
عانت عارضة الوزن الزائد الأميركية آشلي غراهام منذ مراهقتها من الوزن الزائد، وكانت تشعر بالإشمئزاز في كل مرة تنظر إلى نفسها بالمرآة، لكنها قررت بعد أشهر قليلة أن تقبل وتحب جسدها عوضاً عن تغطيته والخجل من إظهاره فقط لأنه لا يتناسب مع نموذج عارضات الأزياء.

وأرادت غراهام أن تثق بجسدها فظهرت على أغلفة مجلات عالمية عدة مثل “فوغ” الإيطالية و”Glamour” و”هاربر بازار” و”لاتينا” و”elle” الفرنسية، كما ظهرت في حملات إعلانية لدار “ليفايس” للجينز، وحرصت على إعطاء محاضرات للمراهقين في مدارس كثيرة تحت عنوان “الثقة بالنفس وقبول المظهر”.

تعتبر اليوم واحدة من أبرز عارضات الوزن الزائد في العالم، إلا أنها غير مولعة بهذا اللقب، لأنه مصطلح يحمل معان سلبية كالكسل والبدانة وعدم الإلتزام وقلة المسؤولية والأكل المفرط، في حين أنها تمارس الرياضة 3 مرات أسبوعياً، وتعتني بجسدها دائماً.

وقد أطلقت غراهام خط ملابس داخلية لصاحبات الوزن الزائد لدار “أديشون إيل” الكندية، لتجذب بفكرتها الإستثنائية عيون الصحافة العالمية والمجلات المهتمة بالموضة والأزياء.

ومع اختيارها من الناشئين البارزين في الرياضة لعام 2016 وتصويرها لدور بطولة في شريط فيديو DNCE الموسيقى، استطاعت غراهام أن تثبت نفسها في عالم الموضة والجمال. وقد كرمتها أخيرا مجلة Glamour ومنحتها جائزة Glamour’s Woman of the Year Award لكونها من الناشطين في قطاع الجمال الذي شجع أن تكون المرأة طبيعية وتثق بنفسها بغض النظر عن مقاييسها التي لا تتناسب مع النموذج العالمي المتبع في حقلي الأزياء والجمال.

ولعها بتغيير نظرة المجتمع للنموذج المثالي الذي يجبر المرأة اتباعه، دفعها أخيراً إلى اللجوء إلى إحدى الشركات التي تصنع دمى الـ Barbie. وقد قامت شركة Mattel بتصنيع Barbie تشبهها أي أنها لا تتبع النموذج المتعارف عليه عالمياً، وذلك حرصا على التنوع وإدخال ذهنية قبول الذات من جهة وقبول الآخر بغض النظر عن مقاييسه. فلكل إمرأة جمالها الخاص وطابعها الذي يميزها عن غيرها.
وقد سبق أن حصلت كل من الممثلة الأميركية والمغنية zendaya coleman والمخرجة الأميركية Ava DuVernay على الـ Barbie الخاصة بهنّ.

وقد عبّرت غراهام عن فرحتها، قائلة إنها لم تتوقع يوما الحصول على الـ Barbie الخاصة بها.
.jpg)
وكانت غراهام قد أكدت لمراسلة هوليوود عبر الهاتف قبل ساعات قليلة من الكشف عن دميتها أمام الجمهور، أنها شعرت بالسعادة مع إعلان النموذج الجديد لجسم Barbie “الإيجابي”، لافتة إلى أن موظفي Mattel انتبهوا إلى المقابلة وتحمسوا للتعامل معها لصناعة الـBarbie الخاصة بها.

ولفتت إلى أنه عند إعلامها بتقديم Barbie خاصة بها شعرت أن ما عملت عليه من دحض للنموذج المثالي للمرأة وقبولها بمقاييسها أصبح يترجم فعلياً من خلال إقبال شركات على إدخال “نموذج” تقبل المرأة كما هي.
وأضافت: “شعرت بقوّة ما كنت أنادي به. فالمطالبة لها قدرتها على التغيير، لذلك يجب دائما التنبه إلى كل ما نطالب به لأننا في النهاية سنحصل عليه”.

وأشارت إلى أنها ظنت في الوهلة الأولى أن شركة Mattel ستعمد على تغيير في مقاييس الـ Barbie الخاصة بها من خلال اعتماد body scanner ولكنها تفاجأت مع تجسيد نفس مقاييسها في الدمية، لافتة إلى أنه تمّ إلباسها ما كانت ترتديه.
وقد طالبت غراهام عند المباشرة بالعمل بألا تكون أردافها نحيفة، بل أن تكون بالظبط كما هي على حقيقتها، حتى أنها طالبت بأن تكون مغطاة بالسلوليت cellulite علماً أنه كان من الصعب تطبيق هذا الأمر لأنه لا يمكن صناعته من مادة البلاستيك.

وتمنت أن تتعلّم الفتيات منذ صغرهنّ أنهنّ يشبهن كلهنّ الـ Barbie، معتبرة أنها لو لعبت في صغرها بدمية شبيهة لها لكانت تقبّلت مقاييسها وصورتها أكثر ولكانت تقبلت وزنها الزائد في منطقة الأرداف والبطن واليدين.
وشددت على أن Barbie قد تقدّمت خطوات ملحوظة مواكبة للتطور والإنفتاح من خلال إدخال نموذج شخصي لكل فتاة.
إشارة إلى أن غراهام ستكرّم إلى جانب نجمات عالميات أخريات وهن كل من غوين ستيفاني، سيمون بايلز، زيندايا، ومؤسسات حركة BlackLivesMatter وPatrisse Cullors، أليسيا غارزا، أوبال توميتي، في جائزة the Glamour Women of the Year Awards في لوس انجليس.
.@TheAshleyGraham's @Barbie will never have a thigh gap: pic.twitter.com/iE5XU8dK8Y
— Glamour (@glamourmag) November 15, 2016
