.jpg)
زعم رئيس حزب “الكتائب اللبنانيّة” النائب سامي الجميل أنه لم يصرح حرفياً بان هناك محاولة من قبل “القوّات اللبنانيّة” من أجل عزل “الكتائب”، موضحاً أن ما حصل خلال لقائه مع الإعلاميين هو أنه سئل عما إذا كان رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع يضع “فيتو” على مشاركة “الكتائب” في الحكومة وأجاب بأن الدكتور جعجع أعلن موقفه صراحة عن أنه مع حكومة أكثرية يكون خارجها كل من لم يصوت للرئيس العماد ميشال عون وهم يعتبرون أن هذا الموقف مرده إلى أنه لا يريدهم أن يشاركوا في الحكومة. وأضاف: “من فتح الجدل في هذه المسألة هو موقف الدكتور جعجع الذي أعلنه عن أنه يدعو لتشكيل حكومة أكثرية”.
الجميل، وفي مقابلة عبر الـ”LBCI”، أشار إلى أنه “مهما اختلفنا في الخيارات الإستراتيجيّة مع “القوّات” إلا أن جوهر فكر شباب “القوّات” هو جوهر فكر شبابنا أيضاً”، لافتاً إلى أننا ناضلنا سوية وهناك قضية تجمعنا. وأضاف: “أنا أعتقد أن شباب “القوّات” لا يمكن أن يتأقلموا مع الأجواء الجديدة كما أنني أعتقد أيضاً أن الدكتور سمير جعجع لن يتمكن من التأقلم معها وما يحصل في موضوع تأليف الحكومة اليوم هو أبرز مثال”.
اما في موضوع المصالحة بين “التيار الوطني الحر” و”القوّات اللبنانيّة”، فقد أوضح الجميل سبب اعتراضه عليها بأنها لم تقوم على اتفاق واضح يضع أسساً للمستقبل وإنما قامت على محطات انتخابيّة، مدعياً أن معارضته لـ”ورقة التفاهم” مردها حرصه على عدم اختلاف “القوّات” و”التيار” في المستقبل عند أول مفترق طرق ما سيترك خيبة أمل كبيرة لدى الناس. إلا أنه عاد ودعى في فصل آخر من المقابلة لـ”الإستفادة الجو الإيجابي اليوم بعد التحالف بين “التيار” و”القوات” ووصول العماد عون إلى رئاسة الجمهورية، من أجل العمل على اقرار قانون انتخابي جديد يؤمن الشراكة الحقيقيّة بأسرع وقت ممكن”.
وفي سياق متصل، قال الجميل: “إذا كان هناك استعداد لدى “التيار” و”القوّات” من أجل عقد اتفاق مبني على قضية ومبادئ فنحن جاهزون ولا نريد لا مقاعد نيابيّة ولا حقائب وزارية. إلا أنهما إذا كانا لا يريدان القيام بذلك، ويريدان أن يعملا على إلغاء الآخرين فنحن موجودون ومنتشرون على كامل الأراضي اللبنانيّة وسنخوض المعركة الانتخابية في كل مكان وعندها سنكون منفتحين للتواصل مع أي جهة سياسيّة باستثناء الحزب “القومي السوري الإجتماعي”، لافتاً إلى أن لديه شعور بأن “التيار” و”القوّات” يعملان على اختصار التمثيل المسيحي لكنه ليس لديه حتى الساعة أي إثبات عن وجود نية إقصائية لديهما. وأضاف: “أنا ما زلت حتى الآن لا أعرف ما هو فحوى الاتفاق الحكومي بينهما. ويجب أن ننتظر لنرى ما سيكون الاتفاق بينهما بشأن الإنتخابات النيابيّة لأنني لا أريد أن أحاكم على النوايا”.
من جهة أخرى، أجاب الجميل عندما سئل لماذا لا تضع يدك بيد الدكتور سمير جعجع منذ الآن بما أنه من الممكن أن يكون هو رئاسة الجمهوريّة بعد ست سنوات: “لأن (الأمين العام لـ”حزب الله”) السيد حسن نصرالله اعلن أن ولي العهد هو النائب سليمان فرنجيّة الذي هو صديق شخصي لي وعلاقتي به جيدة جداً ولكننا نختلف بالموقف السياسي كما أن العماد عون يدرك مدى محبتي له لكننا أيضاً نختلف بالموقف السياسي”.
خلال المقابلة، اطل الجميل بلهجة إيجابية مبدياً كل الإستعداد للتعاون مع الرئيس عون والوقوف إلى جانبه، مؤكداً أنه يجب أن نقف إلى جانب الرئيس ونقوم بدعمه في كل ما سيقوم به من مشاريع من أجل مصلحة لبنان “وإذا قمنا بعكس ذلك نكون لا نحب لبنان”، مشيراً إلى أن واجب “الكتائب” الوقوف إلى جانب الرئيس وإذا ما بحثنا في داخل العماد عون لوجدنا مبادئ السيادة والحرية والإستقلال والعمل من أجل بناء الدولة. ولكنه من جهة أخرى، عندما سئل عن سبب عدم انضمامه إلى الإجماع حول الرئيس عون شدد على أن “هناك فرق ما بين الواقعية السياسيّة والتخلي عن كل ما نؤمن به من مبادئ”. وأضاف: “نحن تحاورنا مع الوزير الياس بوصعب وطلبنا مواقفاً واضحة من العماد عون في نقاط مبدئية عدة ولم يكن الجواب كافياً بالنسبة لنا بالإضافة إلى تحفظنا على الطريقة التي جرت فيها الإنتخابات”.
وفي سياق متصل، لفت الجميل إلى أن “الرئيس سعد الحريري صمد وصمد وصمد ولكنه في نهاية المطاف قبل بالتسوية”، معتبراً أن لكل من الدكتور جعجع والرئيس الحريري اعتباراته إلا أن “الكتائب” ليس مستعداً للتخلي عن رؤيته للبنان. وأضاف: “ما جرى كرس لـ”حزب الله” حق اختيار الرئيس اليوم وغداً”.
أما في موضوع المشاركة في الحكومة فوضعها الجميل تحت خانة “الواقعية السياسيّة”، مبرراً المشاركة بأنهم يفصلون في “الكتائب” بين الرئيس والحكومة “لأننا نعيش في ظل نظام برلماني والسلطة التنفيذية عند الحكومة والرئيس هو حكم عليه ان يكون على مسافة واحدة من جميع الأفرقاء”. وأضاف: “عندما تعارض السلطة التنفيذية تعارض الحكومة لا الرئيس لذا قرار الدخول إلى الحكومة لا يرتبط بمن هو رئيس الجمهوريّة”، مشدداً على أنهم سيشاركون في الحكومة لأنها “حكومة وحدة وطنيّة” وليس لديهم اي شرط من أجل الدخول فهدفهم هو أن يكون صوت “الكتائب” مسموعاً داخلها.
أما في ما يتعلق باستعراض “حزب الله” العسكري في القصير، فقد اعتبر رئيس “الكتائب” أنه خطير لانه يعرّض الجيش ولبنان للخطر وهو رسالة سيئة لرئيس الجمهورية ولمن يؤمن بالدولة اللبنانية.
وعن قانون الإنتخاب، أشار الجميل الى أن “السير بالستين ضرب لصحة التمثيل وهو يأتي بالنواب بـ”البوسطة” ولا يؤمن الشراكة ويلغي اصوات شريحة من اللبنانيين”.