.jpg)
كل المعطيات توحي بأن طبخة تشكيلة الحكومة اللبنانية العتيدة٬ باتت شبه ناضجة٬ بعد حل معظم العقد الأساسية٬ باستثناء معضلة الحقيبة السيادية التي يطالب بها حزب “القوات” اللبنانية٬ وتحديًدا حقيبة المال٬ لكن يبدو أن هذا الأمر بات صعب المنال٬ بعدما حسم أمر إسناد وزارة المال إلى فريق رئيس البرلمان نبيه بري٬ وهذا ما أكدته مصادر مقربة من بري٬ حيث جزمت بأن حقيبة المال باتت محسومة لحركة “أمل٬” وتحديًدا للوزير علي حسن خليل الذي يتولاها حالًيا.
ورأت المصادر أن “ميزة تركيبة الحكومة العتيدة٬ أنها لن تخضع هذه المرة لمعيار الثلث الضامن٬ ولا لتقسيم الـ(10 10 10(٬ لأن الكل حريص على الاستفادة من زخم انطلاقة العهد الجديد٬ والتأييد الواسع للرئيس المكلّف سعد الحريري”٬ معتبرة أن “عنوان المرحلة المقبلة هو فتح قنوات التواصل والتلاقي بين كل القوى السياسية”.
وذهبت مصادر بري إلى الجزم بأن “حقيبة وزارة المال باتت محسومة لحركة أمل٬ وتحديًدا للوزير علي حسن خليل الذي تولاها في حكومة الرئيس تمام سلام”. أما بخصوص الحقائب الأخرى التي ستكون من حصة “أمل”٬ فأشارت المصادر إلى أن بري “لم يطلب حقائب معينة٬ باستثناء وزارة المال٬ باعتبار أن فرز الحقائب السيادية والتوافق عليها يشكل المدخل الإلزامي للمشاركة في الحكم وفق ما نص عليه اتفاق الطائف”٬ وأكدت أن “الوثائق السرية لاتفاق الطائف٬ وضعت وزارة المال من ضمن حصة الطائفة الشيعية على قاعدة التوازن في السلطة”.
وانطلاقا من أسبابها الموجبة لتمسك الطائفة الشيعية بحقيبة المال٬ ذكرت مصادر رئيس المجلس٬ أن “الحكومات الثلاث التي تلت اتفاق الطائف كان يشغلها الوزيران الراحلان علي الخليل وأسعد دياب٬ لكن مع مجيء الرئيس الشهيد رفيق الحريري٬ فضل الأخير أن تكون هذه الوزارة في عهدته٬ لأن مشروعه الاقتصادي استوجب ذلك، ومراعاة لسياسية معينة جعلت الملف الاقتصادي في عهدة الرئيس الحريري وفريقه٬ والملف الأمني في عهدة الفريق الآخر”.