افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 15 تشرين الثاني 2016

الولادة مترنحة وطرح لمداورة مؤجلة

مع تصاعد نبرة تدوير الزوايا وتلطيفها حيال عقد تأليف الحكومة، أبرزت التحركات المكوكية التي حصلت مطلع الاسبوع اتجاهات جادة لاستعجال الولادة الحكومية في الايام القريبة وتحديدا قبل عطلة نهاية الاسبوع وان تكن الحلقات اللصيقة بالقصر الجمهوري “وبيت الوسط” آثرت المضي في التحفظ عن التزام مهلة محددة لانجاز عملية التأليف. لكن زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري لبعبدا واجتماعه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس قرابة نصف ساعة ومن ثم ايفاده مستشاريه النائب السابق غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري الى معراب للقاء رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع عكسا اتجاهاً الى ابتداع ضمانات سياسية حيال عقدة توزيع الحقائب السيادية علها تزيل الحاجز الذي يعترض تجاوز عملية التأليف هذه المرحلة الى استكمال توزيع الحقائب الأخرى واسقاط اسماء الوزراء عليها.

المداورة بعد الانتخابات؟
ولعل الجديد في هذا السياق ان مصادر مواكبة لتأليف الحكومة أفادت “النهار” ان تقدماً أحرز في الساعات الاخيرة يتمثل في قبول مختلف الاطراف بمبدأ المداورة في الحقائب الوزارية بعد الانتخابات النيابية المقبلة فلا تكون هناك وزارة معينة مرتبطة بطائفة واحدة حصراً سواء أكانت هذه الطائفة كبيرة أم صغيرة. وقالت هذه المصادر انه سيقبل ببعض الاستثناءات في تأليف الحكومة العتيدة خصوصا سيقبل ستكون قصيرة العمر ومهمتها محصورة بإعداد قانون الانتخاب ومشروع الموازنة ومعالجة الوضع الاجتماعي والاقتصادي. وأكدت أن محاولة تحميل “القوات اللبنانية” المسؤولية عن تأخير تشكيل الحكومة تبين أنها ليست في محلها لا بل أن موقف “القوات” ساهم في وضع أسس التعامل مع موضوع المداورة.
هل يعني ذلك ان طريق ولادة الحكومة باتت معبدة بما يسمح بتوقع ولادتها سريعا وقبل احياء عيد الاستقلال الثلثاء المقبل؟
المعلومات عن لقاء الرئيس عون والرئيس المكلف بعد ظهر امس في قصر بعبدا، أوضحت ان رئيس الجمهورية اطلع من الرئيس الحريري على حصيلة الاتصالات التي أجراها خلال الايام الاخيرة مع الاطراف السياسيين تمهيدا لرفع صيغة التشكيلة الحكومية الجديدة وعرضها على رئيس الجمهورية. وأشار الحريري الى انه سيواصل اتصالاته بالمعنيين، وخصوصاً أن أجواء ايجابية توافرت نتيجة هذه الاتصالات. وقالت أوساط معنية باجتماع بعبدا لـ”النهار” ان الرئيس الحريري لم يقدم الى رئيس الجمهورية مسودة تشكيلة حكومية أمس بل حمل اليه أفكاراً هي حصيلة المشاورات التي اجراها مع القوى السياسية وكان آخرها في لقاؤه ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة مساء السبت. وأضافت الاوساط ان لائحة المطالب والحقائب التي يعتقد ان بري قدمها الى الحريري كانت الخطوة الاولى نحو الجوجلة النهائية لاستكمال مسودة التشكيلة الحكومية علما ان هذه اللائحة لا تزال موضع أخذ ورد في حين تجري معالجة عقدة الحقيبة السيادية التي تطالب بها “القوات اللبنانية ” بدعم من “التيار الوطني الحر”. وفي ضوء ذلك رأت الاوساط ان الاحتمالات بين الولادة الحكومية هذا الاسبوع او تأخرها الى ما بعد 22 تشرين الثاني لا تزال مرجحة لاستئخار الولادة بدليل ان التحضيرات اللوجستية لاقامة العرض العسكري في جادة الرئيس شفيق الوزان اخذت في الاعتبار التحسب لهذا الاحتمال فلحظ وضع كرسيين لكل من رئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام عن شمال كرسي رئيس الجمهورية وللرئيس المكلف سعد الحريري عن يمين كرسي رئيس المجلس.

عقدة “الفيتوات
وقالت الاوساط ان الساعات المقبلة ستكشف ما اذا كانت عقدة تجاوز الفيتوات قد عولجت، علماً ان المراجع المعنية تصر على نفي وجود فيتوات وتتحدث عن تعاون جميع الاطراف لتسهيل عملية التأليف وهو الامر الذي سيكون اختباره الحقيقي في التوافق مع “القوات” و”التيار الوطني الحر” من جهة وبين هذين الفريقين من جهة اخرى على توزيع الحقائب السيادية أولاً والحقائب الاساسية الاخرى. اذ ان بعض المعطيات كان لا يزال يشير الى صعوبة انجاز التشكيلة الحكومية وسط فرض “حزب الله ” دفتر شروط يتمثل في وضع ممنوعات على حقائب لـ”القوات” ولا سيما منها الدفاع والخارجية والاتصالات والعدل كما تردد على نطاق واسع. وتفيد هذه المعطيات ان من شأن التمسك بهذه الممنوعات ان تحرج رئيس الجمهورية وليس الرئيس المكلف وحده خصوصاً ان ثمة تفاهماً محكماً بين “التيار” و”القوات ” لا يمكن تجاهله كما لا يمكن تجاهل التفاهمات الثنائية الاخرى التي تؤخذ في الاعتبار وكان من نتائجها المعروفة تثبيت حقيبة المال لحركة “امل” ووزيرها الحالي علي حسن خليل.
ويشار في هذا السياق الى ان بعض صيغة الـ 24 وزيراً ترددت لدى الاوساط القريبة من قصر بعبدا. وتحدثت محطة “او تي في ” الناطقة باسم “التيار الوطني الحر ” مساء أمس عن “تكريس انطباع أن عملية التأليف تسير في الاتجاه الصحيح في خطى هادئة، ولكن ثابتة وفقاً لخريطة طريق اتفق عليها رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة المكلف علماً أن الصيغة التي بدأت تصير جدية تنطلق من تركيبة حكومة تمام سلام، وإجراء تعديلات عليها، وفق التطورات المستجدة بحيث تتم التبادلات بين المعنيين: حقوق بعبدا تظل لبعبدا كذلك حقوق السرايا مع تبديل حصص المتبدلين، وحفظ حقوق الآحاديات المذهبية المعروفة”.
أما في بورصة التشكيل فترددت معلومات عن اتجاه الى تعيين وزيرتين ضمن الحكومة.

 *************************************

أيّ معركة مقبلة مع العدوّ «لن تكون مقيّدة بحدود لبنانية»

«مشهدية القصير»: «رسالة قوية» لإسرائيل.. والتكفيريين

كتب المحرر السياسي:

هي المرة الأولى التي يقوم فيها «حزب الله» منذ نشأته الأولى غداة الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982، باستعراض فرقة عسكرية مؤللة خارج الأراضي اللبنانية. الأدقّ أنها المرة الأولى التي يجري فيها الحزب عرضا مدرعا بهذه الضخامة منذ ولادته حتى الآن.

المناسبة هي إحياء «يوم الشهيد». هذا اليوم ارتبط باسم أحمد قصير، أول استشهادي لبناني مقاوم فجّر نفسه في عام 1982 في مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي في صور وكرّت بعده سبحة الاستشهاديين من كل فصائل المقاومة، ومهّدت تلك العملية النوعية لنشأة «المقاومة الإسلامية» ومن ثم «حزب الله».

أرادت فرقة عسكرية حزبية (من ضمنها «وحدة الرضوان»، من وحي الاسم الحركي للقيادي المقاوم «الحاج رضوان» ـ الشهيد عماد مغنية)، وهي من التشكيلات النخبوية في المقاومة، إجراء عرض عسكري، في بلدة القصير في ريف حمص الجنوبي، إحياءً لمناسبة «يوم الشهيد»، واختارت قيادة «حزب الله» رئيس المجلس التنفيذي عضو شورى القرار السيد هاشم صفي الدين أن يمثل الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في إلقاء كلمة في المقاومين المشاركين في المناســبة.

استدعى الأمر التنسيق مع وحدات الجيش النظامي السوري في منطقة القصير، التي وضعت في أجواء التحضير لعرض رمزي لم يكن في وارد قيادة المقاومة تظهيره إلى العلن نهائيا، حتى لا يتبرع المتبرعون، من هنا وهناك، بقراءة دلالاته، علما أن «حزب الله» عندما يقيم نشاطا من هذا النوع يأخذ في الحسبان أنّ الإسرائيلي يراقب بأقماره وطائراته ويحلل.. ويقلق ويأخذ العبر والاستنتاجات وليس مطلوبا من المناسبة أكثر من ذلك.

أما اختيار القصير تحديدا، فلأنها تحمل رمزية تتعلق بكونها أولى المناطق التي انطلق منها «حزب الله» للانخراط الواسع في المعركة على أرض سوريا في عام 2013، وذلك تنفيذا لقرار استراتيجي اتخذ غداة تفجير خلية الأزمة السورية في 18 تموز 2012.

وتحظى القصير بمساحة خاصة في الوعي الإسرائيلي. فمنذ اقتحامها قبل ثلاث سنوات ونيف، تتوالى التقارير الأميركية والإسرائيلية المدعومة بصور الأقمار الصناعية متحدثة عن منصات صواريخ بعيدة المدى وأنفاق ومراصد ومصانع ذخيرة في هذه المدينة السورية وامتداداتها اللبنانية والسورية شمالا وجنوبا وغربا.

ويمكن القول إن إجراء العرض العسكري في مساحة مكشوفة في هذه البقعة الاستراتيجية يمثل تحديا لقوة الردع الإسرائيلية، ويدحض كل مزاعم تل أبيب بشأن الغارات الجوية السابقة ضد شحنات الأسلحة المتطورة لـ «حزب الله».

ومن تسنى له أن يتابع وقائع الاستعراض، خلص إلى أن ما تم تظهيره من صور ولو بشكل غير رسمي، هو جزء من مشهدية أكبر، سواء من حيث نوع الوحدات التي شاركت في العرض أو نوعية الأسلحة، وبعضها من النوع الذي يعدّه الإسرائيلي «كاسرا لتوازن الردع»، ولذلك، كانت الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تدقق في صور الاستعراض التي التقطتها الأقمار الصناعية لا مواقع التواصل، فيما كان المعنيون في قيادة «حزب الله»، وبينهم بطبيعة الحال السيد هاشم صفي الدين، يسألون لحظة بلحظة عن تقديرات «الإعلام العبري» (الإسرائيلي) وتحليلاته، من دون الالتفات إلى قراءة هذا أو ذاك من «المحللين الاستراتيجيين» الذين أقحموا العرض بمناسبات لبنان الرئاسية والحكومية و «الاستقلالية» وبمواسم التفاح والحمضيات والموز!

بالنسبة الى «حزب الله»، هذه المناسبة، تحتمل التوقيت ولا تحتمله. هي لحظة مفصلية في تاريخ سوريا والمنطقة، يطل من خلالها «حزب الله»، بعد أربع سنوات من تجربة قتال غير مسبوقة في تاريخه، وتضحيات هي الأكبر، ليس حزبا منهكا ولا مهزوما، بل جيش مقاوم يملك عتاد الجيوش وتجربتها وتشكيلاتها، والأهم أنه يتحرك في جغرافيا لبنانية سورية متداخلة، في إطار تنفيذ مهمة مزدوجة متداخلة: حماية النظام السوري وحماية الوجود اللبناني، وفي ذلك تأكيد أصل وجود المقاومة ودورها الذي صار مزدوجا في مواجهة الخطرين التكفيري والإسرائيلي من القصير إلى تلكلخ مرورا بحمص والقلمون وخط الزبداني دمشق.. وصولا إلى حلب «وحيث يجب أن نكون سنكون» كما قال السيد حسن نصرالله.

وها هو «حزب الله» يعود إلى القصير لإحياء «يوم الشهيد»، في هذا التوقيت بالذات الذي يشهد اندفاعة سريعة للجيشين السوري والروسي ومعهما «حزب الله» وفصائل أخرى على امتداد جبهات القتال في حلب وريفها، ويُبرز ترسانة مدرعة لا تحاكي بمجملها القوة المقابلة للجماعات الإرهابية التكفيرية، بل تحاكي ما تمتلكه الجيوش عادة، وفي هذا رسالة واضحة لإسرائيل، بأن ساحة أي معركة مقبلة لن تكون مقيدة بحدود لبنانية معينة وببيئات حاضنة أو غير حاضنة محليا، إنما بساحة حيوية أكثر عمقا واتساعا استراتيجيا وجغرافيا وعسكريا، ويحمل ذلك في طياته إشارة متجددة إلى التداخل الوجودي والمصيري للمعركة التي تجري على أرض سوريا، ليس بين النظام السوري و «حزب الله» فقط بل كل المنظومة التي تتماهى مع هذا الخيار إقليميا ودوليا.

ومن المفيد التذكير بأن «وحدة الرضوان النخبوية» التي بات اسمها يرد في معظم التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن سيناريوهات الحرب المقبلة، وبالتحديد اقتحام مستوطنات الجليل الأعلى في شمال فلسطين المحتلة، شاركت في العرض العسكري!

ومن يعرف بلغة «التقسيمات العسكرية» في «حزب الله»، يعرف ماهية القوة المشاركة في عرض القصير.

يكفي التعليق الأولي للإعلام الإسرائيلي، إذ قالت «القناة العاشرة» في التلفزيون الاسرائيلي إن «حزب الله» بات يمتلك قوة عسكرية ترقى في أدائها إلى مستوى الجيوش الكلاسيكية. واعتبرت «ظهور مدرعات حزب الله في القصير بهذا الشكل المعلن رسالة قوية لإسرائيل، تضع منطقة الشمال والجليل في وضع خطر جدا».

عون: لا «فيتو» على أحد

من جهة ثانية، لم يحمل رئيس الحكومة المكلف مسوّدة تشكيلة حكومية، أمس، إلى القصر الجمهوري، واكتفى بعرض معطيات التأليف وتعقيداته التي باتت محصورة في ثلاث نقاط على الأقل، أمام العماد ميشال عون الذي أبدى استعداده لتقديم كل التسهيلات اللازمة للرئيس المكلف، قائلا له إنه «لا يضع فيتو على أحد وليست لديه مطالب محددة باستثناء أن تكون الحكومة قادرة على الإنتاج والعمل ولا سيما إعداد قانون للانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية في موعدها».

ووفق المتابعين، لم يحسم حتى الآن ما إذا كانت وجهة التأليف نحو حكومة من 24 أو 30 وزيرا ولسان حال رئيس الجمهورية «أن هذه الحكومة ستنبثق عن الواقع الراهن للتمثيل النيابي وتوزع الكتل النيابية، وبالتالي، فإن الانتخابات النيابية المقبلة هي التي ستعكس حقيقة التمثيل الشعبي وتجسّد الإرادة الإصلاحية الحقيقية للبنانيين».

وفيما كان «حزب الله» يتولى تذليل العقد على جبهة قوى 8 آذار، أوفد الحريري، مساء أمس، معاونيه غطاس خوري ونادر الحريري إلى معراب، حيث اجتمعا برئيس «القوات» سمير جعجع وخرجا بانطباع مفاده أن «القوات» تتمسك بمطالبها ولكنها لن تقف حجر عثرة أمام التأليف.

وألمحت قناة «أو. تي. في» في مقدمة نشرتها الإخبارية، ليل أمس، أن الصيغة الجدية للحكومة تنطلق «من تركيبة حكومة تمام سلام (24 وزيرا)، وإجراء تعديلات عليها، وفق التطورات المستجدة، بحيث تتم التبادلات بين المعنيين: حقوق بعبدا تظل لبعبدا، وكذلك حقوق السرايا، مع تبديل حصص المتبدلين، وحفظ حقوق الأحاديات المذهبية المعروفة، وفوق كل تلك المعادلات، يظل هناك مقعد أو اثنان شاغران من التركيبة السابقة، يمكن استخدامهما للترضية أو تسيير الأمور».

 *************************************

صيغة الـ24 وزيراً تثير مشكلة في توزير المسيحيين

تؤكّد مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، «يرغب في أن تكون حكومة الرئيس سعد الحريري منتجة وفاعلة وتوحي بالثقة، لأنها ستكون واجهة العهد وانطلاقته، ولا يجوز أن تكون وفقاً لذلك حكومة باهتة».

وفي الظاهر، تشير المعلومات إلى أن عون يفضّل حكومة من 24 وزيراً، لأن حكومة قليلة العدد أخف طموحاً للمستوزرين والقوى السياسية، وأقل تسبباً بالعراقيل. لكن بحسب ما بدأ يتسرب من معلومات، فإن الحكومة المصغرة بدأت تحمل من الإشكالات الكثير، ولا سيما في ما يتعلق بالحصص المسيحية. لأن حصة المسيحيين ستكون 12 وزيراً: 5 موارنة 3 أرثوذكس، كاثوليكيان، وأرمنيان أو أرمني واحد ووزير من الأقليات. لرئيس الجمهورية وزيران منهم، وبما أن الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري مصران على توزير الكتائب والمردة (مثلاً، ألان حكيم ـــــ كاثوليكي وبسام يمّين ــــ ماروني)، ويصرّ الحريري على الحصول على وزيرين مسيحيين (ماروني وأرمني أو أقليات)، يبقى ستة وزراء سيتوزعون بين التيار والقوات، مع حصص لا تشكل بالنسبة إليهما ما كانا يرميان إليه في حكومة العهد الأولى. وتكمن الإشكالية في توزع الطرفين المقاعد المسيحية بينهما، علماً أن وزيرين أصبحا من الثوابت فيها، هما ميشال فرعون (كاثوليكي) المحسوب على حصة القوات، وجبران باسيل (ماروني)، فيما يتردد اسم غسان حاصباني عن القوات أيضاً.

وفقاً لذلك، تؤكد معلومات المواكبين لملف تشكيل الحكومة أن «المفاوضات لا تزال متعثرة، وأن الطبخة السياسية لم تنضج بعد، رغم أن رئيس الجمهورية يبدي الكثير من المرونة والانفتاح بما يسهل التأليف». لكن العقدة المسيحية لا تنسحب على حصص طوائف أخرى، إذ أكدت مصادر متابعة للمفاوضات أن النائب وليد جنبلاط لن يمانع منح الحقيبة الدرزية الثانية (في حكومة من 24 وزيراً) للنائب طلال أرسلان، فيما تذهب الحقيبة الأولى إلى النائب مروان حمادة. علماً بأن جنبلاط أعلن أمس أن نضج الطبخة الحكومية لا يزال بحاجة إلى المزيد من التشاور.

وفي هذا الإطار ذكرت المعلومات أن الرئيس سعد الحريري الذي زار بعبدا أمس، لم يعرض أي تشكيلة على رئيس الجمهورية، بل عرض جواً عاماً وما وصلت إليه الاتصالات، ولا سيما في أعقاب لقائه الرئيس نبيه بري. ولم تعرض أي أسماء في لقاء بعبدا، في انتظار بلورة الجو كاملاً ليجري إسقاط الأسماء على الحقائب لاحقاً.

وحسب مصادر في تكتل التغيير والإصلاح، فإن المشكلة حالياً لم تعد تتعلق بوزارة المال «إذ إن الاقتناع تامّ بأنها ستؤول إلى الطائفة الشيعية والرئيس بري. لكن إذا كان هذا الاقتناع أصبح مثبتاً، فإن التمسك بحق بري في الحصول عليها لا يعني التمسك باسم الوزير الذي يجب أن يتولاها، ولم يُفهم من الحريري أن الرئيس بري أبدى تمسكاً بالوزير علي حسن خليل». لكن مصادر من فريق 8 آذار، وأخرى من تيار المستقبل، تجزم بأن بري أوضح للحريري تمسكه بخليل في المالية.

وفي وقت ترددت فيه معلومات عن توجه نحو حكومة تكنوقراط، نفت مصادر التكتل هذا التوجه، لأن حكومة التكنوقراط بالكامل دونها عقبات، ولا سيما أن رئيس الحكومة سياسي، والوزيرين باسيل ونهاد المشنوق هما حتى الآن أكثر الوزراء ثباتاً في الحكومة العتيدة، وهما سياسيان ومرشحان للنيابة، ما ينفي صفة التكنوقراط عن الحكومة.

وفيما لا تزال عقدة تمثيل القوات اللبنانية بوزارة سيادية عالقة، عقد لقاء في معراب، بين رئيس حزب القوات سمير جعجع ومستشارَي الحريري نادر الحريري وغطاس خوري، وترددت معلومات عن طرح الحريري اسم السفير السابق في واشنطن أنطوان شديد (أرثوذكسي) كحل وسط، لتولي وزارة سيادية على أساس أنه «مقرب من القوات والتيار معاً»! بدورها، قالت مصادر مشاركة في مفاوضات تأليف الحكومة إن «القوات أعقل من أن تُعرقل مشاركتها في حكومة العهد الأولى بسبب حقيبة الدفاع، فيما يمكنها في المفاوضات الحصول على حقائب أدسم، وأكثر إفادة لها من ناحية الخدمات».

(الأخبار)

 *************************************

اتصالات متسارعة.. ولقاء بعبدا «للتشاور حول حجم التشكيلة»
الحكومة تتقدم.. والانتخابات «مهمتها الأساس»
 

بمعزل عن السقوف الزمنية الإعلامية وبعيداً عن كل جوّ ضاغط ومتسرّع، تتسارع المشاورات الحكومية بخطوات ثابتة على مسار التأليف وسط معطيات إيجابية تفاؤلية تظلّل خطوط التشاور الهادف إلى تعبيد الطريق أمام تشكيلة وطنية جامعة «مهمتها الأساس إنجاز قانون انتخاب جديد وإجراء الاستحقاق النيابي» كما عبّرت مصادر مواكبة لعملية التأليف لـ«المستقبل» واصفةً المسار العام لهذه العملية بأنه «متقدم والاتصالات متسارعة لتسهيل خروج الحكومة العتيدة إلى النور».

وأمس أطلع الرئيس المكلف سعد الحريري رئيس الجمهورية ميشال عون على حصيلة الاتصالات التي يجريها مع الأفرقاء السياسيين تمهيداً لوضع تصوّره لصيغة التشكيلة المرتقبة، بحيث أوضحت المصادر أنّ لقاء قصر بعبدا «لم يتخلله أي بحث في الصيغ والأسماء إنما اقتصر على التشاور حول حجم التشكيلة الحكومية»، رافضةً تقييد مشاورات التأليف بتاريخ محدد لولادة الحكومة سيما وأنه لم يمضِ على انطلاقها «سوى أيام».

وإذ شددت المصادر المواكبة على «حق كل طرف في المطالبة بما يراه مناسباً لتمثيله الحكومي»، واضعةً هذه المطالب في إطارها «الطبيعي طالما أنها لا تلامس حد الشروط التعجيزية أو الفيتوات المتبادلة»، أكدت مصادر القصر الجمهوري لـ«المستقبل» أنّ اللقاء بين عون والحريري أمس «كان أقرب إلى جولة أفق وجوجلة للأفكار والمطالب إزاء التشكيلة الحكومية العتيدة»، لافتةً في هذا السياق إلى أنّ «ما يشجع بحسب حصيلة الاتصالات الجارية أنّ الأطراف جميعها تتعامل بنفس تسهيلي ورغبة ملحوظة في التعاون من أجل أن تُبصر الحكومة النور قريباً».

ومساءً، تداول رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع موفدي الرئيس الحريري نادر الحريري وغطاس خوري في مستجدات مسار التأليف، في وقت كان السفير المصري نزيه النجاري قد نقل نهاراً عن الرئيس المكلف إثر زيارته في بيت الوسط تأكيده أنّ «الأمور تمضي في الاتجاه الإيجابي المطلوب»، بينما نقل النجاري في المقابل للحريري «رسالة من القاهرة تدعم جهوده لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن حتى يتم إطلاق ورشة تعاون بين الحكومتين اللبنانية والمصرية».

كذلك تلقى الرئيس المكلف رسالة دعم من وفد مجلس العلاقات العربية والدولية الذي زاره في بيت الوسط حيث عبّر رئيس الوفد رئيس البرلمان العربي السابق محمد جاسم الصقر عن تمنيات المجلس «بأن ينجح الرئيس الحريري في تشكيل الحكومة سريعاً خصوصاً أنّ الاستقرار في لبنان يُساعد على الاستقرار في المنطقة»، مشدداً على أنّ «بيروت لديها الآن فرصة كبيرة لتستعيد دورها كعاصمة العرب».

 *************************************

عرض عسكري لـ «حزب الله» في القصير

استمرت الغارات الروسية والسورية على ريف حلب الغربي واتهمت موسكو فصائل معارضة بقصف الجيش النظامي السوري بغازات سامة في مدينة حلب، فيما خاض تنظيم «داعش» مواجهات عنيفة أمس مع فصائل «درع الفرات» المدعومة من تركيا على أبواب مدينة الباب، بالتزامن مع اشتباكات بين فصائل المعارضة نفسها في مدينة أعزاز قرب حدود تركيا، ما دفع بأنقرة إلى إغلاق المعبر الحدودي مع سورية. (للمزيد)

وأفاد موقع «عربي برس» الذي ينقل أخبار إيران و «حزب الله»، بأن الحزب نفّذ «في يوم الشهيد عرضاً عسكرياً ضخماً بمشاركة مئات العناصر من الحزب في القتال ضد التنظيمات الإرهابية في منطقة القصير في ريف حمص الجنوبي قرب حدود لبنان»، مشيراً إلى أن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» السيد هاشم صفي الدين، تحدث أمام المئات من عناصر الحزب، ناقلاً تحيات أمينه العام السيد حسن نصرالله، ومؤكداً الاستمرار بخيار «مواجهة قوى الإرهاب حتى الانتصار عليهم ودحرهم».

وكان الجيش النظامي السوري وعناصر «حزب الله» سيطروا على القصير في حزيران (يونيو) 2013. وقال الموقع إن العرض «أظهر حجم العتاد العسكري، وقد شاركت فرق من سلاح المدرعات وعشرات الآليات المجهزة بمدافع متطورة وعربات لمدافع ميدان وشبكات من الرشاشات الثقيلة، فضلاً عن ظهور عناصر بكامل عتادهم العسكري». ولاحظ خبراء عسكريون غربيون (…) وجود أسلحة أميركية خلال العرض بينها ناقلات جند من نوع «أم 113» ومدافع «أم 198». وكتب السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد على حسابه في «تويتر»: «أحد الأسباب الذي أعطي كي لا يُدعم الجيش السوري الحر ببنادق وذخائر كان الخشية من وصولها إلى تنظيمات إرهابية». ولوحظ أن إعلام «حزب الله» تجاهل كلياً حتى مساء أمس، أخبار الاستعراض في القصير، فيما روّجت له صفحات مؤيدة للحكومة السورية، وسط إشارات إلى أن الحزب يعيد تشكيل قواته على غرار الجيوش النظامية.

إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن ضربات جوية دمرت المستشفى الوحيد في بلدة الأتارب في ريف غرب حلب، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين فيه، وسط استمرار القصف على مناطق المعارك في جنوب غربي مدينة حلب.

في المقابل، أفاد موقع «روسيا اليوم» أمس، بأن وزارة الدفاع الروسية قالت إن عناصر المعارضة في شرق حلب استخدموا أسلحة كيماوية ضد الجيش السوري وإن نحو 30 جندياً أصيبوا. ونسب للوزارة قولها إن الهجوم وقع مساء الأحد وإن معظم الجنود السوريين الذين أصيبوا نقلوا إلى مستشفى في حلب. وأفاد موقع «روسيا اليوم» بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتفق مع نظيره الأميركي جون كيري على «تمديد مشاورات الخبراء للبحث عن تسوية سلمية للوضع المتأزم في حلب، وأن لافروف أكد أن الجماعات المسلحة والمجلس المحلي في المدينة يرفضون التعاون لتسوية الوضع».

وأشار «المرصد السوري» أمس، إلى مقتل «قائد عسكري في فرقة مقاتلة» مع عدد من العناصر المنضوية في فصائل «درع الفرات» خلال اشتباكات مع «داعش» في ريف حلب الشمالي، لافتاً إلى أن الفصائل واصلت تقدمها بدعم من طائرات وجنود أتراك و «سيطرت على مناطق جبل الدير والحدث وقبة الشيح القريبة من مدينة الباب». وتحدث عن «معارك عنيفة بين الجانبين، في محاولة من تنظيم داعش لإبعاد الفصائل من المدينة الاستراتيجية، التي تعد أكبر مدينة من ضمن ما تبقى من مناطق للتنظيم في ريف حلب».

ونقلت «رويترز» أمس، عن بيان للجيش التركي أن طائرات حربية تركية قصفت 15 هدفاً لـ «داعش» في منطقة الباب يوم الأحد، ودمّرت عشرة مواقع دفاعية ومراكز قيادة ومخزناً للذخيرة للتنظيم.

في غضون ذلك، تحدثت شبكة «الدرر الشامية» عن خلافات واشتباكات بين فصائل المعارضة في مدينة أعزاز قرب الحدود مع تركيا، في وقت نقلت «رويترز» عن حاكم إقليمي ومصادر أمنية، أن تركيا أغلقت بوابة حدودية مع سورية موقتاً الإثنين قرب إقليم كلس التركي بجنوب شرقي البلاد بعد اندلاع اشتباكات عبر الحدود.

في بروكسيل، صادقت دول الاتحاد الأوروبي الـ28 الإثنين على مجموعة جديدة من العقوبات الفردية بحق مسؤولين في دمشق متهمين بالمشاركة في «القمع العنيف» للسكان، وشملت هذه المرة 17 وزيراً وحاكم المصرف المركزي. وتشمل العقوبات الفردية حظراً على السفر وتجميد أصول هؤلاء بتهمة «المسؤولية في القمع العنيف للسكان المدنيين في سورية، والاستفادة من النظام أو تقديم المساعدة له».

واعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن مقاتلة من طراز «ميغ 29 كوبر» سقطت قرب الساحل السوري الأحد «جراء خلل فني، قرب حاملة الطائرات أميرال كوزنيتسوف لدى تنفيذها طلعة تدريبية ضمن سرب من ثلاث طائرات». واضافت ان الطيار «قفز بنجاح بالمظلة على بعد كيلومترات من الحاملة ولم يصب بأذى». وأشارت الى ذلك لن يؤثر في عمل الحاملة.

عون يطّلع من الحريري على مشاوراته بعد حلحلة عُقَد وجهود لمعالجة أخرى

كثَّف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري اتصالاته أمس لتسريع تأليف الحكومة. وغداة لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري ليل أول من أمس، توجه عصر أمس إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس ميشال عون وأطلعه على حصيلة المشاورات التي يجريها. وهذا هو اللقاء الأول بين الحريري وعون بعد تكليفه تشكيل الحكومة.

وقالت مصادر رسمية لـ«الحياة» أن الحريري لم يعرض صيغة محددة على رئيس الجمهورية، ولا أي مسودة للحكومة العتيدة. وأشارت الى أن الرئيس المكلف أطلع الرئيس عون على حصيلة اتصالاته لجوجلتها وأن هناك نقاطاً تجري بلورتها، لكن الجو إيجابي، وأن اتصالات الحريري أدت الى حلحلة بعض العقد، فيما تجري حلحلة الباقي وسيتابع إتصالاته في شأنها.

وأوضحت المصادر أنه يصعب تحديد توقيت واضح لإعلان التشكيلة الحكومية، لكن ولادتها غير مستبعدة قبل عيد الاستقلال.

النجاري: دعم مصري للحريري

وكان الحريري التقى في «بيت الوسط» السفير المصري نزيه النجاري الذي نقل إليه «رسالة من القاهرة تدعم جهوده لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن بناء على الحال الايجابية في لبنان، والتي نتجت من انتخاب الرئيس عون». ونقل النجاري عن الحريري تأكيده «أن الأمور تمضي في الاتجاه الإيجابي المطلوب».

ثم التقى الحريري السفير البريطاني لدى لبنان هيوغو تشورتر وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. والتقى أيضاً النائب خالد الضاهر وعرض معه أوضاع منطقة عكار وحاجاتها.

وفي النشاط الرئاسي كان الرئيس عون عرض مع رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام، الأوضاع في البلاد ومرحلة تصريف الأعمال، كما أجريا جولة أفق في شأن التطورات الداخلية والخارجية.

وشهد القصر تقديم أوراق اعتماد سبعة سفراء معتمدين في لبنان وذلك للمرة الأولى منذ 22 أيار (مايو) 2014. وهؤلاء يشكلون دفعة أولى من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين سيقدمون أوراق اعتمادهم للرئيس تباعاً بعدما انتدبوا كديبلوماسيين من جانب بلادهم في لبنان وتعذر تقديم أوراقهم بســـبب الفراغ الرئاسي منذ ذلك التاريخ.

وتضمنت الدفعة الأولى سفراء: الأردن نبيل سليم مصاروه، واليونان تيودور باســاس، ودولة الامارات العربية المتحدة محمد سعيد سلطان عبدالله الشامسي، وايطاليا ماسيمو ماروتي، وفرنسـا ايمانويل بون، والاتحاد الاوروبي كريستينا لاسن، والتشـــــيلي مارتا شلهوب روماريو. وحضر تقديم أوراق الاعتماد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل والمدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية لحود لحود.

لاسن: لتشكيل سريع للحكومة

واعتبرت لاسن بعد تقديم أوراق اعتمادها «أن الانتخابات الرئاسية جددت ثقة المجتمع الدولي في قيادة لبنان وأظهرت أن المأزق السياسي الطويل انتهى»، وأملت «في تشكيل سريع لحكومة تكرس أكثر الإستقرار السياسي وتساعد على إيجاد بيئة ملائمة لتعزيز النمو الاقتصادي»، مشددة على أن «الحكومة عنصر اساسي للمحافظة على مؤسسات دولة فاعلة وعلى الاستقرار والأمن في البلاد».

ونقل السفراء إلى عون تحيات رؤساء دولهم وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين «العمل على تعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم». وتمنى عون لهم «التوفيق في مهماتهم».

رعد: النصر في لبنان تحقق وفي سورية آتٍ

اعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية اللبنانية محمد رعد أن «النصر في سورية آتٍ والنصر في لبنان تحقق وما بقي من التكفيريين في لبنان لا يستطعيون أن يقلبوا طاولة على أحد وإنما سيبقون منبوذين حتى يُستأصلوا أو يخرجوا من بقية الجرود التي يختفون فيها».

وحيا «أبطال المقاومة الإسلامية الذين قطعوا الطريق على المشروع التكفيري ومنعوا القيمين عليه والمنخرطين فيه من تخطيط الأهداف التي كانت ترتسم في عقولهم»، معتبراً انه «عندما تستعاد حلب وننتصر على أعدائنا التكفيريين ومن يساندهم في حلب تبدأ مرحلة الاستقرار لتعود تدريجاً إلى بقية المناطق، ولا أقول بأن استعادة حلب ستحسم النصر بشكل سحري لكن ستفتح الأبواب واسعة أمام تحقيق مزيدٍ من الانتصارات لأن معركة حلب ستدخل اليأس إلى قلوب الذين خططوا لاستنزاف سورية وصولاً إلى سحق المقاومة وضربها في لبنان».

وأمل رعد في تأبين أقامه «حزب الله» لأحد مقاتليه حسن حبيب شهلا في بلدة سحمر بـ «أن تكون الحكومة الجديدة حكومة وحدة وطنية جامعة لا تقصي أحداً ولا تستثني أحداً بل تفتح المجال لمشاركة الجميع من أجل تحقيق ثلاث أولويات على الأقل في الفترة التي ستبقى فيها هذه الحكومة، لأن هذه الحكومة ستهيئ للانتخابات النيابية المقبلة. لا نطلب حلولاً سحرية لأزمتنا المستعصية وإنما نطلب اهتمامات أولوية خلال هذه الأشهر، فينبغي أن نستنهض هذا الوضع المعيشي، ولا بد لهذه الحكومة من أن تعزز الأمن والاستقرار والأمن في هذه البلاد من خلال تعزيز قدرات الذين ينهضون بمهماتهم وبمسؤولياتهم سواء من جهتنا في مواجهة التكفيريين في جرود عرسال أم من جهة الأجهزة الأمنية والرسمية في مخابرات الجيش وأجهزة الدولة وقوى الأمن الداخلي والأمن العام الذين يصبون اهتمامهم على اكتشاف الخلايا النائمة للإرهابيين التكفيريين وأنجزوا الكثير في هذا المجال».

ورأى ان «الأولوية الثالثة والمهمة، أن تقدم الحكومة للشعب اللبناني مشروع قانون انتخابي يسمح بأوسع وأشمل وأعدل تمثيل للناس في المجلس النيابي بحيث لا يكون النواب في المجلس النيابي مجرد ركاب حافلة أو أعواد في رزمة يقودها شخص واحد، نريد لممثلي الشعب أن يكونوا أهل قضية واهتمام ومسؤولية ويتحملون المسؤولية أمام ناخبيهم ويفكرون على مستوى مستقبل هذا الشعب، وان أجمل وأحسن وأعدل تمثيل للناس لا يمكن أن يمر إذا ما كانت النسبية هي المعتمدة، ولذلك نفضل قانون انتخاب يقوم على النسبية الكاملة في لبنان دائرة واحدة، ومنفتحون على طروحات أخرى».

 *************************************

 زخم حريريّ تجاه بعبدا ومعراب…والبحث يُركِّز على المخارج

ظاهرُ المواقف من التأليف الحكومي يعطي انطباعاً بأنّ ولادة الحكومة قد أوشكت، لكن في الباطن عُقدٌ بعضُها من نوع النكَد أو المناكدة السياسية في جانب، والمنافسة على الحصص من الحقائب الدسمة في جانب آخر. ويرى المراقبون أنّ الأمل بالولادة الحكومية قبَيل عيد الاستقلال ما زال محفوفاً بعُقدِ التأليف المتعدّدة، وإنْ كان ظاهرها يَدفع البعض إلى القول بأنّها قابلة للحلّ وأنّها ليست من النوع العصيّ على التذليل.

علمت «الجمهورية» أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري هو مَن بادرَ إلى اقتراح العودة إلى حكومة الـ 24 وزيراً، بعدما كان هناك توافقٌ على أن تكون الحكومة العتيدة ثلاثينية، وإنْ كان البعض يقول إنّه نسّقَ هذا الاقتراح مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وقد بادر الحريري إلى إبلاغ اقتراحه هذا إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقائهما السبت الماضي، على قاعدة تقليص حجم المطالب «التوزيرية والحقائبية» المطروحة، مع مراعاة أن تلبّي حكومة الـ 24 مقتضى التمثيل وتكون حكومة وطنية جامعة، كان الحريري قد أعلنَ رغبتَه بتأليفها تماشياً مع خطاب القسَم الرئاسي.

وعُلم أنّ المطروح أنْ يسمّي رئيس الجمهورية وزيرَين، أحدُهما شيعي والآخر سنّي، ليكونا مِن ضِمن حصّته الوزارية، وأنّ برّي والحريري في المقابل يطلبان أن يسمّي كلّ منهما وزيراً مسيحياً من ضِمن حصّتيهما، على أن يكون تمثيل تيار «المردة» منفصلاً عن هذين الإسمين.
وفي المعلومات أنّ عون لا يمانع تمثيلَ «المردة» بحقيبة أساسية، وهو ما يؤيّده رئيس مجلس النواب والرئيس المكلّف.

لكنّ مصادر متابعة لطبخةِ التشكيلات الوزارية، تحدّثَت عن عملية خلطِ أوراق جارية، خصوصاً على مستوى توزيع الحقائب والمقاعد الوزارية المسيحية، حيث لم ترسُ بعد على صيغة، وهي تخضَع لتعديلات متواصلة.

أمّا في ما يتعلق بالحصّة الدرزية التي ستكون وزيرَين في حكومة الـ 24، فهناك معلومات تفيد أنّ رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط يريد أن تكون إحداها لمن يمثّله، والثانية لرئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان.

في غضون ذلك، تحدّثَت قناة «أو تي في» في نشرتها الإخبارية مساء أمس عن صيغة حكومية «تنطلق من تركيبة حكومة تمّام سلام، وإجراء تعديلات عليها، وفقَ التطورات المستجدّة، بحيث تتمّ التبادلات بين المعنيّين: حقوق بعبدا تظلّ لبعبدا، كذلك حقوق السراي، مع تبديل حصَص المتبدّلين، وحفظ حقوق الآحاديات المذهبية المعروفة، وفوق كلّ تلك المعادلات، يظلّ هناك مقعد أو اثنان شاغران من التركيبة السابقة، يمكن استخدامهما للترضية أو تسيير الأمور».

الحريري في بعبدا

وكانت محرّكات التأليف قد شهدَت في الساعات الماضية دفعاً أكبر في اتّجاه استيلاد حكومة وفاقية، في ظلّ حِرص رسمي وسعيٍ لتأليفها قبَيل عيد الاستقلال. والبارز على خطّ التحرّكات أمس زيارة الحريري لعون، وهي الثانية له بعد التكليف، وقد حملَ إلى رئيس الجمهورية حصيلة الاتصالات التي أجراها خلال الأيام الماضية مع الأطراف السياسية، تمهيداً لإنجاز التشكيلة الوزارية وعرضِها على عون. وأشار الحريري إلى أنّه سيواصل اتصالاته مع المعنيين، خصوصاً وأنّ أجواء إيجابية توافرَت نتيجة هذه الاتصالات.

صيَغ وأسماء

وذكرَت مصادر تتابع عملية التأليف الحكومي لـ«الجمهورية» أنّ الحريري حملَ إلى قصر بعبدا صيغة أكثر من خيار لبعض الحقائب ولا يمكن اعتبارها تشكيلة كاملة ومنجَزة. واقترَح أسماء محدّدة لكلّ واحدة من الحقائب السيادية، فيما حمَّل حقائب أخرى أكثر من اسم (إثنين أو ثلاثة) لكلّ حقيبة، ولا سيّما منها الحقائب الخدماتية، مع مراعاته التمثيلَ الطائفي والمذهبي، تبعاً لأكثر من توزيعة للحقائب والحصَص.

ولفتَت المصادر إلى أنّ الحريري كان واضحاً عندما تحدّثَ عن مجموعة مِن العقد التي تمّ تفكيكها في اللقاء مع بري السبت الفائت، وتلك التي عالجَها المستشارون، كذلك حدّد أخرى مع الإشارة إلى طريقة تجاوزِها ببدائل ومخارج لا بدّ منها، مؤكّداً السعيَ إلى استكمال المشاورات التي مِن شأنها الوصول إلى صيغة متقدّمة في الأيام المقبلة.

وعلى رغم تأكيده الأجواءَ الإيجابية التي تلمّسَها في الأيام القليلة الماضية، لم يشَأ الحريري أن يلتزم أمام رئيس الجمهورية بأيّ موعد لولادة التشكيلة. وتبعاً للأجواء السائدة وحاجة البلد والناس إلى حكومة تقلِع في أسرع وقتٍ ممكن، جدّد الحريري الوعد بأنّه لن يوفر أيّ جهد لتجاوزِ العقبات التي تعترض التأليف. ولذلك، لم يحدّد أيّ مهلة زمنية لإنجاز التشكيلة الوزارية، لكنّه لم يستبعد إمكانَ التوصّل إليها قبل عيد الاستقلال لأنّ النيّات توحي بمِثل هذه المعطيات.

وأكّدت مصادر تتبَّعت لقاء بعبدا عن كثب لـ«الجمهورية» أن لا عُقد في التأليف، بل هناك مجموعة نقاط وأمور تحتاج إلى تعاون عون والحريري على حَلحلتها، ولفَتت إلى أنّ «كلّ شيء قيد الدرس والأمور تسير على السكّة الصحيحة». وجدّدت التأكيد أنّ رئيس الجمهورية «لا يضع فيتو على أيّ طرف أو يعارض تولّي أيّ فريق حقيبة معيّنة».

خوري ونادر في معراب

وفي إطار المشاورات المستمرّة حول تشكيل الحكومة، وحَلحلة ما تبقّى من عقَد أمام ولادتها، أوفَد الحريري مساء أمس مستشارَه الدكتور غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري، إلى معراب، حيث اجتمعا مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ووَضعاه في أجواء الاتصالات.

وعلمت «الجمهورية» أنّ الحريري يصرّ على تثميرِ الإيجابيات المحقّقة سريعاً لإنجاز التشكيلة الوزارية التي تبَلورت على مستويات عدة، ولم تعُد هناك عُقد أساسية، وأنّ البحث يتركّز على المخارج المطلوبة.

ولذلك، قالت مصادر متابعة، إنّ هذه الإيجابيات فرضَت على الحريري إجراءَ مشاورات واسعة على مستويات سياسية عدة، سواء مباشرةً أو عبر موفديه وأصدقاء مشتركين يلعبون أدواراً خَلف الكواليس لتسهيل الولادة الحكومية.

على صعيد آخر، كشفَت المصادر أنّ قضية إعطاء «القوات» حقائبَ أساسية بديلة من الحقيبة السيادية لم تعُد العقدة الوحيدة بعدما أضيفَت إليها عقدة أخرى تَجدّد البحث فيها، ما أدّى إلى إعادة البحث في الأسماء المرتبطة بالحقائب السيادية التي تخضع لإعادة بحث جدّية، مع الإشارة الى أنّ أسماء بديلة طرِحت أمس سيؤدي التفاهم عليها إلى إعلان الحكومة في أقرب وقت ممكن وفق ما تأمل أوساط «بيت الوسط» التي أكّدت ليلاً لـ«الجمهورية» أنّ «التشكيلة الوزارية باتت على نار حامية».

جنبلاط

ولكنّ تغريدة جديدة لجنبلاط عبر تويتر أوحَت بعكس ذلك، حيث قال: «يبدو أنّ الأمور تحتاج إلى مزيد من التشاور».

«الحزب»

وأعربَ «حزب الله» بلِسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، عن أمله في أن تكون الحكومة العتيدة «حكومة وحدة وطنية جامعة لا تقصي أحداً ولا تستثني أحداً، بل تفتح المجال لمشاركة الجميع من أجل تحقيق ثلاثة أولويات وهي: إستنهاض الوضع المعيشي، تعزيز الأمن والاستقرار، ومشروع قانون انتخابي يَسمح بأوسع وأشمل وأعدل تمثيل للناس في المجلس النيابي، بحيث لا يكون نواب في المجلس النيابي مجرّد ركّاب حافلة أو أعواد في رزمة يقودها شخص واحد». وأكّد «أنّنا نفضّل قانون انتخاب يعتمد النسبية الكاملة في لبنان دائرة واحدة، ومنفتحون على بعض الطروحات الأخرى».

الراعي

وفي سياق المواقف، دعا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى تشكيل سريع لمجلس الوزراء «بروح الميثاق والدستور، فيكون بوزرائه الكفوئين التكنوقراطيين، الممثّلين لمختلف شرائح المجتمع اللبناني، جامعاً لا إلغائياً، وصورة عن نهج العهد الجديد، وعن الحكومات التي ستليه».

وأكّد الراعي خلال افتتاح دورة مجلس البطاركة الكاثوليك أنّ «المطلوب مجلس يحقّق المصالحة الوطنية الكاملة والشاملة، ويبدأ بوضع قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمّن صحة التمثيل وعدالته، ويعطي قيمةً لصوت الناخب بحيث يتمكّن من ممارسة حقّه في المساءلة والمحاسبة».

 *************************************

صفارة التأليف تنتظر معراب.. وعرض مغرٍ لجعجع

تقاسم متقارب للحقائب والوزارات على قاعدة حكومة سلام

شيء واحد تجمع عليه أوساط المعنيين بتأليف الحكومة العتيدة، هو الإيجابية، اما العقد والتوقيت وسبل المعالجة والأسماء فهي داخل «سور حديدي من الكتمان»، أو محفوظة في صدور العارفين، من دون الإفصاح، أو التلميح والاكتفاء بإشاعة العموميات، وإن التأليف «على الخط الصحيح» مع ان «بورصة الصيغة» وأن استقرت على 24 وزيراً، الا انها عادت تتطلع إلى الـ30، إذا ما تبين ان هناك حاجة لإنجاز تشكيلة «ترضي الكل»، وفقاً لمصدر يتابع قضية توليد الحكومة.

وإذا كانت زيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا، حيث ناقش على مدى نصف ساعة كيفية تجاوز عقدة تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة مع الرئيس ميشال عون بعدما عاد هذا الحزب إلى اشتراط الحصول على الحقيبة السيادية للاشتراك في الحكومة، فإن ما خرج به لقاء بعبدا هو الاتفاق على اجراء اتصال رفيع مع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع لمناقشة البدائل المتاحة، إذا ما تعذر إسناد وزارة الدفاع إلى «القوات» والتي ترشح لها العميد المتقاعد في الجيش وهبة قاطيشا.

وبالفعل فقد أوفد الرئيس الحريري مدير مكتبه السيّد نادر الحريري ومستشاره السياسي والمرشح للوزارة عن أحد المقاعد المارونية الدكتور غطاس خوري إلى معراب ناقلين للدكتور جعجع جملة اقتراحات – اغراءات كبديل عن حقيبة سيادية، كاسناد ثلاث حقائب له بينها الطاقة والعدل ووزارة ثالثة قد تكون الاقتصاد او الثقافة.

لقاء معراب

وفي تقدير مصادر مطلعة، ان «لقاء معراب» هو مفصلي في هذه اللحظة السياسية ويمكن ان يؤشر للمرحلة الآتية في مسار تأليف الحكومة، واصفة هذه العملية «بالاوعية المتصلة» أو «الاواني المستطرقة» والتي إذا ما فتحت نافذة يمكن ان تفتح نوافذ أخرى، أو يمكن ان تقفل، فتقفل معها مسارات أخرى متصلة بها.

ولفتت المصادر إلى ان الرئيس الحريري ما زال متفائلاً بإمكانية الوصول إلى حل مع حزب «القوات» بالنسبة لمطلبه بالحصول على حقيبة سيادية، وذلك من خلال اعطائه حقيبة أساسية من ضمن الحقائب الست المعروفة، والتي يفترض ان توزع على الطوائف الأساسية الست، بالإضافة إلى حقائب وزارية أخرى، ولكن ليس معروفاً بعد عملية توزيع هذه الحقائب، حيث يضع كل طرف عينه على واحدة منها.

ونفت المصادر ان يكون الرئيس الحريري دخل مع الرئيس عون في أسماء أو حسم له الصيغة الحكومية التي يرتاح إليها في عملية التأليف، مشيرة إلى ان اللقاء بين الرئيسين اقتصر على التشاور واستعراض الاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف، ومطالب كل الفرقاء، وأن كان ركز اساساً على عقدة الحقيبة السيادية للقوات، و«الفيتو» الموضوع من قبل الرئيس برّي و«حزب الله» عليها.

لقاء بعبدا

وجاءت زيارة الحريري إلى بعبدا، مع بدء العد التنازلي لفترة الأسبوع الفاصلة عن عيد الاستقلال، بتأكيد المثابرة على تذليل العقد، والتهيئة لإصدار مراسيم التأليف، ضمن أحد موعدين، اما غداً الأربعاء أو الجمعة والا فلا حكومة قبل عيد الاستقلال.

وحذر مصدر مطلع من التفريط بهذين الموعدين لأن الانتقال إلى ما بعد 22 تشرين الثاني يعني إدخال الحكومة في «حقل ألغام البازارات المفتوحة» والمكابرات التي تُبدّد المناخ الإيجابي المهيمن فوق لبنان بعد انتخاب الرئيس عون.

وادرجت مصادر سياسية مطلعة «لقاء بعبدا» في إطار التشاور وجوجلة حصيلة الاتصالات بشأن ملف تشكيل الحكومة.

ولفتت المصادر لـ«اللواء» إلى ان الرئيس عون يقدم كل التسهيلات الممكنة للرئيس الحريري، وأن التعاون بينهما قائم بشكل كبير وأن تفاصيل التركيبة الحكومية تبحث بينهما، وليس من خلال اخبار يتم تداولها في الصحف.

وأوضحت المصادر ان الرئيس الحريري لم يقدم أمس في قصر بعبدا أي مسودة أو تصوراً أولياً للحكومة، متحدثة عن مسار متقدّم وإيجابي في عملية التأليف.

وأكدت ان إرادة التأليف قائمة، لكن دون مواعيد محددة لإنجاز ذلك، وأن ما من داعٍ لقلق، إذ لم يمض سوى 10 أيام على التكليف.

ورأت ان ما من مطالب تعجيزية وأن المسار الدستوري لتأليف الحكومة يسير كما يجب وأن الرئيسين عون والحريري لا يضعان فيتوات، كما ان اللقاءات التي عقدها رئيس الحكومة المكلف اثمرت دعم الأطراف السياسية لتأليف سريع، مشيرة إلى ان رئيس الجمهورية يريد حكومة قادرة على الإنتاج والعمل لأن امامها مسؤوليات كبيرة ولا سيما قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، مع العلم أنه بعد تأليف الحكومة ونيلها الثقة، ينتظر أن يتركز البحث حول قانون الانتخابات.

ورأت أن الرئيس الحريري قادر على التوفيق بين جميع المطالب، وأن العقد قابلة للحل في جو إيجابي، نافية أن يكون هناك أي طرح للثلث المعطِّل.

ولفتت إلى أن الكلام عن حصة لرئيس الجمهورية في التشكيلة الحكومية ليس مطروحاً، فهناك تشاور مستمر بين الرئيسين، نافية أن يكون قد حسم عدد أعضائها أي إما 24 أو 30 وزيراً.

وأوضحت أن رئيس الجمهورية يعتبر أن الحكومة التي يتم تشكيلها منبثقة من توزيع الكتل النيابية في المجلس، في حيّن أن الانتخابات النيابية هي من تعكس التمثيل الشعبي وتجسد الإرادة الحقيقية للبنانيين.

مقاربة جديدة

ووفقاً لمعلومات «اللواء»، فإن مقاربة جديدة لتأليف الحكومة انطلقت في عشاء السبت الماضي في عين التينة، والذي أمتد لأكثر من ثلاث ساعات، واستكمل في لقاء بعبدا أمس بين الرئيسن عون والحريري.

وهذه المقاربة تنطلق من الحذو لحكومة الرئيس تمام سلام، إن لجهة العدد، أو التوزيعة السياسية والمناطقية والطائفية والمذهبية، في ما خصّ تقاسم الوزراء: 12 من المسلمين و12 من المسيحيين بينهم 5 موارنة و5 سنّة و5 شيعة، على أن تكون حصة رئيس الجمهورية ثلاثة وزراء وحصة الأحزاب المسيحية غير «التيار الوطني الحر» (أي الكتائب والقوات) ثلاثة وزراء و«المردة» واحد، وإثنان دروز، وأرمني واحد، وإثنان لـ«التيار الوطني الحر»، وإثنان مستقلان من مسيحيي 14 آذار، وإثنان لرئيس الحكومة وثلاثة للمستقبل وشيعي من حصة رئيس الجمهورية.

وضمن هذه المعادلة تستقر الصيغة على النحو التالي:

1- رئيس الجمهورية: ثلاثة وزراء (أرثوذكسي للدفاع وسنّي للشباب والرياضة أو التربية ومسيحي آخر ماروني أو كاثوليكي).

2- التيار الوطني الحر: ثلاثة وزراء (جبران باسيل للخارجية ووزير آخر أرثوذكسي مكان الوزير الياس بو صعب وأرمني من حصة الطاشناق).

3- سنّة: الرئيس الحريري، نهاد المشنوق (الداخلية)، محمّد عبد اللطيف كبارة (شؤون إجتماعية)، معين المرعبي (بيئة وإلا فالمحامي محمد مراد للعدل)، يضاف إلى ذلك الوزير الأرمني جان أوغاسبيان والدكتور غطاس خوري مكان السنّي من حصة رئيس الجمهورية.

4- وبهذه الصيغة تكون حصة رئيس الحكومة ستة وزراء، وحصة رئيس الجمهورية مع تكتل الإصلاح والتغيير ستة وزراء، و«القوات اللبنانية» 3 وزراء ويمكن أن تصل حصتها مع الوزير ميشال فرعون إلى أربعة، ويتمثّل حزب الكتائب بواحد و«المردة» بواحد مع إثنين من الدروز.

وهذه المقاربة تتوقف على جواب «القوات» في ما خصّ التنازل عن الحقيبة السيادية وسلوك طريق البدائل، كما هو مقترح.

وإذا ما سارت الأمور على هذا النحو، فإن عودة الرئيس الحريري إلى بعبدا غداً إحتمال وارد، وإن بدا أن النائب وليد جنبلاط لا يشاطر الآخرين ترجيح كفة الإيجابيات، فهو غرّد قائلاً «يبدو أن الأمور تحتاج إلى مزيد من التشاور».

في المقابل، وعلى الرغم من «اللغط الالكتروني» في ما خصّ اقتراح مدير عام وزارة الاقتصاد عليا عباس بتولي حقيبة المالية، فإن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل نفى مثل هذا الاقتراح – الفرضية، معتبراً أنه «أخبار مغرضة»، ومضى يبشّر بأيام قليلة وتولد الحكومة.

 *************************************

 

الحديث عن حكومة خلال ايام بالون إعلامي امام تعقيدات التشكيل

أصبح واضحاً ان الكلام عن تشكيل الحكومة خلال ايام هو «محض خيال» و«بالونات اعلامية» لا اكثر في ظل عقدة القوات اللبنانية الاساسية المصرة على وزارة سيادية. فيما اخصام القوات من حزب الله واحزاب حليفة يرفضون اعطاء القوات اللبنانية حصة وازنة وتحديداً اي حقيبة سيادية، واذا تم الاتفاق بين رئىس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ان تكون الحكومة الجديدة نسخة «فوتوكوبي» عن حكومة المصلحة الوطنية التي ترأسها الرئىس تمام سلام عبر اعطاء الرئىس عون وزراء الرئىس سليمان الثلاثة والرئىس المكلف وزراء الرئيس تمام سلام والقوات اللبنانية حصة وزيرين كتائبيين من 3 وزراء، لكن هذا لا يعني ان المشكلة الاساسية تم حلها بل هي «عقدة العقد».

وليلاً نقل نادر الحريري وغطاس خوري اقتراحاً الى رئىس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من الرئىس عون والرئىس المكلف الحريري ويقضي بتسلم القوات اللبنانية وزارة الاتصالات دون ان يكون الحق للعناصر المدنية في وزارة الاتصالات الاطلاع على «الداتا» ويكون وزير القوات هو وزير الاتصالات انما لا يحق له الاشراف على «داتا» التنصت و«المراقبة» الذي يجب ان تكون تحت مراقبة الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام، وقد رفض جعجع الاقتراح الذي نقله غطاس خوري ونادر الحريري، وهكذا يصبح الحديث عن تشكيل الحكومة خلال ايام «بالونات اعلامية» وانتقل الحديث عن مهلة غير محددة للتشكيل، ولو كانت قضية التشكيل مهلة ايام، فلماذا لا يتم اعلامها غداً وبعد غد؟ هذا بالاضافة الى وجود عقد اخرى ومنها ان رئىس الجمهورية العماد ميشال عون يرفض اعطاء النائب سليمان فرنجية وزارة هامة في الحكومة الجديدة، ويريد تهميش دور فرنجية في الحكومة الجديدة وهذا النهج لا يقبل به النائب سليمان فرنجية، لكن التحالف الذي تم الحديث عنه بين بري وفرنجية وجنبلاط ذهب ادراج الرياح واصبح الرئيس بري يفاوض على تشكيل الحكومة ويقوم بالتنسيق بين المستقبل وحزب الله، وهو اخذ حصته في اسناد وزارة المالية له، رافضاً أن تتخلى ابداً حركة امل عن وزارة المالية مهما كان السبب.

وكان لافتاً أن نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ومستشار الدكتور جعجع اعلنا عدم مشاركة القوات اللبنانية بالحكومة اذا لم تمنح حقيبة سيادية، فيما اكدت معلومات القوات اللبنانية ان الموضوع لم يحسم بعد، والقوات شريكة في هذا العهد ولن تقاطع الحكومة الاولى في  ظل تأكيد التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية ان التحالف بينهما عميق جداً ويتجاوز الحكومة الى مسألة الانتخابات النيابية وقضايا أخرى وان الحصة المسيحية يقررها التيار والقوات على عكس ما كان يجري في المرحلة الماضية لكن عقدة القوات ما زالت عصية على الحل، ولم «تغر» القوات اللبنانية الوعود بزيادة حصتها الوزارية الى 4 وزراء وان تكون «حصة الاسد» لها مع التيار الوطني الحر مقابل وزير للكتائب ووزير للمردة وآخر للارمن وواحد للاقليات، يرغب الرئىس عون بأن يكون حبيب افرام، فيما رفض الرئيس  نبيه بري الذي يفاوض باسم 8 آذار ان تكون حصة المردة من الحصة الشيعية مصراً على ان النائب فرنجية قطب ماروني بامتياز وحصته يجب ان تكون من الحصة المسيحية.

وعلم ان رئىس الجمهورية العماد ميشال عون ابلغ الرئيس الحريري عدم وجود «فيتوات» على أحد وانه سيسهل عملية التأليف مع الاصرار على عدالة التمثيل، والتيار الوطني الحرملتزم مع القوات بالوعد الذي قطعه لها بالنسبة لحجم التمثيل.

واشارت المعلومات ان الحريري لم يطرح على الرئيس عون مسودة للحكومة الجديدة انما وضعه في الاتصالات مع القوى السياسية ومواقف الاطراف.

وعلم ايضاً ان صيغة حكومة الـ24 لم تحظ بقبول كل الاطراف وتحديداً من قوى 8 آذار لانها تحرم الحزب السوري القومي الاجتماعي والبعث وطلال ارسلان من التوزير رغم ان النائب وليد جنبلاط ابلغ الرئيسين بري والحريري انه يريد اعطاء حقيبة للوزير طلال ارسلان ولو كانت الحكومة من 24 وزيراً على ان تكون الحصة الدرزية لمروان حمادة وطلال ارسلان او من يمثله وبالتالي تبقى حصة البعث والقومي، واذا كانت الحكومة من 24 وزيراً فان حصة الطائفة الشيعية 5 وزراء، وسيأخذ الرئيس عون وزيراً شيعياً، و3 وزراء لحركة امل ووزير لحزب الله وبالتالي لا يمكن اعطاء حصة للحزب القومي حيث يصر الرئىس بري بأن يكون توزير القوميين من الحصة المسيحية ايضاً، فيما يتم حرمان البعثيين رغم ان النائب عاصم قانصو هو الوحيد الذي قال للرئيس سعد الحريري اثناء مشاورات التكليف «نريد وزارة الشؤون الاجتماعية». اما الحصة السنية للرئىس عون فباتت محسومة بين الوزير السابق عبد الرحيم مراد وهو المرجح، والوزير السابق فيصل كرامي.

هذا على صعيد حصة المسلمين، اما على صعيد الحصة المسيحية فاذا تم توزير حزب الكتائب والمردة والقوميين والارمن والرئيس المكلف الذي يرغب بتوزير غطاس خوري مكان الوزير بطرس حرب فان حصة الرئيس والتيار والقوات ستتقلص جداً ولا يمكن عندها ارضاء القوات اللبنانية بحصة وازنة.

قضية «الشهية» على الاستيزار هي التي تؤخر ولادة الحكومة رغم عمرها القصير، لكن كل الاطراف السياسية ينظرون الى الدولة «كبقرة حلوب» وهم بحاجة اليها لاعطاء خدمات من «كيس الدولة» لترجمتها اصواتا في الانتخابات النيابية ومن هنا يأتي التمسك بالحصص الوزارية من الجميع دون استثناء.

وفي ظل هذه الاجواء فان الامور لم تحسم وتحديداً شكل الحكومة وعدد وزرائها بين 24 او 30 وزيراً والامور بحاجة الى مزيد من الاتصالات والمشاورات، رغم ان البعض اوحى بولادة الحكومة اواخر الاسبوع وقبل عيد الاستقلال، فيما الرئىس سعد الحريري رفض ربط التأليف بمهل، مصراً ان قضية «الحصص» امر طبيعي، والتكليف لم يتجاوز الـ10 ايام والمشاورات تجري في طريقها الصحيح اذا صفت النيات.

ـ السفير الروسي: لحكومة متوازنة ـ

ودعا السفير الروسي زاسبكين الى تشكيل حكومة متوازنة بحيث يؤدي التوازن داخلها الى اقرار قانون انتخابي يكفل مشاركة كل الاطراف، مؤكداً ان التغيرات الايجابية في المنطقة ستكون لصالح العهد كاشفاً ان الوصول الى خواتيم ايجابية في موضوع التسوية في لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية هو قرار اتخذ بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف والاميركي جون كيري بارساء التسوية اللبنانية المتوازنة وبالشكل الذي تم التوصل اليه بما يرضي جميع الاطراف.

ـ أسماء وزارية ـ

ورغم عدم حسم شكل الحكومة فان اسماء عدد من الوزراء باتوا محسومين وتحديداً: نهاد المشنوق للداخلية، غطاس خوري، محمد عبد اللطيف كبارة، جمال الجراح او سمير الجسر، ويصر الوزير سعد الحريري على توزير امرأة من حصته، مروان حمادة، طلال ارسلان، ايمن شقير اذا كانت «ثلاثينية»، علي حسن خليل، علي العبدالله او غازي زعيتر، بيار رفول، الياس بو صعب، جبران باسيل، عبد الرحيم مراد او فيصل كرامي، سليم جريصاتي، ملحم رياشي ويطرح اسم ابراهيم نجار لوزارة العدل محسوب على القوات لكنه مقرب من عدة اطراف سياسية وغسان حاصباني عن القوات اللبنانية بالاضافة للوزير ميشال فرعون، جان اوغاسبيان وهاغوب بقرادونيان وما يختاره حزب الله.

 *************************************

طرح صيغة ال ٢٤ وزيرا املا بازالة العراقيل… والقوات متمسكة بموقفها

بورصة تشكيل الحكومة خلال الاسبوع الذي يفصل عن عيد الاستقلال تتأرجح بين مد وجزر. مصادر تتحدث عن حكومة نهاية هذا الاسبوع تدعمها توقعات عين التينة، واخرى تستبعد ما دامت العراقيل قائمة.

ولم يحسم اللقاء بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بعد ظهر امس التوقعات اذ غادر الحريري دون الادلاء بأي تصريح، في حين قالت مصادر تيار المستقبل ان الرئيس المكلف لم يعرض اي صيغة او تشكيلة على رئيس الجمهورية، بل ان اللقاء كان جوجلة لمواقف الاطراف السياسية.

وقالت المصادر ان بعض العقد تم حلها، والعمل جار على حلحلة العقد المتبقية على امل التوصل الى صيغة قبل عيد الاستقلال.

تفاؤل حذر

وقالت مصادر سياسية ان حاجة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف كما اوضاع البلاد عموماً، تشكل عنصر دفع قويا لوصول قطار التأليف الى محطة اصدار المراسيم سريعا وقبل الاستقلال، معربة عن اعتقادها بأن تكبير بعض القوى السياسية حجر مطالبها ما هو الا لمحاولة تحصيل اكبر قدر من المكاسب في الحكومة العتيدة. واشارت الى ان تصوير مشهد التأليف على انه معركة بين بعض القوى السياسية ليس في محله، وخصوصا ما يتردد عن صراع حول الحقائب السيادية، فلا القوات اللبنانية في وارد عرقلة تشكيل حكومة العهد الاولى التي كان لها اليد الطولى في انطلاقته، لمجرد حجز موقع سيادي لها، ولا حزب الله الذي يرفض اسناد الخارجية او الدفاع الى القوات سيبادر الى شن حرب حكومية تؤخر تشكيل حكومة رئيس الجمهورية مرشحه وحليفه السياسي.

وتبعا لذلك، تبدي المصادر تفاؤلا ملحوظاً في اكتمال عقد السلطة وظهورها كاملة في الصورة الاستقلالية في العرض العسكري الثلاثاء المقبل، بخاصة ان الحكومة العتيدة ليست حكومة العهد الاولى بل آخر حكومات المجلس النيابي الحالي، على ما يقول التيار الوطني الحر.

وفيما اعلن نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ان لا مشاركة في الحكومة من دون حقيبة سيادية، واكد الموقف نفسه مستشار رئيس الحزب العميد وهبة قاطيشا، افادت اوساط قواتية ان القوات قدمت طرحها على اساس مبدأ المداورة واللاحصرية في الحقائب كعرف يقرّ به الجميع، وليست في وارد البقاء خارج الحكومة. وشددت على ان مطالبها ليست لدى حزب الله او الرئيس بري بل عند الرئيسين عون والحريري، لافتة الى ان رواية احراج القوات لاخراجها لن تمر في اي شكل، وغدا لناظره قريب.

صيغة ٢٤ وزيرا

هيكلية الحكومة العتيدة: وفي وقت أعلن المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب وزير المال علي حسن خليل أننا سنشهد خلال أيام ولادة حكومة تعطي دفعاً لوضعنا الاقتصادي والمالي، غرّد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على موقع تويتر قائلا يبدو ان الامور تحتاج الى مزيد من التشاور. لكن مصادر سياسية متابعة لاتصالات التأليف لم تستبعد امكانية ابصار الحكومة النور في الايام القليلة المقبلة، ذلك ان معظم العقبات التي كانت قائمة تم تذليلها. وكشفت عبر أن التوجه الذي بات شبه محسوم هو لاعتماد حكومة من 24 وزيرا على اعتبار انها قد تشكل مخرجا ينفذ منه الرئيس المكلف من غابة المطالب المضخمة حيث انها تضع حدا للشهيات المفتوحة على الاستيزار. وأوضحت الاوساط ان توزيع الحصص في الحكومة الجديدة يكاد يكون نسخة طبق الاصل عن التوزيع الذي قامت على أساسه حكومة الرئيس تمام سلام، حيث يرتقب ان تنتقل الحصة التي كانت للرئيس ميشال سليمان فيها الى الرئيس ميشال عون أي 3 وزراء، فيما تنتقل حصة الرئيس سلام الى الرئيس الحريري. وبعد أن بات هيكل التركيبة الحكومية جاهزا، يبقى اسقاط الاسماء على الحصص والحقائب.

 *************************************

 

المطالب طبيعية ولا عراقيل

عون تسلم اعتماد 7 سفراء معتمدين للمرة الاولى منذ 22 ايار 2014

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ظهر امس في قصر بعبدا مع رئيس حكومة تصريف الاعمال، الاوضاع العامة في البلاد ومرحلة تصريف الاعمال، كما اجريا جولة افق تناولت التطورات الداخلية والخارجية.

وشهد القصر الجمهوري امس تقديم اوراق اعتماد سبعة سفراء معتمدين في لبنان للمرة الاولى منذ 22 ايار 2014، وهؤلاء يشكلون دفعة اولى من رؤساء البعثات الديبلوماسية الذين سيقدمون اوراق اعتمادهم لرئيس الجمهورية تباعا بعدما كانوا يمارسون مهامهم الديبلوماسية بصفة قائمين بالأعمال.

وحضر تقديم اوراق الاعتماد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والامين العام لوزارة الخارجية السفير وفيق رحيمي والمدير العام للمراسم في رئاسة الجمهورية لحود لحود ومديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة ميرا ضاهر فيوليدس. ولدى وصول السفراء تباعا الى القصر، كانت تقام المراسم والتشريفات المعتمدة، فتعزف موسيقى الجيش نشيد البلاد التي يمثلها السفير في الوقت الذي يرفع فيه علم دولته على سارية القصر الجمهوري الى جانب العلم اللبناني.

بعد ذلك يحيي السفير العلم ثم يعرض سرية من لواء الحرس الجمهوري، يدخل بعدها الى صالون 22 تشرين وسط صفين من الرماحة، ومنه الى صالون السفراء حيث يقدم اوراق اعتماده الى الرئيس عون كما يقدم له اعضاء البعثة الديبلوماسية. ولدى مغادرة السفير، بعد تقديم اوراق الاعتماد، تعزف موسيقى الجيش النشيد الوطني اللبناني. ونقل السفراء الى الرئيس عون تحيات رؤساء دولهم وتمنياتهم له بالتوفيق في مسؤولياته الوطنية، مؤكدين العمل لتعزيز العلاقات التي تجمع بين لبنان وبلدانهم. وحمّل رئيس الجمهورية السفراء تحياته الى رؤساء دولهم متمنيا لهم التوفيق في مهمتهم الديبلوماسية. وفي ما يلي نبذة عن سيرة حياة السفراء الذين قدموا اليوم اوراق اعتمادهم:

سفير الاردن

نبيل سليم مصاروه، متزوج يحمل شهادة بكالوريوس في العلوم السياسية والادارة العامة من الجامعة الاردنية، دخل السلك الديبلوماسي الاردني في العام 1977 ملحقاً في وزارة الخارجية، وتقلّب في مناصب ديبلوماسية عدة كان آخرها سفيراً للمملكة في سويسرا ثم مديراً للمراسم في وزارة الخارجية الاردنية. وهو سبق ان عمل كنائب لرئيس البعثة الاردنية في السفارة في بيروت من العام 2000 حتى العام 2003، ويحمل اوسمة عدة.

اليونان

 حائز اجازة في الديبلوماسية والتاريخ والعلوم السياسية. خدم في البحرية اليونانية، قبل ان يتقلب في مناصب عدة في وزارة خارجية بلاده.

عمل قنصلا في بوسطن في الولايات المتحدة الاميركية، وكان عضواً في البعثة اليونانية الى عدد من دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتنقل في عدة مناصب خارجية من اوستراليا الى تركيا وايطاليا، قبل ان يعين مديرا للقسم الديبلوماسي في رئاسة جمهورية بلاده، ومن ثم سفيرا في منظمة الاونيسكو واخيرا سفيرا لبلاده في فرنسا.

الامارات

 حمد سعيد سلطان عبد الله الشامسي، متزوج، يحمل ماجيستير في التاريخ من جامعة بيروت العربية. دخل السلك الديبلوماسي والقنصلي بوظيفة ملحق في العام 1992 وتقلّب في مناصب ديبلوماسية عدة داخل دولة الامارات العربية المتحدة وخارجها، كان آخرها مديراً لمكتب وزارة الخارجية في دبي اعتباراً من العام 2014. وسبق للسفير الشامسي ان عمل في السفارة الاماراتية في بيروت العام 2004. يحمل اوسمة عدة وشارك في مؤتمرات واجتماعات دولية عدة.

ايطاليا

 ماسيمو ماروتي، متزوج، يحمل إجازة في الحقوق من جامعة فيديريكو في نابولي. دخل السلك الديبلوماسي الايطالي في العام 1986 وتقلب في مناصب ديبلوماسية عدة داخل ايطاليا وخارجها، كان آخرها سفيراً لبلاده في العراق منذ 9 كانون الثاني 2013. وللسفير ماروتي العديد من المقالات حول الشرق الاوسط والسوق المالية في اللوكسمبورغ واصلاح الامم المتحدة والسياسة الدفاعية الاوروبية المشتركة.

فرنسا

 حائز دبلوم دراسات معمقة في العلوم السياسية المقارنة, وقد عمل مستشاراً لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الفرنسية.

تقلب في مناصب عدة حيث كان مستشاراً في سفارة بلاده في طهران بين عامي 2003 و 2006 ومن ثم في الرياض بين 2006-2009، وفي البعثة الفرنسية الدائمة لدى الامم المتحدة بين 2009-2012. وسبق له ان عمل في لبنان في مركز الدراسات والابحاث للشرق الاوسط المعاصر في بيروت بين 1995-1999، قبل ان يعينه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سفيراً لفرنسا في لبنان.

الاتحاد الاوروبي

 عملت في وزارة الخارجية الدانماركية حيث تقلبت في مناصب عدة وكانت مسؤولة عن سياسة الدفاع والاستقرار في الوزارة، بما فيها السياسات الخاصة بالتزامات بلادها العسكرية وسياسات حلف الناتو وبعثات الامم المتحدة لحفظ السلام.

عملت سفيرة لبلادها في كل من سوريا والاردن، بعدما كانت مستشارة لرئيس الحكومة الدانماركية. شغلت مناصب عدة في سفارتي بلادها في كل من واشنطن وكندا، وكانت مسؤولة عن قسم اميركا اللاتينية وروسيا والاتحاد الاوروبي في وزارة خارجية بلادها. وحائزة على اجازات عدة من بينها في الاعمال والعلاقات الخارجية من جامعة كوبنهاغن، واجازة في اللغة والثقافة الفرنسية من جامعة السوربون.

سفيرة التشيلي

 حائزة على اجازة في العلاقات الخارجية من الاكاديمية الديبلوماسية في تشيلي، واجازة في حقوق الانسان من الجامعة الكاثوليكية في الاوروغواي، والعلاقات الخارجية والدفاعية في الجامعة الديبلوماسية الوطنية للعلوم السياسية والاستراتيجية في سنتياغو.

تقلبت في مناصب ادارية عدة في وزارة خارجية بلادها حيث كانت مديرة للتخطيط ولقسم العلاقات مع الاتحاد الاوروبي واميركا اللاتينية، كما تولت ادارة قسم شؤون اميركا اللاتينية.

عملت مستشارة في سفارات بلادها لدى هولندا وجنوب افريقيا وباناما ولبنان، الذي كانت فيه قنصلا بين 1995-2000، وعادت اليه سفيرة لبلادها، بعدما تولت مناصب في سفارتي تشيلي لدى الاوروغواي وايطاليا.

برقيات تهنئة

 وتلقى عون مزيدا من برقيات التهنئة بانتخابه ابرزها من رئيس جمهورية فيتنام والرئيس الاوكراني. وجاء في برقية الرئيس الفيتنامي تشان تشان داي كوانغ: « يطيب لي ان ابعث باحر التهاني الى فخامتكم، باسمي واسم دولة فيتنام وشعبها، لمناسبة تسلمكم مهامكم كرئيس للجمهورية اللبنانية. وانا على يقين تام بان الشعب اللبناني، في ظل قيادتكم الحكيمة، سيواصل تحقيق المزيد من الانجازات خصوصا في بناء بلادكم وتطويرها. وللمناسبة اؤكد لكم عزمي العمل على تطوير علاقات الصداقة بين بلدينا وشعبينا، مع دعائي لفخامتكم بتحقيق الكثير من الانجازات في مهامكم السامية».

كما جاء في برقية رئيس جمهورية اوكرانيا بيترو بوروشينكو Petro POROSHENKO الاتي:» اود ان اتقدم منكم باصدق التهاني لمناسبة انتخابكم رئيسا للجمهورية اللبناني. ان اوكرانيا تعتمد على لبنان كاحد اهم الشركاء في الشرق الاوسط وهي في غاية الاهتمام للتعاون معكم في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

واني على قناعة ان لبنان سيواجه بشجاعة التحديات الناجمة عن عدم الاستقرار في المنطقة، كما سينعم بالسلام والهناء في ظل قيادتكم الحكيمة».

لا ڤيتو على احد من اي جهة معينة والساعات الــ 24 ستحمل مفاجآت

كتبت تيريز القسيس صعب:

على الرغم من ان الطبخة الحكومية لم تنضج بعد، وهي موضوعة على نار هادئة كي لا تعترضها مطبات وافخاخ غير منتظرة، فان مروحة الاتصالات التي يقوم بها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري مع اكثر من جهة، تسير بشكل متقدم، ولو ان نتائج هذه المشاورات لم تتضح بعد.

فوفق معلومات متابعة لــ »الشرق« فان الحريري وضع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس في اجواء التشاور واللقاءات التي قام ويقوم بها بهدف تشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت المصادر المواكبة ان الاجواء لا تشير اطلاقا الى تشاؤم الصورة الحكومية بل بالعكس فهي تسير بشكل متوازن مع مروحة الاتصالات والاجواء السياسية، خصوصا ان الحريري لم يتقدم حتى الساعة بأي مسودة او تشكيلة نهائية الى الرئيس عون كي يصار الى قبولها او رفضها.

واشارت المعلومات الى ان كل طرف يحق له ان يضع شروطا او مطالب وهذا امر طبيعي في الحياة السياسية  الديموقراطية لكن ما هو مؤكد  ان لا احد من الاطراف يضع مطالب تعجيزية او استحالية لا يمكن تجاوزها او التفاوض حولها. واذا اعتبرت المصادر ان المسار  الدستوري لتشكيل الحكومة يسير بشكل طبيعي وهذا الامر يصب في اطار التشاور المستمر بين الرئيس عون والرئيس المكلف الحريري، لامسة في الوقت عينه ارادة سياسية واضحة لدى كل الاطراف بضرورة الاسراع في تشكيل حكومة اليوم قبل الغد، لاننا فوتنا فرصا كبيرة وكثيرة على لبنان واللبنانيين علينا استرجاعها والعمل على انجازها قبل فوات الاوان.

وردا عن سؤال من قبل »الشرق« عن وجود »ڤيتوات« من قبل حزب الله على القوات او غيرها، نفت  المعلومات المتابعة وجود اي ڤيتو من قبل احد او اي جهة، وقالت لا علم لي بهذا الامر، فنحن لسنا امام عقبات او مطبات لا يمكن تخطيها او التفاوض حولها، مذكرة بأن هدف هذه الحكومة هو انجاز الانتخابات النيابية اولا واخيرا.

واكدت ان الحريري ينظر الى الامور بشكل ايجابي، وهو لا يواجه او يشعر انه عاجز او يصعب عليه تشكيل هذه الحكومة كما كان يحصل سابقا، لكن الامر يتطلب  مزيدا من المشاورات والاتصالات لجوجلة الخيوط الصغيرة التي يصعب التقاطها او قطفها بسهولة. وقالت هذه الحكومة التي ينتظرها الجميع والتي ستكون باكورة العهد الجديد ستنبثق من الواقع الراهن للتمثيل النيابي خصوصا ان  رئيس الجمهورية يرى ان الانتخابات النيابية المقبلة هي التي ستعكس حقيقة التمثيل الشعبي والارادة الحقيقية للبنانيين.

ولفتت الى ان الرئيس عون يقدم كل التسهيلات للرئيس الحريري، وان التعاون والتنسيق بينهما كبير، خصوصا ان عون لا يضع اي ڤيتو على اي اسم او اي شخصية يطرحها الحريري، فلا مطالب محددة له انما ما يطلبه ويشدد عليه هو ان تكون الحكومة قادرة على الانتاج والعمل وانجاز للانتخابات النيابية في موعدها.

وفي النهاية وعلى الرغم من ضبابية الاجواء، فان المصادر لم تؤكد ما اذا كانت الحكومة ستشكل من 24 او 30 وزيرا كما انها لم تعطِ موعدا لصدور التشكيلة، لكنها أملت في ان تحمل الساعات الــ 48 ساعة المقبلة مفاجآت على هذا الصعيد وهذا ما هو متوقع.

 *************************************

 

«حزب الله» يستعرض قوته و«سيطرته» في القصير السورية.. وسط صمت لبناني

أشرف ريفي: ماذا سيقول «الرئيس القوي» للبنانيين عن الميليشيات المسلحة

أعاد ما يسمى «حزب الله» اللبناني العروض العسكرية التي أوقفها في لبنان منذ عام ٬1992 أي مع عودة هيكيلية الدولة اللبنانية بعد اتفاق الطائف٬ مكتفيا منذ ذلك العام بعروض شبه عسكرية يغيب عنها السلاح٬ الذي عاد للظهور الأحد الماضي في مدينة القصير السورية التي باتت منطقة خاضعة بالكامل للحزب٬ منذ أن سيطر عليها في مستهل دخوله الحرب السورية تحت عنوان حماية «سكانها من اللبنانيين».

وكان لافتا بقوة٬ أن الحزب نقل احتفالاته بما يسمى «يوم شهيد حزب الله» من لبنان إلى سوريا٬ حيث غابت المظاهر الاحتفالية كليا٬ ليفاجأ الجميع بخبر غير رسمي وزعته وسائل إعلام قريبة من الحزب يظهر عشرات الآليات الحديثة والمدرعات والمقاتلين٬ في عرض قوة واضح اختلف المحللون في تفسيره.

وقرأ عضو الائتلاف السوري المعارض ميشال كيلو بالاستعراض العسكري ما يسمى «حزب الله» في القصير رسالة لكل من يعنيهم الأمر في سوريا٬ بأنه تحول قوة احتلال ولم يعد قوة مقاتلة فقط٬ كما أن وجوده لم يعد طارئا أو مؤقتا٬ وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أراد (الحزب) أن يؤكد بأن وجوده جزء من الوجود الإيراني الشامل الذي يغطي سوريا بأسرها».

واعتبر كيلو أن الحزب «سعى أيضا من خلال المظاهرة العسكرية لإقناع جمهوره كما من ينتقدونه أنه لا يزال قويا وهو مرتاح ومستوطن في سوريا٬ والأهم أن هناك جزءا من الأراضي السورية بات تابعا له وأنه السلطة المطلقة فيه». وقال: «بهذا الاستعراض رفع الحزب أيضا من قيمة ورقة إيران التفاوضية في سوريا باعتبار أنها أثبتت أن لديها وجودا أخطبوطيا متشعبا لا يقتصر على الحرس الثوري والجيش الإيراني».

ورأى كيلو أن «الصور والمشاهد الواردة من القصير تُسقط نظرية بشار الأسد القائلة بأنه يدافع عن البلد فإذا به يلعب الدور الرئيسي بانتهاك كرامته من خلال استقدام هؤلاء الغزاة الذين سنبقى نقاتلهم ونطردهم ولن نسمح لهم بالجلوس بمنازل 80 ألف مواطن سوري هجروهم من القصير وقتلوا ألفا منهم وجرفوا أراضيهم».

من جهته٬ أعرب المستشار القانوني لـ«الجيش السوري الحر»٬ أسامة أبو زيد عن استغرابه لـ«نوعية السلاح الذي تخلله العرض العسكري٬ خصوصا لوجود مدرعات أميركية الصنع» مرجحا أن يكون «سلاحا ثقيلا استولى عليه الحزب من الجيش اللبناني؛ ما ينسف وجود أي هيبة للدولة اللبنانية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أما ما  يسوقه لجهة أنها مدرعات استولى عليه خلال مواجهته مع إسرائيل فحجج لا يمكن أن تمر على أحد.. فقد قاتلنا جيش النظام لـ5 سنوات ولم نتمكن من الحصول على هذا العدد من المدرعات السليمة والصالحة للاستعراض». واعتبر أبو زيد أن «(حزب الله) أثبت ومن خلال استعراضه هذا ألا سلطة للأسد على الناس الذين يقاتلون معه٬ وأن الهدف من قتالهم إلى جانبه تقاسم النفوذ والمناطق الجغرافية».

في المقابل٬ غابت يوم أمس أي مواقف لبنانية رسمية من الاستعراض العسكري الذي نظمه ما يسمى «حزب الله» في مدينة القصير السورية الواقعة على محاذاة الحدود الشمالية للبنان٬ ففيما شن ناشطون لبنانيون وسوريون حملات انتقاد واسعة لما أسموه «تمادي الحزب بانتهاك السيادة السورية في ظل صمت رسمي لبناني مريب»٬ رد مصدر وزاري لبناني على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «لا قدرة لنا على التعاطي مع الملف٬ ولننصرف لمعالجة شؤوننا الداخلية وأزماتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وخرق وزير العدل أشرف ريفي الصمت اللبناني الرسمي٬ فرأى أن «استعراض (حزب الله) في القصير٬ قبل عيد الاستقلال٬ يطيح بما ُبني من آمال حول قدرة أو نية العهد باستعادة ولو جزءا بسيطا من هيبة الدولة وصورتها»٬ معتبرا أنه «استفاد من غطاء خطاب القسم٬ الذي شرع له مفهوم الأمن الاستباقي».

وتساءل ريفي: ماذا سيقول «الرئيس القوي» للبنانيين٬ عن ميليشيا مسلحة تحولت إلى جيش يشارك في احتلال سوريا واقتسامها وقتل أهلها؟ ماذا سيقول الرئيس الذي أقسم على حماية الدستور٬ وحفظ لبنان وسيادته ومؤسساته وحماية حدوده؟» منبها إلى أن «لبنان أصبح في المكان الخطر». وأضاف ريفي: «إذا كانت الميليشيا تستدرج عرو ًضا للمجتمع الدولي بأنها شريك في محاربة الإرهاب٬ فهذا ترويج لعملة مزورة. الإرهاب لا ُيكاَفح بالإرهاب»٬ مشددا على أن «الرأي العام العربي والإسلامي هو المتضرر الأول من الإرهاب٬ وهو المؤهل لمحاربته٬ حماية لصورة الإسلام وقيمه». ح ّث وزير العدل «جميع القوى الرافضة للوصاية الإيرانية٬ أن تكون مًعا٬ لإنقاذ لبنان الذي يستعمله (حزب الله) بغطاء شرعي٬ منصة في خدمة مشروع إيران».

 *************************************

 

Un cabinet de 24 pourrait voir le jour incessamment…

Sandra NOUJEIM |  

Malgré les variations en degrés d’optimisme sur la date de formation du prochain gouvernement, plus d’une source informée qui suit de près les négociations en cours en vue de la formation du gouvernement prédisent l’annonce de la composition du cabinet dans les prochains jours, peut-être même « demain ou après-demain », à en croire une source du courant du Futur. Le bilan des tractations entreprises dans ce cadre a fait l’objet d’une réunion de synthèse, hier en fin de journée, entre le président Michel Aoun et le Premier ministre désigné, Saad Hariri, au palais de Baabda.

Il semblerait que la rencontre récente entre le ministre sortant des Affaires étrangères, Gebran Bassil, et le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, ait défait certaines entraves à la formation rapide du cabinet. Selon nos informations, cette réunion aurait notamment initié une réconciliation entre le président de la Chambre, Nabih Berry, et le camp du président de la République.
Subséquemment, une solution intermédiaire aurait été trouvée pour le portefeuille des Finances : alors que M. Berry s’était agrippé à ce portefeuille et à la reconduction du ministre sortant Ali Hassan Khalil, en réaction d’une part à l’insistance des Forces libanaises sur le principe de rotation, et d’autre part, aux réserves du CPL sur la personne de M. Khalil, il aurait été convenu au final de maintenir les Finances entre les mains du président de la Chambre, sans toutefois y reconduire le ministre sortant. La directrice générale du ministère de l’Économie, Alia Abbas, serait pressentie pour ce poste.
En outre, la question de la quote-part ministérielle des Forces libanaises serait en passe d’être résolue de manière à concilier les requêtes des FL et le veto que place le Hezbollah à l’attribution à l’allié chrétien du président Aoun d’un portefeuille régalien ou de tout portefeuille à portée stratégique, comme les Télécommunications (lesquelles, du reste, pourraient revenir aux Marada, possiblement à Bassam Yammine, selon notre informateur).
Le ministre Bassil précisera ensuite, en substance, que le CPL n’avait pas convenu avec les FL de leur concéder un portefeuille régalien, mais seulement de leur assurer une quote-part ministérielle majorée par rapport à la taille de leur bloc parlementaire.
En outre, un critère de répartition des portefeuilles a, semble-t-il, été adopté par les parties prenantes aux négociations, dans la suite de l’entente sur un cabinet de 24 : calquer les quote-parts sur celles du cabinet sortant. Ainsi, les parts respectives de l’ancien président de la République Michel Sleiman et du Premier ministre sortant Tammam Salam iront à leur successeur, de même que, par exemple, sera mesurée la quote-part des FL sur celle des Kataëb dans le cabinet sortant (trois ministères à répartir désormais entre ces deux partis chrétiens).
La seconde règle convenue est de délaisser le principe de rotation et d’en reporter l’application au prochain gouvernement.
Ce faisant, les FL sont ipso facto écartées des quatre portefeuilles régaliens, lesquels devront se répartir comme suit : l’Intérieur au courant du Futur avec reconduction de Nouhad Machnouk ; les Finances à Nabih Berry ; la Défense au président de la République (de nombreux noms de ministrables circulaient hier) ; et les Affaires étrangères au Courant patriotique libre (avec reconduction de Gebran Bassil sur incitation du Hezbollah). Notons sur ce point que M. Bassil s’est rendu hier à Bruxelles – par le biais de Paris – pour une réunion avec ses homologues de l’Union européenne, autour des relations bilatérales et la possibilité d’accroître les aides au Liban dans sa gestion de la crise des déplacés syriens, rapporte notre chroniqueur diplomatique Khalil Fleyhane. L’on peut se demander à quel titre il effectue ce voyage : en tant que ministre sortant des AE, en tant que ministre promis à y être reconduit et anticipant sur ses fonctions, ou en tant que représentant du chef de l’État ?
Empêtrées pour leur part dans les négociations autour de la formation du cabinet, les Forces libanaises avaient initialement réclamé quatre portefeuilles (à défaut de trois qui incluraient un régalien). Un nombre qui se verrait réduit, à la lumière des négociations, à deux ministères auxquels s’ajouterait un ministre indépendant, probablement Michel Pharaon.
Dans ce contexte, une réunion s’est tenue hier soir à Meerab afin de régler la question de la quote-part des FL. Le président du parti, Samir Geagea, a reçu le conseiller de Saad Hariri, Ghattas Khoury, et son chef de cabinet, Nader Hariri, en présence du directeur du bureau de Samir Geagea, l’avocat Élie Baraghid.
Le mutisme sur la teneur des échanges a alimenté des informations contradictoires, certains allant jusqu’à confier à L’OLJ que la participation des Kataëb serait improbable, ce qui pourrait gonfler la quote-part FL.
Une information qui contredit les « conditions du tandem chiite » que Nabih Berry aurait communiquées au Premier ministre désigné lors de leur rencontre samedi dernier, tout en se montrant ouvert à l’option d’un cabinet de vingt-quatre. Berry aurait notamment insisté sur la nécessité de faire participer toutes les parties au gouvernement, précisément les Marada, les Kataëb, le Parti syrien national social et le Parti démocratique de Talal Arslane, rapporte l’agence d’informations al-Markaziya. Notons que Talal Arslane examinerait avec Walid Joumblatt les modalités de sa participation au cabinet de vingt-quatre, après la réduction de la quote-part druze de trois à deux.
D’autres contradictions portent sur certains portefeuilles qualifiés d’importants qui pourraient revenir aux FL : la Justice pourrait compter parmi ces portefeuilles, rapporte une source du courant du Futur, quand bien même ce portefeuille ferait partie des portefeuilles stratégiques que le tandem chiite refuserait à Samir Geagea, au nom de son « droit de regard » sur les ministères de cette nature.
Rien n’est encore sûr, du reste, sur la possibilité pour le tandem chiite de concéder au chef de l’État un ministre chiite, dans la suite de la configuration du précédent cabinet, confie une source du courant du Futur.
En filigrane des négociations, les milieux du 8 Mars évoquent la déclaration ministérielle et les nouvelles polémiques qu’elle risque de susciter.
Samedi, un important déploiement militaire du Hezbollah à Qousseir, aux frontières libanaises, a été perçu comme un rappel, à qui veut l’entendre, de l’envergure régionale du Hezbollah et sa primauté sur les affaires ministérielles internes.
Le ministre iranien des AE devait déclarer, pour sa part,, à l’agence Mehr que « le Hezbollah est considéré comme un élément de stabilisation dans le monde islamique ».
Au Liban, ce sont d’éventuelles entraves à la marche du cabinet Hariri, ou d’éventuelles critiques à sa formation qui auraient fait dire au ministre Bassil (ainsi qu’à Nicolas Sehnaoui) que ce n’est pas ce cabinet, mais le cabinet post-législatives qui sera considéré comme le premier cabinet Aoun. Une source du courant du Futur fait également remarquer que ces propos sont sous-tendus par le paradoxe de la légitimité du Parlement, contestée par le président Aoun avant son élection. Un paradoxe qui ne sera levé que par la tenue des prochaines législatives.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل