.jpg)
لفت منسّق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد الى أنّه “علينا أن نعترف بأن “حزب الله” بات حزباً إقليمياً يحاول من خلال دوره الأمني والعسكري الذي أوكلته إيّاه إيران أن يلعب دوراً في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، واضعاً نفسه في إطار إقليمي فوق لبناني، وبالتالي فهو في مكان ما يعاني من حالة إنتفاح سياسي يوظفها للبعث برسائل متعددة.
واعتبر سعيد في تصريحات إلى صحيفة “السياسة” الكويتية، أن “حزب الله” أراد من خلال الإستعراض العسكري الذي أقامه في بلدة القصير السورية، أن يبعث برسالة الى المجتمع الدولي والقول إنه جزء من حالة أمنية عسكرية دولية أممية لمحاربة ما يسمي بـ”الارهاب” التكفيري في سوريا ، وبالتالي هو في خندق واحد مع المجتمع الدولي وتحديداً الولايات المتحدة في مواجهة “التكفيريين”.
أضاف: كما حاول أيضاً أن يقول للنظام السوري إنّه هو حامي هذا النظام، ما يعني أن لإيران الحضور الأكبر على طاولة المفاوضات إذا كان هناك من حلّ سياسي بشأن سوريا، أي أنّ طهران ستفاوض عن السوريين أو عن النظام السوري في المرحلة المقبلة.
ورأى سعيد أن “حزب الله” بعث أيضاً رسالة الى الداخل اللبناني للقول إنه حامي لبنان من خطر التكفيريين وليس الدولة التي تحمي لبنان وليس الرئيس “القوي” وليس الحكومة أو الجيش اللبناني، معتبراً أن إستعراض الحزب ضرب هيبة وصورة الرئيس القوي.
وشدد سعيد على أن خطورة ما حصل تكمن في صمت القوى السياسية اللبنانية أمام هذا الإستعراض، وكأنّها تقول ومن بينها “14 آذار” إنّ موضوع السلاح ليس لدينا القدرة على مقاربته، وبالتالي نتركه لغيرنا وسنذهب الى سلطة بشروط هذا السلاح لمعالجة يوميات اللبنانيين.