#adsense

مصادر “القوات”: “التيار” يخوض معركة حقوقنا مجتمعة

حجم الخط

 

بلغت عملية شد الحبال بين الأفرقاء اللبنانيين المنهمكين بعملية تشكيل الحكومة مستويات غير مسبوقة مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها بشكل غير رسمي رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف النائب سعد الحريري لإتمام عملية التأليف، في 22 من الشهر الحالي أي في ذكرى استقلال لبنان.

وبمحاولة للحد من «الشهية التوزيرية» عاد الثنائي عون ­ الحريري للتلويح أخيرا بورقة حكومة الـ24 وزيرا بعدما كانت كل المعطيات توحي بحسم خيارهما باعتماد حكومة تضم 30 وزيرا.

وبدا في الساعات القليلة الماضية أن «التيار الوطني الحر» يخوض معركة حزب «القوات اللبنانية» ويسعى لتحصيل مطالبه الوزارية لرد جميله بالملف الرئاسي، باعتبار أن تبني رئيسه الدكتور سمير جعجع ترشيح العماد عون كان عاملا أساسيا بحل أزمة الرئاسة. ولفت ما أعلنه رئيس التيار ووزير الخارجية جبران باسيل عن أنه «في هذه الحكومة والمرحلة المقبلة، لم يعد السؤال كما كان في السابق، ماذا سيأخذ التيار الوطني الحر؟ اليوم السؤال المطروح، ماذا سيعطي التيار الوطني الحر؟» مشددا على أن «القوات اللبنانية ستحصل على حجم أكبر مما نالته سابقا نتيجة تفاهمها معنا».

وبحسب المعلومات، فإن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والذي وكّله ما يسمى «حزب الله» التفاوض باسمه بموضوع الحصص الوزارية أبلغ الحريري برفض فريق «8 آذار» تولي «القوات» إحدى الوزارات السيادية، لاعتبارات عدة.

وقد نفت مصادر معنية بالمفاوضات الحاصلة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تكون المشكلة اليوم بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» باعتبار أن الأخير حسم قراره بالتنازل عن الوزارة السيادية التي من حصته لصالح القوات، ليرسو بازار الوزارات السيادية الـ4 على واحدة لحركة أمل، وواحدة لتيار المستقبل، وواحدة لرئيس الجمهورية وواحدة للقوات، وهو ما لا تقبل به قوى «8 آذار» حتى الساعة، وعلى رأسها ما يسمى «حزب الله» ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية.

وكان نائب رئيس «القوات» النائب جورج عدوان واضحا بإعلان تمسك الحزب بالحقيبة السيادية كشرط للمشاركة في الحكومة، لافتا إلى أن ذلك جزء من الاتفاق مع الرئيس عون قبل وصوله إلى قصر بعبدا، فيما قالت مصادر قواتية لـ«الشرق الأوسط» إن «التيار الوطني الحر لا يخوض معركتنا الحكومية بل معركة حقوقنا مجتمعة، من منطلق أننا نشكل أغلبية مسيحية ويحق لنا بوزارتين سياديتين»، مستهجنة «محاولة بعض الفرقاء إعادة فرض ثقافة النظام السوري علينا مجددا من خلال محاولتهم وضع فيتو على حقوقنا وكأن لديهم (حقا إلهيا) بتوزيع الحصص والفيتوات».

وأضافت المصادر: «ما يمكن الجزم به أن لا خلاف مع التيار الوطني الحر وأن لا إمكان للتراجع عن حقنا بوزارة سيادية. نحن نفضل وزارة المالية وإلا نبادل السيادية بـ3 خدماتية أساسية هي الصحة والاتصالات والأشغال».

وشدد القيادي في «التيار الوطني الحر» ماريو عون من جهته على أن هناك هواجس لدى عدد من الفرقاء يجب أخذها بعين الاعتبار، لافتا إلى أنّه «ما دمنا قادرين على تدوير الزوايا للتوصل إلى الحلول المرجوة فلن نتأخر خاصة في ظل إصرارنا على انطلاقة العهد الجديد بالزخم المطلوب». وإذ أكّد عون في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن لا شيء قد حسم حتى الساعة بأكثرية الوزارات، وحسم بأنّه ستكون هناك حكومة للبنان قبل عيد الاستقلال.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل