.jpg)
تشير أوساط مطّلعة الى ان “بورصة” التعقيدات في مسار تشكيل الحكومة تنطوي على “فيتوات متبادلة”، بحيث ان حلّ اي منها سيكون كفيلاً تلقائياً بإسقاط الثاني، وهو ما لا يلغي تالياً حظوظ ولادة الحكومة قبل الإستقلال بما يسمح بالحفاظ على الزخم الإيجابي الذي وفّره انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ثم تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة ، ولتفادي ما بدأ يُغمز من قناته عن “نيات مبيتة” لإستنزاف “الوقت الثمين” في تأليف الحكومة بما يجعل بلوغ اي توافق على قانون جديد للإنتخابات النيابية في الربيع المقبل شبه مستحيل ويدفع تالياً نحو إجراء هذا الإستحقاق وفق “قانون الستين” القائم حالياً رغم اعتراض أطراف عدة عليه.
وحسب هذه الأوساط، كما عبّرت لصحيفة “الراي” الكويتية، فإن من أبرز “اللاءات المتبادلة” التي تبدو أقرب الى “سقوف تفاوضية” هي اعتراض رئيس مجلس النواب نبيه بري مثلاً على ان يكون للرئيس عون حصة وزارية وبحقائب منفصلة عن حصة “التيار الوطني الحر”، مقابل رفض عون بقاء الوزير خليل في حقيبة المال، وحرصه ومعه “القوات اللبنانية” والحريري (في هذه النقطة) على تفادي جعل اي موافقة على بقاء “المال” من حصة بري على انها تكريس لعُرف دستوري يريده رئيس البرلمان مستنداً الى ما يقول إنها مداولات إتفاق الطائف التي منحت الطائفة الشيعية عبر حقيبة المال الشراكة بالتوقيع مع الموارنة (رئاسة الجمهورية) والسنّة (رئاسة الحكومة) داخل السلطة التنفيذية.