.jpg)
يبدو أن الجمود يحاصر تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وهذا ما انعكس غياباً للاتصالات ريثما يصار إلى تفعيل المشاورات، شرط أن يبادر بعض الأطراف إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري. وقالت مصادر سياسية مواكبة لما آلت إليه المشاورات لـ”الحياة”، إن الحريري لم يخرج مرتاحاً من اجتماعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون ليل الأربعاء الماضي، لأنه كان ينتظر من هذا اللقاء الدخول في جوجلة أولى تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية على الكتل النيابية واستعراض الأسماء المرشحة لتولي هذه الحقائب.
لكن الرئيس عون -بحسب هذه المصادر- احتفظ بالمسودة التي حملها الحريري إلى بعبدا من دون أن يدخل معه في نقاش حول ما حملته من أسماء وحقائب وزارية واكتفى بقوله له: “خليها عندي ومنشوف”.
ورأت أن إعادة تنشيط المشاورات تستدعي إعادة حقيبة الأشغال العامة إلى حركة “أمل” من حصة حزب “القوات اللبنانية” في مقابل إعطائه حقيبة العدل، وكذلك إعادة حقيبة الصحة العامة إلى “اللقاء النيابي الديموقراطي” وعندها يمكن تحقيق تقدم في اتجاه التسريع بولادة الحكومة.
وكشفت المصادر لـ”الحياة” أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يخطو خطوة في موضوع تشكيل الحكومة من دون التوافق مع رئيس “اللقاء الديموقراطي” وليد جنبلاط وسليمان فرنجية.
وعلمت “الحياة” من مصادر بارزة في “المستقبل”، أن الحريري سأل فرنجية عندما التقاه في المشاورات التي أجراها في البرلمان عن الحقيبة التي يرغب في أن يتولاها ممثل عنه، وكان جوابه أنه مع إسناد حقيبة أساسية إلى “المردة” من دون أن يسمي الحقيبة التي يريدها.
وقالت المصادر إن حقيبة التربية تعتبر أساسية، وهذا باعتراف الرئيس بري، وبالتالي من غير الجائز اتخاذ موقف سلبي من الحريري الذي استجاب لرغبة فرنجية الذي عدل عن رأيه وطالب بأن تسند إليه واحدة من الحقائب التالية: الاتصالات، الأشغال، أو الطاقة.
كما علمت “الحياة” أن عون يريد تسمية وزيرين الأول شيعي والثاني سنّي من دون أي مقابل، لأنه في موقع رئاسي ومن حقه أن يكون لديه حضور مباشر لدى الطوائف الإسلامية.
وتردد في هذا المجال أن لعون مشكلة مع بري الذي لا يمانع في أن يسمي الأول وزيراً شيعياً ويشجعه على خياره، شرط أن يكون له الحق في أن يتمثل بوزير مسيحي. كما تردد أن عون لا يجد مشكلة في تسمية وزير سنّي، وأنه يمكن التفاهم مع الحريري. ويصر عون على موقفه، لكنه ليس في وارد أن يعطي أثماناً وزارية لقاء تسمية الوزيرين.