.jpg)
اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان ما ورد حول الابعاد الاقتصادية في خطاب القسم يمثّل التخطيط الشامل للاقتصاد ومجمل المخططات القطاعية، الّا انّه “وبما اننا في نظام اقتصادي حر، فالعمل يقع على عاتق الجميع، على اساس التضامن”.
وشدد الرئيس عون على انّه لا يجوز ان تبقى الليرة اللبنانية مدعومة بالدين الذي بلغ حجماً كبيراً، وتحسين وضعها يتم بالانتاج، فالاقتصاد هو الداعم الاول للعملة اللبنانية.
وإذ دعا الى فصل الخيارات السياسية الخارجية عن الداخل اللبناني، فإنّه اكّد انّ ما من احد سيمسّ بالمعتقد السياسي او الديني للأخر، فذلك من الشروط الطبيعية للحياة المشتركة في لبنان، معتبرا ان الجميع مدعو ليعمّر لبنان، إذ لا يمكن النهوض بارض، او وطن الّا عبر ورشة شعبية. واشار الى ان الاتصالات التي تلقاها من رؤساء الدول العربية والاجنبية، تؤكد الثقة بلبنان وبمستقبل افضل له.
كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفد الهيئات الاقتصادية، برئاسة الوزير السابق عدنان القصّار الذي تحدث باسم الوفد فقال: “ان زيارة الهيئات الاقتصادية بما تمثل من حيثية هامة طبيعية، الى هذا الصرح الوطني من اجل تقديم التهنئة الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية، وانهاء الشغور الرئاسي في موقع الرئاسة الاولى والذي دام اكثر من سنتين ونصف السنة، ونتمنى لفخامتكم التوفيق والنجاح في مهامكم خصوصا وانكم تقودون البلاد اليوم في ظل اوضاع داخلية استثنائية ، وظروف مضطربة في محيطنا العربي”.
ورد رئيس الجمهورية بالكلمة التالية:
“ان ما ورد في خطاب القسم يمثل التخطيط الشامل للاقتصاد ومجمل المخططات القطاعية . وبما اننا في نظام اقتصادي حر علينا التوجيه وفقا لمصلحة البلد ومصالح القطاع. الا ان العمل يقع على عاتقكم . اما توافق الجو مع الاهداف فيتطلب امنا واستقرارا وقضاء. ان مسؤولية العناصر الثلاثة المذكورة تقع على عاتق الدولة، فيما التوظيف هو من مسؤوليتكم، لا سيما وان نسبة كل من البطالة والهجرة مرتفعة. نحن لا نريد ان نصدر اولادنا الذين نقوم بتعليمهم في لبنان. اننا نريد ان نستثمر ثقافة اولادنا وعلمهم في وطنهم وليس في الخارج.”
وتابع: “ان الوضع الامني والاستقرار في لبنان كانا اكثر من مرضيين. لم نكن نريد الشر لاي احد، الا اننا لم نرغب ان يقع علينا في كل مرة . فبالرغم من الانشقاق السياسي الحاصل الذي علينا توجيهه والخطابات اللاهبة لم يندلع حريق ولم تهدر قطرة دماء. وهذا انجاز كبير تحقق بفضل جهود الجميع. لا يمكن لاحد ادعاء عدم التعاون مع الاخرين تحقيقا لهذه الغاية. احصل ذلك بصمت او بالتوجيه. لقد رضي كل الافرقاء بذلك وان عبروا عن آرائهم المتناقضة.”
واردف: “في اخر جلسة حوار شاركت فيها وبعد حصول سجال سياسي حول قضايا الشرق الاوسط، قلت للحاضرين ايا كان الرابح عليه ان يأخذ لبنان معمّراً وايا كان الخاسر سيعيش في لبنان المعمر. لذلك دعونا نفصل الخيارات السياسية الخارجية عن الداخل اللبناني. لن يمس احد بالمعتقد السياسي او الديني للأخر. فذلك من الشروط الطبيعية للحياة المشتركة في لبنان. لذلك دعونا نعمر لبنان. واعتقد ان الفكرة نجحت اليوم. وسنثابر ان شاء الله وهناك وعود جيدة وخاصة بالنسبة لموسم الاصطياف. تلقيت اتصالات للتهنئة من كل الدول العربية. وقد دعوناهم الى زيارة لبنان وطمأناهم حول الامن والاستقرار. فوعدوا جميعا خيرا ونأمل ان يتحقق الامر.”
واضاف: “كلنا مسؤولون. لا يمكن النهوض بارض، وطن او بلد الا بورشة شعبية. الاقتصاد ورشة شعبية تشترك فيها القطاعات كافة. ولدينا امكانية لذلك. ان طريق الحرير ستعود لتزدهر بعد ان يظللها الامن.”
واكد عون أن الامور الاقتصادية تتحقق بشكل تصاعدي وهي تحتاج الى وقت. وقال: “إن الوضع الامني سيشهد تحسناً، وعندما تهدأ الاوضاع في المنطقة من حولنا، فإن لبنان سيعود مركزا للاستقطاب”.