.jpg)
رأى مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية العميد الركن المتقاعد وهبه قاطيشا، أن ثقافة الوصاية السورية ما زالت تنخر عقول بعض الجهات السياسية التي تتعاطى مع موضوع تشكيل الحكومة وكافة الإستحقاقات الوطنية على قاعدة “ما هو لي لي وحدي، وما هو لك لي ولك”، مؤكدا بالتالي أن ليس هناك ما يُسمى بعقدة القوات اللبنانية في عملية تأليف الحكومة إنما هناك عقدة إسمها الهيمنة على حقوق القوات في محاولة يائسة من قبل البعض لإحراجها فإخراجها، مشيرا الى أن هؤلاء لم يعد باستطاعتهم إدخال القوات اللبنانية الى السجون والمعتقلات فتوهموا أن باستطاعتهم الغاءها سياسيا.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ “الأنباء” الى أن القوات اللبنانية مع السرعة في تأليف الحكومة حرصا منها على إطلاق عجلة العهد الجديد، لكنها حتما ليست مع التسرع على حساب حقوقها ووجودها الفاعل والأساس في المعادلة الحكومية، مؤكدا بالتالي أنه واهم من يعتقد أن بإمكانه ازاحة القوات اللبنانية أو إغرائها بحصة معينة لحثها على التنازل عن حقوقها، وعلى المتوهمين أن يفهموا أن القوات اللبنانية هي التي ترفع البطاقات الحمراء في وجههم وترسم لهم الهوامش والحدود، مشيرا الى أن مطالب القوات واضحة وعادلة ومحقة وأمام المعترضين عليها خياران لا ثالث لهما “إما القبول بها كما هي وإما القبول بها كما هي”.
وردا على سؤال، أكد قاطيشا أن قصر عمر الحكومة لا يعني وجوب تنازل أهل الحق عن حقوقهم، أو تأليفها على حساب مكوّن وازن وقوي ورئيس في التركيبة اللبنانية، سائلا: “لماذا لا يسري هذا المنطق على المتمسكين بحقيبة المالية بحجة أن الطائف خصصها لمذهب دون الأخر، ولماذا لا يتنازل الآخرون عن شهواتهم في التوزير لطالما يدعون حرصهم على إطلاق عجلة الدولة وعودة الانتظام العام الى المؤسسات الدستورية، مؤكدا أن عقارب الساعة لن تعود الى الوراء الى حيث تحكّم البعض بالخريطة السياسية في لبنان.
وعن معركة البيان الوزاري بعد معركة التأليف، أكد قاطيشا أن لا رئيس الدولة ولا الرئيس المكلف ولا القوات اللبنانية ومعهم العديد من القوى السياسية سيرضوا بأن يكون البيان الوزاري من خارج ما جاء في خطاب القسم، مؤكدا من جهة ثانية أن القوى المشار اليها أعلاه لا تريد وليس لديها نية في المواجهة السياسية مع حزب الله على خلفية معادلة “الجيش والشعب والمقاومة” لكن على الأخير أن يتعقل عبر تحكيم الدستور وما جاء في اتفاق الطائف، مستغربا استحداث البعض مبادىء وأفكار الطائف منها براء، كحماية المقاومة ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة وحصرية التوقيع الرابع للطائفة الشيعية الكريمة.
على صعيد مختلف وردا على سؤال، لفت قاطيشا الى أن إيران أرادت من خلال إستعراض قوة حزب الله على الحدود مع لبنان، إيصال مروحة من رسائل التحذير، الأولى موجهة للرئيس الأميركي المنتخب ومفادها أن أي محاولة لتعديل ما اتفق عليه في الملف النووي، ستُغرق منطقة الشرق الأوسط في بركان من النار واللهيب، والثانية الى المملكة العربية السعودية ومفادها أن التغيير الحاصل في الولايات المتحدة من جهة وفي لبنان على مستوى رئاسة الجمهورية والحكومة من جهة ثانية لن يًطلق يدها لا في اليمن وسوريا والعراق ولا في السياسة اللبنانية، والثالثة الى كل من الرئيس عون والرئيس المكلف سعد الحريري ومفادها أن أي محاولة للإنقلاب على مسلمات حزب الله فإن سلاح الأخير جاهز للإنقلاب على الدولة.
وعن انتخاب حزب القوات اللبنانية بالإجماع عضوا في حزب الشعب الأوروبي، وصفه قاطيشا بالسابقة الفريدة من نوعها في العالم العربي، وأعطى القوات اللبنانية مزيدا من البعد الإنتشاري في أوروبا والعالم، مؤكدا أن حزب الشعب الأوروبي ما كان ليصوت بالإجماع لصالح انضمام حزب القوات اللبنانية اليه، لو لم يتأكد أن الأخير تتوافر فيه كافة الشروط المطلوبة أكان لجهة تعلقه بالممارسة الديمقراطية الصحيحة وبالحريات العامة وحقوق الإنسان ودفاعه عن حقوق المرأة وسعيه لمساواتها بالرجل، والأهم لو لم تتكون قناعة لديه بأن حزب القوات اللبنانية نظيف الكف ماليا، وسامٍ في طروحاته على المستويين الوطني والدولي.