعدما بلغت في شكل غير مسبوق في ولايتي الرئيس باراك أوباما، مستوى جعل الجيش اللبناني يرقى الى المرتبة السادسة بين الجيوش الاكثر دعماً من واشنطن.
في أي حال، تمثل الاتصال اللبناني الاول بالرئيس الاميركي المنتخب في برقية تهنئة من الرئيس المكلف سعد الحريري وصف فيها فوز ترامب بانه “انتصار مدوّ للديموقراطية الأميركية “. وقال مخاطباً ترامب: “إن الشرق الأوسط يواجه تحديات جمة، وقيادتكم ضرورية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام فيه. وستجدون في لبنان شريكاً ملتزماً سعيكم الى “أرضية مشتركة لا العداوة، والشركة لا النزاع”. لقد دفع لبنان ثمناً باهظاً جراء الصراعات والحروب ونحن الآن نعمل بجهد لإرساء نموذج للشركة والعيش المشترك في المنطقة. إننا نعتمد كثيراً على دعمكم من أجل دفع قضية السلام والأمن والاستقرار والديموقراطية قدماً في منطقتنا المضطربة، بدءاً بحلٍ سياسي سلمي للأزمة السورية”.
اما على الصعيد الداخلي، فبدت الاتصالات التي يجريها الرئيس الحريري لتأليف حكومة جديدة في مرحلة انضاج هادئ للمشاورات والمساعي التي تشير المعلومات المتوافرة عنها الى انها تهدف أولاً الى فكفكفة عقدتين أساسيتين هما الاتفاق على توزيع الحقائب السيادية الاربع المال والخارجية والدفاع والداخلية وتالياً توزيع “الكوتات” الطوائفية والحزبية على الحقائب الأخرى. والتقى الرئيس الحريري مساء أمس في “بيت الوسط” رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط يرافقه النائب مروان حمادة في حضور المستشار الدكتور غطاس خوري. وتناول اللقاء، الذي تخلله عشاء، بحث في آخر المستجدات السياسية وخصوصاً المسار المتعلق بتأليف الحكومة الجديدة.
كما انعكس المناخ الجديد في البلاد على جلسة الحوار الـ36 بين “حزب الله” و”تيار المستقبل”، التي انعقدت مساء في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة،وصدر بعدها بيان جاء فيه :”جرى تقييم الاجواء السائدة بعد تحقيق انجاز الانتخابات الرئاسية وما تركته من انعكاسات ايجابية على الوضع الداخلي. كما جرى تأكيد ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والاستفادة من مناخات الانفتاح بين القوى السياسية “.

عقد التأليف
وأبلغت اوساط مواكبة للاتصالات الجارية في شأن تأليف الحكومة “النهار” ان العمل يجري على تذليل العقد القائمة امام ولادة الحكومة التي كان الرؤساء ميشال عون ونبيه بري والحريري اتفقوا في يوم تكليف الاخير على ان تكون سريعة وقبل عيد الاستقلال. وقال الرئيس بري أمام زواره في “لقاء الاربعاء” ان تمسكه بحقيبة المال غير قابل للتفاوض، واشار الى انه كان ينوي تغيير الوزيرعلي حسن خليل، ولكن بعدما وضع عليه فيتو، فإنه لا يقبل التحدي ولذلك اصبح متمسكاً به في هذه الوزارة بالذات.
وجاء هذا الموقف بعدما كان نقل عن مواكبين لاتصالات التأليف ان الرئيس بري طلب الاحتفاظ بوزارة المال لتكون للنائب ياسين جابر.
وفهم النواب ان العقدة ليست في حقيبة المال بل في توزيع حقائب المسيحيين وحصصهم، وان العقد المتبقية قابلة للحل.
كما فهم ان التأخير في تشكيل الحكومة قد يؤثر على الانتخابات النيابية التي اتفق على اجرائها في موعدها، خصوصاً ان اعتماد قانون جديد للانتخاب قد يحتاج الى وقت وان الحكومة يجب ان تولد قبل نهاية هذا الشهر والا فإن هذا التأخير قد يصيب انطلاقة العهد.
وكانت اخر معطيات التأليف اشارت الى ان حقيبة المال باقية مع حركة “أمل” على ان تعطى للنائب جابر، وان وزارة الخارجية ستكون مع الرئيس ميشال عون وليس معروفاً بعد ما اذا كان الوزير جبران باسيل سيبقى فيها، واذا اعطيت وزارة الدفاع للعميد شامل روكز، فقد تسند الخارجية الى شخص يشكل تقاطعاً مشتركاً بين عون و”القوات اللبنانية”، ووزارة الداخلية ستبقى مع الوزير نهاد المشنوق.
وأوضحت المصادر أن العمل جارِ لمعالجة مطالب “القوات اللبنانية”، علماً ان “التيار الوطني الحر” حريص على صون تحالفه معه. وأكد امين سر “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابرهيم كنعان أمس ان “مبدأ المداورة في الحقائب الذي طبق في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يجب ان يعمل به ومن الطبيعي ان تشمل المداورة كل الحقائب، بما فيها حقيبة المال” .واعتبر انه “يحق للقوات اللبنانية مبدئياً حقيبة سيادية وحقوق القوات كغيرهم يجب ان يحصلوا عليها، خصوصاً ان الحقائب السيادية توزع طائفيا على الكتل الاساسية و اذا كان هناك من عوائق سياسية فيجب العمل على تذليلها”.

***********************************************

 

«شياطين» التفاصيل الحكومية تختبر النيّات

ترامب لبنانياً: ظهور مسلّح في ميشيغن التحتا!

عماد مرمل

أغلب الظن، أنه لو لم ينجح اللبنانيون في انتخاب رئيس جمهوريتهم قبل ايام قليلة من إجراء الانتخابات الاميركية وفوز المرشح دونالد ترامب فيها، لكان نمط مقاربة الاطراف الداخلية لهذا الاستحقاق الدولي قد اختلف، ولكانت حسابات من نوع مغاير قد جذبت «المغامرين».

ولعل البعض من معارضي ميشال عون، تمنى في قرارة نفسه لو أن المعادلة الرئاسية الداخلية التي أنجبت «فخامة الجنرال» تأخرت قليلا، لأمكن بعد انتخاب ترامب تفاديها أو أقله تأجيلها.

أما وإن عون سبق ترامب الى السلطة، وبالتالي لم يعد ممكنا إعادة عقارب الساعة الى الوراء، فهناك في لبنان والمنطقة من سيفترض أن فوز المرشح الجمهوري «المتشدد» سيسمح لاحقا بتعديل موازين القوى في الشرق الاوسط، أو بفرض وقائع جديدة من شأنها أن تحسن مواقع رافضي التسوية الرئاسية، والقابلين بها على مضض، بحيث تصبح أكثر ملاءمة لمصالح هؤلاء.

وما يعزز معنويات المتحمسين لترامب أن اللبناني وليد فارس، صاحب الخيارات السياسية المتشددة، هو مستشار الرئيس الاميركي للشؤون الخارجية، خصوصا الشرق أوسطية، الأمر الذي يعني ـ بالنسبة اليهم ـ أن وجود فارس في «الحديقة الخلفية» ربما سيدفع بشكل أو بآخر في اتجاه انتزاع حيز ما للوضع اللبناني في أجندة ترامب المزدحمة.

ولكن يبدو أن ترامب نفسه لا يملك بعد تصورا نهائيا لسياسة خارجية متكاملة، باستثناء ما يتعلق بتقديم أقصى الدعم لاسرائيل، علما أن هناك من يعتقد أن الرئيس الجديد، وبرغم تهوره الظاهر، لن يستطيع تجاوز القواعد الناظمة للسياسة الخارجية، والمحددة من قبل «الاستابلشمنت» الاميركية ومراكز صناعة القرار فيها، بينما يرى آخرون أن شخصيته المتمردة والمتفلتة تحول دون توقع تصرفاته أو ضبطها.

وفي انتظار أن تتكشف حقيقة نيات ترامب حيال الشرق الاوسط، وطبيعة الادوار المستقبلية للولايات المتحدة فيه، فإن اللبنانيين وجدوا في انتخابه مادة مسلية حاكت السياسة، على طريقة ظرفاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين تفوقوا على محترفي العمل السياسي في تعليقاتهم، وبرعوا في إسقاط واقعهم على المجتمع الاميركي، بطريقة كاريكاتورية لا تخلو من الرسائل.

وهكذا، فإن نتيجة الانتخابات الاميركية، تُرجمت فايسبوكيا الى «إشكال بين آل ترمب وآل كلينتون في منطقة راس فيغاس، والجيش يعمل على تطويق الإشكال.»

كذلك سُجل «ظهور مسلح في ميشيغن التحتا، وسط أنباء عن سرقة صندوق اقتراع من قلم مدرسة ميشيغن الرسمية للبنين».

والظاهر أن كلينتون لم تحسبها جيدا في ميشيغن، وفق ما يتضح من حوار ابتكره رواد «العالم الافتراضي» بينها وبين ترامب الذي خاطبها قائلا: أكلتي الضرب من شيعة ميشيغن.. حكيت أستاذ بري مبارح وقلي مبروك.

واحتفالا بالفوز، «مناصرو ترامب يجولون في شوارع نيويورك في سياراتهم على أنغام: ترمبك جايي من الله».

ومن المفاعيل الأولى لنجاح المرشح الجمهوري، «ترامب يسمي سعد الحريري لرئاسة مجلس الشيوخ»، علما أنه «لو ما من «القوات» ما طلع ترامب. شكرا سمير جعجع».

لكن أنصار «التيار الوطني الحر» لهم رأي آخر، بعدما شوهد ترامب وهو يرفع بأصابعه شارة «التيار الحر»..

وفيما كانت مواقع التواصل الاجتماعي تشتعل بهذا النوع من التعليقات الظريفة على انتصار ترامب، مثّل هذا التحول الدرامي في مزاج الجمهور الاميركي مادة للتحليل والنقاش في الصالونات السياسية اللبنانية، على إيقاع مشاعر تراوحت بين المفاجأة والصدمة.

الحوار الحزبي

ودلالات فوز ترامب، الى جانب مفاوضات تشكيل الحكومة، كانت حاضرة على طاولة جلسة الحوار الحزبي التي عقدت أمس في عين التينة بين وفدي «حزب الله» و «تيار المستقبل»، بحضور الوزير علي حسن خليل عن «حركة أمل».

وأصدر المجتمعون بيانا أوضحوا فيه أنه «جرى تقييم الاجواء السائدة، بعد تحقيق إنجاز الانتخابات الرئاسية وما تركته من انعكاسات ايجابية على الوضع الداخلي». وأكدوا ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والاستفادة من مناخات الانفتاح بين القوى السياسية.

بيت الوسط

في سياق متصل، استقبل الرئيس المكلف سعد الحريري مساء أمس في «بيت الوسط» النائب وليد جنبلاط يرافقه النائب مروان حمادة، بحضور مستشار الحريري الدكتور غطاس خوري. وتناول اللقاء، الذي تخللته مأدبة عشاء، البحث في آخر المستجدات السياسية ولا سيما المسار المتعلق بتأليف الحكومة الجديدة.

ومن الواضح، وفق العارفين، أن «شياطين» التفاصيل الحكومية تختبر متانة التسوية الرئاسية، ونيات الأطراف الداخلية لجهة مدى استعدادها الحقيقي للتعاون وتبادل التنازلات من أجل تسهيل ولادة التشكيلة الوزارية قريبا.

بري

أما على صعيد ردود الفعل الأولية على انتخاب ترامب، فقد نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه قوله: «برغم الملاحظات والمآخذ على السياسة الخارجية التي اتبعها الرئيس باراك أوباما خلال عهده، فمن الأرجح أن الكثيرين في العالم العربي والاسلامي سيترحمون على أيامه بعد وصول دونالد ترامب الى الرئاسة في الولايات المتحدة».

الحريري

ووجه الرئيس المكلف سعد الحريري برقية تهنئة لترامب، أكد فيها تطلعه للتعاون معه، مشيرا الى أن الشرق الأوسط يواجه تحديات جمة، «وقيادتكم ضرورية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام فيه».

وأضاف الحريري مخاطبا ترامب: «ستجدون في لبنان شريكاً ملتزماً بسعيكم لـ «أرضية مشتركة لا العداوة، والشراكة لا النزاع. لقد دفع لبنان ثمناً باهظاً جراء الصراعات والحروب ونحن الآن نعمل بجهد لإرساء نموذج للشراكة والعيش المشترك في المنطقة. إننا نعتمد كثيراً على دعمكم من أجل دفع قضية السلام والأمن والاستقرار والديموقراطية قدماً في منطقتنا المضطربة، بدءاً بحلٍ سياسي سلمي للأزمة السورية».

السنيورة

وقال الرئيس فؤاد السنيورة لـ «السفير» إنه كان من المستهجن أن معظم استطلاعات الرأي في أميركا أعطت أرجحية الفوز لهيلاري كلينتون، فإذا بدونالد ترامب هو الذي يربح، مفسرا هذه المفارقة بأن بعض الذين جرى استطلاع آرائهم، إما كانوا يخجلون من أن يبوحوا بحقيقة تأييدهم لترامب، وإما أن عقلهم رفضه لكن غرائزهم كانت معه بعدما أجاد اللعب على أوتار مخاوفهم وعواطفهم.

وأشار الى أن ترامب هو عموما شخص يصعب التنبؤ بما يمكن أن يفعله، متمنيا عليه أن يتفهم حقيقة ما يجري في المنطقة الذي هو نتيجة تفاعل عوامل الاستبداد والتطرف، وأنه لمعالجة كل هذه الامور ينبغي النظر في القضايا الاساسية، خصوصا القضية الفلسطينية التي لم تجر معالجتها بالشكل الصحيح، ولذلك فإنها تفرخ قضايا وتستولد مشكلات.

ولا يتوقع السنيورة تأثيرات مباشرة للتطور الاميركي على الملف اللبناني في المدى المنظور، إلا أنه ينصح الجميع في لبنان بأن يخففوا مطالبهم وتوقعاتهم من العهد الجديد، مشيرا الى أن المطلوب من السياسيين والناس على حد سواء أن يكونوا واقعيين، تفاديا لخيبات الامل.

جعجع

واكتفى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بالقول لـ «السفير» تعليقا على انتصار ترامب: «فلننتظر ونر..».

باسيل

وهنأ وزير الخارجية جبران باسيل ترامب على فوزه كما هنأ الشعب الاميركي، «لأن هذا ما كان خياره في النهاية ونحن نحترم هذا الخيار».

واعتبر باسيل أن هناك أمرا جديدا مشتركا بين لبنان والولايات المتحدة، إذ لكلينا حدثان تاريخيان هما بالنسبة للاميركيين تاريخا 9/11 و11/9، وبالنسبة للبنان هما 13 /10 و31/ 10، وهذان التاريخان يمثلان إرادة الشعوب لصالح كلتا الأمتين، آملا أن تحمل الإدارة الاميركية الجديدة تغيرات أفضل من أجل منطقة أفضل، «حيث يسود السلام والأمن والازدهار».

***********************************************

المالية حُسمت لبرّي

عقدة توزيع الحقائب السيادية ما زالت العقبة الرئيسية أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وحتى ليل أمس كانت المشاورات مستمرة حول تقاسم الحصص الوزارية وسط تصعيد كل حزب مطالبه لضمان عدم انكساره سياسياً وشعبياً عند إتمام التسوية

كل ما يُقال في الإعلام اعتراضاً على تعيين وزير من حركة أمل في وزارة المالية هو “كلام بلا معنى”، وبلا أي طائل. فجميع القوى السياسية المعنية بتأليف الحكومة باتت مقتنعة بأن المالية ستبقى في عهدة الرئيس نبيه بري. حتى المُطالِب بالحصول عليها، أي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عبّر عن عدم تمسّكه بها، من خلال قوله (لـ”النهار” أمس) إن عدم حصول القوات على هذه الحقيبة “لن يشعل حرباً أهلية”. لكن التيار الوطني الحر مصرّ على مناكفة بري، من باب المطالبة بمداورة الحقائب، بما فيها المالية، حتى لا يقال إن التيار الوطني الحر لم يساند حليفه القواتي.

وفي هذا الإطار، أبلغ الرئيس سعد الحريري بري وحزب الله عبر الوزير علي حسن خليل عدم ممانعته حصول القوات على وزارة سيادية. وأكّدت مصادر قواتية وعونية لـ«الأخبار» أن الاتفاق بين القوات اللبنانية وعون يقضي بحصول القوات على حصة وزارية مطابقة كمّاً ونوعاً لحصّة التيار الوطني الحرّ، أي في حال حصول التيار على حقيبة سيادية فتكون “الحقيبة المسيحية” الثانية من حصّة القوات. وإذا حصل التيار على الخارجية، يعني ذلك حصول القوات على الدفاع، في ظلّ تمسّك الحريري بالداخلية وتمسّك بري وحزب الله بالمالية. لكن حزب الله وبري والنائب وليد جنبلاط يعارضون حصول القوات على الدفاع أو الخارجية. كذلك لا تخفي أوساط في التيار الوطني الحر اعتراضها على حصول القوات على “الدفاع”، ربطاً بالتاريخ الدموي بين ميليشيا القوات والجيش إبان الحرب الأهلية، لافتة إلى أن هذا الأمر “غير جائز معنوياً”.

لذلك، يحاول المفاوضون الخروج من هذه الأزمة عبر عدة طروحات، أبرزها منح إحدى الوزارات السيادية لشخصية “غير واضحة الانتماء السياسي”، شبيهة بالوزيرين ميشال فرعون وسمير مقبل، غير عونية وتحظى بقبول قواتي. وهنا يجري الهمس باسم نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس كحلّ وسط.

في مقابل ذلك، برزت عدة مستجدات حكومية. بات شبه محسوم أن حصة رئيس الجمهورية ميشال عون ستضم وزيراً من الطائفة السنية هو على الأرجح فيصل كرامي. أما حصة رئيس الحكومة سعد الحريري، فما زالت غير محسومة من جهة من سيمثله في الشمال، إلا أن دائرة الترجيحات انحصرت بين النائب محمد كبارة أو النائب السابق مصطفى علوش من طرابلس والنائب معين المرعبي من عكار. علماً أن اسم علوش هو خيار مقبول جداً من رئيس الجمهورية، بسبب قربه في مرحلة سابقة من التيار الوطني الحر. من جهة أخرى، تشير مصادر الحزب الاشتراكي إلى أن النائب وليد جنبلاط أبلغ نوابه خلال اجتماع اللقاء الديموقراطي قراره توزير النائب مروان حمادة، فيما لم يجزم نهائياً ما إذا كان النائب السابق أيمن شقير هو الوزير الاشتراكي الثاني الذي في حال اختياره سيحصل على حقيبة دولة. والمتفق عليه أن تذهب الحقيبة الثانية إلى النائب طلال أرسلان، خصوصاً بعد الأجواء الإيجابية بين أرسلان وجنبلاط، وإبلاغ جنبلاط الحريري وبري عدم ممانعته حصول أرسلان على الوزارة الخدماتية الثانية من حصّة الدروز. أما تيار المردة، فقد اشترط الحصول على وزارة الأشغال العامة والنقل أو الاتصالات أو الطاقة للمشاركة في الحكومة، محصناً بدعم حزب الله وحركة أمل لمطلبه. ولأن وزارة الأشغال هي واحدة من أبرز الوزارات الخدماتية، وضع حزب القوات عينه عليها واختار مارون الحلو من بلدة كسروان لتوليها، وهو ما يطرح علامة استفهام حول مدى قبول التيار الوطني الحر بتسليم معقله الكسرواني لشخصية قواتية. وبعكس ما يشاع عن تفضيل حزب الكتائب البقاء في المعارضة، أعربت قيادته عن رغبتها في المشاركة بالحكومة المقبلة، شرط توزيع المقاعد الوزارية على الكتل النيابية بما يتناسب مع عدد أعضائها.

في سياق آخر، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقاء الأربعاء النيابي ضرورة “الإسراع بتشكيل الحكومة قبل عيد الاستقلال”، مشيراً إلى “رغبة جدية في تأليفها بأسرع وقت ممكن للانصراف إلى العمل، ولا سيما من أجل إقرار قانون جديد للانتخابات ومعالجة الملفات الحيوية المطروحة”. وشدد على ضرورة أن “يكون القانون الجديد مبنياً على النسبية بما يؤدي الى الانتقال من المفهوم الطائفي والمذهبي إلى مفهوم المواطنية”. من جهة أخرى، رأى بري “أن مكافحة الفساد تستلزم تعزيز سلوك المسارات الدستورية والقانونية، بما فيها تنشيط عمل القضاء والهيئات الرقابية في هذا المجال”. وأشار إلى “أن هناك نماذج عديدة يمكن أن تشكل امتحاناً لمثل هذه المسارات، ومنها قضية الإنترنت غير الشرعي”، داعياً إلى “استكمال عمل لجنة الإعلام والاتصالات ومسار القضاء في هذه القضية”.

***********************************************

حوار 36 «للاستفادة من مناخات الانفتاح».. و«عين التينة» متفائلة بولادة الحكومة قبل الاستقلال
الحريري مهنّئاً ترامب: الأمن والسلام بدءاً من سوريا

محلياً، أجواء تفاؤل على الساحة الحكومية بقرب إنجاز التشكيلة المرتقبة وحلحلة كل العقد التي تعترض ولادتها قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الجاري، أما عالمياً فأجواء ترقب على الساحتين الدولية والإقليمية لانعكاسات انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأميركية وسط ترحيب مقرون بالأمل في إعادة تفعيل الدور الأميركي الدافع باتجاه تحقيق الأمن والاستقرار في أرجاء الشرق الأوسط المضطرب «بدءاً بحل سياسي سلمي للأزمة في سوريا» كما أعرب الرئيس المكلف سعد الحريري في برقية التهنئة التي وجّهها أمس لترامب وأثار فيها «الثمن الباهظ» الذي دفعه لبنان «جراء الصراعات والحروب»، مؤكداً في المقابل «العمل بجهد لإرساء نموذج للشراكة والعيش المشترك في المنطقة».

وقال الحريري في برقيته للرئيس الأميركي المنتخب: «إنه لمن دواعي سروري أن أتوجّه إليكم بأحر التهاني بمناسبة انتخابكم الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة الأميركية. إن فوزكم يشهد على قيادتكم ويعكس الثقة العالية والآمال التي تزرعونها في نفوس الأميركيين، ولا شك في أنه انتصار مدوّ للديمقراطية الأميركية«، مضيفاً: «الشرق الأوسط يواجه تحديات جمة، وقيادتكم ضرورية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام فيه. وستجدون في لبنان شريكاً ملتزماً بسعيكم لـ«أرضية مشتركة، لا العداوة، والشراكة، لا النزاع«. وأردف: «لقد دفع لبنان ثمناً باهظاً جراء الصراعات والحروب ونحن الآن نعمل بجهد لإرساء نموذج للشراكة والعيش المشترك في المنطقة«، ليختم الحريري متوجهاً لترامب بالقول: «إننا نعتمد كثيراً على دعمكم من أجل دفع قضية السلام والأمن والاستقرار والديمقراطية قدماً في منطقتنا المضطربة، بدءاً بحلٍ سياسي سلمي للأزمة السورية.

وكان الرئيس المكلف قد استقبل أمس السفيرة الأميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد في بيت الوسط وعرض معها آخر المستجدات السياسية في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. في وقت واصل الحريري مشاوراته الحكومية فاستقبل مساءً رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط واستعرض معه المسار المتعلق بتأليف الحكومية الجديدة بحضور النائب مروان حمادة والمستشار غطاس خوري.

بري متفائل

في الغضون، لفتت أمس أجواء التفاؤل المنبعثة من «عين التينة» بإمكانية ولادة حكومة العهد الأولى قبل عيد الاستقلال، حسبما نقل نواب لقاء الأربعاء عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مؤكداً وجود «رغبة جدية في تأليفها في أسرع وقت ممكن للانصراف إلى العمل من أجل إقرار قانون جديد للانتخابات ومعالجة الملفات الحيوية المطروحة«. في حين أوضح النائب قاسم هاشم أنّ بري يعتبر أنّ مسألة توزيع الحقائب لن تشكل عائقاً مع تحذيره في الوقت عينه من مغبة التعاطي معه بالنكايات قائلاً: «ما حدا يجربني ما بمشي بالتهديد».

حوار 36

وتزامناً، كانت دعوة من جلسة الحوار الـ36 بين «تيار المستقبل» و»حزب الله» في عين التينة أمس إلى تسريع عملية تأليف الحكومة العتيدة و»الاستفادة من الانفتاح» السائد في البلد. وجاء في البيان الصادر عن الجلسة التي شارك فيها مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن التيار، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله« حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله، بحضور الوزير علي حسن خليل: «جرى تقويم الأجواء السائدة، بعد تحقيق إنجاز الانتخابات الرئاسية وما تركته من انعكاسات إيجابية على الوضع الداخلي. كما جرى التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والاستفادة من مناخات الانفتاح بين القوى السياسية«.

 ***********************************************

 

استبعاد «الكتائب» و «المردة» من الحكومة يتعارض مع تصنيفهما من «الأربعة الكبار»

ما مدى صحة ما يتردد، نقلاً عن مسؤولين حزبيين بارزين في «قوى 8 آذار»، من أن رئيس الجمهورية ميشال عون لم يكن على علم ببعض بنود الاتفاق بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، لا سيما تلك المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة باعتبار أنها تتعارض مع الخطوط العريضة للتفاهم المعقود بين باسيل ونادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري؟

ويسأل أحد المسؤولين الحزبيين هل من تقاطع بين ما اتفق عليه باسيل مع جعجع والحريري وبين تفاهم «التيار الوطني» مع «حزب الله» وبالتالي ما مدى إمكان التوصل إلى خلطة سياسية تجمع بين كل هذه التفاهمات وتدفع في اتجاه تسريع تشكيل الحكومة العتيدة؟

ويستغرب المسؤول نفسه ما يقال من أن حزب «القوات» لا يشجع على تمثيل «تيار المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية وحزب «الكتائب» في الحكومة العتيدة بذريعة أنهما كانا خارج الإجماع النيابي الذي اقترع لمصلحة العماد عون رئيساً للجمهورية، خصوصاً أن البطريرك الماروني بشارة الراعي كان رعى الاجتماع الماروني الرباعي الذي حصر معركة الرئاسة بعون وجعجع والرئيس أمين الجميل وفرنجية.

ويضيف أن بكركي اعتبرت أن هؤلاء المتنافسين الأربعة على رئاسة الجمهورية هم من الأقوياء في الساحة المسيحية وبالتالي ليس هناك من مبرر لإبعاد «المردة» و «الكتائب» من حكومة الوفاق الوطني التي يطمح الرئيس الحريري إلى تشكيلها.

ويلفت إلى أن إصرار رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بالتفاهم مع الرئيس الحريري، على إشراك ممثلين عنهما في الحكومة لا يشكل تدخلاً في توزير المسيحيين بمقدار ما أن موقفهما ينم عن واقع سياسي من غير الجائز تجاهله وإلا يكونان «شريكين» في حصر التمثيل المسيحي بـ «التيار الوطني» و «القوات».

ويؤكد المسؤول الحزبي عينه أن الرئيس بري لم يعط جواباً على تطبيق مبدأ المداورة، خصوصاً في الحقائب السيادية (الدفاع، الداخلية، الخارجية، المال). وينقل عنه قوله: «لنر بعد تشكيل الحكومة».

ويقول إن بري يتمسك حالياً بإسناد وزارة المال إلى الوزير علي حسن خليل، وإن تمسكه يأتي رداً على مطالبة «القوات» بحقيبة المالية واستبعاد خليل من العودة إليها في الوقت نفسه. ويوضح أن بري أراد أن يرد على تحدي «القوات» له مع أنه كان يدرس إمكان طرح اسم آخر لتولي المالية.

مشكلة مسيحية – مسيحية

ويعترف بأن تأخير تشكيل الحكومة يكمن في وجود مشكلة مسيحية – مسيحية، وهذا يستدعي من الرئيس عون التدخل، إلى جانب الرئيس الحريري، للعمل من أجل توفير الحل لها، لأن لا مصلحة له في أن تطول عملية التأليف لما يترتب عليه من خفض تأثير الصدمة الإيجابية التي أحدثها انتخابه رئيساً للجمهورية.

ويرى المسؤول الحزبي هذا أن من شروط تشكيل الحكومة، وجود استعداد لدى جميع الأطراف لتقديم تنازلات تسهل مهمة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، خصوصاً أن الأخير ليس في وارد احتكار التمثيل السني في الحكومة، ويبدي استعداداً لاحتواء الآخرين لأن توسيع الشراكة أمر ضروري.

وفي هذا السياق، يقول مصدر نيابي بارز يواكب عن كثب الاتصالات الجارية لجوجلة مطالب الكتل النيابية في التوزير وصولاً إلى إعداد تشكيلة ترضي غالبية اللبنانيين لأن لا تشكيلة تحظى برضا الجميع، إن من الصعب حصول أي تحالف سياسي على الثلث الضامن في حكومة ستتألف من 30 وزيراً، لأن هذا الثلث المعطل، حتى لو جاء مقنّعاً، أي بصورة غير مباشرة، من شأنه أن يقيد الحكومة منذ اليوم الأول لولادتها.

ويتابع أن مسألة تمثيل «المردة» حسمت وقد تتمثل بالوزير السابق بسام يمين بإسناد حقيبة الطاقة إليه، وكان شغلها في السابق، وإلا سيعاد توزير الوزير المستقيل روني عريجي على أن يتسلم حقيبة وزارية أخرى.

وبالنسبة إلى تمثيل «الكتائب» يرجح المصدر الوصول إلى حل لتوزيره يكمن في اختيار وزير كاثوليكي بحجة أن هناك زحمة على التوزير الماروني، خصوصاً إذا ما أعطي الرئيس الحريري وزيراً مارونياً إضافة إلى وزير أرمني هو النائب جان أوغسبيان، على رغم أن حزب «الطاشناق» يحاول أن يحصر التمثيل به وبوزيرين، إلا إذا أصر «القوات» على أن يشاركه في التوزير.

استبعاد روكز

وعلمت «الحياة» من المصدر نفسه أن توزيع الحقائب السيادية أوشك على نهايته، بعد استبعاد تعيين العميد المتقاعد شامل روكز وزيراً للدفاع.

ويرجح المصدر أن تسند الدفاع إلى نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس. ويعزو استبعاد روكز إلى اعتبارين: الأول يتعلق بأن هناك مشكلة في توزيره في حال تقررت عودة باسيل إلى الخارجية لأنه يحجب عنه تسلمه الدفاع، والثاني مرده إلى عدم تجاوز التراتبية العسكرية بمعنى أن هناك إشكالية في تعيين عميد متقاعد في هذا المنصب في مقابل وجود ضابط كبير برتبة عماد على رأس المؤسسة العسكرية.

ويعتبر أن مجرد الجمع بينهما في المؤسسة العسكرية سيؤدي إلى إشكالية مصدرها أن قائد الجيش برتبة عماد لا يستطيع أن يؤدي التحية العسكرية لوزير برتبة عميد متقاعد حتى لو قيل أنه يتسلم منصباً سياسياً لا علاقة له بتسلسل الرتب العسكرية.

ويضيف أنه لم يسبق أن عين قائد للجيش وزيراً للدفاع إلا مرة واحدة في عهد رئيس الجمهورية الراحل الياس سركيس عندما أسندت هذه الحقيبة إلى قائد الجيش في حينه العماد فيكتور خوري الذي جمع بين المنصبين ببقائه على رأس المؤسسة العسكرية. وبالتالي من غير الجائز استنساخ هذه السابقة بتطبيقها اليوم.

ويقول المصدر النيابي إن تعيين فارس نائباً لرئيس الحكومة ووزيراً للدفاع يمكن أن يؤدي إلى مخرج لتلافي إشكالية تعيين روكز أو أي شخص آخر باعتبار أنه يرضي الجميع وأن لا فيتو على توزيره.

ويؤكد أن نهاد المشنوق ثابت في الداخلية كثبات خليل في المال، ويقول إن «اللقاء النيابي الديموقراطي» برئاسة وليد جنبلاط سيتمثل بالنائب مروان حمادة (صحة عامة) والنائب السابق أيمن شقير (وزير دولة) على أن تكون الحقيبة الثالثة من نصيب النائب طلال إرسلان الذي سيتسلم السياحة أو الاقتصاد.

ويعتقد المصدر النيابي أن حزب «القوات» رفع مطالبته بعدد من المقاعد الوزارية في محاولة لحماية حصته لتكون وازنة على أن يكون من ضمنها توزير الوزير المستقيل النائب ميشال فرعون. ويرى أن توزير الحزب «السوري القومي الاجتماعي» لم يسحب من التداول وأن لا مشكلة في تمثيله لكن اسم من يمثله متروك لقيادة الحزب. علماً أنه سبق لرئيس الحزب الوزير السابق علي قانصو أن عين وزيراً عام 2000 وكان في حينه رئيساً للحزب.

لذلك، تتسارع الاتصالات على أكثر من صعيد لتأمين ولادة طبيعية للحكومة لأن لا مصلحة للعهد في الأيام الأولى من انطلاقته في أن تبقى مشاورات التأليف تراوح مكانها في الوقت الذي يتبع الحريري سياسة النفس الطويل ويقوم بمعالجة العقبات التي لا يعتبرها مستعصية بالصمت وبطول البال من دون أن يستسلم لها.

***********************************************

 الحدث الدولي يُقلق العالم… ولبنان منشغل في تأليف الحكومة

أحدثت النتائج غير المتوقعة للانتخابات الرئاسية الاميركية بفوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب على منافسته المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، دوياً هائلاً هزّ العالم بأسره، وفتحت باباً واسعاً على تساؤلات حول تداعيات هذا الفوز وارتداداته على مساحة الكرة الارضية.

اذا كان من السابق لأوانه رسم معالم المرحلة المقبلة في ظل الادارة الاميركية الجديدة، الّا انّ التقديرات توحي بخلط واسع للاوراق ومقاربات جديدة للملفات والنقاط الساخنة، خصوصاً في منطقة الشرق الاوسط.

ولعل اكثر الاشارات لفتاً للانتباه كانت اعمال الشغب التي اعقبت فوز ترامب في بعض الولايات المتحدة الاميركية احتجاجاً على انتخابه، وهو أمر دفع بعض المبالغين الى افتراض مصير مُربك للولايات المتحدة في ظل ترامب، ودخولها في ما سمّاه أحد قياديي 8 آذار لـ«الجمهورية»: «الربيع العربي» في واشنطن.

المفاجأة لم تستثن لبنان الذي كان معظم سياسييه يتوقعون استمراراً لإدارة الرئيس باراك اوباما عبر فوز كلينتون، وبالتالي فوز ترامب أعادَهم الى الواقع، مع رسم احتمالات، خصوصاً على لبنان.

ووجّه الرئيس المكلف سعد الحريري برقية تهنئة لترامب، تمنى له فيها النجاح في مهماته، متوجهاً إليه قائلاً: «إنّ قيادتكم ضرورية لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام في الشرق الأوسط. وستجدون في لبنان شريكاً ملتزماً بسعيكم لأرضية مشتركة، لا العداوة، والشراكة، لا النزاع».

طبّارة

وقال سفير لبنان السابق في واشنطن رياض طبارة لـ«الجمهورية»: «لا ندرك تماماً ماذا سيفعل ترامب فهو تحدث عن امور كثيرة لا تُنجز أصلاً، وقد تراجعت حدة خطابه فور فوزه. وعلينا الانتظار بعض الوقت لمعرفة ما اذا كان بخطاباته يُساير الجهة الاخرى ام انه يؤمن فعلاً بما قاله». واضاف: «اذا نفّذ ترامب كل ما وعد به فسيخرب العالم.

لقد وعد بمواضيع مخيفة بعض الشيء مثل ان تدفع اوروبا ثمن وجود الجيش الاميركي فيها، فهل معنى ذلك انّ خضّة ستحصل؟ لا احد يدرك اذا كان سينفّذ ما وعد به أم لا، لكن إن فعل فهذا خطر جداً على اوروبا.

كذلك وعد بتغيير الاتفاق مع آسيا واميركا اللاتينية، فإذا بدأ فعلاً بالتغيير، فإنّ الاقتصاد العالمي سيتأثر. واكد التعاون مع الرئيسين الروسي والسوري لمحاربة «داعش» ولا احد يدرك ماذا سيفعل، لكنّ اتجاهه للتعاون مع روسيا هو أكثر من مواجهتها كما كانت كلينتون تفعل».

ولفت طبّارة الى انّ ترامب «لم يذكر الاتفاق النووي الايراني في خطابه الاخير، لكنه اعلن سابقاً نيّته بإلغائه، فإذا لم يعترف بالشق الاميركي في الاتفاق فمعنى ذلك انهيار الاتفاق برمّته».

وعن استمرار السياسة الاميركية اكد طبارة «انّ رئيس الجمهورية الاميركية عنده صلاحيات كبيرة جدا في السياسة الخارجية»، وأعاد الى الاذهان الفارق بين الرئيسين جورج بوش «الذي زجّ بالجيش الاميركي في الحروب، وباراك اوباما الذي رفض ذلك».

ولدى سؤاله عن ملف العقوبات الاميركية على «حزب الله»؟ اجاب: «إنّ مشكلات ترامب اكبر واوسع في التجارة العالمية مع اميركا اللاتينية، لكن اذا استفاق على لبنان فأعتقد انه سيتشدّد اكثر، فالأمر الوحيد الذي ذكره عن لبنان هو «حزب الله».

«8 آذار»

من جهتها، قالت مصادر قيادية بارزة في 8 آذار لـ«الجمهورية» انها «لم تكن حاسمة في إمكانية فوز ترامب»، بل انها في الاساس «لاحظت وجود نوع من التعادل، ما ترك الباب مفتوحاً على المفاجآت».

وقالت: «إنّ الحملات الانتخابية ونوعية الطروحات والسجالات التي حصلت كانت تؤشّر الى حالة إفلاس، ومن جاء تصويته لمصلحة ترامب فعل ذلك اعتراضاً على سياسة كلينتون اكثر ممّا كان يصوّت تأييداً لترامب».

واضافت: «في النهاية، الولايات المتحدة تحكمها المؤسسات واذا كان هناك من يتوقع ايجابية، فهذا غير وارد، فنهج السياسة الاميركية التدخل في العالم كله ودعم اسرائيل».

ورأت المصادر «انّ فوز ترامب لن يحدث فارقاً كبيراً، على رغم انه خلال إعلان النيّات في مرحلة المنافسة الانتخابية، جعل شعاراته مقبولة اكثر من شعارات كلينتون لأنها كانت تتحدث عن منطقة حظر في سوريا وتسليح المعارضة، فيما ترامب حدّد الاولوية بمحاربة «داعش» لكنّ إعلان النيات في مرحلة الحملات الانتخابية شيء والسياسة شيء آخر».

واستبعدت المصادر ايّ إلغاء اميركي للاتفاق النووي مع ايران «الذي بات جزءاً من منظومة العلاقات الدولية، حيث ان الاوروبيين بدأوا بناء الشراكة مع ايران. وفي النهاية الاتفاق النووي ليس من طرف واحد، بل هو اتفاق من مجموعة اطراف وليس سهلاً شطبه بشحطة قلم، ذلك انه اتفاق من طبيعة دولية وترتّبَت عليه آثار ونتائج وعلاقات دولية والعودة عنه ليست بهذه السهولة».

مشاورات الحريري

يأتي ذلك في وقت ما زال لبنان منشغلاً في صوغ تركيبة العهد الاولى، واللافت ان لا جديد معلناً في هذا السياق، ما خلا السجال الإعلامي بين القوى التي يفترض ان تشارك في هذه الحكومة ومحاولة وضع سقوف بعضها لبعض، في وقت يعتصم الرئيس المكلّف بأقصى درجات الصمت ومحاولة صوغ التركيبة الحكومية في الشكل الذي يترجم الإجماع والتوازن الذي أكّد عليه.

وعلمت «الجمهورية» انّ مشاورات الحريري مكثفة في اتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إمّا مباشرة وإمّا عبر الوزير جبران باسيل ونادر الحريري، وكذلك في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر الوزير علي حسن خليل ونادر الحريري.

وما يُنقل عن الحريري اولاً انه مستاء من المطالبات غير الواقعية التي يطرحها هذا الطرف او ذاك، مع تشديده على ضرورة ان يساهم جميع الافرقاء في تعبيد الطريق نحو حكومة لا بدّ من تشكيلها في القريب العاجل، خصوصاً اننا ندخل في لعبة الوقت القاتل، وتشكيل الحكومة ضرورة لإنجاز ملفات ملحّة ترجمة لخطاب القسم وكذلك للبرنامج الذي يطرحه الرئيس المكلف.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الحريري عازم على الانتهاء من الصيغة الحكومية في حدّ أقصاه 72 ساعة إذا لم تطرأ عقبات تؤخّر ذلك، وهو يأمل في ان لا تبرز مثل هذه العقبات، على ان يزور بري إذا أنجَز صيغته قبل نهاية هذا الاسبوع لوضع اللمسات «المسهّلة» لانطلاقة الحكومة الجديدة.

ولفتت المصادر الى انّ المعضلات التي برزت في الآونة الاخيرة حول الحصص الوزارية السيادية قد لا تكون مستعصية، إذا صفت النيّات، علماً انّ السجال حولها في الاعلام من قبل بعض الاطراف استبق الامور وشابَته مبالغات.

وعَزت المصادر عدم صعوبة الحلحلة، الى تسليم لا بد منه في نهاية المطاف من قبل الجهات المعنية بالتأليف بتوزيعة واقعية وموضوعية قد لا تختلف عمّا هو سائد في حكومة تصريف الاعمال، بمعنى بقاء القديم على قدمه حيال هذه الحقائب.

جنبلاط يسهّل

وكان الحريري التقى مساء أمس في «بيت الوسط» النائبين وليد جنبلاط ومروان حمادة في حضور المستشار الدكتور غطاس خوري. وتناول اللقاء، الذي تخلله مأدبة عشاء، البحث في آخر المستجدات السياسية ولا سيما منها مسار تأليف الحكومة الجديدة. وذكرت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ جنبلاط أبلغ الى الرئيس المكلّف استعداده لتسهيل مهمته للإسراع في تشكيل الحكومة.

صورة غامضة

الّا انّ مصادر معنية بحركة التأليف رسمت لـ«الجمهورية» صورة غامضة يشوبها شيء من التشاؤم حول إمكانية تشكيل الحكومة في وقت قريب. واشارت الى انّ الكلام الجاري حالياً غارق في الجزئيات والسطحيات بعيداً من جوهر الامور.

وفي رأي هذه المصادر انّ الأمور تبدو حتى الآن وكأنها في بداياتها، مُعتبرة انّ الحريري لم ينجح بعد في وضع الأساس الذي تركب عليه الحكومة.

اولاً: لناحية شكلها وعددها وحصص الاطراف فيها. ثانياً: عدم تثبيت الحقائب السيادية حتى الآن للأطراف التي ستُسند اليها. ثالثاً: عدم بتّ حصة رئيس الجمهورية وحده. رابعاً: تثبيت حصة «التيار الوطني الحر» وحده.

خامساً: حسم حصة «القوات اللبنانية» والمواءمة بينها وبين حصة «التيار الحر».

سادساً: حصة الحريري الذي يرغب بأن يوزّر شخصيات مسيحية.

سابعاً: حصة حلفاء عون والحريري و»حزب الله» وحركة «أمل». ثامناً: حصة النائب وليد جنبلاط وما اذا كان توزير النائب طلال ارسلان من ضمنها أم لا.

3 صيغ

وتحدثت المصادر عن ثلاث صيغ حكومية تمّ التداول بها:

• الصيغة الاولى ثلاثينية من 10 – 10 – 10 تضمّ 10 وزراء لعون و«التيار الحر» و«القوات»، و10 وزراء للحريري وجنبلاط، و10 وزراء لـ«أمل» و«حزب الله» والحلفاء. وهذه الصيغة لم يتم التوافق حولها بعد.

• الصيغة الثانية من 14 -6 -10 تضمّ 14 وزيراً للحريري والحلفاء وجنبلاط، 6 وزراء لعون و«القوات»، و10 وزراء لـ«أمل» و«حزب الله» مع النائبين سليمان فرنجية وارسلان.

• الصيغة الثالثة من 12 – 8 – 10، تضمّ 12 وزيراً للحريري وجنبلاط والحلفاء، 8 وزراء لعون و«القوات» والحلفاء، و10 وزراء لـ«أمل» و«حزب الله» وارسلان.

الّا انّ هذه الصيغ لم يُرسَ على أيّ منها بعد، خصوصاً انّ لكل منها عنصراً معطّلاً للسير بها، والعناصر المعطّلة ترتبط كلها بمسألة «الثلث الضامن» وكذلك بما سُمّي المبالغة في طلب الحقائب.

ريتشارد

وفي وقت كان لبنان قد تلقّى تشجيعاً إيرانياً على التسريع بتأليف الحكومة، كان اللافت جولة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد على بري والحريري وباسيل وقائد الجيش العماد جان قهوجي، في زيارة مرتبطة بنتائج الانتخابات الاميركية، إنما لم تخل من إثارة الموضوع الحكومي واستفسار منها عمّا اذا كانت الحكومة ستولَد سريعاً، معتبرة ذلك أمراً مشجّعاً، ومُبدية رأي بلادها بحاجة لبنان الى حكومة تعيد الإمساك بكل الوضع وتُساهم في تعزيز الاستقرار الداخلي.

حوار ثنائي

وفي هذه الاجواء، إنعقدت مساء أمس في عين التينة جلسة الحوار الـ36 بين «حزب الله» وتيار «المستقبل»، في حضور المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن، النائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل». كذلك حضر الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: «جرى تقييم الأجواء السائدة بعد تحقيق إنجاز الانتخابات الرئاسية وما تركته من انعكاسات إيجابية على الوضع الداخلي، كذلك جرى التشديد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة والاستفادة من مناخات الانفتاح بين القوى السياسية».

***********************************************

طبخة الحكومة قيد الإنضاج.. وآخر العُقَد بين الرابية ومعراب

حوار «ودّي» بين المستقبل وحزب الله.. وباسيل متمسك بالخارجية

فيما تراجع اهتمام اللبنانيين بتأليف الحكومة إلى الدرجة الثانية، طفحت مواقع التواصل الاجتماعي، بنكات لبنانية ونهفات عبرت عن نفسها بلغة اللبنانيين الساخرة في معرض التعليق على وصول مرشّح الحزب الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ويحمل الرقم 45 كرئيس للولايات المتحدة الأميركية.

وحده تفاؤل الرئيس نبيه برّي في لقاء الأربعاء النيابي كان على بساط التداول الإعلامي، في حين مطابخ التأليف الحكومي بدت وكأنها متوقفة عن العمل، خلافاً لما هو قائم فعلياً، سواء على خط عين التينة – «بيت الوسط» أو «بيت الوسط» – بعبدا، أو بين معراب والرابية.

وفي الوقت الذي كان فيه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط يلتقي الرئيس سعد الحريري في «بيت الوسط» والذي استبقاه إلى مائدة العشاء، في معرض التشاور في مسار التأليف من دون ان تكون الحقائب أو الأسماء الدرزية مشكلة بعد الإعلان عنها، كانت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» تنسب إلى مصادر نيابية قولها ان «موضوع تشكيل الحكومة ما زال يخضع للأخذ والرد والأمور لم تنضج بعد».

ولاحظ مصدر مطلع ان جلسة الحوار الثنائي رقم 36 بين «المستقبل» و«حزب الله» التي انعقدت مساء أمس اتسمت بالودية والإيجابية، ودعوة إلى «الاستفادة من الانعكاسات الإيجابية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي بتسريع تشكيل الحكومة الجديدة، وتكريس الانفتاح بين مختلف القوى السياسية».

وعلمت «اللواء» من مصادر قريبة من مطابخ التأليف ان العقد التي برزت في اليوم الأوّل، ما تزال على حالها وأن كانت ليست مستعصية على الحل، ويمكن ايجازها بالتالي:

1- عقدة المالية وإن كان هناك تسليم بأن تبقى من حصة الشيعة في مرحلة ما قبل الانتخابات النيابية، ويشخص وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل الذي يتمسك به الرئيس برّي، على ان لا يُشكّل ذلك عرفاً مكرساً يبرز مع تأليف أي حكومة جديدة بعد الانتخابات النيابية، وفقاً لمصدر في «التيار الوطني الحر».

2- والعقدة الثانية تكمن في ما يمكن ان يعوض عن «القوات اللبنانية» التي طالبت ولا تزال بحقيبة المالية من دون ان تعتبرها مطلباً غير قابل للتفاوض، والمسألة وأن كان «التيار الوطني الحر» سلم لحليفه «القوات اللبنانية» بحقيبة سيادية ضمن اتفاق معقود بين الطرفين، فإن تسوية هذا التفاهم تكون بين المتفاهمين عليه، وبالتالي فإن الحقيبة السيادية يتعيّن ان تكون من الحقيبتين السياديتين من حصة المسيحيين اي: الخارجية والدفاع، وكلا هاتين الحقيبتين موضع اشكال بين طرفي «تفاهم معراب» أي «التيار الوطني الحر» و«القوات» قبل ان تكون بين «القوات» وفريق 8 آذار.

فالوزير جبران باسيل يُصرّ على ان تكون الخارجية من حصته شخصياً لمتابعة ملفات بدأها سواء في ما خص العلاقات العربية او العلاقات الدولية، أو مفاوضات النفط وملف النازحين السوريين واستعادة الرأسمال الاغترابي اللبناني، والتي سبق للوزير باسيل ان بدأها.

اما بالنسبة لوزارة الدفاع، فإن المصادر المطلعة تكشف عن حماس لدى الفريق العوني وحليفه «حزب الله» في إسناد الدفاع إلى وزير من «القوات اللبنانية».

وذكرت هذه المصادر ان البحث جار في إيجاد صيغة شبيهة بتلك التي اعتمدت لدى تأليف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بحيث يكون وزير الدفاع مرضى عنه بين «القوات» و«التيار الوطني»، وأن كانت إشكالية الفصل بين تمثيل رئيس الجمهورية وتمثيل «التيار الوطني الحر» لا تزال قائمة.

3- وفيما خص حصة الرئيس ميشال عون، اعتبر أمين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب إبراهيم كنعان أنه وبعد انتزاع صلاحيات رئيس الجمهورية في اتفاق الطائف، أعطى الرئيس حصة وازنة في الحكومة، وهي بالنسبة للتيار العوني مسألة ميثاقية غير قابلة للنقاش، معترفاً بحق «القوات» بحقيبة سيادية، ومشدداً على تطبيق مبدأ المداورة في الحقائب، بما فيها وزارة المالية، كما حصل في حكومة ميقاتي.

ومع ذلك، تعتقد مصادر مطلعة، أن إمكانية إعلان ولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال ما تزال واردة بقوة، خصوصاً وأن التشكيلة الحكومية على صعيد الأسماء المرشحة لدخول جنة الحكم والحصص الوزارية باتت جاهزة، باستثناء أسماء الممثلين الشيعة، الذين لم يبلغ لا الرئيس برّي ولا حزب الله أسماءهم للجهات المعنية بالتأليف.

وتؤكد هذه المصادر أن الرئيس عون والرئيس المكلّف متفاهمان على أن يجري الاحتفال بعيد الاستقلال في وجود الحكومة مجتمعة، فضلاً عن أن المناخ الإيجابي بين الكتل السياسية يسمح بهذا الإنجاز سريعاً.

وحتى بالنسبة للحقيبة السيادية الرابعة، والتي هي وزارة الدفاع، فإن المصادر تعتقد أنه يمكن حلها من خلال شخصية غير حزبية، يرضى عنها كل من الرئيس عون من جهة والدكتور سمير جعجع من ناحية ثانية، على غرار الوزير السابق مروان شربل والذي كان حلاً وسطاً بين (النائب) عون والرئيس ميشال سليمان، على أن يكون من الطائفة الأرثوذكسية باعتبار أن الحقائب الثلاث اتفق على توزيعها على الموارنة والسنّة والشيعة.

أما بالنسبة إلى الأسماء، فإن الوزراء الذين سيمثلون «المستقبل» باتوا معروفين على صعيد السنّة يضاف إليهم الوزير السابق فيصل كرامي الذي سيأتي من حصة الرئيس عون، والوزير جان أوغاسبيان ممثلاً الأرمن، وكذلك الأمر بالنسبة لتمثيل «القوات» وهم ثلاثة وزراء، عرف منهم اثنان هما غسّان حاصباني (أرثوذكس) وملحم رياشي (كاثوليك) فيما الماروني لم يعرف بعد.

أما الدروز فباتوا أيضاً معروفين وهم: مروان حمادة وأيمن شقير للنائب جنبلاط ومروان خير الدين ممثلاً النائب طلال أرسلان.

وفي تقدير المصادر أن تمثيل النائب سليمان فرنجية مرجح أن يكون من خلال الوزير الحالي روني عريجي.

وفي هذا السياق كشفت مصادر فرنجية لـ«اللواء» عن أن التواصل مستمر بين الرئيس الحريري ورئيس «المردة» بشكل مباشر من دون أي وسطاء، وإن كانت نفت عقد أي لقاء في الفترة الراهنة ولكنها أكدت على التواصل بين الرجليين.

وشددت المصادر التي تمنت ولادة الحكومة في وقت قريب على أن مطلب التيار أصبح معروفاً وهو المشاركة في الحكومة من خلال تمثيله في إحدى الوزارات التي تعتبر أنها ليست من فئة الوزارات السيادية ولكن لها حجم أساسي، رافضة تسمية الوزارة التي يطمح تيار المردة لاستلامها.

ونفت المصادر أن يكون هناك أسماء طرحت حتى الساعة من قبل التيار لتسلم أي حقيبة وزارية، وشددت على أن هذا الامر يعالج من قبل الرئيس الحريري والنائب فرنجية شخصيا، معتبرة أن لا مشكلة في الاسماء.

وفي تقدير المصادر المطلعة أنه حين تحلّ عقدة الحقيبة السيادية الرابعة، يمكن بسهولة الولوج إلى مسألة الحقائب الأساسية وعددها ست حقائب، بحيث يمكن توزيعها على الطوائف الرئيسية الست.

انتخاب ترامب

ومع ان حركة تأليف الحكومة قائمة على قدم وساق من دون ان يُشكّل الوقت عامل تراخ أو ضغط على الرئيس المكلف، فإن الحدث الرئاسي الأميركي المتمثل بوصول ترامب للبيت الأبيض، أرخى بظلاله على الوضع اللبناني المنهمك بإنجاز حكومة الوحدة الوطنية من باب إنهاء هذا الملف في المرحلة الانتقالية بين إدارة أميركية ديمقراطية آخذة بالافول وإدارة جمهورية لا أحد يدري بعد ماذا تخبئ للعالم وللمنطقة العربية من استراتيجيات أو مفاجآت.

وكان البارز رسمياً أمس، برقية التهنئة التي بعث بها الرئيس الحريري إلى الرئيس الأميركي الجديد، والتي طالبه فيها بدعم قضية السلام والأمن والاستقرار والديمقراطية في منطقتنا المضطربة بدءاً بحل سياسي سلمي للأزمة في سوريا.

يُشار إلى ان سفيرة الولايات المتحدة في بيروت اليزابيث ريتشارد تنقلت أمس بين «بيت الوسط» وعين التينة وقصر بسترس واليرزة والتقت الرئيسين برّي والحريري والوزير باسيل وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

وفهم ان الزيارات وإن ترافقت مع وصول ترامب، فهي ذات طابع بروتوكولي قبل تسليم أوراق اعتمادها رسمياً إلى رئيس الجمهورية.

***********************************************

أول الغيث: دعوة نتنياهو رئيس وزراء العدو لزيارة واشنطن

شارل أيوب

جاء الصهيوني الى البيت الابيض، وترامب يعمل ضمن المخطط الصهيوني لكي يسيطر اللوبي الصهيوني على رئيس اكبر دولة في العالم وتبقى واشنطن تدعم اسرائيل ضد الدول العربية وعلى حساب الحقوق العربية في الاحتلال وتشريد الشعب الفلسطيني واعطاء اسرائيل اهم انواع الاسلحة كي تتفوق على كامل الدول العربية.

ترامب وفق الصحف اليهودية والصهيونية وهي تشكل اكثرية الصحف في الولايات المتحدة كان مدعوماً دعماً كبيراً ورهبياً في وجه المرشحة الديموقراطية كلينتون، وتم استخدام المهاجرين المسلمين والمكسيكيين كورقة  مخفية لا تجعل ترامب يظهر على حقيقته انه مع اسرائيل حتى ان رئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو بقي ساهراً الى ما بعد منتصف الليل حتى الثالثة فجراً ليتصل بترامب ويهنئه على فوزه، اضافة الى ان مديري حملة ترامب الذين خاضوا معركة رئاسة الجمهورية اكثريتهم من الصهيونيين وتحركهم منظمة «ايباك» اليهودية وهي التي تسيطر على فريق الادارة الاميركية الذي يدير شؤون اميركا. اما ترامب فليس له خبرة بالسياسة الخارجية ولا يعرف شيئاً عن الشرق الاوسط واول ردود اسرائيل على انتصار ترامب اعلانها بان فكرة الدولة الفلسطينية ماتت الى الابد وبشكل نهائي، وقالها اكثر من وزير ومسؤول اسرائيلي، واذا كانت اسرائيل رفضت المبادرة الاوروبية باقامة السلام بين السلطة الفلسطينية واسرائيل فان ترامب لن يسعى الى محاولة اجراء اي حوار بين العرب  والاسرائيليين لانه يريد مصلحة اسرائيل وان تبقى اسرائيل مرتاحة، وان مبدأ الدولتين غير وارد عند ترامب، واكبر دليل على ذلك تاريخه وتصريحاته  التي كلها تدل على دعم الصهيونية ودعم اسرائيل بشكل مطلق، كما ان علاقاته التجارية في الفنادق والعقارات يتشارك فيها مع شركات صهيونية. واذا كان ترامب يتربع على اكبر الشركات العقارية والفنادق في اميركا فانه شريك في الشركات الصهيونية بنسبة 40% لصالحه و60% لشركات صهيونية، وهذه الشركات تسيطر على اعماله وثروته اضافة الى الاختلاط التام والدائم بينه وبين الصهيونيين والشركات الصهيونية.

 على العرب ان يعرفوا ان اياماً صعبة آتية والصعوبة الكبرى على الفلسطينيين وثانياً على لبنان وثالثاً على سوريا، واما لماذا لبنان ثانياً، فلان ترامب ركز في عدة تصريحات له على الارهاب في لبنان واحزاب ارهابية موجهاً كلامه بصورة غير مباشرة الى المقاومة اللبنانية وهذه الخطابات القاها في ولاية اوهايو واورلاندو وكاليفورنيا.

صهيوني في البيت الابيض، انه دونالد ترامب لكن كل ذلك لن يجعلنا مهما عملت الصهيونية والداعمة لها اميركا ان تجعلنا نتنازل عن حقوقنا ونحن في معركة اجيال وليس في معركة لاربع سنوات.

شارل أيوب

ولد دونالد ترامب في 14 حزيران 1946 (العمر 70 سنة) في كوينز حيث مسقط رأسه، مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، وهو الإبن الرابع لأحد أشهر أقطاب تجارة العقارات الأميركيين، فريد ترامب وهو ذو اصول المانية، ووالدته ماري ماكلويد، اسكتلندا.

جدّاه الأب مهاجران من ألمانيا فريدريك ترامب (كالستادت – راينلاند بفالز)، والذي هاجر إلى الولايات المتحدة في عام 1885، وحصل على الجنسية الأميركية في عام 1892 حيث تزوج جده فريدريك من اليزابيث كريست في كالستادت، – راينلاند بفالز.

تزوج دونالد ترامب في عام 1977 العداءة وعارضة الأزياء إيفانا ترامب التي كانت أشهر زوجاته وأنجبا ثلاثة أطفال: دونالد الابن، وإيفانكا واريك. ولكن في عام 1992 انفصلا عن بعضهما، ثم في عام 1993، تزوج مارلا مابلس وأنجبا طفلاً واحداً، هو تيفاني. كما أنهما انفصلا في 8 حزيران 1999.

تزوج ترامب عارضة الأزياء ميلانيا كنوز في عام 2005 وأنجبا صبياً اسمه بارون ويليام ترامب، وهو الطفل الخامس لترامب.

ـ دراسته ـ

درس ترامب في مدرسة كيو – فورست في فورست هيلز في منطقة كوينز، وأرسله والده إلى المدرسة العسكرية وهو لم يتعد سنه الثالثة عشرة، بعدما أظهر سلوكا مشاغبا في المدرسة على أمل تركيز طاقته وإثبات قدراته بطريقة إيجابية.

ودرس وتخرج في كلية وارلتون (جامعة بنسلفانيا) التي تخرج منها رجال أعمال معروفون.

 بعد تخرجه في عام 1968 وحصوله على بكالوريوس في علوم الاقتصاد والتركيز في مجال التمويل، انضم إلى والده في الشركة العقارية.

أصبح ترامب المرشح لخلافة والده في إدارة شركاته، بعد أن اختار شقيقه الأكبر أن يكون طيارا.

لكن شقيقه الأكبر مات بسبب الافراط في تناول الكحول ولم يتجاوز سنه 43 عاما، وكان ذلك سببا في إقلاع ترامب عن التدخين والكحول طوال حياته.

وبدأ ترامب حياته المهنية في شركة والده، حيث تركز عمله في البداية على استئجار المساكن في بروكلين وكوينز وستاتن ايلاند.

في عام 1971 نقل ترامب مقر اقامته إلى مانهاتن، حيث أصبح على اقتناع بأن الفرص الاقتصادية هي في المدينة، وعلى وجه التحديد في مشاريع بناء كبيرة في مانهاتن التي من شأنها أن توفر فرصا لتحقيق أرباح عالية، وذلك باستخدام جاذبية التصميم المعماري، وكسب الاعتراف العام.

والجدير ذكره بأنه دخل ترامب ميدان تجارة العقارات بعد أن اقترض مليون دولار من والده، وبعدها دخل شريكا في إدارة ثروات والده التي كانت أغلبها عقارات ومشاريع بناء في نيويورك، ثم أصبح مديرا عاما للشركة التي أطلق عليها اسم منظمة ترامب (ترام أورغانيزايشن) عام 1971.

وتخصص ترامب في بناء ناطحات السحاب والبنايات الكبرى والفنادق الفخمة ونوادي القمار، وأشهر منجزاته ناطحة سحاب في مانهاتن مؤلفة من 68 طابقا.

وتقدر مجلة فوربيس المتخصصة في أخبارالمشاهير ثروة ترامب بنحو 4.5 مليار دولار.

ـ قدرة واسعة لمواجهة الأزمات المالية ـ

ترامب واجه عدة مصاعب في إدارة مشاريعه العقارية العملاقة خلال التسعينات، وكاد أن يشهر إفلاسه خلال أزمة العقارات في 1990 نتيجة ارتفاع قيمة ديونه التي بلغت مليارات الدولارات، لكنه استطاع التغلب على هذه المصاعب والإشعاع مجددا، قبل أن يواجه أزمة جديدة كادت تعصف بإمبراطوريته في 2005 بعد أن سجلت كازينوهاته في مدينة «أتلانتيك سيتي» خسائر فادحة قبل أن ينقذ مجددا مجموعته من الانهيار في آخر لحظة.

ورغم أن العديد من شركاته أفلست، فإن دونالد ترامب كثيرا ما يتباهى بثروته التي يضخمها أحيانا ويقول إنها تناهز 10 مليارات دولار، رغم أن العديد من التقارير تشكك في ذلك. وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت مؤخرا عن الإقرار الضريبي لعام 1995 لترامب، يفيد بأنه أعلن عن خسائر بقيمة 918 مليون دولار، ليتجنب بذلك دفع ضرائب على دخله لأكثر من 10 سنوات.

ابدى ترامب طموحه السياسي في الوصول إلى كرسي الرئاسة الاميركية منذ عام 1987، ودخل السباق الرئاسي لأول مرة عام 2000 مرشحا عن حزب صغير.

وبعد 2008 أصبح ترامب أشهر المتحدثين في حركة «بيرثر» التي جادلت في ذلك الوقت حول مكان ولادة الرئيس الحالي باراك أوباما، وتساءلت ما إن كان أوباما ولد في الولايات المتحدة أم في الخارج.

ـ سياسته الخارجية ـ

أبرز مواقف ترامب حول الشرق الاوسط:

1- غزل مفتوح مع روسيا في سوريا، واستراتيجية تعطي أولوية لمحاربة «داعش» وضمان موقع الأقليات. هذا الكلام عبّر عنه ترامب في احد خطاباته بالقول إنّ هناك مذبحة ضدّ المسيحيين في سوريا والعراق، كما كان قال أكثر من مرّة إنّه معجب بالرئيس فلاديمير بوتين.

2- قوّة عسكرية ضخمة لضرب «داعش» في العراق، قال المرشح أنّها قد تشمل 43 ألف جندي. فهل يعود الإحتلال الأميركي للعراق بعد حرب عارضها ترامب واستمرت ثماني سنوات وكلفت جورج دبليو بوش إرثه السياسي؟

3- إعادة التفاوض في الإتفاق الإيراني من دون إلغاء الصفقة النووية. ما يريده ترامب الملياردير هو إعادة النظر بالعقود والصفقات وضمان أولوية للمستثمر الأميركي في السوق الإيراني وليس شطب الإتفاق.

4- في لبنان يقول مستشار ترامب اللبناني الأصل وليد فارس إنّ مرشحه متسمك بالتعامل مع «حزب الله» كتنظيم إرهابي، وانّ العلاقة مع السعودية ودول الخليج ستكون ممتازة. لا بل هو يعدهم بحلف «ناتو» عربي انما لبنان ليس عضوا فيه.

ـ ترامب والمهاجري والمسلمين ـ

منذ انطلاق حملته، اتهم ترامب المكسيك بإرسال مهربي «مخدرات» و«مجرمين« و«مغتصبين« إلى الولايات المتحدة، لذلك تعهد بتشييد جدار ضخم بكلفة ثمانية مليارات دولار تتولى المكسيك تسديد كلفته وذلك لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين من هذا البلد. وأثار ذلك غضبًا شديدًا لدى الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو الذي شبه خطاب ترامب بوصول موسوليني وهتلر إلى السلطة واتهمه بـ«الإساءة« إلى العلاقات بين البلدين المتجاورين.

وأكد ترامب في تشرين الثاني العام الماضي، أنه رأى صورًا لمسلمين يحتفلون في الولايات المتحدة باعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 إلا أن هذه الصور لم تتأكد صحتها أبدًا. وطالب ترامب بمنع المسلمين الأجانب من الدخول إلى الولايات المتحدة للحول دون تنفيذ اعتداءات في البلاد.

ثم مضى أبعد من ذلك قائلا: «أعتقد أن الإسلام يكرهنا» وهو ما كرره خلال مناظرة مع منافسيه الجمهوريين إذ اعتبر أن «الكثير» من المسلمين البالغ عددهم 1.6 مليار نسمة «يكرهون« الولايات المتحدة.

اتهمت كلينتون ترامب باستثمار 68 مليون دولار في أعمال تجارية في كوبا ولكن ترامب قال في مناسبات مختلفة إنه رفض عروض عمل تتضمن استثمار أمواله في كوبا، كما انتقد في تصريحاته بشأن كوبا هافانا وأيدت الحظر التجاري على كوبا.

وقالت المجلة الاقتصادية إن كبار مسؤولي شركات ترامب حاولوا التمويه بزعمهم أن الهدف من الرحلة هو دعم المؤسسات الخيرية الكاثوليكية.

ـ ترامب والعنصرية ـ

سمعناه يتنكر من السود ومن ذوي الأصول الإسبانية قائلا: «ماذا ستخسرون؟»، كما امتد حديثه أبعد من السود وذوي الأصول الإسبانية، وتحديدًا إلى مجموعتين أبدى اهتمامًا ضئيلاً بهما. فهو تحدث بشكل مباشر إلى المتعلمين البيض الذين تراجعوا عن تأييده.

تبقى حقيقة، أن لحملة ترامب نغمة تعصب تتخطى حدود المشكلات الاقتصادية ومحن البيض في الولايات قليلة الحظ التي يشعر سكانها بالتجاهل في ظل السياسة التقليدية السائدة.

قد يكون هذا أحد المكونات، لكن من ضمن المكونات الجوهرية أيضًا أن أكثر أحاديث حملة ترامب تأثيرًا كانت تلك التي يعتبر العنصرية وقودها الأساسي، وهي التي شكلت مضمون رسالته.

أكثر من 241 مليون ناخب أميركي يحق لهم الاقتراع لاختيار رئيس بلادهم، ولكن حسب إحصاءات الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012 انتخب حوالي 129.1 مليون مقترع الرئيس أوباما لولاية ثانية، أي بنسبة 53.6% ومن غير المتوقع أن تزيد هذه النسبة خلال الانتخابات الحالية هذا العام.

ولا يقتصر سباق المرشحين على السعي للفوز بأكبر عدد من أصوات الناخبين المباشرة فقط بل يجب على الفائز أن يحصل على الأقل على 270 صوتا من بين 538 صوتا في المجمع الانتخابي.

ـ أبرز ما قاله ترامب خلال حملته الرئاسية ـ

«أنا معكم وسأناضل من أجلكم وسأفوز من أجلكم».

«أنا ماض رسميا إلى منصب رئيس الولايات المتحدة، سنجعل بلادنا عظيمة مرة أخرى».

 «عندما ترسل المكسيك الناس، فهم لا يرسلون الأفضل#0236 إنهم يجلبون المخدرات والجريمة. إنهم مغتصبون ، هم يأتون من جميع أنحاء أميركا الجنوبية واللاتينية وربما من الشرق الأوسط سأبني حائطا كبيرا جدا على حدودنا الجنوبية، وسأفرض على المكسيك دفع هذه التكاليف».

ـ منافسة كلينتون ـ

 «في الواقع، أنا لست فخورا بها، لكن هذا ما حدث. لو نظرتم إلى بيل كلينتون فهو أسوأ بكثير. لدي الكلمات ولديه الأفعال».

وبعد إعلان مكتب التحقيقات الفدرالي عن فتح تحقيق برسالة إلكترونية تكشف علاقة خاصة لكلينتون بموظف عندما كانت وزيرة للخارجية.

فقال دونالد ترامب: «هذه أكبر فضيحة منذ «ووتر غيت» هيلاري هي التي تسلمت وصنفت المعلومات وخزنتها بشكل غير آمن، معرضة أمن الشعب الأميركي للخطر».

وأكد ترامب: «ما ينبغي لنا فعله هو التركيز على تنظيم داعش، لا يجب علينا أن نركز على سوريا».

ـ ترامب وتحرشه بالنساء ـ

شكلت علاقات ترامب بالنساء مادة دسمة للاعلام الأميركي والغربي والعالمي حيث خرجت عشيقة ترامب السابقة عن صمتها عارضة الأزياء روان بريور لين حيث قالت إنه لم يكن لديها قط تجربة سلبية مع الملياردير ولا تعتقد أنه أساء قط معاملة النساء وشعرت بالاطراء حين قدمها للجمهور بقوله «هذه هي فتاة ترامب المدهشة… أليس كذلك.»

بينما إتهمته العديد من النساء بالتحرش ومن بينهما كريستين أندرسون، جيسيكا ليدز، ورايتشل كروكس كما أشارت نجمة هوليوود سلمى حايك بأن دونالد ترامب حاول التحرش بها، وأيضاً  تحرش بملكة جمال فنلندا سابقا نيني لاكسون حسب زعمها، والقائمة تطول لتضم العديد من عارضات الأزياء وممثلة اباحية وغيرهن من النساء اللواتي اتهمن ترامب بالتحرش.

ـ ردود الفعل الدولية  ـ

– بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برسالة الى ترامب هنأه فيها بالنصر الذي حققه.

وقال بوتين في رسالته إن الحوار بين موسكو وواشنطن يصب في مصلحة البلدين.

– وفي بكين، اعلن التلفزيون الصيني الرسمي ان الرئيس شي جينبينغ هنأ ترامب في مكالمة هاتفية اجراها معه الاربعاء.

كما غرد رئيس الحكومة الهندية نارندرا مودي مهنئا «نقدر الصداقة التي عبرت عنها للهند خلال حملتك الانتخابية، ونتطلع للعمل معك بشكل وثيق للارتقاء بالعلاقات الهندية الاميركية الى مستويات جديدة».

– وهنأ الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي – الذي اشتهر بهجومه على الرئيس باراك اوباما لانتقاد الاخير الحملة التي يقودها ضد المخدرات في الفلبين – ترامب، وقال إنه يتطلع الى التعاون مع الرئيس الاميركي الجديد لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

– اما مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني، فقالت إن العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد اقوى من ان تتأثر بأي تغيير في السياسات.

وقالت موغريني عقب الاعلان عن فوز ترامب «سنواصل العمل معا.»

– وعبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عن امله في ان تؤدي نتيجة الانتخابات الاميركية الى «خطوات ايجابية في المنطقة».

– وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إنه هنأ ترامب على فوزه، ولكنه اضاف ان ذلك الفوز يؤذن لبدء «مرحلة من انعدام اليقين.»

وقال هولاند إن فوز المرشح الجمهوري يؤكد على انه ينبغي لفرنسا ان تكون اقوى ولاوروبا ان تتوحد، مضيفا انه سيكون حذرا وصريحا في اي مفاوضات مع الولايات المتحدة حول القضايا الدولية.

وعبرت مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية اليمينية المعادية للمهاجرين عن فرحتها بفوز ترامب حتى قبل اعلان نتائج الانتخابات، وغردت معبرة عن دعمها «للشعب الاميركي الحر».

– وهنأ رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي ترامب ايضا، وقال إن صداقة ايطاليا مع الولايات المتحدة صلبة.

– كما هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووجه الرئيس المصري الدعوة لترامب لزيارة مصر،كما هنأ الرئيس العراقي فؤاد  معصوم

– وهنأت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ترامب الاربعاء، وعبرت عن رغبتها في التعاون معه بشكل وثيق على اسس الديمقراطية والحرية واحترام القانون ومن اجل كرامة البشر.

– وقالت وكالة الأنباء الرسمية «وفا» إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هنأ ترامب بمناسبة إعلان فوزه في الانتخابات الأميركية وعبر عن امله أن يتحقق السلام «العادل» في عهده.

اما حركة حماس، فقال خليل الحية عضو المكتب السياسي لبي بي سي «لا فرق لدينا بين رئيس ديمقراطي أو جمهوري فسياسة أميركا تنبع من الإنحياز لمصالح إسرائيل على حساب قضيتنا العادلة.»

– وفي طهران، اوردت وكالة تسنيم الايرانية للانباء ان وزير الخارجية محمد جواد ظريف قال إنه يجب على ترامب الالتزام بالاتفاق الذي ابرمته ايران مع القوى الدولية حول برنامجها النووي.

– وهنأت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي بدورها ترامب، وقالت إن «بريطانيا والولايات ستبقيان شريكتين قريبتين في الميادين التجارية والامنية والدفاعية».

– وناشدت حركة طالبان الرئيس الاميركي المنتخب سحب قوات بلاده من افغانستان.

ـ عبارات ترامب الشهيرة ـ

– «أنت مطرود»، حيث كان يستخدمها في المسلسل التلفزيوني المبتدئ The Apprentice.

– معروف عن ترامب تسريحة شعره المميزة، والذي كان قد رفض تغييرها طيلة حياته المهنية.

– «هذه الانتخابات ستزور، وسيتم التلاعب بنتائجها».

***********************************************

ترامب يهز العالم

حقق المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب المفاجأة التي لم يتوقعها احد بفوز كبير على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون وترك العالم في حالة ذهول وارباك.

وفيما غابت كلينتون التي كانت تمني النفس بالعودة الى البيت الابيض كرئيسة وليست سيدة اولى عن الاضواء، فقد اعترفت بالهزيمة واتصلت بمنافسها ترامب وهنأته بالفوز.

تراوحت ردود أفعال حكومات دول العالم من آسيا إلى أوروبا، بين عدم التصديق والذهول بعد فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية.

ووصفت أورسولا فون دير ليين وزيرة الدفاع الألمانية وحليفة المستشارة أنجيلا ميركل النتيجة بأنها صدمة هائلة متسائلة عما إذا كانت هذه النتيجة تمثل نهاية عصر السلام الأميركي الذي ساد العلاقات الدولية منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال كارل بلدت وزير خارجية السويد السابق يبدو أن هذا العام سيكون عام كارثة مزدوجة على الغرب في إشارة إلى موافقة البريطانيين على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إضافة إلى فوز ترامب. وأضاف قائلا اربطوا الأحزمة.

في الوقت نفسه رحب اليمينيون من استراليا إلى فرنسا بالنتيجة واعتبروها ضربة موجعة للمؤسسة السياسية. وقال مسؤول بارز في الجبهة اليمنية عالمهم يتداعى وعالمنا ينهض. وذكر جان ماري لوبان مؤسس الحزب اليميني ووالد مارين زعيمته الحالية اليوم الولايات المتحدة وغدا فرنسا.

وعبر ترامب خلال حملته الانتخابية عن تقديره للرئيس الروسي بوتين وشكك في المبادئ الأساسية لحلف شمال الأطلسي واقترح أن يتاح لشعبي اليابان وكوريا الجنوبية تطوير أسلحة نووية لتحمل عبء الدفاع عن بلديهما.

كما طالب بالتفاوض من جديد على شروط الاتفاق النووي بين طهران والغرب.

غير أن كثيرا من الحكومات الغربية تبدو غير متأكدة مما إذا كان ترامب رجل الأعمال الذي جمع ثروة هائلة من العقارات، والذي لا يتمتع بأي خبرة حكومية، سينفذ تعهدات حملته التي قد يقلب بعضها النظام العالمي لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية رأسا على عقب.

وقال نوربرت روتغن الحليف المحافظ لميركل ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الألماني للإذاعة الألمانية نحن ندرك الآن أننا لا نملك أدنى فكرة عما سيفعله هذا الرئيس الأميركي إذا ما دخل صوت الغضب إلى البيت الأبيض وإذا ما بات صوت الغصب أقوى رجل في العالم. وأضاف نحن في وضع ملتبس للغاية على صعيد الوضع الجيوسياسي.

ووصف المؤرخ البارز سيمون شاما فوز ترامب وسيطرة الجمهوريين على مجلسي الشيوخ والنواب بأنه مشهد مخيف حقا. وتابع سيكون حلف شمال الأطلسي تحت ضغط التفكك. سيثير الروس المشاكل. سيخسر 20 مليون شخص تأمينهم الصحي. وستتم تصفية القواعد التنظيمية للمصارف. هل تريدون أن أكمل؟

بالطبع إنه ليس هتلر. لكن هناك أنواع عديدة للفاشية. لم أقل إنه نازي على الرغم من أن النازيين الجدد يحتفلون.

جميع المثقفين وخبراء استطلاعات الرأي الذين قالوا إن دونالد ترامب لا يستطيع الفوز بالرئاسة الأميركية وكذلك الجمهوريون الذين تحاشوه وقيادات قطاع الأعمال الذين نددوا به والديمقراطيون الذين هاجموه فشلوا جميعا في استيعاب عمق ما تمتع به من تأييد.

وفي انتصار مذهل على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تمسك ترامب بخطة حققت نجاحا مثاليا في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في حملة قامت على شخصيته التي عرفت بالصراحة الفظة وبراعته في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ورسالة التغيير التي طرحها ووقف بها في وجه المؤسسة السياسية.

وقال ترامب في خطاب النصر الذي ألقاه امس حملتنا لم تكن حملة بل حركة مدهشة رائعة. وكانت حركة حافزها شعور بالسخط. فقد أظهر استطلاع يوم الانتخابات أن من الواضح أن أغلب الأميركيين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع كان لديهم شعور بالغضب من الاتجاه الذي تسير فيه البلاد.

وفي حملة انتخابية مريرة اتسمت بالانقسامات اجتاز ترامب سلسلة من العوائق كان من الممكن أن تقضي على فرص أي مرشح آخر. منها تسجيل صوتي تحدث فيه عن تحسس أجساد النساء ورفضه نشر بيانات دخله الخاضع للضرائب وأعمال عنف في لقاءاته الجماهيرية وسخريته من صحافي معوق وهجماته على قاض اتحادي وعلى أسرة جندي أميركي قتل في العراق.

واستغل ترامب هوة متنامية في البلاد بين البيض والأقليات بين سكان المدن وسكان الريف وبين المتعلمين خريجي الجامعات والطبقة العاملة. وتفوق ترامب على كلينتون بين الرجال البيض الذين لا يحملون شهادات جامعية بفارق 31 نقطة والبيض من النساء غير الحاصلات على شهادات جامعية بفارق 27 نقطة وفقا لاستطلاع رويترز/إبسوس. كما استفاد من عيوب منافسته التي ظلت تلاحقها الأسئلة عن استخدامها لجهاز كمبيوتر لبريدها الالكتروني الخاص في مراسلات حكومية أثناء شغلها منصب وزيرة الخارجية وأنشطة مؤسسة أسرتها الخيرية.

وبدا أن هذا كلفها التأييد بين النساء وشباب الناخبين والأقليات وكلها جماعات تمثل أهمية حاسمة لفوز الديمقراطيين. وفازت كلينتون بالفعل بتأييد هذه الجماعات.

واشنطن، عواصم – رويترز

***********************************************

ترامب حاكم العالم الجديد… واوروبا تستسلم

انخفاض بورصة نيويورك ومعظم البورصات العالمية بعد فوزه

دونالد ترامب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة ومعسكر كلينتون يصاب بالصدمة

الجمهوريون يحافظون على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ

هو زلزال سياسي أميركي بكل ما للكلمة من معنى. دونالد ترامب، الرئيس الـ45 للولايات المتحدة. وهيلاري كلينتون، تنهي مشوارها السياسي، بحلمٍ لم يتحقق مرتين، لتبقى الرئيسة «المعلقة» التي لم تحصل عليها الولايات المتحدة يوماً. اما إرث باراك اوباما، فذهب في مهب العاصفة التي اجتاحت اميركا أمس الاول. وحافظ الجمهوريون، على عكس المتوقع، بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب.

ورغم استطلاعات الرأي التي رجحت فوز كلينتون، وحملة التهويل من انتخابات مزورة، وخطابٍ مثير للقلق وغامض لمستقبل أميركا، تمكن «الشعبوي» دونالد ترامب، من الوصول إلى البيت الأبيض، مخترقاً جدار المنظومة السياسية، بسلاح أحلام قاعدة شعبية افتتنت بخطابه الداعي إلى التغيير.

مكامن الخلل، ومدى عمقه، ستكون تحت مجهر تحليل معمق سيدوم طويلاً، وكذلك الشريحة الشعبية التي رجحت فوز رجل الأعمال القادم إلى البيت الأبيض من أوساط المال وتلفزيون الواقع. اما اليوم، فتبقى الحصة الكبرى للصدمة التي أحدثها جنون ملياردير نيويوركي لم يحظ كثيراً بدعمِ حزبه، وتبرأت منه القاعدة السياسية والعسكرية والإعلامية الأميركية. ربما هناك ما يقال في الانتخابات الأميركية الحالية، ان ديموقراطيتها بقيت على حالها. لكن الشعب الأميركي تغير..وكثيراً.

وبدأ فوز ترامب، يلوح في الافق، مع حصوله على أصوات الولايات المتأرجحة، من فلوريدا، واوهايو، ومن ثم كارولينا الشمالية، بعد فوزه المبكر في كنتاكي وانديانا، ومن ثم كارولينا الجنوبية.

وحصد الملياردير الشعبوي دونالد ترامب عدداً من الولايات الاساسية في وقت مبكر، ما عزز آمال الجمهوريين بالعودة إلى البيت الابيض.

وفي المحصلة، فاز ترامب في إيداهو وكارولينا الشمالية ويوتا واوهايو وتكساس وفلوريدا واوكلاهوما ولويزيانا ونيوهامشير والاباما وميسيسيبي وجورجيا وكنساس واركنساس وتينيسي وكارولينا الجنوبية ونبراسكا وميزوري وفيرجينيا الغربية وويومينغ وجورجيا وانديانا وايوا وكنتاكي ومونتانا وداكوتا الجنوبية وبنسيلفانيا.

أما كلينتون ففازت في كولورادو وكونيتيكت وديلاوير وهاواي وإيلينوي وميريلاند وماساتشوستس ونيفادا ونيوجيرزي ونيويورك ونيومكسيكو واوريغون ورود ايلاند وفيرمونت وفرجينيا وواشنطن العاصمة وواشنطن الولاية ومقاطعة كولومبيا.

سوق المال تهتز

وأحدث اقتراب فوز ترامب، هزة في سوق المال المحلية والعالمية، إذ انخفضت الاسواق الاميركية اكثر من خمسة في المئة، فيما سجلت اسواق المال العالمية تراجعا حادا مع اقترابه من جمع الاصوات اللازمة للفوز بالبيت الابيض، اذ خسرت بورصة طوكيو اكثر من 5%، في حين انهار سعر العملة المكسيكية الى مستوى تاريخي امام الدولار الذي تهاوى بدوره امام الين واليورو.

اما العملة المكسيكية فتدهورت الى مستوى تاريخي غير مسبوق امام الدولار ليبلغ سعر الدولار الواحد اكثر من 20 بيزو.

بدوره تهاوى الدولار امام الين واليورو اذ خسرت العملة الخضراء 3,8 في المئة من قيمتها امام العملة اليابانية (101,47 ينا للدولار) بينما تراجعت امام اليورو بنسبة اثنين في المئة.

وكان المستثمرون يعولون على فوز كلينتون التي يرون فيها ضمانة للاستقرار مقابل المخاطر الكبيرة التي يمكن ان تترتب على فوز منافسها الجمهوري الشعبوي دونالد ترامب.

وقرابة الساعة 22،30 بتوقيت نيويورك، تراجعت العقود الآجلة على مؤشر داو جونز حوالى 757 نقطة قبل ان تتقلص الخسائر بعض الشيء.

اما مؤشر ستاندرد اند بورز 500 فكانت خسائره اكبر وبلغت 4,5 في المئة (96,75 نقطة).

وارتفع الذهب أكثر من خمسة في المئة الى 1،337 دولارا للأونصة مع تزايد احتمالات فوز دونالد ترامب.

وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد في آسيا نتيجة لرد فعل المستثمرين ازاء النتائج الأولى للانتخابات الرئاسية الاميركية التي اشارت الى احتمال فوز ترامب على منافسته.

مجلس الشيوخ ومجلس النواب

ولم تقتصر الانتخابات الأميركية على اختيار خلفٍ للرئيس باراك أوباما، بل شملت أيضاً تجديد الكونغرس واختيار حكام للولايات وعشرات آلاف المسؤولين المحليين.

ووفق النتائج، حافظ نواب الحزب الجمهوري، على الأغلبية في مقاعد مجلس النواب، البالغ عددها 435 مقعداً، في الانتخابات التي أجريت بالتوازي مع انتخابات الرئاسة الأميركية، وتقدموا في انتخابات التجديد في مجلس الشيوخ، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وحصل الجمهوريون على 48 مقعداً في مجلس الشيوخ، فيما حصل الديموقراطيون على 47.

بالنسبة إلى عدد النواب، فأحرز الجمهوريون أيضاً تقدماً على الديموقراطيين، حيث فاز 223 نائبا جمهوريا مقابل 160 ديموقراطيا.

أما من حيث عدد حكام الولايات، ففاز الجمهوريون بفارق كبير، 32 حاكما، مقابل 14 حاكما للديموقراطيين.

اوباما يهنئه ويدعوه الى البيت الابيض
ترامب في خطاب النصر: سأكون رئيسا لكل الأميركيين

وسأتعامل بعدالة مع الجميع حتى الدول الاخرى

اجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما اتصالا هاتفيا بالرئيس المنتخب دونالد ترامب لتهنئته بالفوز الذي حققه في الانتخابات الرئاسية التي جرت امس الثلاثاء ولدعوته الى البيت الابيض يوم الخميس للتشاور معه.

كما اتصل الرئيس اوباما بالمرشحة الديموقراطية الخاسرة هيلاري كلينتون وعبر لها عن «اعجابه الكبير بالحملة الانتخابية القوية التي قامت بها في كل انحاء البلاد»، حسبما جاء في تصريح اصدره الاربعاء جوش ارنست السكرتير الصحافي في البيت الابيض.

وقال ارنست إن الرئيس اوباما سيناقش مع ترامب «الخطوات التي ينبغي اتخاذها كبلد للتوحد بعد موسم الانتخابات الصعب هذا».

كما سيناقش الرجلان مرحلة انتقال السلطة، وقال ارنست «إن ضمان انتقال سلس للسلطة من الاولويات المهمة لدى الرئيس، واللقاء مع الرئيس المنتخب يعتبر الخطوة المقبلة في هذا السبيل».

وكان ترامب قال في وقت سابق إنه سيقود البلاد إلى مشروع ضخم من التنمية والتحديث وإنه سيعمل على إصلاح المدن الاميركية وبنيتها التحتية وتحديث الطرق ووسائل المواصلات. وأوضح ترامب في «خطاب النصر» بعدما أوضحت النتائج الاولية فوزه بالانتخابات الرئاسية على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون أنه سيبدأ العمل بشكل عاجل لمصلحة الشعب الاميركي. لكن ترامب لم يتطرق في خطابه إلى عدة ملفات مثيرة للجدل سببت له انتقادات خلال فترة حملته الانتخابية وعلى رأسها ملف الجدار الذي تعهد ببناءه جنوب البلاد لمنع تدفق المهاجرين غير القانونيين.

وأصبح ترامب الرئيس المنتخب الـ45 للولايات المتحدة الاميركية بعد فوزه الكبير وغير المتوقع على منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.

وفي وقت سابق اعترفت كلينتون بهزيمتها في الانتخابات في خطاب ألقته أمام أنصارها. وبالرغم من استطلاعات الرأي المتعددة التي توقعت فوز كلينتون، تمكن ترامب من الفوز بعدد من الولايات المتأرجحة التي حسمت النتيجة لصالحه. وتمكن ترامب من الفوز بفضل الاصوات التي حصل عليها من المجمعات الانتخابية في ولايات فلوريدا واوهايو وكارولاينا الشمالية.

واثر الاعلان عن فوز ترامب، انهارت اسعار الاسهم في الاسواق العالمية، ومن المتوقع ان يفتح مؤشر داو على انخفاض يبلغ 800 نقطة.

وخاطب ترامب انصاره في نيويورك قائلا «تلقيت توا مكالمة هاتفية من الوزيرة كلينتون، وقد هنأتنا على انتصارنا».

ومضى للقول «آن الاوان لنتكاتف كشعب واحد». وتعهد ترامب بأنه سيعالج جراح الامة وسيكون رئيسا لكل الاميركيين. وقال «أخاطب هؤلاء الذين لم يدعموني أنا الآن أمد إليكم يدي لتتعاونوا معي كي نعمل سويا على توحيد أمتنا العظيمة». وعن منافسته قال ترامب «لقد عملت هيلاري كلينتون لفترة طويلة لخدمة هذه الامة وعملت بكل صدق وأمانة لذا نشعر بالامتنان لها ولخدماتها». وتعهد ترامب أيضا ان يتعامل بعدالة مع الجميع حتى الدول الاخرى وقال «سنتعاون مع البلاد الأخرى التي ترغب في التعاون معنا وسنحظى بعلاقات دولية رائعة».

***********************************************

جنبلاط: عون ليس صناعة لبنانية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن خروج «حزب الله» من سوريا بيد إيران

دعا رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب اللبناني وليد جنبلاط٬ الأطراف السياسية المحلية إلى «التقاط اللحظة التاريخية» التي سمحت بانتخاب رئيس جديد للجمهورية٬ والعمل على تحصين الوضع الداخلي٬ عبر الإسراع في تأليف الحكومة والعمل مع الرئيس الجديد للبلاد العماد ميشال عون٬ الذي وصفه بأنه «رئيس قوي»٬ داعيا إلى العمل مع الرئيس الجديد من أجل النهوض بالبلاد٬ ناعيا فريقي 14 و8 آذار٬ والوسطية التي كان جز ًءا منها في الفترة الماضية.

ورأى جنبلاط٬ في حوار مع «الشرق الأوسط»٬ أن ما يقوله بعض السياسيين اللبنانيين من أن رئيس الجمهورية صنع في لبنان «ليس دقيقًا؛ لأنه لم يكن هناك يوما رئيس صنع في لبنان». ورأى أن التوافق الدولي والإقليمي حول انتخاب رئيس جديد للبنان معناه أن هؤلاء يريدون٬ إلى حد ما٬ فصل لبنان عن حروب المنطقة.

وأشاد جنبلاط بـ«حنكة» رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري «الذي يبدو أنه كان له الفضل في عودة السعوديين إلى لبنان»٬ معتب ًرا أن زيارة الوزير (ثامر) السبهان كانت مهمة جًدا؛ لأنها «أعطت إشارات إيجابية بأن السعودية عائدة إلى لبنان ومعها الإجماع اللبناني».

ونفى جنبلاط أي إمكانية لتمديد ولاية مجلس النواب الحالي التي تنتهي في مايو (أيار) المقبل٬ مشيرا إلى إمكانية تمديد تقني يسمح بإجراء الانتخابات البرلمانية في سبتمبر أيلول) المقبل٬ جاز ًما بأن الانتخابات «لا مهرب منها» تحت أي قانون٬ سواء كان قانونًا جديًدا أم القانون الحالي المعروف باسم «قانون الستين»٬ مستدر ًكا أنه يرى أن قانون الستين «يبقى ضمانة للجميع».

واعتبر جنبلاط أن خروج ما يسمى «حزب الله» من الحرب في سوريا «يتجاوز (حزب الله) المحلي»٬ مشددا على أنه «موضوع إقليمي ­ إيراني». أما فيما يتعلق بوضع المنطقة٬ فرأى جنبلاط أن ثمة خريطة جديدة تُرسم لها٬ لكنه أبدى اطمئنانه إلى أن لبنان باق. وقال: «هناك شيء قادم إلى المنطقة. ويبدو أن لبنان (الجنرال) غورو باق٬ وكأن (اتفاق) سايكس بيكو بعد 100 سنة يلفظ أنفاسه٬ ولبنان باق و(وعد) بلفور يتوسع. هذه العناوين الثلاثة تلخص الوضع برمته».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل