.jpg)
حسب أوساط مطلعة فإن ثمة محاولة من “حزب الله” وحلفائه لتصوير حزب “القوات اللبنانية” على انه مَن يتحمّل مسؤولية عدم الإفراج عن الحكومة بتمسُّكه بحقيبة سيادية، لافتة في المقابل الى ان هذا المناخ يراد منه تعريض العلاقة بين “القوات” و”التيار الحر” لانتكاسة عند “اول امتحان” (بعد الانتخابات الرئاسية).
وترى الأوساط نفسها لـ”الراي الكويتية” ان المشكلة الجوهرية في هذا السياق تتّصل بإصرار “حزب الله” وحلفائه على التدخل في كيفية توزيع الحقيبتين السياديتين بين الحليفيْن، اي “التيار الحر” و”القوات”، من خلال وضع “فيتو” على تسلُّم “القوات” اي حقيبة سيادية او حتى حقيبة خدماتية ذات امتداد أمني، في حين تبدو “القوات اللبنانية” وكأنها تخوض معركة “مرّة لكل المرات” على أكثر من مستوى: أولاً تثبيت “أحقيّتها” بحقيبة سيادية، ولو قررت التنازل عنها لمصلحة سلّة حقائب وازنة أخرى. وثانياً تكريس الاعتراف بها شريكاً في العهد الجديد، بمعنى ان ما يجري على تخوم الحكومة الاولى، وإن كانت ستكون قصيرة العمر بفعل الانتخابات النيابية المقبلة، هو عملية “ترسيم نفوذ وأحجام” تصحّ للحكومات اللاحقة.
على ان الأوساط عيْنها، اعتبرت ان هذا التجاذب يشكّل في واقع الحال مؤشراً الى ان مرحلة تشكيل الحكومة دخلت محطة مفصلية قد تولد معها فعلاً هذا الاسبوع اي قبل ذكرى الاستقلال التي تصادف الثلاثاء المقبل، متوقفة في في هذا السياق عند نقطتيْن: الأولى تأكيد الرئيس المكلف سعد الحريري امس أن “الأمور تسير بشكل ايجابي لتشكيل الحكومة”، قبل ان يقوم بزيارة لقصر بعبدا حيث وضع الرئيس ميشال عون في صورة مسودّة التشكيلة الحكومية.
والنقطة الثانية، رفْع الرئيس عون ورقة العودة الى صيغة حكومية من 24 وزيراً، كما هو حال حكومة الرئيس تمام سلام الحالية، عوض 30 المقترحة وذلك لقطع الطريق على الطلبات الكثيفة على الحقائب السيادية والخدماتية، وبما يقفل حكماً الحديث عن توزير أحزابٍ تثير رغبة أطراف أخرى في التشدد بمطالبها.