#adsense

رحمة في ذكرى استشهاد آل الفخري: لا يظنن أحد أن دماء الأبرياء ستبقى صامتة

حجم الخط

ترأس راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداسا على نية راحة نفسي الشهيدين صبحي ونديمة الفخري في الذكرى الثانية لاستشهادهما، في كنيسة مار نهرا في بلدة بتدعي البقاعية، وفي حضور المدير العام للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية عدنان نصار ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام وعدد من الفعاليات والشخصيات.

ألقى رحمة عظة قال فيها: “لقد شرفني صاحب الغبطة والنيافة، الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق، الذي تشرفتم بدوركم بدعوته للاحتفال معكم بالذبيحة الإلهية لراحة نفسي والديكم صبحي ونديمة الحبيبين،

وهنأ رحمة لبنان واللبنانيين بالعهد الجديد، الذي افتتح بانتخاب رئيس جديد للبلاد، فخامة الرئيس العماد ميشال عون، بعد انتظار دام أكثر من سنتين ونصف السنة، وقال: “في الأمس القريب، وتحديدا بتاريخ العشرين من شهر آب الفائت، ومن منبر هذه البلدة البقاعية بالذات، بتدعي، وبينما كنا نحتفل بذكرى الشهداء الأبطال، سمحت لنفسي بالابتهال والمديح بمبادرة المصالحة المسيحية-المسيحية التي إنما تكللت بترشيح قائد القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لمرشح التيار الوطني الحر لرئاسة الجمهورية، مبادرة رأيت فيها يومذاك تكريما لشهداء المقاومة المسيحية ورغبة صافية في مد الجسور الوطنية وإنقاذ الجمهورية. وصليت يومها لتكتمل فرحتنا بانتخاب رئيس جديد للبلاد، وها هي فرحتنا اليوم قد تمت، والشكر والحمد لله”.

ولفت رحمة الى انه “وفي هذه الذكرى الثانية، وبعد أن انفطرت قلوب الأبناء والبنات لغياب والديهم في جريمة هي الأبشع في أيامنا هذه، وبعد أن صمت القتلة وتواروا عن أنظار الدولة والقضاء، لا يظنن أحد أن دماء الأبرياء ستبقى صامتة طالما أن عين الله ساهرة أبدا. نعم أيها الأحبة، سيظل صدى صوت إله قايين وهابيل، إله الحق والحقيقة مدويا: يا قايين أين هابيل أخيك؟ ومهما تخاذل قايين هاربا ومتهربا مجيبا: “لا أعلم، أحارس أنا لأخي؟‍” إلا أن عدالة الله لا تنعس ولا تنام، بل ستظل تردد على مسامع القاتل وفي ضميره نداء الحق.

واعتبر رحمة انه “منذ تولينا بالنعمة سدتنا الأسقفية هذه وشغلنا الشاغل أن ينعم بقاعنا الشمالي بالسلام والأمن والأمان. هي أمنية ما وفر الوعظ بها والصلاة من أجل تحقيقها أي من أسلافي الذين توالوا على هذا الكرسي الأبرشي. وكم يفرحني اليوم أن أسمع الجميع مبشرا وواعظا بها، بل داعيا إلى تحقيقها، وكم يسعدني أن يكون في طليعتهم من له سلطة مباشرة أو غير مباشرة على بعض من الفوضويين العابثين بأمننا وسلامنا. وأعني بهذا التلاقي تلك المبادرة التي توجهت أخيرا إلى زعماء العشائر ووجهاء العائلات في هذا البقاع الشمالي – وقد وصلكم بالتأكيد صداها – للتصدي للفلتان الأمني الذي أتعبنا جميعا بلا شك، وبخاصة أن عدد المطلوبين تخطى الخمسة آلاف شخص بموجب مذكرات توقيف وجلب تتخطى 30 ألفا”.

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل