
في ذكرى الاستقلال وعيد العلم وخصوصاً بعد فراغٍ خُتم بانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، سيطالعنا قريباً الكم الهائل من الوطنية التي ستحلّ فجأة على معظم الشعب اللبناني. وستَتَلّون مواقع التواصل الاجتماعي بالأحمر والابيض والأخضر، وسترتدي الطرقات بذة الجيش اللبناني وترفع المؤسسات شعارات “اضرب بيد من حديد”، وطنية بعضها نابع من القلب ومعظمها موقت..
ان احد اوجه الوطنية الحق هو احترام وتقديس العلم اللبناني الذي نُسج وطُرّز بدماء اجدادنا وتراب أرزتنا. العلم الذي ما زلنا نسدد فواتير تصميمه حتى يومنا هذا، العلم الذي رُفِع ورَفرَف رغماً من أنف بعضهم وامتعاض الآخر، العلم نفسه الذي يحتضن أجساد الشهداء، هذا العلم اصبح جراء إهمال بعضهم مصدر خجلنا من حيث الشكل لا المضون.
خرقة موحلة وممزقة تجرجر نفسها على مداخل واسطح معظم المؤسسات الرسمية والخاصة. بقايا اقمشة لا تصلح حتى لرفع الغبار عن آمال المواطن، ولا تعكس سوى الحال المذري الذي وصل اليه هذا البلد ومؤسساته.
نعم انه الواقع الذي نخجل به، انه التشوه نفسه الذي انعكس على ادارات ومؤسسات كفر بسببها المواطن اللبناني.
جولة سريعة في شوراع المدن والقرى اللبنانية، ومراقبة بسيطة لمبانى المؤسسات الرسمية وبعض الخاصة كفيلة بجعلك تشمئز من مشهد “المجزرة” التي تُرتكب بحق العلم اللبناني.
هل نحن بحاجة الى سن قوانين جديدة او فرض عقوبات على كل من يرفع علم الوطن ممزقاً ومتسخا؟
هل نحن بحاجة الى حملة شعبية تدين وتهين كل من يمس بالعلم اللبناني؟
نحن بحاجة فقط الى القليل من الوطنية التي لا تُعطى ولا تُأخذ، فإما ان تكون او لا تكون.. وإلا فهي وطنية زائفة..
فلنتشارك جميعا بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي لوقف الإهانة المرتكبة بحق العلم اللبناني، عبر الهاشتاغ الآتي:
#فوق_راسنا_علم