.jpg)
ليس سهلاً ان تكون “قوات”، هذا الحزب الذي برهن مراراً وقوفه في وجه كل الصعوبات والتحديات ليثبت انه قوة غير قابلة للعزل، وبإرادته وعزمه اسقط المؤامرات التي تحاك ضده عند كل استحقاق من شأنه ان يضع الدولة على سكة البناء واعادة الهبية لمؤسساتها.
لا يزال حزب “القوات اللبنانية” يتعرض لحروب منذ تأسيسه، وان اختلفت ساحات القتال، فالحزب لا يزال يقاوم ضد محاولات اضعاف الدولة وزعزعة احد اعمدة العهد الجديد المتمثل بـ”القوات”.
يحق لـ”القوات” ما يحق لغيرها كأي مكون رئيس للبنان، وهي قوة داعمة للجمهورية القوية، ومن حقها ان تطالب بالوزارات التي تناسبها، هذه القوة التي غيرت المعادلة بدعمها وصول الرئيس ميشال عون الى بعبدا عبر اتفاق تم توقيعه في معراب، فاربك حسابات الكثيرين.
زمن المراهنة على خلافات المسيحيين ولى الى غير رجعة، ونحن على عتبة مرحلة المشاركة الفعلية والحقيقية في بناء الدولة القوية، ومن غير المقبول وضع العراقيل والـفيتوات” امام اي فريق تحت حجة “التوقيع الشيعي” وتطبيق اتفاق “الطائف”.
ما ان طالبت “القوات” بوزارة سيادية عبر وزارة المال، حتى استفاق المتغاضون عن تطبيق “الطائف” وتذكروا ان هناك دستوراً، نعم تطبيق “الطائف” اولوية، و”القوات” دفعت ثمن عدم تطبيقه 11 سنة سجناً وتنكيلاً والغاءً لحضورها ومشاركتها في السلطة، دفعت الثمن غالياً لأنها الوحيدة التي اصرت على تطبيق “الطائف”.
اي تطبيق هذا، واين كان “التوقيع الشيعي” في 19 حكومة شُكلت بعد الطائف؟
19 وزيراً للمال تعاقبوا على الوزارة، وبينهم ووزيران شيعيان فقط!، اين “التوقيع الشيعي” في بقية 17 حكومة الماضية؟
المسألة ليست بالتوقيع الوحيد للشيعة، بل بنهج اعتادوا على ممارسته لإقصاء القوى السيادية عن الوزارات السيادية، وابعاد اصحاب اليد الخالية من الفساد والخوف من كشف فسادهم.
جميع الوزارات مهمة، ولكن الوزارات السيادية لها رمزية خاصة، ومن يحصل عليها يُعتبر ركن من اركان النظام، و”القوات” هي ركن اساسي في العهد الجديد، وهي السند الداعم له، “القوات” قوة غير قابلة للعزل ولن تقبل بعرقلة جهودها لبناء الدولة.
بالأسماء الوزارء المتعاقبون على وزارة المال منذ “الطائف” بحسب الصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء.

