#adsense

بالقانون والمقاومة… أهل القاع لن يتخلوا عن ارضهم

حجم الخط

بمنطق المحتل، حين تدافع عن أرضك المسلوبة فأنت عميل امبريالي خطير! قررت بلدية القاع اذن ان تدخل في “العمالة” تلك من باب بيتها، من تراب ارضها المسلوبة، المنتهكة بالتعديات والاحتلالات غير المباشرة، وذلك من موقع مسؤوليتها، ومسؤوليتها الحفاظ على اراضي القاع، وعلى شرف الارض، وعلى حياة الناس، وعلى سيادة منطق القانون في البلدة اولاً واخراً. عمل لم يجرؤ عليه احد في المنطقة ولا حتى في الكثير من المناطق المجاورة وفي لبنان عموماً، ازالة مبان مخالفة رغم ارادة كثر ممن يدعون انهم امتلكوا تلك الاراضي.

حتى اللحظة لم ترتح المنطقة من الايادي التي تعبث بها. قبل انتخاب البلدية الاخيرة التي اتت بالمحامي بشير مطر رئيسا، والرجل يصرخ في كل الاماكن وحيث يستطيع، بأن تتدخل الدولة وترفع الاعتداءات المتكررة على اراضي القاع ومياه القاع وامن القاع المحاصرة بالخطر، والتي تحول جزء كبير من اراضيها الى مساحات مسلوبة منتهكة. “اراض زراعية شاسعة حولها البعض الى كاراجات ومبان للتجارة وما شابه وذلك باسلوب الاحتلال حينا ( بالاضافة الى مخيمات للاجئين اليوم)، وتحت ذريعة انهم دفعوا ثمن ملكية هذه الاراضي احياناً، في  حين انها اراض ممسوحة زراعية ولكنها غير مفروزة، وبالتالي لا يحق لاحد ان يضع اليد عليها تحت اي ذريعة كانت “هيدي الارض الها اصحاب واهل ومش فالتة، وبس يصير في ضم وفرز وقوانين تنفذ ساعتها لكل حادث حديث، وانا لن اسكت عن حق الناس باسترجاع اراضيهم، مش كل مين بيبيع ارض او بيشتري بيكون صاحب  حق والقانون لا يحمي المغفلين” يقول مطر الذي وجهت اليه تهم كثيرة على اثر قيامه بازالة التعديات فوق اراض اعتادت ان تمتد اليها الايادي ومن دون وجه حق، بسبب غياب الدولة عن تلك المنطقة النائية على الحدود مع سوريا.

الاخطر من ذلك هو ذاك الاصرار على تغيير وجه البلدة التي لم تجف دماء شهدائها بعد، على اثر التفجيرات الانتحارية التي تعرضت لها، ولولا حكمة الشباب ووعيهم لكان الموت نال اكبر حصة من شبابها “القصة ما بتوقف على الغضب من ازالة هالمخالفات نحن نتعرض لمخطط خطير ينفذ على مراحل تـ يشلحونا ارضنا ومش رح اسمح بتنفيذ هالمخطط لا اليوم ولا بكرا، هيدا مشرروع مُرَق عبر القانون للاستيلاء على اراضينا وانا بالقانون والاعلام وبالحق بدي حارب هالمخطط”، يصر مطر الذي اتهم ايضاً بانه يسلّح شبانا من دون رخص قانونية بحجة الحفاظ على امن القاع، يضحك الرجل” هلا صار حماية الناس تحت اشراف ومعرفة الجيش بشكل مباشر، صار تسلّح؟ وين كانوا بس اجتاحونا الارهابيين؟ شو المطلوب يعني نترك الخطر يسرح بيناتنا ونحنا مكتفين؟ من حقنا نحمي ضيعتنا وحالنا وشرفنا وناسنا وكل ما نفعله هنا هو تحت اشراف الجيش اللبناني ونحن بحمايته”.

لم يهدأ بال القاع بعد، فالمخطط الذي كان وضع براحة تامة على سكة التنفيذ عبر سنين الاهمال، ظنا ان احدا لن يجرؤ كما هي العادة على الاعتراض، يبدو انه بدا يتعرقل، اهل القاع اهل الارض اهل الشرف والشجاعة، لن يتخلوا عن اراضيهم، بالدم والروح سيدافعون عنها كما يقولون. “يا ريت الرئيس عون يتدخل ويحوّل تلك الاراضي الى منطقة عسكرية وهيك بتنحل المشكلة وبتبقالنا الارض بعهدة الجيش، هذه مناشدة للرئيس ليته يسمعنا” يطالب مطر ويمضي مع اهل القاع الى مواجهات جديدة لاحتلال مقنع من نوع آخر تحت حجة القانون، وبالقانون سيحاربون، الا يقولون صاحب الحق سلطان؟ اهل القاع هم السلاطين المعلنين لان الارض هي المملكة وهي السلاح وهي الكرامة ولم يشهد تاريخ المكان عن تورّط اهله بالعمالة لاحي احتلال، عمالتهم الوحيدة، ارضهم، ولاجلها سيقاومون ويستشهدون وتعيش القاع حرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل