
ماراتون الحكومة: نقطة الوصول بعد أيام؟ سباق مع الاستقلال وتسابق على الحقائب
بلغ ماراتون بيروت نهايته السعيدة أمس اذ أتاح الطقس الدافئ للمشاركين فيه التنزه في شوارع العاصمة، ومثله ماراتون الحكومة الذي يتوقع المتابعون ان يبلغ نهايته السعيدة قبيل عيد الاستقلال الثلثاء المقبل، ويتوج الرئيس المكلف سعد الحريري رئيساً للوزراء، ويتوج المرشحون والطامحون وزراء. وبعدما قال الرئيس نبيه بري قبل أيام إن زيارة الحريري لعين التينة يمكن ان تحمل الدخان الابيض لولادة حكومية، تفاءل المتابعون لملف التأليف أمس بلقاء جمع الرئيسين مساء السبت، يتوقع ان يليه لقاء للرئيس ميشال عون والحريري اليوم أو غداً لعرض التشكيلة التي ذللت عقبات كثيرة كانت تحول دون ولادتها الاسبوع الماضي.
وعلمت “النهار” من مصادر متطابقة ان عدم الارتياح الذي كان سائداً في عين التينة عصر السبت تبدد ليلاً لتحل محله أجواء ايجابية قوبلت بارتياح في قصر بعبدا حيث وجهت الى بري رسائل ايجابية. وأفادت محطة “ان بي ان” التابعة لرئيس المجلس ان الولادة الحكومية يمكن ان تتم قبل الجمعة المقبل، في محاولة لاعلان تبني الولادة، وحصرها بمعبر عين التينة.
والزيارة التي حملت جملة إيجابيات دفعت بري الى القول أمام زواره إن حصيلة لقائه والحريري “كانت ايجابية، وان جملة من العقد جرى تفكيكها وحلحلتها وتم تجاوزها. وآمل ان تولد قبل الاستقلال”.
في المقابل، يلتزم كل من الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل الصمت حيال تطور حركة الاتصالات. وعلمت “النهار” ان اللقاءات البعيدة من الاضواء استمرت، وخصوصاً على خط “حزب الله”، فبعد اللقاء الذي جمع السيد حسن نصرالله والوزير باسيل الاسبوع الماضي، عقدت لقاءات لمسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا وعدد من المعنيين لتذليل العقبات.
وأجمل مصدر مطلع في “تيار المستقبل” لـ”النهار” الافكار المطروحة في هذا الشأن:
– بالنسبة الى الحديث عن قرب ولادة الحكومة، يرى الرئيس الحريري انه لا يريد إلزام نفسه موعداً معيناً، ولا يريد ان يعمل تحت ضغط التسريبات الاعلامية، خصوصا ان عشرة أيام فقط مضت على التكليف. لكن محركات التأليف تعمل بسرعة وجدية للاسراع في ولادة افضل تشكيلة حكومية ومباشرة العمل عقب ذلك. والحريري يريد الولادة اليوم قبل غد.
– اللقاء والرئيس بري كان أكثر من ممتاز، فالتعاون قائم على قدم وساق من أجل التعجيل في التقدم على مستوى تشكيل الحكومة، خصوصا وان الرئيس بري يفاوض عن كتلة “التحرير والتنمية” و”حركة أمل” و”حزب الله”، ووتالياً فإنه ممر أساسي لتعبيد الطريق أمام ولادة الحكومة. وقد لمس الحريري من بري ايجابية كبيرة جداً.
– بالنسبة الى عملية التأليف التي يقوم بها الحريري، فإنه ينظر الى أفضل تشكيلة مع مراعاة الاحجام والتوازنات في البلد. وهو سيزور رئيس الجمهورية قريباً عندما يستكمل وضع مسودة الحكومة ليعرضها عليه ويتشاورا فيها.
– العلاقة مع الرئيس عون باعتباره رئيسا للجمهورية ويمثل تكتلاً سياسياً عريضاً أكثر من ممتازة.
– يعمل الرئيس الحريري على صيغتين من 30 و24 وزيراً، تماما مثل أي رئيس وزراء مكلف يضع اكثر من صيغة امامه وقيد التشاور مع رئيس الجمهورية ليصار الى جوجلتها والمفاضلة بينها.
– تعتبر أوساط الحريري ان ما يحكى عن فيتوات وضعت من هنا وهناك (حقائب ووزراء)، هو تسريبات في الاعلام وبعيدة منه كرئيس وزراء مكلف.
“القوات“
في غضون ذلك، استمر الخلاف على الحقائب السيادية في ظل “استيلاد” عقبة عدم السماح لحزب “القوات اللبنانية” بتولي إحداها، وأكد نائب رئيس “القوات” النائب جورج عدوان لـ “النهار” تمسك “القوات” بحقيبة سيادية “أو لا نشترك في الحكومة، انطلاقاً من الاتفاق مع الرئيس عون قبل وصوله الى قصر بعبدا في أن يبدأ عهده بإرساء معالم الطائف اللبناني وعدم البقاء في الطائف السوري، وهذا ما جعلنا نتفق معه وندعمه للوصول الى رئاسة الجمهورية”.
*******************************************

اقتراحان لمعالجة عقدة «القوات»
الحكومة «تتقلب».. والحريري لا تلزمه «الثنائيات»
عاجلاً أم آجلاً، ستتشكل الحكومة. الاختبار الحقيقي لا يكمن في السباق مع الوقت، بل في طبيعة التركيبة الحكومية التي سيتوصل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الى نسج خيوطها، بعد التوفيق بين السقوف المرتفعة للاطراف المعنية.
قد يعتبر البعض أنه ليس مهماً كثيراً التدقيق في تفاصيل حكومة عابرة، لن يتجاوز عمرها بضعة أشهر، وهي التي سترحل حُكماً بعد الانتخابات النيابية في ايار المقبل. ربما يبدو هذا الاستنتاج سليماً بالمقياس الزمني، لكنه لا يصح على المستوى الوطني، وبالتالي لا شيء يمنع أن تضم الحكومة المقبلة، برغم عمرها القصير، شخصيات كفوءة تعيد ترميم جسور الثقة بين الناس والدولة وتستكمل الزخم الذي أنتجه انتخاب رئيس الجمهورية وتسمية الرئيس المكلف، مع ما يستوجبه ذلك من تدقيق في اسم كل وزير، قبل منحه «فيزا» العبور الى السلطة.
أما إذا أتت الحكومة امتدادا للعهود القديمة بكل وجوهها المستهلكة ومحاصصاتها الممجوجة، فإن من شأن ذلك التسبب بخيبة أمل، وإن يكن الرئيس ميشال عون يحرص على إبلاغ زواره بأن الحكومة التي من شأنها أن تُحسب على العهد أو له، هي تلك التي ستولد بعد الانتخابات النيابية.
وتحت وطأة التجاذب المتواصل حول الأحجام والحصص، قالت مصادر مطلعة على مسار مفاوضات التأليف لـ «السفير» إن صيغة الـ24 وزيرا عادت الى سوق التداول، وان المعنيين بالتشكيل جددوا البحث فيها، لعلها تشكل مخرجا للإفلات من سيل الطلبات الغزيرة على الحقائب السيادية والخدماتية، بحيث يصبح الجميع مضطرين الى «ترشيق» مطالبهم وتكييفها مع القياس الجديد.
وعلمت «السفير» أن الرئيس عون يدفع في اتجاه ترجيح كفة تركيبة الـ24 وزيرا على ما عداها، وهو من أشد المتحمسين لها، لأنه يريد حكومة رشيقة تستطيع تحقيق أقصى إنتاجية ممكنة في الوقت القصير المحدد لها، لا سيما أن الوزراء جميعا سيكونون في هذه الحال من أصحاب الحقائب، في حين ان الطابع الفضفاض للحكومة الثلاثينية التي ستكون محشوة بوزراء دولة لا يشجع على الكثير من التفاؤل.
ولكن المصادر المطلعة لفتت الانتباه الى أنه لا شيء نهائيا ومحسوما بعد على صعيد القالب الحكومي، وان معادلة الـ24 وزيرا لا تزال مجرد طرح للنقاش، قد يُعتمد وقد يسقط مجددا أمام ضرورات العودة الى تركيبة الـ30 التي، على سيئاتها، تكاد تكون وحدها القادرة على «مكافأة» جميع المنخرطين في التسوية.
وكان لافتا للانتباه أن مقدمة نشرة أخبار محطة «أو تي في» أمس أشارت الى أن لقاء بري – الحريري، في عين التينة، «لم يتوصل إلى أي نتيجة حاسمة، لا في التركيبة الأساسية ولا في السياديات ولا في الحقائب الأساسية، وهو ما فتح الباب أمام التفكير بالعدول عن الصيغة التي يتم التشاور حولها منذ أيام، والذهاب مجدداً إلى صيغة حكومية أخرى، أقل ثقلاً، وأكثر قدرة على التخفيف من الأعباء والأثقال(…)».
بري متفائل
في المقابل، أكد الرئيس بري أمام زواره أمس أن أجواء لقائه مع الحريري كانت جيدة، مشيرا الى أن هناك تقدما حقيقيا وملموسا على طريق تشكيل الحكومة. وأوضح أن العديد من العقبات قد أزيل وبقي البعض منها، آملا أن تسفر الاتصالات المستمرة عن تذليلها، بحيث تولد الحكومة قبل عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني الحالي.
وعن طبيعة العقد التي لا تزال تؤخر التأليف، قال: أفضل ألا أتكلم عنها، إفساحا في المجال أمام معالجتها بهدوء.
عقدة «القوات»
وفي ما خص عقدة مطالبة «القوات اللبنانية» بحقيبة سيادية، أبلغت مصادر واسعة الاطلاع «السفير» أن هناك اقتراحين لحل هذه العقدة: الاول، يقضي بأن تؤول الحقيبة السيادية التي ستنالها معراب الى شخصية مقبولة تكون موضع تقاطع بين «القوات» و «التيار الحر» اقتداءً بنموذج الوزير السابق مروان شربل الذي أتى الى وزارة الداخلية بعد التوافق على اسمه بين العماد عون والرئيس ميشال سليمان آنذاك. أما الاقتراح الثاني فهو أن يتم تعويض «القوات» عن «السيادية»، إذا لم تحصل عليها، بإعطائها حقيبتين أساسيتين.
قانون الانتخاب
وإزاء المهل الداهمة مع قرب انتهاء ولاية المجلس النيابي الحالي، أكد مقربون من عون لـ «السفير» أن رئيس الجمهورية يستعجل تأليف الحكومة، حتى تبادر فوراً بعد نيلها الثقة الى الخوض في مسألة إنجاز مشروع قانون انتخاب جديد، لافتين الانتباه الى أن وضع قانون عادل وعصري يحتل موقع الأولوية لدى الجنرال، وإن تكن قدرته على التحكم بالمسار الذي سيسلكه هذا الملف لاحقا هي أقل من قدرته على التأثير في ملف تشكيل الحكومة، بالنظر الى حساسية الحسابات الانتخابية لدى القوى السياسية.
وأشار هؤلاء الى أن مفاعيل «شهر العسل» السياسي بين عون والحريري ربما تفضي الى تجاوب رئيس «تيار المستقبل» مع حماسة رئيس الجمهورية لإنتاج قانون انتخاب، يُحسّن التمثيل الشعبي، مشددين على أهمية التقاط هذه اللحظة، والبناء عليها.
سيناريوهات الحريري
أما على خط بيت الوسط، فقد أبلغت أوساط الحريري «السفير» أنه لم تعد هناك عقبات بالمعنى الحرفي للكلمة، تواجه تشكيل الحكومة، لافتة الانتباه الى ان الأمر بات يتعلق بمجموعة سيناريوهات موجودة أمام الرئيس المكلف، وسيكون عليه في نهاية المطاف أن يختار واحدا منها.
واعتبرت الاوساط أن الحكومة لا تُشكّل باتفاقات بين هذا الطرف أو ذاك، بل بتحقيق التوازنات، والحريري يعمل بهدوء من أجل إيجادها، ومتى توصل الى ذلك فسيبلغ رئيس الجمهورية بالتشكيلة التي يعتقد أنها مناسبة، ويتناقش معه فيها.
وأوضحت الأوساط أن الاجتماع بين عون والحريري ممكن في أي لحظة لغربلة الاحتمالات، مؤكدة أن الحريري يسعى الى إنجاز المهمة بأسرع وقت ممكن، علما أن بعض الحكومات استغرق تشكيله قرابة عشرة أشهر وبالتالي لا بأس إذا أخذ تأليف هذه الحكومة الحد الادنى من الوقت الطبيعي والضروري.
*******************************************

«لاءات» برّي في عهدة الحريري
عجلات تأليف الحكومة لا تزال متوقفة. القوى السياسية المعنية تشيع أجواءً إيجابية، متحدثة عن إمكان تأليف الحكومة الأسبوع الجاري. لكن المعلومات المتسرّبة من جلسات النقاش توحي بأن المفاوضات وصلت إلى حائط مسدود، فعاد البحث إلى إمكان تأليف حكومة من 24 وزيراً، لا حكومة ثلاثينية، على قاعدة أن “الحكومة التي ستؤلف ستكون حكومة انتخابات لا أكثر”.
لكن غالبية الراغبين في الحصول على حقيبة وزارية، أحزاباً وشخصيات، لا يثقون بأن الانتخابات النيابية ستُجرى في موعدها، وبالتالي، فإن الجميع يتصرفون كما لو أن حكومة الرئيس سعد الحريري لن تكون لسبعة أشهر لا أكثر. رغم ذلك، فإن الرئيس ميشال عون مصرّ على أن تكون حكومة الحريري آخر حكومات مجلس نواب 2009، لا أولى حكومات العهد، ما يعني أن تركيبتها لا تعكس موازين القوى الحالية، بل معادلات تعود إلى 8 سنوات خلت. إلا أن هذه الموازين هي عملياً ما يؤخر إبصار الحكومة النور. فالرئيس نبيه بري، بصفته أحد أبرز شركاء تأليف الحكومة، ممثلاً لنفسه ولحزب الله ولجميع القوى المشكلة للفريق الذي سُمّي عام 2005 بـ8 آذار، لا يرى نفسه خاسراً للانتخابات الرئاسية، بل إنه في هذه المفاوضات ناطق باسم قوى لم تخسر، لا في لبنان، ولا في الإقليم. كذلك فإنه يحمل ورقة “حصة طائفته” في النظام، التي يريد التعبير عنها في التوازنات الحكومية، أسوة بما ينادي به ممثلو الطوائف الأخرى. وبناءً على ذلك، حمل لقاؤه الرئيس سعد الحريري، أول من أمس، تثبيتاً لنقاط الاختلاف، وللفيتوات. وفيما أكّدت مصادر اللقاء أنه كان “إيجابياً جداً”، لناحية طيّ صفحة الخلاف بين الرئيسين العائدة إلى ما قبل الانتخابات الرئاسية، وكان “ودّياً جداً” على المستوى الشخصي، فإن المصادر كشفت أن بري وضع أسقفاً للتفاوض وفق الآتي:
باسيل لـ«الأخبار»: القوات ستحصل على حجم أكبر مما نالته سابقاً نتيجة تفاهمها معنا
1ــ حركة أمل متمسّكة بوزارة المالية، بصفتها من حصة الطائفة الشيعية بحسب ما هو وارد في محاضر اتفاق الطائف (لا في نص الاتفاق).
2ــ الفريق السياسي الذي يفاوض بري باسمه يرفض منح وزارة سيادية لحزب القوات اللبنانية.
3ــ يرفض بري التعامل مع حقائب تيار المردة بصفتها من حصة الطائفة الشيعية، لأن المردة مكوّن أساسي من المكوّنات السياسية المسيحية، تماماً كحزب الكتائب والقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.
ولفتت المصادر إلى أن الحريري كان متفهّماً لما قاله بري.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال لـ”الأخبار” حول تطورات الوضع الحكومي، اكتفى وزير الخارجية جبران باسيل بالقول “إن السؤال اليوم ليس ما هو حجم ما سيأخذه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في الحكومة، بل السؤال هو ما الذي سيعطيه التيار والقوات؟ وهذه هي الروحية التي يجب أن يتم التعاطي بها في عملية تأليف الحكومة”، مشيراً الى أن القوات اللبنانية “ستحصل على حجم أكبر مما نالته سابقاً نتيجة تفاهمها معنا”.
وكان رئيس “القوات” سمير جعجع قد أعلن أن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل متضامنان مع حزبه في وجه محاولات “العزل”.
على صعيد آخر، طلبت الأمانة العامة في “القوات” وقف الحملات في حق حزب الكتائب اللبنانية، وردّ “الكتائب” بدوره طالباً من مناصريه وقف الردود على القواتيين على كافة وسائل التواصل الاجتماعي. وكان مناصرو الحزبين قد خاضوا “معارك افتراضية” في الأيام الماضية، على خلفية اتهام الصيفي لمعراب بمحاولة عزل الكتائب وزارياً، وردّ القوات بقسوة على النائب سامي الجميّل. وأشارت مصادر كتائبية إلى أن الحزب “لم يكن يريد الدخول في أي سجال مع أحد، وأنه يقدّر ما قامت به الأمانة العامة في القوات، وقررنا التعاطي بالمثل، لأننا لسنا من هواة الاشتباك. لدينا موقف أعلن عنه الرئيس سامي الجميّل، وهذه هي حدود الموضوع، ولا داعي لأيّ أخذ ورد”. ونفت المصادر أن تكون قد حصلت اتصالات بين الطرفين.
*******************************************

برّي: الخلاف مع رئيس «المستقبل» أصبح وراءنا
ماراثون حقائب.. والحريري يتطلّع إلى الأمام
رغم تسريبات من هنا وأخرى من هناك تسابقت على الحديث عن عقبات تعترض تشكيل الحكومة، في ختام الأسبوع الأول من التكليف، طمأن الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري اللبنانيين بأن لبنان «بألف خير.. وأننا نتطلّع إلى الأمام»، مشبّهاً ما يواجه التشكيلة الحكومية العتيدة بـ«الماراثون».
ففي خلال افتتاحه صباحاً ماراثون «بلوم بنك بيروت» الـ5 كلم لذوي التحديات العقلية، حيث حضر إلى نقطة الانطلاق في «البيال» بلباس رياضي يحمل الرقم 3، قال الحريري: «في التشكيلة الحكومية أيضاً ماراثون، وهم يتسابقون على الحقائب».
جاء ذلك وسط أجواء «تفاؤل» حكومية أشارت إلى اختراق بعض العقبات مقابل حاجة عقبات أخرى إلى جهود إضافية لتذليلها. فيما لمس زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي ارتياحاً لمسار الاتصالات الجارية على طريق التأليف، وآخرها لقاؤه مساء أول من أمس مع الرئيس الحريري الذي وصفه بـ«أكثر من ممتاز». واضاف برّي أمام الزوّار أن الخلاف الذي كان قائماً مع الحريري «أصبح وراءنا»، وأن الخطوط «مفتوحة وجيّدة»
مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، آملاً ألاّ تطول عملية تشكيل الحكومة وإن كان «لا يجوز سلقها»، مع التأكيد على استعداده لتسهيل مهمّة الحريري والتعاون معه.
دريان
في الغضون استبشر مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان «خيراً» بانتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتكليف الرئيس الحريري بتشكيل الحكومة. وقال خلال جولة في محافظة عكار: «لنا ملء الثقة بالرئيس الحريري وقدرته على إنجاز تشكيل حكومة متجانسة لتذليل العقبات بحكمة ودراية». أضاف: «نعيش اليوم انفراجات على المستوى السياسي لكن ينقصها الإسراع في تشكيل الحكومة لتكتمل الفرحة».
الراعي
وفي المواقف أيضاً أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن اللبنانيين «يتطلّعون إلى السلطة العليا الجديدة، رئيس الجمهورية المنتخب ورئيس الحكومة المكلّف، فيرغبون أن تكون الحكومة الجديدة المنتظرة حكومة جامعة وفاقية ذات فعالية». وقال في عظته أمس إن المطلوب من هذه الحكومة أن «تجمع ولا تُلغي، تتقاسم المسؤوليات بروح الميثاق الوطني والدستور، لا بذهنية المحاصصة والتشبث بهذه أو تلك من الحقائب، ويرجون أن يتم تأليفها والبدء بممارسة صلاحياتها الإجرائية قبل عيد الاستقلال لكي تكتمل فرحة اللبنانيين جميعاً».
*******************************************
«ماراثون» مستوزرين لحقائب الحكومة اللبنانية
استضاف لبنان أمس ماراثوناً رياضياً شارك فيه أكثر من 40 ألف عداء من 99 دولة، ما طرح سؤالاً لدى اللبنانيين متى يصل «الماراثون السياسي» إلى نهايته ويتم تشكيل الحكومة الجديدة؟ وسرعان ما رد الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري الذي كان في مقدم المشاركين في «الماراثون» حاملاً الرقم 3، في إشارة إلى موقع الرئاسة الثالثة، بقوله: «في التشكيلة الحكومية أيضاً «ماراثون»، وهم يتسابقون على الحقائب ونحن نتطلع إلى الأمام ولبنان بألف خير».
ويأتي تفاؤل الحريري بقرب ولادة حكومته في بداية عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون متزامناً مع المشاورات المكثفة التي يجريها، والتي توقعت مصادر سياسية مواكبة لها بأن تتوضح معها صورة التركيبة الوزارية النهائية في اليومين المقبلين.
واعتبرت المصادر المواكبة نفسها أن مجرد توجه الحريري إلى قصر بعبدا للقاء عون هو مؤشر إلى انبعاث «الدخان الأبيض» لصدور مراسيم التأليف، إذ إن تشكيلها يجري التفاهم عليه بين الرئيسين، نافية وجود أي وسيط بينهما وهذا ما توافقا عليه فور تكليف الحريري تشكيل الحكومة العتيدة.
كما نفت المصادر أن يكون للحريري أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بوجود تفاهمات ثنائية أو ثلاثية مسبقة تتعلق بتسمية الوزراء وتوزيع الحقائب. وقالت إنه لا يضع «فيتو» على أحد، وإن المشاورات تدور حول حجم الحكومة، وإن صيغة 24 وزيراً لا تزال هي المرجحة إلا إذا ارتأت حصيلة المشاورات أن هناك حاجة ليرسو العدد على 30 وزيراً.
وكشفت أن الحريري يصر على استحداث حقيبة وزارية لشؤون المرأة والعائلة، وأن تسند إلى سيدة ذات كفاية وخبرة عالية، لأن هناك ضرورة لإشراكها في الحياة السياسية تمهيداً لأن يلحظ قانون الانتخاب الجديد نسبة عشرين في المئة من المقاعد النيابية للنساء (كوتا نسائية).
ولفتت المصادر إلى أن عون والحريري يستعجلان تشكيل الحكومة لأن «تمديد» المشاورات بلا جدوى قد يستنزف البلد وهذا ما لا يقبلان به، كي تكون بداية انطلاق العهد الجديد إعادة الانتظام العام لمؤسسات الدولة.
التركيبة الوزارية تتبلور قريباً وحقيبة لشؤون المرأة المشاورات تتمحور حول صيغة من 24 وزيراً
– محمد شقير
توقعت مصادر سياسية لبنانية مواكبة للمشاورات المكثفة التي يجريها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، أن تتبلور المعالم شبه النهائية للتركيبة الوزارية في اليومين المقبلين. وقالت لـ «الحياة» إن الأخير يتواصل باستمرار مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأن لا وسيط بينهما كما يشاع من حين لآخر.
ولفتت المصادر نفسها إلى أن الرئيس الحريري ليس طرفاً في ما يسمى بعقد تحالفات ثنائية أو ثلاثية، وأن موقفه هذا كان واضحاً منذ ما قبل تكليفه تشكيل الحكومة العتيدة، لكنه في الوقت ذاته لا يضع «فيتو» على تمثيل هذا الطرف أو ذاك… وأن ما يهمه أن تأتي الوزارة التي ينوي تأليفها بالتعاون مع رئيس الجمهورية، على مستوى التحديات التي يواجهها لبنان.
وقالت إن الحريري يتمسك بتمثيل تيار «المردة» برئاسة النائب سليمان فرنجية، وإن لا مشكلة في هذا الخصوص مع الرئيس عون، ولا علاقة للأخير بكل ما يشاع بأنه يضع «فيتو» على تمثيله في الحكومة، وأن إقحامه في هذا الموضوع هو من صنع أطراف سياسية تحاول الدخول في تصفية حسابات على خلفية عدم تصويتها لرئيس الجمهورية الذي كان أول من أكد أن البلد الآن أمام مرحلة سياسية جديدة، وأن ما حصل أصبح من الماضي، لأن المسؤولية تقع على الجميع للنهوض بالبلد.
وأكدت المصادر عينها أن عون كان أول من دعا إلى فتح صفحة جديدة، وأن لا مصلحة في الالتفات إلى الوراء. وأبدت ارتياحها إلى الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماع الحريري برئيس المجلس النيابي نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور الوزير علي حسن خليل ومدير مكتب الرئيس الحريري، نادر الحريري.
واعتبرت أن اجتماعهما يعزز الاعتقاد بأن معالم الحكومة العتيدة ستتبلور في اليومين المقبلين، وقالت إن المداولات بينهما حول الحكومة لم تشهد تبادلاً للعتاب على خلفية المرحلة التي سبقت انتخاب الرئيس عون، لأنها كانت بمثابة سحابة صيف عابرة وسرعان ما عادت العلاقة بينهما إلى ما كانت عليه في السابق.
وقالت إن أي خلاف عابر بـــين بري والحــريري لن يدوم، لأن علاقتهمــا تبقــى أقوى، وهـــذا ما ينطبق أيضاً علــى علاقـــة الأخير برئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، لأن أحدهما لا يستغني عن الآخر، وأن تعاونهما ضروري، خصوصاً في هذه المرحلة السياسية الدقيقة التي يمر بها البلد.
وكشفت المصادر عن أن الحريري يصر على تمثيل المرأة في الحكومة بغض النظر عن عدد أعضائها، وقالت إنه صارح جميع الذين التقاهم في المشاورات الرسمية أو تلك التي يجريها الآن، بوجود رغبة لديه بتخصيص حقيبة لشؤون المرأة والعائلة.
ورأت أن الحريري لا يكتفي بتمثيل المرأة في الحكومة، وأنه عازم على أن يلحظ قانون الانتخاب الجديد كوتا نسائية بنسبة عشرين في المئة من مجموع أعضاء المجلس النيابي البالغ عددهم 128 نائباً.
استكمال المشاورات
ولم تستبعد المصادر المواكبة احتمال العودة إلى تشكيلة وزارية تضم 24 وزيراً، وقالت إن ترجيح مثل هذه الصيغة ما زال قائماً لكن حسمها يتوقف على استكمال المشاورات التي يفترض أن تتوج بلقاء قريب بين عون والحريري، للتأكد ما إذا كانت هذه الصيغة ستعتمد بصورة نهائية أو يصار إلى زيادة عدد الوزراء لتتألف الحكومة من 30 وزيراً.
وفي هذا السياق أملت مصادر سياسية أخرى بأن يتم التغلب على مشكلة تمثيل حزب «القوات اللبنانية» بحقيبة سيادية من خلال تمثيله بحصة وازنة، لكن فضلت عدم الدخول في التفـاصيل، لأن المطلوب أن نأكل العنب لا أن نقتل الناطور، إضافة الى أنها ترفض تحديد موعد الولادة الطبيعية للحكومة.
وقالت: لن ندخل في لعبة تحديد المواعيد، وعندما تصبح الطبخة الوزارية جاهزة سنعلنها فوراً بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، وأشارت الى أن هناك صيغة ستطرح على حزب «القوات» في مقابل تخليه عن السيادية ويمكن أن تلقى استجابة منه.
وفي المناسبة، أكدت المصادر السياسية نفسها وجود اتفاق مكتوب بين «التيار الوطني الحر» و«القوات» يتعلق بالمساواة بينهما في عدد الوزراء من جهة وفي توزيع الحقائب، وقالت إن ما يعني رئيس الحكومة من هذا الاتفاق يبقى محصوراً في أنه لا يضع «فيتو» على توزير أي شخص.
وكشفت أن «التيار الوطني الحر» كان تنكر لوجود مثل هذا الاتفاق لكن تبين أنه قائم. وقالت إن «المستقبل» لم يعقد أي اتفاق مع هذا الطرف أو ذاك، لأنه لا يريد أن يحاصر الرئيس المكلف، ولأن المطلوب أن يترك له حرية التحرك للوصول إلى صيغة وزارية بالتفاهم مع رئيس الجمهورية ترضي الغالبية الساحقة من اللبنانيين لأن لا حكومة ترضي كل اللبنانيين.
وأكدت أن المشاورات بين الرئيسين عون والحريري تناولت القواعد السياسية الرئيسة التي يفترض أن تشكل الإطار العام لتشكيل حكومة وفاق وطني، ورأت أن رئيس الجمهورية يتطلع إلى أن يتمثل بوزير من الطائفة السنية، وأن لا مشكلة في هذا الخصوص، في مقابل حصول الرئيس المكلف على حصة في التمثيل المسيحي.
وسألت المصادر هذه كيف أن «حزب الله» يوفق بين قراره في أن ينأى بنفسه عن تشكيل الحكومة والدخول في مفاوضات في هذا الشأن تاركاً حرية التفاوض في عهدة الرئيس بري، وبين إبلاغه أخيراً رئيس «التيار الوطني» الوزير جبران باسيل، أنه يضع «فيتو» على إسناد حقيبة سيادية لـ «القوات» إضافة إلى حقيبتي العدل والاتصالات.
ونقلت المصادر عينها عن قيادي في «القوات» أنه تبلغ من باسيل بالنيابة عن «حزب الله»، أن الأخير يضع «فيتو» على تسلمه هذه الحقائب. وسألت أيضاً كيف أن الحزب يتدخل في المفاوضات على خلاف ما كان أعلنه.
كما سألت هل أن باسيل يتذرع بوضع «حزب الله» فيتو على «القوات» في محاولة منه لتقليص حجم تمثيله في الحكومة أو للنيابة عنه في تسلم حقائب وزارية «دسمة»؟ إضافة إلى معرفة الأسباب الكامنة التي كانت وراء علم الحزب بوجود تفاهم خطي بين الطرفين المسيحيين، ومن هي الجهة التي سربت إليه ذلك؟
«الكتائب»
وبالنسبة إلى تمثيل حزب «الكتائب» في الحكومة، كشفت المـــصـادر عن بعض ما دار في لقاء رئيســـه النائب سامي الجميل والرئيس عون قبل أن يُنتخب رئيســاً، وقــالت إنه تم التفاهم على انتخابه في موازاة تمثيله في الحكومة.
لكن «الكتائب» تملّص من هذا التفاهم ولم يقتـــرع لعون، مع أن الأخير لم يربط انتخــابه بتمثيل الحزب في الحكومة. ولا يزال «الكتائب» يدرس موقفه من الاشتراك في الحكومة على رغم أنه يوحي في العلن بأن تمثيله سيكون بأكثر من وزير.
لذلك، ومع أن المصادر المواكبة تتوقع أن تتوضح معالم الحكومة العتيدة في اليومين المقبلين، فإنها في المقابل تستبعد أن تطول ولادتها، لأن لا مصلحة لإقحامها في استنزاف لا مبرر له يفتح الباب أمام شهية بعض الأطراف للمطالبة بحقائب إضافية. وهذا ما يؤكده عون والحريري. لأن بداية العهد الجديد يجب أن تكون في الإطلالة على اللبنانيين بإحداث صدمة تعيد لهم بعض الاطمئنان إلى أن المؤسسات الدستورية عادت الى الانتظام بصورة طبيعية. مؤكدة أن لا صحة لما يشيعه البعض بأن عون يكتفي بانتخابه رئيساً، وهذا ما سيظهر إلى العلن في الأيام المقبلة.
*******************************************

التأليف في مرحلة الحقائب… وصيغة تحدّ من «هَجمة الاستيزار»
يفتح الأسبوع الحالي على مناخ تفاؤلي ضخّته المستويات السياسية العاملة على خط التأليف وتوّجته نيّات وآمال بولادة الحكومة العتيدة خلال الايام السابقة لعيد الاستقلال. على انّ المناخ التفاؤلي، على أهميته، لا يبدو مكتملاً حتى الآن، إذ انّ هناك بعض المسائل التي تحتاج الى مقاربات جديدة، خصوصاً لناحية البَتّ بالخريطة النهائية للحكومة، أولاً من حيث شكلها 24 وزيراً او 30، أو من حيث مضمونها وتوزيع القوى فيها.
وعلمت «الجمهورية» انّ خيار تأليف حكومة تضم 24 وزيراً كالحكومة الحالية عاد الى بساط البحث، وانّ بعض المعنيين رأى في اعتماده ما يمكن ان يخفّف من «هجمة الاستيزار» وبالتالي التخفيف من حجم مطالب بعض القوى السياسية الذي ليس في إمكان المعنيين تلبيته على حساب قوى أخرى، خصوصاً انّ تأليف حكومة وحدة وطنية يفرض تمثيل الجميع بلا استثناء سياسياً وطائفياً ومذهبياً، ولا يمكن ان تكون هذه الوحدة الوطنية محققة باقتصار التمثيل الوزاري على بعض القوى الكبرى فقط، وهو ما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد حذّر منه الاسبوع الماضي، مشدداً على انه اذا كان المطلوب تأليف حكومة وحدة وطنية فهذا يعني ان تضم جميع القوى وليس القوى الكبرى فقط.
وعلمت «الجمهورية» انّ عدداً من القوى السياسية سيبدأ اليوم رفع الصوت مطالباً بالابقاء على حكومة الثلاثين وزيراً التي كان المعنيون بالتأليف قد اتفقوا عليها مبدئياً في الايام الاولى للتكليف.
«ماراتون» التأليف
فبعد 12 يوماً على تكليفه تأليف الحكومة العتيدة، لم تبلغ مشاورات الرئيس سعد الحريري خواتيمها السعيدة بعد، وبَدا انّ «ماراتون» التأليف سيأخذ مداه خلافاً لـ»الماراتون» الرياضي الذي شهدته بيروت أمس بمشاركة سياسية لافتة.
وقد تحدث الرئيس المكلف خلال مشاركته في «الماراتون» عن «تسابق على الحقائب الوزارية»، وقال: «في التشكيلة الحكومية المنوي تأليفها هناك أيضاً ماراتون». مؤكداً «انّ لبنان في ألف خير ونتطلّع الى الامام»، وذلك بعدما كان زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة أمس الأول، وأعلن لاحقاً من «بيت الوسط» انّ العمل جار على «تشكيل حكومة جديدة في وقت قريب».
بري
في هذا الوقت، عبّر بري أمام زوّاره أمس عن ارتياحه الى اجواء اللقاء بينه وبين الحريري، ووصفه بـ«اللقاء الجيد»، مؤكداً «انّ هناك عقداً قد تمّت حلحلتها، وانه يأمل في «ولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال».
وفيما شارك رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في«الماراتون» الرياضي على طريقته «التويترية»، مغرّداً قائلاً: «ماراتون حكومي.. لنصل»،»ماراثون solo»، «ماراثون النساء»، «ماراثون المقاتلين..»، لفتَ صمت «حزب الله» المطبق أمس وغيابه عن السمع، مع غياب مواقف وزرائه ونوابه وقيادييه ككلّ يوم أحد.
امّا «التيار الوطني الحر» فأشار الى أنّ «الطلب على الوزارات السيادية كثيف»، فيما أبدى حزب «القوات اللبنانية» تفاؤله باقتراب ولادة الحكومة بعد تذليل كل العقبات، وتحدث رئيسها سمير جعجع عن ثلاث عقبات تعوق التأليف، مشيراً الى «انّ البعض يحاول وضع «فيتو» على «القوات» لكنّ «التيار الوطني الحر» وتيار»المستقبل» متضامنان معها ورئيس الجمهورية لن يترك أي مجال لهذا الأمر، وهو ملتزم معنا، ونحن لسنا في وارد فك الارتباط بيننا أبداً». وشدد على «انّ «القوات» ستتمثّل في الحكومة بنحو وازن».
بعبدا
وفي هذه الأجواء، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية» انّ دوائر قصر بعبدا لم تتلق في عطلة نهاية الأسبوع أي إشارة عن زيارة الرئيس المكلف المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون،على رغم انّ الزيارة كانت وستبقى واردة في أي لحظة، بعد جلسة المشاورات الطويلة التي انعقدت بين بري والحريري في عين التينة مساء السبت الماضي.
وأضافت: «كذلك لم تتبلغ دوائر بعبدا ايّ معلومات عن نتائج لقاء عين التينة، وإن كانت المعلومات المتداولة في الأوساط المعنية وصفت هذا اللقاء بأنه إيجابي، لكنّ الوصول الى الخواتيم التي تؤدي الى لقاء بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية لم تكتمل فصولاً بعد، ولو كان العكس قائماً، لكانت الزيارة تمّت ولربما طرأت في الساعات المقبلة خطوات تؤدي اليها».
وأوضحت المصادر انّ «البحث ما زال في مرحلة توزيع الحصص والحقائب الوزارية، وربما تناولت بعض الأسماء بالتزامن مع البحث في الحقائب التي سمّيت «سيادية» او «أساسية» او «خدماتية»، لكنّ الحديث عن مقاربة شاملة للحقائب وطريقة توزيعها ما زال باكراً، فالمرحلة الأولى تقتضي ان يُصار الى التفاهم على توزيعها قبل إسقاط الأسماء عليها».
صيغة جديدة ؟!
في المقابل، بثّت محطة الـ OTV في نشرتها الاخبارية المسائية انّ معلوماتها تؤكد أنّ لقاء الرئيس المكلف تشكيل الحكومة، برئيس المجلس النيابي، في عين التينة، «لم يتوصّل إلى أي نتيجة حاسمة، لا في التركيبة الأساسية ولا في السياديات ولا في الحقائب الأساسية، وهو ما فتح الباب أمام التفكير بالعدول عن الصيغة التي يتم التشاور حولها منذ أيام، والذهاب مجدداً إلى صيغة حكومية أخرى، أقلّ ثقلاً، وأكثر قدرة على التخفيف من الأعباء والأثقال، بحيث تضيق الهوامش، فتقتنع الشهيّات، وتُشطب الأسماء المستوزرة بالدزينات لدى كل فريق، ولو كانت حصته وزيراً».
تفاهمات وحلحلة
إلّا انّ مصادر موثوق بها تواكب اللقاءات الجارية لإعداد توليفة حكومية أولية لـ»الجمهورية» تقول انّ اتصالات الساعات الأخيرة أثمرت تفاهمات وحلحلة لبعض العقد على أكثر من مستوى وفي اكثر من نقطة. وانّ العقد التي تجاوَزتها هذه الإتصالات لا تتصِل بجانب واحد او عقدة محددة من أزمة التأليف.
وتحدثت هذه المصادر التي رافقت نتائج ما تحقّق حتى الأمس عن وجود قرار لدى معظم الأطراف بتقديم تنازلات متبادلة في اكثر من نقطة، لكنّ الحديث عن توليفة الحكومة في موعد قريب وقبل نهاية الأسبوع أمر سابق لأوانه في انتظار فكفكة بقية العقد، وهو أمر لن يكون صعباً وإن احتاج بعض الوقت.
«المستقبل»
في غضون ذلك، اكدت مصادر كتلة «المستقبل» انّ الاجواء الايجابية لا تزال قائمة، واوضحت لـ«الجمهورية» انّ «احتمال تأليف حكومة من 24 وزيراً او حكومة من 30 وزيراً لا يزالان احتمالين مطروحين»، واكدت انّ لقاء الحريري مع بري «كان إيجابياً جداً والاجواء ممتازة».
وعن زيارة الحريري لبعبدا، أوضحت المصادر انّ «الزيارة واردة في اي لحظة» والعلاقة مع بعبدا هي «أكثر من ممتازة» ويمكن للرئيس الحريري ان يزور رئيس الجمهورية في ايّ لحظة».
وعن آخر مستجدات التأليف، وهل من حلحلة ما في الأفق؟ اكدت المصادر نفسها ان «ليس هناك من تعقيدات لكي تكون هناك حلحلة».
وعن موعد ولادة الحكومة، أجابت المصادر: «نحن نقول في اسرع وقت ممكن، إذا وُلِدت غداً عظيم، واذا ولدت بعده عظيم.
أمّا اذا ولدت نهاية الاسبوع أو ما بعده فأيضاً عظيم». واضافت: «لا يمكن لأحد ان يعتبر بعد نحو عشرة ايام على تكليف الرئيس الحريري انّ الحكومة تأخرت، فمعدّل آخر الحكومات كان عشرة اشهر وليس عشرة ايام، وايّ كلام عن تأخير أو وجود عراقيل هو كلام غير منطقي، نحن ما زلنا نعمل في اجواء ايجابية جداً وبإرادة تعاون لدى الجميع».
وقالت المصادر نفسها: «إنّ من يشكّل الحكومة هو الرئيس المكلف، والمشكلة انّ الاعلام يحاول تشكيلها قبل الرئيس المكلف، وهذا لن ينجح في ايّ شكل من الاشكال. فالرئيس الحريري يعمل جدّياً، امّا غيرنا وبكل أسف فيتسلى ولا نستطيع منعه، إنما في الحقيقة «ما حدا بيطَلِّع التشكيلة الّا الرئيس المكلف».
الثنائي الشيعي
وقالت مصادر عاملة على خط التأليف لـ«الجمهورية»: «لا عقدة على صعيد الثنائي الشيعي حركة «أمل» و«حزب الله»، وقد لمسَ ذلك الرئيس المكلف خلال اللقاء بينه وبين بري، إلّا انّ تركيز الحريري يبقى على حسم ما سمّاه «التسابق على الحقائب»، فالأولوية بالنسبة إليه هي البَتّ في مسألة الحصة المسيحية وطريقة توزيعها على القوى المعنية، سواء «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» والاطراف المسيحية الاخرى».
نصرالله وباسيل
على صعيد آخر كشفت مصادر معنية لـ«الجمهورية» انّ الحديث عن لقاء عقد بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ووزير الخارجية جبران باسيل قبل أيام هو غير دقيق، لكنها كشفت عن لقاءات عقدت بينهما إثر انتخاب عون لتعذّر انعقاد ايّ لقاء بين رئيس الجمهورية وبين نصرالله.
وقالت المصادر نفسها انّ الحديث بين نصرالله وباسيل تناول قضايا عامة تتصل بالأجواء السياسية التي أنتجها انتخاب عون بعدما عرضا للمواقف المحلية والإقليمية والدولية، وتطرّقا الى الملف الحكومي بعناوينه العامة، على أن يتمّ البحث في التفاصيل مع بري وهو ما يجري راهناً.
بكركي: لحكومة جامعة
وفي المواقف السياسية، اكدت بكركي على لسان البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي «رغبة اللبنانيين أن تكون الحكومة الجديدة المنتظرة حكومة جامعة وفاقية ذات فعالية، تجمع ولا تلغي، تتقاسم المسؤوليات بروح الميثاق الوطني والدستور، لا بذهنية المحاصصة والتشبّث بهذه أو تلك من الحقائب، ويرجون أن يتم تأليفها والبدء بممارسة صلاحياتها الإجرائية قبل عيد الاستقلال، لكي تكتمل فرحة اللبنانيين جميعاً».
أسبوع ديبلوماسي بامتياز
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» انّ الدوائر الرسمية في قصر بعبدا تستعد لأسبوع ديبلوماسي بامتياز يبدأ اليوم بقبول أوراق اعتماد أول دفعة من مجموعة السفراء الأجانب المعتمدين في لبنان الذين لم يتقدموا بهذه الاوراق الى رئيس الجمهورية منذ ان كلّفوا مهماتهم الجديدة في بيروت خلال عامين ونصف العام من الشغور الرئاسي.
وقالت مصادر معنية «انّ مراسم قبول الإعتماد ستتم في ايام عدة بدءاً من اليوم في حضور وزير الخارجية جبران باسيل، ذلك انّ نحو 42 سفيراً لدول عربية وغربية موجودون في لبنان لم يتمكنوا من تقديم أوراق اعتمادهم بسبب الشغور الرئاسي الذي دام أكثر من عامين».
*******************************************

الماراثون الحكومي: عودة إلى صيغة الـ24
عرض حزب الله يسبق عرض الاستقلال والرابية تطالب خليل بتصحيح أدائه في المالية
غداً الثلاثاء، يبدأ فرع المراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية بتوزيع الصورة الرسمية للرئيس العماد ميشال عون على الإدارات والمؤسسات الرسمية والوزارات وسفارات لبنان في الخارج، في حين لم تستبعد مصادر مطلعة أن يتوجه الرئيس المكلّف سعد الحريري في بحر الأسبوع، وربما قبل يوم الجمعة المقبل، إلى قصر بعبدا، ومعه مشروع تشكيلة حكومية من 24 وزيراً مناصفة بين المسلمين والمسيحيين (12-12)، في ظل معلومات روّجت لها مصادر عين التينة تحدد يوم الجمعة المقبل موعداً محتملاً لإصدار مراسيم الحكومة، أو يوم السبت، حتى يتاح لحكومة الوحدة التي سيشكلها الرئيس الحريري أن تشارك إلى جانب الرئيس عون في العرض الضخم الذي ستقيمه قيادة الجيش في 22 تشرين الثاني لمناسبة عيد الاستقلال الـ73 في جادة شفيق الوزان في منطقة المرفأ.
وعلى سيرة العرض، توقفت أوساط سياسية عند العرض العسكري المؤلل الذي أقامه «حزب الله» في بلدة القصير السورية، والمحاذية للحدود اللبنانية، من جهة الهرمل، وذلك في مناسبة «يوم الشهيد»، حيث مثّل الأمن العام للحزب السيّد حسن نصر الله رئيس المجلس التنفذي للحزب السيّد هاشم صفي الدين.
وبصرف النظر عن الاعتبارات التي أملت للحزب إقامة إحتفال عسكري على الأرض السورية وفي منطقة ذات رمزية تتعلق بعبور الحزب إلى الداخل السوري وصولاً إلى حلب، حيث تتركز وحداته المقاتلة، إلى جانب الجيش السوري هناك، فإن الأهم هو مرور مئات المقاتلين بثيابهم العسكرية أمام منصة الاحتفال، وعرض آليات عسكرية ثقيلة تحمل مدافع ميدانية ذات فعالية، وأخرى رشاشة مع سيّارات تحمل قذائف ثقيلة.
ويأتي هذا العرض ليضع حداً لتكنهات حول أن الحزب يجري استعدادات للانسحاب من سوريا في فترة زمنية تتزامن مع تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مهامه الرئاسية في «البيت الأبيض».
أسبوع حاسم
وبالعودة إلى مساعي التأليف الحكومي، فالأسبوع الطالع ينطلق من حصيلة ما آلت إليه المساعي والاتصالات، لا سيما لقاء العشاء الذي تمّ في عين التينة مساء السبت، بين الرئيس برّي والرئيس المكلّف، والذي، خلافاً لما حاولت بعض الدوائر أن تصوّر نتائجه، انتهى إلى خلاصات مفيدة لعملية التأليف، لم تخف عين التينة ملامحها، بوصف أجواء اللقاء بـ«الجيدة»، والإشارات التي بعث بها الرئيس المكلّف من وسط بيروت، وهو يُشارك في «الماراتون» السنوي الرياضي الذي تنظمه جمعية «بيروت ماراتون» كل عام، عندما أشار إلى «ماراتون التشكيلة الحكومية والتسابق على الحقائب» (الخبر في مكان آخر).
1- العودة إلى صيغة الـ24 وزيراً للحد من التسابق على الاستيزار، واعتبار حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها الرئيس تمام سلام النموذج الذي يتعيّن على الحكومة العتيدة أن تقتدي به، إذا ما أرادت الحفاظ على زخم العهد وانطلاقته.
2- قضي الأمر في ما خص الحقائب الوزارية، وبات بحكم المؤكد أن الوزراء: نهاد المشنوق، جبران باسيل وعلي حسن خليل باقون حيث هم في الداخلية والخارجية والمالية، ويجري التطلع إلى وزير تقبل به «القوات اللبنانية» وربما يكون من حصة الرئيس عون ومن الطائفة الأرثوذكسية وزيراً للدفاع.
ولم تشأ مصادر مطلعة تأكيد أو نفي ما تردّد عن تفكير بأن يكون نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي نائباً لرئيس الحكومة ووزيراً للدفاع في الحكومة العتيدة.
وفي ما خص وزارة المال، كشف مصدر عوني أن تحفظات «التيار الوطني الحر» على وزير المال علي حسن خليل ما تزال قائمة، وهي ليست مرتبطة بتحفظات «حزب الله» على إسناد وزارة الدفاع للقوات اللبنانية، بل هي مرتبطة بأداء الوزير خليل في وزارة المال على خلفية تعيينات لم تراع وضع المسيحيين في الوزارة، والمذكرة التي أصدرها وتتعلق بالمشاعات والأراضي الأميرية سواء في بلدة العاقورة أو غيرها.
وأشار المصدر إلى أن «التيار الوطني الحر» أبلغ الرئيس المكلف، كما أبلغ «حزب الله» أن تحفظه لهذه الدورة يسقط عن الوزير خليل في حال أعاد تصحيح وضع المسيحيين في وزارته وألغى مذكرة المشاعات، سواء في ما خص بلدة العاقورة أو بلدة لاسا الجبيلية.
3- من النقاط العالقة المعادلة التي يطرحها «تفاهم معراب» من أن توزع الحصص المسيحية والإسلامية يقضي بعدم تدخل لا تيّار «المستقبل» ولا كتلتي الرئيس برّي أو «اللقاء الديمقراطي» في كيفية توزيع الحقائب المسيحية، ومن أراد توزير مسيحيين لا مانع لتكن الحقائب من الحصة المسلمة.
وهذا يفتح الجدل أو يجعله مستمراً في ما خص الحقائب الخدماتية، مثل توزير النائب السابق غطاس خوري واسناد وزارة الصحة له، أو مطالبة «الثنائي الشيعي» بتسمية الوزير السني أو الوزير الشيعي من حصة رئيس الجمهورية.
4- ولم يخف رئيس حزب «القوات» سمير جعجع بقاء حزب الله على تمنعه من «تدليل» حزب «القوات» أو الوقوف على خاطره، في ما خص الحقائب الأساسية المقترحة له، مثل وزارة الطاقة أو العدل، فضلاً عن رفض الحزب أن يكون قواتياً أو مدعوماً من «القوات» وزيراً للدفاع.
5- تحفظ تحالف معراب» على إسناد حقيبة خدماتية أساسية لوزير « المردة»، ومحاولة إيجاد «توازن رعب» في زغرتا – الزاوية، حيث نفوذ النائب سليمان فرنجية مع آل معوض لاضعافه في الانتخابات النيابية المقبلة.
ومع ذلك، فإن مصادر على اطلاع على أجواء الاتصالات تحدثت بأن تشكيلة الحكومة أصبحت في مراحلها الأخيرة، معربة عن تفاؤلها بتجاوز كل اشكاليات، وإن بدت حذرة من تحديد موعد أو مواعيد لإصدار مراسيم التشكيلة.
وفي هذا السياق، نفت المصادر المطلعة على أجواء عملية تأليف الحكومة، المعلوات التي توقعت إمكان صدور مراسيم تأليف الحكومة، الجمعة المقبل، أو حتى غداً الثلاثاء، بحسب ما تردد في بعض مصادر المعلومات، لكنها أشارت إلى انه حصل بعض التقدم وتجمعت بعض النقاط المتقاطعة، لكنها لا تزال تحتاج إلى بعض الوقت، وإلى بعض الإيضاحات لكي تستطيع التأكيد بأن عملية التأليف انتهت أو انها أوشكت على الانتهاء، لأن بلورة هذه النقاط أو هذه المسائل لا تزال تحتاج إلى المزيد من الوقت عند جميع الفرقاء ، وليس فقط عند الفريق المسيحي أو الفريق المسلم.
ولفتت هذه المصادر إلى ان العودة إلى صيغة الـ24 وزيراً، هي من ضمن هذه الأشياء التي جرى طرحها، الا ان الصورة لم تحسم بعد، باعتبار ان الأمور بحجة إلى المزيد من التشاور.
غير ان هذه المصادر أقرت بوجود مؤشرات أوحت للبعض بعض الإيجابيات نتيجة أن كل فريق لديه أمور بحاجة إلى ايضاحات، الا انها جزمت بأن «الدخان الأبيض» لا يزال بحاجة إلى بعض الوقت، وربما هذا الأسبوع يحمل مؤشرات إيجابية.
اشتباك خفي
وقالت هذه المصادر ان التشكيلة الحكومية التي تخضع لإشتباك خفيّ بين مكوناتها، تشكّل عملية تأليفها اختباراً «للشراكة بين الأقوياء» في تجاوز العقد وإدارة الدولة.
في المقابل لا يُخفي مصدر قواتي اعتقاده ان رئيس الجمهورية وتياره السياسي، فضلاً عن الرئيس الحريري لا يريان ما يحول دون رفع «الفيتوات» عن حصة وازنة «للقوات»، في حين عبر مصدر عوني عن ان «حزب الله» يعمل على تسهيل عملية التأليف، في إشارة إلى اللقاء الذي جمع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مع السيّد نصر الله، في بحر الأسبوع الماضي.
غير أن مصادر مطلعة نفت أن يكون هذا اللقاء حصل قبل يومين، مثلما تردد في بعض المعلومات، لكنها أكدت أن اللقاء حصل بالفعل، ولكن منذ فترة لم تشأ تحديدها، وكان الموضوع الحكومي من بين المواضيع المطروحة للتشاور بين الطرفين.
وكان الوزير باسيل قال في عشاء لمحامي التيار: «نحن و«القوات» سنفكر كيف نعطي، لكن لن يأخذ أحد منّا ما هو لنا».
أما جعجع، فرأى في مداخلة له عبر «سكايب» مع مؤتمر قطاع الانتشار في الحزب الذي يقام في بروكسل، أن ثلاث عقبات تعوق تشكيل الحكومة: الأولى أن بعض الأحزاب والقيادات السياسية لم تكن معتادة منذ 25 سنة على ممارسة رئاسية صحيحة، حيث كانت الحكومات تشكّل في عنجر وسوريا، بينما في الوقت الحاضر لدينا رئيس جمهورية يريد المشاركة في تأليف الحكومة بحكم الصلاحيات التي يمنحه إياها إتفاق الطائف. والثانية أن البعض يرفض الاعتراف بواقع التحالف بين «القوات» و«التيار الحر» الذي بات يُشكّل قوة سياسية لا يستهان بها.
أما العقبة الثالثة، في نظر جعجع، فهي أن مشاركة «القوات» في الحكومة تزعج بعض الفرقاء الذين يحاولون عزلها بوضع «فيتوات» عليها، لكنه أكد أن «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» متضامنان مع «القوات» وأن رئيس الجمهورية ملتزم معنا بهذا الأمر، ونحن لسنا في وارد فك الارتباط بيننا أبداً».
زيارة عون للسعودية
في مجال آخر، نفت مصادر رئاسة ما تردّد عن تحضيرات تجري في بعبدا لزيارة قد يقوم بها الرئيس عون للمملكة العربية السعودية، تلبية لدعوة كان قد حملها وزير الدولة السعودية لشؤون الخليج ثامر السبهان لدى زيارته الأخيرة للبنان قبل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
إلا أن المصادر نفسها لم تستبعد حصول مثل هذه الزيارة بعد تشكيل الحكومة ونيلها ثقة المجلس النيابي، لا سيما بعد اتصال التهنئة الذي تلقاه الرئيس عون من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وبعد زيارة القائم بأعمال السفارة السعودية في بيروت وليد بخاري للوزير باسيل في قصر بسترس، وتأكيد الطرفين على توطيد العلاقات الأخوية بين البلدين.
*******************************************

«الدفاع» و«الخارجيّة» يجب أن «تتناغمان» مع المقاومة ــ الكتائب: لا خلاف مع القوات
يبدو ان «ماراتون» تشكيل الحكومة لم ينته بعد، وركض الوزارات و«طحشة» المستوزرين يسجل اعلى «سكوراته»، ورغم ان الشوط الاخير لم يبلغ نهائيته في عملية التأليف، لكنه اقترب من تسجيل مزيد من نقاط التقدم، حيث تفيد المعلومات ان الرئيس المكلف سعد الحريري عازم على تقديم مسودة تشكيلته الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذا الاسبوع، مع خفض عدد الحقائب الى 24 وذلك لضبط المطالب المرتفعة السقف ولفرملة منسوب الخلاف على التوزير.
وتشير المعلومات الى ان العمل جار لحلحلة بعض العقد التي تواجه الحقائب الخدماتة خصوصا بعد العقدة القواتية – الكتائبية المستجدة.
الا ان المعلومات المتوافرة تؤكد ان تأليف الحكومة يأخذ وقته في ظل كباش المطالب والحقائب والفيتوات، وهذه الاشكالات من شأنها ان تحبط الوعود والآمال لولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال، اي بعد 7 ايام، الا اذا حصلت معجزة وفككت العقد بسحر ساحر.
وفيما الاجواء متضاربة حول لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري مع الرئيس المكلف سعد الحريري حيث افادت بعض المعطيات ان الاجتماع لم يتوصل الى نتيجة حاسمة لا في التركيبة الاساسية ولا في السياديات ولا في الحقائب الاساسية، نقل زوار عين التينة عن بري قوله «ان اللقاء مع الحريري كان ايجابياً وقد جرى خلاله حلحلة بعض العقد، واكد الزوار ان بري «يتوقع ولادة الحكومة خلال هذا الاسبوع».
جرعة امل بري قابلتها مؤشرات تنبئ العكس، لان الاختلاف حول مقاربة موضوع التأليف لا يزال قائما بين عرابي الحكومة العتيدة، وابرز اختلاف يتعلق بالحقيبة «السيادية» القواتية، وهذا الموضوع لا يزال يواجه بـ«فيتو» من بعض القوى وخصوصا حزب الله.
مصدر قريب من حزب الله لـ «الديار» كشف بان الفيتو الذي يضعه الحزب على استلام القوات اللبنانية حقيبة سيادية يعود للاسباب التالية:
1- حجم القوات اللبنانية لا يخولها الحصول على حقيبة سيادية
2- وزارة الخارجية التي تطالب بها القوات اللبنانية يفترض ان تعبر عن موقف لبنان الداعم للمقاومة فيما تتعارض القوات مع توجهات حزب الله في الدفاع عن لبنان. ولذلك يجب ان لا يحصل تباين بين وزارة الخارجية وبين الحكومة. وسأل المصدر:هل يمكن ان يزور ديبلوماسي ايراني لبنان وعلى رأس وزارة الخارجية وزير تابع للقوات اللبنانية ؟ مثل هكذا لقاء صعب جدا بما ان علاقة ايران مع القوات متوترة على خلفية الديبلوماسيين الايرانيين المخطوفين.
اضف الى ذلك، ان موقف وزير الخارجية يجب ان يكون معارضا لمشروع التقسيم الذي يعصف بالمنطقة ومؤيدا للدور الذي يقوم به حزب الله في محاربة العدو الاسرائيلي من جهة والتكفيريين من جهة اخرى. ولذلك على وزير الخارجية ان يكون متناغما مع موقف حزب الله في تواجده في سوريا وفي موقفه في عدة مسائل عربية لما تمثله المقاومة محليا وعربيا ودوليا.
3- وزارة الدفاع التي تريدها القوات اللبنانية ،واجهت اعتراضا عونياً حيث لا يمكن للمؤسسة العسكرية ان تقبل ان يـكون على راسها وزير تابع للقوات بما ان تاريخ العلاقات بين القوات والجيش لم تكن ايجابية.
الى جانب ذلك، يفترض ان يكون وزير الدفاع متوافقاً ومتعاوناً مع آليات عمل المقاومة وخصوصية تحركها. بيد ان هناك تنسيقاً دائماً بين الجيش والمقاومة في تحركات حزب الله ولذلك لن ترضى المقاومة بأن يأتي وزير يخلق نوع من التوتر بين حزب الله والجيش.
وانهى المصدر القريب من حزب الله بان على القوات اللبنانية التحلي ببعض من التواضع والقبول بوزارة مثل الاعلام او السياحة او الاشغال.
الكتائب : ان لم تشكل حكومة وفاق وطني فلتكن تكنوقراط
وقال مصدر في حزب الكتائب اللبنانية ان لا خلاف مع القوات اللبنانية ونأمل ان تعود العلاقات الى مصير مشترك من اجل بناء لبنان افضل.
واشار المصدر الى ان حزب الله هو من يضع فيتو على استلام القوات اللبنانية اي حقيبة سيادية وليست الكتائب من يفعل ذلك.
وتابع ان الكتائب تتمنى تشكيل حكومة باسرع وقت ممكن على امل ان تكون حكومة وفاق وطني خصوصا ان عهدا رئاسيا قد بدأ وان الجميع على يقين بان البلاد تنهار اقتصاديا وسياسيا. وشدد المصدر الى ان حزبه ينتظر من الحكومة التي ستتشكل بان تعالج القضايا الشائكة ابرزها ازمة الكهرباء، السياحة، ازمة السير الخانقة، قانون انتخاب جديد يمثل الشعب بشكل عادل وايضا التركيز على اعتماد استراتيجية فعالة لتنشيط السياحة في لبنان.
واضاف : اما اذا تعذر تشكيل حكومة وفاق وطني فلا بد من حكومة تكنوقراط لمنع استغلال النفوذ والاشراف على انتخابات بعيدا عن الخدمات او بالاحرى «الرشوة النيابية».
الملفات الاجتماعية
استراحة الاحد «الماراتونية» تصطدم اوائل الاسبوع، بملفات اجتماعيات ضاغطة زراعياً ونقابياً ومعيشياً انجز منها تصدير الموز الى سوريا بعد مساعي الرئيس نبيه بري مع السفير السوري علي عبد الكريم الذي اكد انه بانتظار اجراءات ادارية روتينية ستنتهي قريباً.
اما قضية السائقين فلا تزال عالقة بانتظار موقف رسمي يعيد فتح مراكز المعاينة الميكانيكية، ونقابات النقل البري تتنقل من اضراب الى اعتصام الى تحركات بانتظار الفرج.
*******************************************

الحريري يعرض على عون سير المشاورات لتشكيل الحكومة
يتوقع ان يزور الرئيس سعد الحريري القصر الجمهوري غدا لعرض نتائج مشاوراته لتشكيل الحكومة مع الرئيس ميشال عون. وقالت مصادر التيار الحر ان الحريري سيعرض افكارا اولية عن تشكيلة حكومية، لا تشكيلة جاهزة. وان هذه الافكار تركز بشكل اساسي على توزيع الحقائب على الكتل السياسية من دون الدخول في الاسماء.
وذكرت هذه المصادر ان اللقاء بين الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري امس الاول لم يتوصل الى اي نتيجة حاسمة لا في التركيبة الاساسية ولا في السياديات ولا في الحقائب الاساسية، وهو ما فتح الباب امام التفكير بالعدول عن الصيغة التي يتم التشاور حولها منذ ايام، والذهاب الى صيغة اخرى اقل ثقلا واكثر قدرة على التخفيف من الاعباء والاثقال.
وفي المقابل قالت مصادر عين التينة ان اجتماع بري والحريري عزز التفاؤل بايجابية واضحة. واضافت انه من غير المستبعد ان يعلن عن الحكومة الجديدة قبل يوم الجمعة المقبل.
وسط هذا التناقض في المواقف والتوقعات، قالت قناة LBC مساء امس ان تأليف الحكومة يأخذ وقته في ظل كباش المطالب والحقائب والفيتوات التي توضع من جهات على جهة واحدة، وهذه الاشكالات من شأنها ان تحبط الوعود والامال بولادة الحكومة قبل عيد الاستقلال.
ماراثون التشكيل
وقد المح الرئيس سعد الحريري خلال مشاركته في ماراثون بيروت امس الى كثرة المطالب، وقال ردا على سؤال عما اذا كان الماراثون أسرع أم الحكومة، في التشكيلة الحكومية أيضا ماراثون، وهم يتسابقون على الحقائب.
وأضاف: نتطلع الى الأمام ولبنان بألف خير.
بدوره تحدث الدكتور سمير جعجع امس عن العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة، واوجزها بثلاث عقبات، وقال: الأولى هي ان بعض الأحزاب والقيادات السياسية لم تكن معتادة منذ 25 عاما وأكثر على ممارسة رئاسية صحيحة، ففي السابق كان رئيس الجمهورية يعطى بعض الوزراء، وكانت تؤلف الحكومات في عنجر وسوريا وعدد من الأمكنة الى أن تصل في النهاية الى الرئيس للتوقيع عليها، بينما في الوقت الحاضر لدينا رئيس جمهورية يريد المشاركة في تأليف الحكومة بحكم الصلاحيات التي يمنحه إياها اتفاق الطائف. أما العقبة الثانية فهي ان البعض ايضا يرفض الاعتراف بواقع التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر الذي بات يشكل قوة سياسية لا يستهان بها، وهذا البعض يجد صعوبة في التأقلم مع هذا الواقع الجديد، والعقبة الثالثة هي أن مشاركة القوات في الحكومة تزعج بعض الفرقاء الذين يحاولون عزلها بوضع فيتوات عليها، ولكن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل متضامنان مع القوات، ومن جهة أخرى لن يترك رئيس الجمهورية أي مجال لهذا الأمر وهو ملتزم معنا، ونحن لسنا في وارد فك الارتباط بيننا أبدا.
وأبدى جعجع تفاؤلا بقرب تشكيل الحكومة بعد أن يتم تذليل كل العقبات، وبعدها سنكون مع واقع سلطة جديد في لبنان.
*******************************************

بلوم بنك بيروت ماراثون لعام 2016: أكثر من 47 ألف مشارك يتقدمهم الرئيس الحريري
نجحت جمعية بيروت ماراثون في استقطاب جميع الفئات العمرية والاجتماعية في سباق العام 2016 حيث فاق عدد المشاركين التوقعات بحسب المنظمين، الذين اعربوا عن سعادتهم في ما اعتبروه تظاهرة رياضية على ارض العاصمة اللبنانية وبمشاركة حشد كبير من السياسيين وعلى راسهم رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري وابنة رئيس الجمهورية اللبنانية كلودين عون مع عدد من النواب والوزير عبد المطلب حناوي والرياضيين المحليين والاجانب وعلى راسهم رئيس الاتحاد الدولي لالعاب القوى الانكليزي سيباستيان كو.
وكما كان متوقعاً انطلق سباق الماراثون عند الساعة السابعة صباحاً بمشاركة 37 محترفا اجنبيا ضمن 1000 شخص شاركوا في سباق الماراثون، بينما تخطى عدد المشاركين 47 الفاً. لينجح العداء الكيني ادوين كيبتو بقطع مسافة الماراثون البالغة 42195 متراً بساعتين و15 دقيقة، بينما حل العداء اللبناني حسين عواضة في المركز الاول عن فئة المحليين بساعتين و30 دقيقة. في فئة السيدات حلت الاثيوبية تيجيست غيرما غيتاتشو في المركز الاول بوقت ساعتين و32 دقيقة، بينما حلت شيرين نجيم في المركز الاول عن فئة المحليين السيدات
. سير الماراثون
أبقى ادوين كيبت كيبتو لقب سباق ماراثون بيروت الدولي في عهدة العدائين الكينيين بعدما توج بطلاً لنسخته الـ14 في السباق الذي أجري امس الأحد في الواجهة البحرية للعاصمة اللبنانية، فيما انتزعت الأثيوبية تيغيست غيتاشوي اللقب من المغربية كلثوم بوعسرية التي غابت عن الدفاع عن لقبها.
وشهد السباق مشاركة 47288 عداءة وعداء من 99 دولة بوجود حوالي 4200 دليل للعدائين خصوصاً لذوي الإحتياجات الخاصة و5000 متطوّع و3504 عداءين أجانب. وسجل كيبتو (مواليد 1987) زمن 19.13.2 ساعتين مبتعداً بفارق دقيقتين عن أفضل توقيت في تاريخ السباق لدى الرجال والبالغ 04.11.2 ساعتين والمسجل باسم مواطنه جاكسون ليمو في العام الماضي والذي حل ثالثا هذا العام بتوقيت 2.15.02 ساعتين، فيما جاء العداء الأثيوبي هابتيغبريل أبيبي ثانياً بزمن 06.14.2 ساعتين.
وقطعت تيغيست غيتاشوي مسافة السباق (195.42 كلم) بزمن قدره 48.32.2 ساعتين علماً ان الرقم القياسي للسباق مسجل باسم الاثيوبية مولاهابت تسيغا بزمن 2.29.12 ساعتين حققته العام قبل الماضي.
وتقدمت غيتاشوي على مواطنتيها سعيدة كادير أديلو التي سجلت 2.34.12 ساعتين وأليمينيش هيرفا غوتا 2.37.23 ساعتين، فيما جاءت اللبنانية شيرين نجيم في المركز الرابع بتوقيت2.54.12 ساعتين وشقيقتها نسرين نجيم خامسة بزمن 3.12.03 ساعات.
وجاء تتويج كيبتو وغيتاشوي تحت أنظار رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى اللورد البريطاني سيباستيان كو والذي حضر السباق بصفة ضيف شرف، كما حضر السباق الذي أجري في ظروف مناخية ممتازة شخصيات رسمية عدة تقدمها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري فضلاً عن نواب ووزراء خاض بعضهم سباق العشرة كيلومترات، الى جانب سفراء دول أوروبية وأميركية وآسيوية وأفريقية.
الحريري: يتسابقون على الحقائب في ماراثون التشكيلة الحكومية
وقال الرئيس المكلف سعد الحريري، صباح امس الأحد عند مشاركته في ماراثون «بلوم بنك بيروت»، حيث حضر إلى نقطة الإنطلاق في البيال في لباس رياضي يحمل الرقم 3، وافتتح سباق الـ5 كلم لذوي التحديات العقلية عند الثامنة والنصف صباحا.
وردا على سؤال عما اذا كان الماراثون أسرع أم الحكومة، قال الرئيس الحريري: «في التشكيلة الحكومية أيضا ماراثون، وهم يتسابقون على الحقائب».
وأضاف: «نتطلع الى الأمام ولبنان بألف خير».
*******************************************

لبنان: دعوات للإسراع في تشكيل الحكومة.. والرئيس المكلف: يتسابقون على الحقائب
جعجع: تمثيلنا بالحكومة سيكون وازنًا.. والجميل: نأمل عدم السماح باحتكار قرار لبنان
في وقت تتكثف الجهود لتأليف الحكومة اللبنانية٬ وتذليل العقبات المتعلقة بشكل أساسي بمطالب الأفرقاء السياسيين٬ في محاولة للإعلان عنها قبل ذكرى الاستقلال الذي يصادف في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي٬ وصف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري واقع التأليف بالقول «في التشكيلة الحكومية هناك أي ًضا ماراثون٬ وهم يتسابقون على الحقائب»٬ وذلك في رد على سؤال حول التأليف خلال مشاركته في سباق الماراثون٬ فيما دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى أن تكون الحكومة توافقية ميثاقية٬ وأمل مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أن تكون الحكومة الجديدة جامعة للنهوض بلبنان مما يعانيه من أزمات.
من جهته٬ أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب٬ سامي الجمّيل٬ أن لا عدائية لحزبه مع أحد٬ مشي ًرا إلى أن الرئيس الجديد ميشال عون معروف بأنه رجل المفاجآت. وقال خلال حفل توزيع البطاقات الحزبية للمنتسبين الجدد في جبيل: «نتمنى أن يفاجئنا عون بمواقف بطولية٬ منها عدم السماح لأي فريق أيا كان شأنه بأن يحتكر قرار لبنان في الخارج٬ وهذا القرار يجب أن يكون بيد الدولة».
بدوره٬ أوجز رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في مداخلة له عبر «سكايب» مع مؤتمر قطاع الانتشار في الحزب الذي يقام في بروكسيل بلجيكا٬ الأسباب التي تُعيق تشكيل الحكومة بثلاث عقبات٬ مؤكًدا أن تمثيل القوات في الحكومة سيكون وازنًا واعًدا بشن حرب على الفساد.
والعقبة الأولى٬ وفق ما قال جعجع٬ هي أن بعض الأحزاب والقيادات السياسية لم تكن معتادة منذ 25 عا ًما وأكثر على ممارسة رئاسية صحيحة٬ ففي السابق كان رئيس الجمهورية ُيعطى بعض الوزراء٬ وكانت تؤلف الحكومات في عنجر وسوريا وعدد من الأمكنة إلى أن تصل في النهاية إلى الرئيس للتوقيع عليها٬ بينما في الوقت الحاضر لدينا رئيس جمهورية يريد المشاركة في تأليف الحكومة بحكم الصلاحيات التي يمنحه إياها اتفاق الطائف».
أما العقبة الثانية٬ بحسب جعجع٬ فهي أن البعض أي ًضا يرفض الاعتراف بواقع التحالف بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر٬ الذي بات ُيش ّكل قوة سياسية لا ُيستهان بها٬ وهذا البعض يجد صعوبة في التأقلم مع هذا الواقع الجديد».
واعتبر أن العقبة الثالثة تكمن في أن مشاركة القوات في الحكومة تزعج بعض الفرقاء الذين يحاولون عزلها بوضع فيتو عليها٬ ولكن التيار الوطني الحر وتيار المستقبل متضامنان مع القوات٬ ومن جهة أخرى لن يترك رئيس الجمهورية أي مجال لهذا الأمر وهو ملتزم معنا٬ ونحن لسنا في وارد فك الارتباط بيننا أبًدا.
وأبدى رئيس القوات تفاؤلاً «بقرب تشكيل الحكومة بعد أن يتم تذليل كل العقبات٬ وبعدها سنكون مع واقع سلطة جديد في لبنان٬ باعتبار أن المعادلة تغيرت٬ وكذلك الممارسة ستتغير٬ فنحن سنكون موجودين في الحكومة بشكل وازن٬ وضمن تفاهمات مع التيار الوطني الحر وتيار المستقبل٬ وبما أن موقفنا المبدئي تجاه الأمور الاستراتيجية معروف ومبني على قناعات ونظرة عليا للبنان٬ يجب أن ننصرف في هذا الوقت إلى بناء هيكل الدولة٬ من خلال بناء إدارات فعلية تتم فيها الممارسة السياسية بشكل صحيح».
ولفت إلى «أننا سنشن حرًبا لا هوادة فيها على الفساد المستشري في الدولة الذي يكلفها نحو مليار دولار سنويا٬ بالإضافة إلى تنشيط الفعالية في مؤسسات الدولة والإدارات العامة».
وقال إن «القضية واحدة سواء كانت في لبنان أو في الاغتراب٬ فنحن اليوم أمام مفصل تاريخي في سياستنا٬ فعلى المستوى الحزبي الداخلي اقتربت هيكليتنا التنظيمية والإدارية من الاكتمال ولا سيما من خلال التعيينات الأخيرة٬ وآخرها تعيين الأمينة العامة الجديدة الدكتورة شانتال سركيس».
وفي موضوع الانتخابات النيابية٬ قال جعجع: «لدينا كل العزم من أجل التوصل إلى قانون انتخابي جديد٬ مع العلم أن بعض الأفرقاء غير متحمسين لقانون جديد٬ والقوات والتيار سيسعيان بكل ما أوتيا من قوة لإقرار قانون جديد٬ وسنصل إلى انتخابات نيابية في موعدها»٬ مذكًرا أن «المغتربين سيتمكنون من الانتخاب في أماكن وجودهم خارج لبنان».
وفي عظة الأحد٬ قال البطريرك الراعي: «يتطلع اللبنانيون إلى السلطة العليا الجديدة٬ رئيس الجمهورية المنتخب ورئيس الحكومة المكلف اللذين أتيا بنتيجة التوافق بين معظم الكتل السياسية٬ فيرغبون (اللبنانيون) في أن تكون الحكومة الجديدة المنتظرة حكومة جامعة وفاقية ذات فعالية٬ تجمع ولا تلغي٬ تتقاسم المسؤوليات بروح الميثاق الوطني والدستور٬ لا بذهنية المحاصصة والتشبث بهذه أو تلك من الحقائب٬ ويرجون أن يتم تأليفها والبدء بممارسة صلاحياتها الإجرائية قبل عيد الاستقلال٬ لكي تكتمل فرحة اللبنانيين جميعا».