#adsense

الحقيبة السيادية… قلق وخوف!!

حجم الخط

مند بداية تسعينات القرن الماضي، أي منذ ربع قرن ونيف، إعتاد شركاؤنا في الوطن على الإستغياب القسري للقوى المسيحية التي شردها حليفهم الإحتلال السوري بالتكافل والتضامن، قسم في الخارج وقسم في الداخل والسجن.

صحيح أن الصدمة كانت كبيرة بوصول أحد الأقوياء المسيحيين الى رئاسة الجمهورية، لكن مساهمة القوى المسيحية الأخرى الفاعلة، وعلى رأسها “القوات اللبنانية”، بإنجاز هذا الإستحقاق، كانت الصدمة الأكبر التي لم يتمكنوا من إستيعابها.

ماجرى ويجري وما يصدر من تسريبات صحافية وتصاريح سياسية من الدائرين والمعتاشين من المال النظيف، يدل وبوضوح كبير، عن مدى هول الصدمة التي تلقاها محور الممانعة أخيراً، والأهم، عن القلق والخوف الكبير مما سيأتي قريباً في الحكومة الموعودة.

الشغل الشاغل لهذا المحور الممانع!! وضع كل العراقيل لمنع دخول “القوات” الى الحكومة، وإن لم يستطع، التأكد من عدم حصولها على أي حقيبة سيادية أو خدماتية، وإن إستطاع، حقيبة وزير دولة وبزيادة.

ما يمكننا أن نقوله في هذا السياق، صحيح أن “القوات” اعلنت رغبتها بالحصول على وزارة سيادية أكان خارجية أو داخلية أو دفاع أو مال، والى جانب حقها في الحصول على هكذا وزارة، فالاصح أن “القوات” برهنت في زمن الحرب عندما كانت المنطقة الشرقية تسمى سويسرا الشرق، أنها كانت تملك جهاز علاقات خارجية وإدارة داخلية ومالية مميزة، إستطاعت من خلالها أن تؤمن تحالفات مع دول عدة وتفرض النظام العام وتؤمن شبكة نقل عام وطبابة ومساعدات إجتماعية… إستفاد منها الملايين داخل المنطقة وخارجها، وهو ما لم تستطع الدولة تأمينه لا وقتها… ولا حتى اليوم.

لذلك، “القوات” ليست بحاجة لأي شهادة حسن سلوك، خصوصاً من الذين لم يُفوتوا أي فرصة لتقويض الدولة اللبنانية بكل مقوماتها ومؤسساتها.

هذا الفريق وأسياده، عاثوا فساداً وخراباً وديوناً من سرقاتهم لكل مدخرات الدولة على مدى سنين الإحتلال السوري للبنان، وكانت كل الوزارات تحت سيطرتهم ورأينا الحال التي أوصلوا مؤسسات الدولة إليها، من فساد وهريان ومحسوبيات وتخمة موظفين وديون لا تنتهي… ولا زالت وقاحتهم بالرغم من كل أخطائهم وخطاياهم في حق وطنهم، تدفعهم للمجاهرة بتبعيتهم وعملهم لمصلحة الأمة بدل الوطن، ثم يُقيّمون الآخرين بوطنيتهم.

المشكلة أن هؤلاء ينسون دائماً ويتناسون، أن أرضنا مقدسة، وترابها مجبول برفات المئات من قدّيسينا، ومقاومونا الأبطال لم يبخلوا يوماً ببذل دمائهم في سبيلها، وكل طغاة التاريخ وغزاته قبلهم وقبل أسيادهم لم يستطيعوا أن يقتلعونا ولا يحتى أن يزحزحوا صمودنا فيها، وعليه، فأبواب الجحيم لم ولن تقوى علينا، ومفتوحة على مصراعيها لكل من يفكر في تدنيس هذه الأرض المقدسة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل