#adsense

عون يستعجل التأليف.. ويدفع بإتجاه ترجيح حكومة الـ 24 وزيرا

حجم الخط

أكدت مصادر مطلعة على مسار مفاوضات تأليف الحكومة ـ أن صيغة الـ 24 وزيرا عادت الى سوق التداول، وان المعنيين بالتشكيل جددوا البحث فيها، لعلها تشكل مخرجا للإفلات من سيل الطلبات الغزيرة على الحقائب السيادية والخدماتية، بحيث يصبح الجميع مضطرين الى “ترشيق” مطالبهم وتكييفها مع القياس الجديد.

وعلمت صحيفة “السفير”، أن رئيس الجمهوية العماد ميشال عون يدفع في اتجاه ترجيح كفة تركيبة الـ 24 وزيرا على ما عداها، وهو من أشد المتحمسين لها، لأنه يريد حكومة رشيقة تستطيع تحقيق أقصى إنتاجية ممكنة في الوقت القصير المحدد لها، لا سيما أن الوزراء جميعا سيكونون في هذه الحال من أصحاب الحقائب، في حين ان الطابع الفضفاض للحكومة الثلاثينية التي ستكون محشوة بوزراء دولة لا يشجع على الكثير من التفاؤل.

ولكن المصادر المطلعة لفتت الانتباه الى أنه لا شيء نهائيا ومحسوما بعد على صعيد القالب الحكومي، وان معادلة الـ 24 وزيرا لا تزال مجرد طرح للنقاش، قد يُعتمد وقد يسقط مجددا أمام ضرورات العودة الى تركيبة الـ 30 التي، على سيئاتها، تكاد تكون وحدها القادرة على “مكافأة” جميع المنخرطين في التسوية.

وكان لافتا للانتباه أن مقدمة نشرة أخبار محطة “أو تي في” أمس، أشارت الى أن لقاء بري – الحريري، في عين التينة، «لم يتوصل إلى أي نتيجة حاسمة، لا في التركيبة الأساسية ولا في السياديات ولا في الحقائب الأساسية، وهو ما فتح الباب أمام التفكير بالعدول عن الصيغة التي يتم التشاور حولها منذ أيام، والذهاب مجدداً إلى صيغة حكومية أخرى، أقل ثقلاً، وأكثر قدرة على التخفيف من الأعباء والأثقال(…)”.

وإزاء المهل الداهمة مع قرب انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، أكد مقربون من عون لـ”السفير”، أن رئيس الجمهورية يستعجل تأليف الحكومة ، حتى تبادر فوراً بعد نيلها الثقة الى الخوض في مسألة إنجاز مشروع قانون إنتخاب جديد، لافتين الانتباه الى أن وضع قانون عادل وعصري يحتل موقع الأولوية لدى الجنرال، وإن تكن قدرته على التحكم بالمسار الذي سيسلكه هذا الملف لاحقا هي أقل من قدرته على التأثير في ملف تشكيل الحكومة، بالنظر الى حساسية الحسابات الانتخابية لدى القوى السياسية.

وأشار هؤلاء الى أن مفاعيل “شهر العسل” السياسي بين عون والحريري ، ربما تفضي الى تجاوب رئيس “تيار المستقبل” مع حماسة رئيس الجمهورية لإنتاج قانون إنتخاب ، يُحسّن التمثيل الشعبي، مشددين على أهمية التقاط هذه اللحظة، والبناء عليها.

المصدر:
السفير

خبر عاجل