#adsense

عقدتهم هي “القوات”

حجم الخط

في خضم “شد الحبال” الطبيعي الذي يشهده لبنان بالتزامن مع مرحلة تأليف الحكومة، نشهد طروحات “غير منطقية” من قبل بعضهم تترافق مع حملة إعلامية مبرمجة تستهدف “القوات اللبنانية” وتتكشف معها كمية من العقد لا يستهان بها عند عدد من الاطراف.

فـ”جريمة موصوفة” طرح “القوات” السير بمبدأ “المعارضة والموالاة” في الحكم كي تكون الحكومة منسجمة بالحد الادنى مع ذاتها وتكون المعارضة خارج طاولتها!!! وخير تعبير عن هذا الطرح المقولة الشهيرة للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عن “العربة التي يجرها حصانان” في معرض توصيفه لوجود الأكثرية والمعارضة في حكومة واحدة فتصبح كالعربة التي يجرها حصانان واحد من الأمام والثاني من الخلف وكلٌ في إتجاه معاكس، ويخيم الشلل والتعطيل على عملها.

“تجديف بحق الذات الالهية” طلب “القوات” ان تتمثل بحقيبة سيادية!!! فحين تحدثت عن “وزارة المال” منطلق طرحها كان مبدأ “المداورة في الحقائب السيادية”، فأسقطت أقنعة كثر. فهل رفع بعضهم شعار العمل على إلغاء الطائفية السياسية ودعوته لجعل لبنان دائرة إنتخابية واحدة يتطابق مع طرحه تعزيز الطائفية عبر “حصرية” بعض الحقائب بالمذاهب؟!! من حق “القوات” أن تتمثل بحقيبة سيادية كونها احدى القوتين المسيحيتين الاساسيتين كما تحصل القوتان الاسلاميتان على سياديتين.

يخبرنا بعضهم عن عقدة تمثيل “القوات” التي ترافقها منذ أولى حكومات “الطائف” حين تمّ منحها حقيبة وحيدة أسوة ومساواتها”الكتائب” و”المردة” و”الوعد” و”القومي”،  ويتكلّم البعض الآخر عن أن “العقدة القواتية هي عقدة العقد، فهل مطالبة “القوات” ان يكون تمثيلها وازن يعكس دورها السياسي خصوصاً في ما يتعلق بولادة العهد الجديد من جهة وثقلها الشعبي والمعنوي من جهة أخرى، هل هذه المطالبة خطيئة؟!! وهل تأكيد رئيسها أنها لن تكون عقبة أمام إنطلاقة العهد الجديد “عقدة”؟!!

يسترسلون في التحليل، فيتحدث بعضهم عن “المخاوف من اسناد وزارتي الدفاع والخارجية للقوات، خوفاً من عرقلة معراب لأي مساعدات عسكرية قد تقدمها طهران”. اولاً، ماذا عن “الهبة السعودية” للجيش والتي علّقت جراء التصرفات “الرعناء” لهذا البعض وخطاباته التحريضية والعدائية بحق الدول العربية الشقيقة في الخليج؟!! ثانياً، ليطمئنوا لطالما نادت “القوات” بأن تمرّ أي مساعدات دولية للبنان عبر المؤسسات الرسمية ووفق الاسس والقوانين والسياسات المعمول بها، ولكن “القوات” بطبيعة الحال ترفض أن تأتي المساعدات الى لبنان خارج إطار الدولة وفق مؤسسات على شاكلة “جهاد البناء”.

بعضهم يعاني عقدة الاضطهاد فيتوجس وضع “القوات” فيتو ضده، فيما هي لا تضع فيتو على أحد بل فقط تقترح إعتماد مبدأ “المعارضة والموالاة”. البعض الآخر يعيش عقدة الدونية وعقدة الذنب وعقدة الغبن. وهناك من يعاني من “الشرهية على الحقائب” وقد اصيب بها منذ مطلع التسعينات على حساب شركائه بالوطن الذين عاشوا السجن والمنفى والاضطهاد يومها، وقد اصبحت هذه الحالة مرضية وأشبه بـ”عقدة” لديه قد تتطلب تشخيصاً جديداً في إطار مفاهيم علم النفس. وخلاصة هذه العقد “عقدة الانا” التي تسمح لبعضهم بوضع الفيتو على الآخرين.

  في الحقيقة، عقدتهم هي “القوات” بتاريخها وحاضرها ورؤيتها للمستقبل، بقائدها وكوادرها وجيلها الصاعد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل