
يرى كثيرون أن النوم بجانب شريك الحياة بمثابة علاج نفسي، لكن دراسة حديثة أثبتت أن تقاسم الزوجين للفراش ذاته يمكن أن يعرضهما لخطر الإكتئاب وأمراض القلب والسكتة الدماغية، بحسب صحيفة الإندبندنت.
ويعاني بعض الأزواج من مشكلة الشخير التي قد تؤرق مضجع الطرف الآخر، وتجعل استفادته من النوم غير كافية، ليستيقظوا صباح اليوم التالي بمزاج سيء وقد يعاني من الصداع أو مشكلات صحية أخرى يجلبها التعب.
ووجدت الدراسة، التي أجرتها جامعة ليدز البريطانية، أن 29% من الناس يلومون شركائهم لعدم تمكنهم من النوم لفترة كافية طوال الليل، مع اختلاف الأسباب.
لكن البحث أثبت أيضا أن قلة النوم يمكن أن تزيد من خطر الإكتئاب وأمراض القلب والسكتة الدماغية ومشاكل تنفسية، وتتسبب أيضا في زيادة معدلات الطلاق والسلوك الإنتحاري.
ويمكن لقلة النوم أيضا، أن تؤثر على البشرة، حيث وجد الباحثون أن الذين يحصلون على نوعية رديئة من النوم يفقدون 30% من الماء خلال 72 ساعة.
ويقول الخبراء إنه ربما يكون من المفيد إعادة النظر في خيارات النوم، كالنوم في غرفة منفصلة أو سرير منفصل.
وقالت خبيرة النوم نيرينا راملاخان إنه لا يستطيع ثلث البريطانيين الحصول على نوعية نوم جيدة، لأن هناك إزعاج من قبل شركائهم، إذ بالنسبة إلى كثير من الناس من الواضح أن النوم في غرف منفصلة جعلهم يتمتعون براحة أفضل ونوم أكثر.
والنساء على وجه التحديد أكثر عرضة لعلامات الشيخوخة، فالنساء اللواتي يحظين بنوم كاف، تضعف لديهن فرص لظهور علامات جوهرية تدل على الشيخوخة، مثل الخيوط الدقيقة ونقص المرونة والتصبغ.
وقال خبير النوم في “بنسونز فور بيدز” ومؤسس مدرسة النوم جاي ميدوز، إنه من النادر أن تجد شخصين لديهم نفس عادات النوم، لذا فمشاركة النوم مع شخص آخر يمكن أن تكون أمرا صعبا.
وأضاف: “عادة ما تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال، وهذا يؤدي إلى تنوع في متطلبات الفراش ودرجة حرارة الغرفة واستخدام عدة أغطية بدلا من غطاء واحد، يسمح لكلا الشخصين بالتحكم في درجة الحرارة المطلوبة وفقا لمتطلباتهم طوال الليل”.
وأوضح ميدوز أن اضطرابات النوم يمكنها أن تؤثر على كلي الطرفين والمشكلة الأكثر شيوعا هي الشخير، وهو يؤثر على 40% من السكان، واقترح أن ينام الذين يعانون من الشخير على جانبهم، وتجنب تناول الكحول، للمساعدة على تحسين تدفق الهواء والحد من الشخير.