قوات الإنتشار- سفراء القضية: رؤية وتكامل ودور ريادي

تميّز مؤتمر الإنتشـار الذي عقدته “القوات اللبنانية” في بلجيكا هذه السـنة تحت عنوان، “القوات اللبنانية في الانتشار، سفراء القضية اللبنانية”  بالنقاشـات والدراسـات التي طُرِحَت، والأهم بالمقررات التي صدرت عن المؤتمر والتي سـتتم متابعتها مع الأمانة العامة للحزب. هذا المؤتمر شـارك فيه الوفد القادم من لبنان والذي تضمّن النائب جوزيف معلوف ممثلاً رئيـس الحزب، رئيـس قطاع الإنتشـار الدكتور أنطوان بارد، والرفاق جهاد سـليمان، والسـيدة ريما وهيبي من أمانة سـر الإنتشـار.  كما شـارك رؤسـاء المقاطعات من كل أنحاء العالم. من أوروبا شـارك رئيس المقاطعة ومنسـق مؤتمر الإنتشـار المهندس إيلي عبد الحي، ورئيس مقاطعة أسـتراليا الرفيق طوني عبيد، والدكتور جوزيف جبيلي رئيس مقاطعة أميركا الشـمالية ، والسـفير لدى الأمم المتحدة الأسـتاذ فادي سـلامة رئيس مقاطعة الخليج والدول العربية، كما ورئيس مقاطعة أفريقيا الرفيق بيار الحاج والرفيق سـركيس معوّض رئيس مقاطعة أميركا الجنوبية. كما شـارك منسـقي البلدان ولجانهم ورؤسـاء المراكز.

بداية اجتمع رئيس قطاع الإنتشار ورؤساء المقاطعات في خلوة حيث تم خلالها بحث الرؤيا للإنتشـار لناحية وضْع خطة عمل اسـتراتيجية. وتباعاً قام المؤتمرون بوضع تصوّر للحلول لتحسـين الأداء في العمل الحزبي في المسـتقبل. وناقشـوا إمكانية تنظيم قطاع الإنتشـار وما يمكن عمله وما يمكن تطويره وكيف يمكن تنظيم القطاع داخل حزب القوات في لبنان وفي الخارج.  ثم انضمت إلى الخلوة في ما بعد الأمينة العامة للحزب الدكتورة شـانتال سـركيـس وتباحث الجميع عن خلق أمانة عامة مسـاعدة لشـؤون الإنتشـار. وفي مداخلة أيضاً مع رئيس الحزب الدكتور جعجع تكلم المجتمعون بأمور تنظيمية. في نهاية هذه الخلوة اتفق الجميع على العمل على كل المواضيع المطروحة مع الأمينة العامة لمتابعتها وتنفيذها.

وبعد دراسـات عدة انتقل المجتمعون إلى وضع أفكار عن دور الإنتشـار والعمل السـياسـي الذي يمكن القيام به، كما ودوره مع الجالية اللبنانية ومهمته في تثقيف وتطوير الطلاب والشـباب.

وبعد اسـتراحة قصيرة، عُقِدَت خلوة مع منسـقي البلدان انقسـمت إلى جزئين. في الجزء الأول شـارك الجميع بطرح الرؤى التي كوّنوها خلال السـنوات الماضية وكل الصعوبات التي اعترضتهم أثناء أداء مهامهم، كما طرحوا أوراق عملهم على المسـتوى التنظيمي وقدّموا ما لديهم من اقتراحاتوتم التناقـش والبحث لوضع خطة عمل للسـنة الجديدة لتحسـين العمل الحزبي وتطويره وتفعيله. ثم جرى، وبإسـهاب، بحث شـأن الإنتخابات النيابية في لبنان والتنسـيق مع كل المقاطعات لناحية تحفيز جميع الرفاق والمناصرين وجميع اللبنانيين ليكونوا على أهبة الإسـتعداد للمشـاركة حيث وحين تدعو الحاجة.

وفي الجزء الثاني من الخلوة عرض منسـق المؤتمر عبد الحي الإقتراحات التي وضعتها اللجان الأربع: الشـبيبة والطلاب، الشـؤون الإجتماعية، الإعلام والملتميديا ولجنة التنشـئة السـياسـة، حيث تم نقاش هذه الإقتراحات مفصّلين كل بنودها لتعديلها حيث يلزم وكيفما لزم لتحويلها إلى مقررات سـتُضاف إلى بقية مقررات المؤتمر والتي سـتُرفَع إلى القيادة العامة.

في اليوم الثاني شـارك في أعمال المؤتمر جميع الحاضرين بمن فيهم رؤسـاء المراكز وأعضاء لجان المنسـقيات. بداية وقف الحضور دقيقة صمت على أنفـس شـهداء المقاومة اللبنانية.

ثم اسـتهل الكلام الدكتور كارلوس كيروز منسـق البلد المضيف ــ بلجيكا ــ الذي رحّب بالحضور شـاكراً إياهم احتمال مشـقات السـفر من جميع أنحاء العالم للمشـاركة مما يدل على أن شـعلة المقاومة ما زالت متّقدة ومتوهّجة ومندفعة للعمل، وهذا خير دليل على الإسـتمرارية والمثابرة للنجاح، متمنياً التوصّل للخروج بمقررات في ختام هذا المؤتمر.

وكان لرئيـس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي كلمة شَـكَر في بدايتها منسـقية بلجيكا بكامل أعضاءها على جهودهم لإنجاز كل التحضيرات اللوجسـتية والإدارية اللازمة لإنجاح المؤتمر ولحسـن اسـتضافتهم للوفود الآتية من كل أنحاء العالم. ثم فصَّل جدول أعمال اليوم وما سـيجري خلاله من لقاءات لطرح المشـاكل والحلول التي سـتُطرَح على الأمانة العامة للحزب، وعن المقررات التي سـتنتج عن المؤتمر والتي هي هدفنا لتطوّر العمل وتسـهيله.

تلاه تقديم من رؤساء المقاطعات، إذ اسـتعرضوا كيفية عملهم، كل في مقاطعته، لافتين إلى المواضيع والأشـياء الأسـاسـية التي يعملون عليها على كل المسـتويات (إجتماعية، سـياسـية…) والإنجازات التي تميّزوا بها.

أما رئيس مقاطعة أوروبا ــ المضيف ــ وبعد أن عرّف الحضور على أعضاء فريق عمله من ضمن لجنة أوروبا، عرض الإنجازات التي قام بها فريق العمل هذا. فعلى مسـتوى الشـؤون الإجتماعية بَيَّنَ عبد الحي العمل المكثّف والمجهود الذي بُذِل وتعاون جميع البلدان الأوروبية للوصول إلى حجم المسـاعدات التي أرسِـلَت إلى لبنان والتي فاقت قيمتها الأربعمائة ألف دولار. ثم عرض برنامج التنشـئة السـياسـية التثقيفي الكامل الذي أُنجِزَ في أوروبا بالتعاون مع المعنيين في لبنان على مدى سـنة كاملة وبمشـاركة كافة البلدان الأوروبية عبر الإنترنت. ثم تحدّث عن الإنجازات التي قامت بها لجان الشـبيبة في مختلف بلدان المقاطعة والنشـاطات التي أظهرت قدرات الطلاب والشـبيبة غير المسبوقة على صعيد التنظيم والتنفيذ والملاحقة. وفي ما يختص بالملتيميديا في أوروبا عدّدَ إنجازاتها المتفوّقة على جميع المسـتويات.  فمن الـ database  إلى الصفحة الإلكترونية الخاصة بمقاطعة أوروبا واسـتخدام الفيسـبوك وكل وسـائل التواصل الإجتماعي وتسـخيرها في خدمة قضيتنا.

وفي مداخلة له عبر الإنترنت دوّى صوت رئيـس الحزب الدكتور سـمير جعجع كعادته شـارحاً للوضع السـياسـي كما هو تماماً، موضحاً ومبيّناً الحقائق. فهو جمع في كلمته ماهية التفاهم مع التيار الوطني الحر الذي تم انطلاقاً من ثوابت وطنية وليس مصالح آنية. وتطرّق أيضاً إلى الوضع الجيد مع تيار المسـتقبل وما آلت إليه الأمور أثناء العمل لإتمام انتخابات رئاسـة الجمهورية وملء الفراغ. ولم ينـس الحكيم التأكيد على أهمية دور الإنتشـار بالنسـبة للقوات. وشـدد في خطابه عن التأليف الحكومي وبأن مشـاركتنا هي لاسـتكمال بناء الوطن. ثم اسـتمع إلى آراء المشـاركين وأجاب على أسـئلتهم بحوار هادىء معهم.

بعد مداخلة الحكيم قدم أمانة سـر قطاع الإنتشـار الرفاق جهاد سـليمان وريما وهيبي الذان أوضحا للمشـاركين آليات العمل بالقطاع وكيفية التنسـيق مع باقي القطاعات في لبنان تنظيمياً وإدارياً، وشـرحا كيف يتم التنسـيق  في لبنان، كما اسـتمعا إلى آراء الموجودين والطروحات عن كيفية تحسـين الأداء.

بعد عرض كل الإنجازات في كل المقاطعات قامت اللجان الأربعة المنبثقة عن المؤتمر بتقديم الملاحظات والمقترحات والمقررات التي كانت قد نوقشـت في اليوم السـابق. وفي الختام اتفق الجميع على وضع كل الطاقات في خدمة الإنتشـار، وعلى تعاون المقاطعات في ما بينها باسـتعمال إنجازات كل مقاطعة لخدمة الآخرين.

خلال المؤتمر ألقى رئيـس قطاع الإنتشـار الدكتور أنطوان بارد كلمة شـرح فيها التمايز الحاصل ما بين الإنتشـار والمناطق في لبنان في ما يتعلّق بالملحق الإغترابي، مؤكّداً أننا سـنبقي على العمل بنفـس روحية النظام الداخلي للحزب ولكن بطريقة تتلاءم مع وضع الإنتشـار. ثم أشـار بارد إلى رفع طلب للأمانة العامة لإنشـاء أمانة عامة مسـاعدة للإنتشـار لتسـهيل العمل ما بين لبنان والخارج. من بعدها تطرّق بارد إلى العلاقات في الملفات ما بين لبنان والإنتشـار وكيفية التنسـيق في ما بينهما لزيادة وتفعيل الإنتاجية وتحديد الصلاحيات.  ثم انتقل بالكلام عن الوضع الحالي في لبنان على المسـتوى السـياسـي وعملية تشـكيل الحكومة مطمئناً الجميع على ما يجري، مؤكداً أن الدكتور جعجع، في مداخلته، سـيقدّم كلاماً مفصّلاً لما يجري، ولكن المطلوب أن نكون دائماً جاهزين للعمل المطلوب.

في ختام المؤتمر عُقِدَت لجنة لوضع مسـودّة المقررات النهائية لأعمال المؤتمر لرفعها لاحقاً إلى الأمانة العامة ولرئيـس الحزب.

بعد أن انتهت أعمال مؤتمر الإنتشـار السـنوي توجه الجميع للمشـاركة في العشـاء السـنوي لمنسـقية بلجيكا. وفي اليوم التالي تشـارك الجميع في حضور القداس الذي أقيم إحياءاً لذكرى شـهداء المقاومة اللبنانية.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل