#adsense

لعبة الخطوط الحمراء؟!… نحن الخط الأحمر

حجم الخط

مخطئ من يظن أنّه يملك أن يرسم للقوات اللبنانية خطوطاً حمراء أو صفراء، أنظروا جيداً إلى شعارها لتروا أن الخط الأحمر الوحيد الذي تعترف به هو الذي يحيط بأرزتها، نهر دماء مقدّسة يحمي الأرزة المكرّسة في ضمير القواتيين، فهل حقاً تعتقدون أن اللون الأحمر يجعلنا نرضخ؟

ندرك جيداً حجم التحديات التي تواجهها “القوات اللبنانية” في مسيرتها لإستعادة الدولة، لقد اتخذت قرارها في المواجهة الناعمة والداعمة لمؤسسات الدولة الشرعية خطوة تليها خطوة والمسيرة لن تتوقف سواء اعترف الآخرون بدور “القوات” أم لا، فحتى من ينكرون يدركون في قرارة أنفسهم أهمية الخطوات الإستثنائية التي قامت وتقوم بها سواء الأمس في الرئاسة أو اليوم في الحكومة وغداً في المجلس النيابي الجديد ولذلك يحاولون إحراجها، لكن الواقع مختلف تماماً، هم محرجون، هم محاصرون في زاوية ضيقة جداً وخياراتهم محدودة ولذلك يلجأون إلى الخطوط الحمر.

تبدو معراب مرتاحة إلى مسار الأمور ولا شيء مما يحدث ويُقال يفاجئها، ولو كانت الأمور سلسة وطبيعية لما احتاجت “القوات اللبنانية” الى اتخاذ قرارات دراماتيكية اجتاحت الركود السياسي وحرّكت المياه الراكدة في مستنقع الجمود وخلطت الأوراق بما شكّل صدمة كبيرة يتبعها صدمات إرتدادية بغية تجليس الطاولة وليس قلبها، فيجلس الأطراف جميعهم إلى طاولة البحث بتواضع بعد أن يدركوا أن النهج الحالي لم يعد بالإمكان أن يستمر لأنه يكاد أن يودي بلبنان واللبنانيين إلى الهاوية، ولا يستغرب أحد أن تكون “القوات” في خط الدفاع الأول عن الجمهورية رغم تعرضها للنيران العدوة وأحياناً الصديقة…

لا تبحث “القوات اللبنانية” عن مكاسب حزبية وفئوية ولكنها لن تقبل بعد اليوم أن تُمنى بخسائر حزبية وفئوية، فقط لأن طرفاً ما يعتقد أنه قادر على فرض شروطه على اللبنانيين دون رادع ودون موقف حق، مدعوماً بقرار واضح بتطبيق إتفاق الطائف نصاً وروحاً بحسب شروط إقراره وليس إستنسابية تنفيذ مندرجاته، خصوصاً وأن التطبيق السيء لم يأتِ سوى بالأزمات المتتالية والتفسيرات العشوائية للدستور والتي غالباً ما يُفتي بها شخص واحد بحسب الطلب…

من يحاول محاصرة “القوات اللبنانية” بالخطوط الحمراء هو بنفسه يخضع لهذه الخطوط، فلا يستطيع إستلام حقيبة سيادية لأن الدول ترفض التعاطي معه نظراً لإرتباطاته وإنخراطه في حروب لا تنتهي تنفيذاً لمشاريع لا ناقة للبنان فيها ولا طاقة على إحتمالها، بينما تبوء “القوات اللبنانية” هذه المناصب يفتح أمام لبنان آفاقاً واسعة من التعاون مع الدول، نظراً لما للقوات اللبنانية من صداقات وإنتشار فاعل وقدرات فردية وحزبية ستكون جميعها في خدمة لبنان، كل اللبنانيين بمن فيهم حاملو الأقلام الحمراء.

أثناء وجود “القوات اللبنانية” خارج دوائر الحكم خلال حكومة دولة الرئيس نجيب ميقاتي ودولة الرئيس تمام سلام، عملت على تجهيز نفسها وطرح أفكار إجتمعت في المشروع الذي قدّمه رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع عند إعلان ترشيحه لرئاسة الجمهورية، وهي اليوم الأكثر قدرة على إدارة الدولة اللبنانية، لا بل على إدارة عشرة بلدان مثل لبنان، ولكنها تكتفي بوضع إمكاناتها في خدمة لبنان والإهتمام بشؤونه، وهي ستكون محط أنظار وآمال اللبنانيين الذين ينظرون إليها على أنها نخبة الأحزاب، وغداً لمن لا يريده، غريب، ولمن ينتظره قريب!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل