اكيد “قوات لبنانية” يا مساكين الفساد…

أحلا ما يحصل في كل تلك الهمروجة الحكومية، الهجوم المنظم المبرمج على “القوات اللبنانية”. نضع نقطة وليس علامة تعجّب، اذ كنا لنتعجّب لو لم يحصل هذا الهجوم، وان كان التوقع بحدة المهاجمين لم يكن ليصل الى هذا المستوى صراحة، اذ ما زلنا نؤمن أن دائما في قلب الخصوم بعضاً من لياقات المحبة والحد الادنى من قبول الاخر على الاقل، وطبعا كنا مخطئين!

لم تتبقَ صحيفة “معادية” – والتعبير من وحي هجومات تلك الصحف- الا وشنّت غاراتها المتتالية على طول خطوط “القوات اللبنانية” الأمامية، والخلفية، والوسطى، وفي زوايا الارض المكشوفة، لان ارضنا دائماً واضحة مكشوفة المعالم، وحتى مرابضنا واضحة، مرابض الحق والكلمة الحرة والموقف الثابت.

لم يتبق اعلامي من “الزملاء” في صفوف الخصوم، كي لا نقول “الاعداء” نظراً لحجم الهجوم، لم يصعد الى شاشة تلفزيونية منحته أوقاتها الثمينة الغالية بمفهوم المال والاعلان والجمهور “الحبيب” دائماً، الا وشحذ لسانه مبرداً كما يجب، متسلحاً بكم هائل من مؤونة الحقد على خلفية الخوف منا بالتأكيد، الا وشن على “القوات اللبنانية” حرب داحس والغبراء، والمهم الا تتبوأ اي وزارة سيادية، وأكثر بعد يكون أفضل بكثير كثير الا تنال أي وزارة حتى “التافهة” بالنسبة اليهم، أي الاعلام او السياحة والبيئة وما شابه!!

قد تكون هذه أكثر مراحل الخصوم خوفاً من “القوات اللبنانية”، يخاف السارق أن يضبطه الشرطي بالجرم المشهود، ويخاف القاتل أن تحاكمه العدالة، ويخاف المزوّر أن تنال منه الحقيقة، ويخاف من مات ضميره الوطني ان يأتي من يعلّقه على مشنقة الضمير، لذلك يخافون من “القوات اللبنانية”، لذلك فعلوا المستحيل، والله المستحيل كي لا تنال أي حقيبة سيادية.

لا يمكن ان يسندوا اليها “الاتصالات” كي لا تكشف داتا القتلة في جرائم الاغتيال وما قد يليها من جرائم، لا يمكن أن تأخذ “المال” كي لا تدقق بحسابات السرقة وتضبط الفساد، لا يمكن ان تأخذ الداخلية كي لا تتصادم مع اي حزب خارج عن الشرعية اللبنانية، لا يمكن ومن المستحيل ان تأخذ الدفاع كي لا تستميت لتأمين المزيد من الاسلحة المتطورة للجيش اللبناني الذي قد يصبح اقوى من اي ميليشيا تمتص قواه وروح الجمهورية، لا يمكن ابداً أن تأخذ الخارجية لان من مضى عليه أعوام واعوام لتغيير وجه لبنان تجاه المجتمع الدولي، لن يقبل أن يأتي من يعيد الى لبنان القه وجماله وصورته الحضارية تجاه العالم!!

طيب مش مشكلة، هذا خوف يثلج صدورنا والله، هم المدججون بكل الاسلحة وفي كل الاتجاهات، هم الرابضون على قلب الحكم في كل الاتجاهات، هم المعتّقون بالفساد على مر السنين والسنين، لن يتقبّلوا من يأتي لينتزع بقوة الشفافية والحق كل تلك الامتيازات، فيوزعون  “الاعلاميين” أو “الاقلام”، بين مزدوجين بالتأكيد، علهم بالاعلام يربحون حرباً سبق وخسروها حين اصطدموا بقوة ما نملك من نظافة كف وشفافية قل نظيرها في العمل السياسي في لبنان.

صراحة لم اعد أهتم للوزارات التي ننالها، طبعاً كنت احب ان نأخذ كل تلك المصنّفة سيادية، لان لن يستقيم لبنان ابداً ابداً الا اذا كنا نحن، نحن ومن يشبهنا فقط، في الحكم، لكن حجم الهجوم وضعنا في مكان آخر، كنت اعرف ما نحن عليه من قوة بالتأكيد، لكن الان صرت متأكدة اكثر بكثير ان قوتنا تفوق قوة تلك الترسانة غير الشرعية التي تطبق على انفاس لبنان، اذ ليس السلاح دائماً هو القوة الظاهرة، الحق اقوى بكثير. صرت متأكدة اكثر بكثير ان قوتنا تفوق الاشخاص وتلك الآفة المدمرة، الفساد، ملوك فساد جعلوا لبنان وكراً للاوساخ، ولما شعروا اننا اقتربنا من الحكم هبوا بكل قذاراتهم للتصدي للنظافة الزاحفة صوب تلك الجمهورية الغارقة في حالها.

فخورة اني “قوات لبنانية”، لا اريد وزارات، وان كنت اتمناها كما قلت فوق، فخورة بكل ما نملك من قوة ضمير، تقول “قوات” تقول ضمير الجمهورية، هذا وسام من ربي، وسام من حاكم الارض والسماء ذاك الاله الشاب الرائع الثائر الشهيد، اعرف انه يرانا جميعاً، اعرف انه يدعو لنا بالخير لاننا تحولنا حزباً مسيحياً مسلماً لبنانياً لاجل هذا البخور العابق في الدنيا، لبنان، وخذوا كل وزارات العالم فلنا حالنا النظيفة الغارقة بالحب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل