.jpg)
على الرغم من ان التشكيلة الحكومية لم تعلن بعد، والتسميات والحقائب لا تزال ضمن اطار التسريبات، “القوات” راضية ومسهّلة لإنطلاقة العهد، “الوطني الحر” يعتبر تحالفه معها اولوية والباقي تفاصيل، الشارع المسيحي بألف خير… تحالف “القوات” – “المستقبل” متين، الدكتور سمير جعجع صانع الرؤساء ويتصرف على هذا الاساس، ولكن.. “المقهورين كتار”.
منذ بدء تأليف الحكومة، ويطالعنا في كل يوم بعض الصحافيين بمقالات لا تبت للمهنية بصلة، إذ إن نسبة “القهر” و”السم” فيها تفوق التوقع. في الحقيقة، من الصعب على من يؤيد احزابا اعتادت تهميش “القوات” والتفرج عليها خارج الحكم ان يتقبل انها باتت شريكة اساسية للعهد بحصة وازنة فاعلة.
”القوات” التي سدت الشغور الرئاسي، فضلها واضح كعين الشمس ولا تنتطر من هذا او ذاك ان يعترف لها بذلك، يكفيها انها استطاعت إنقاذ الجمهورية من شغور كان سيهدد وجودنا الحر في هذا الوطن.
“القوات” التي ستنال على ما يبدو حصة موازية لحصة “اخاها الاصلي” “الوطني الحر” مما يسبب هلعاً لدى البعض، ممن لم ينتبهوا اصلاً الى ان التحالف المسيحي لم يعد في وارد التفرقة بين حصص طرفيه، واليوم نحن امام “القوات” و”التيار” معاً بحصة وازنة جدا، و”تسونامي” اذا صح التعبير.
امام هذا الواقع، فإن “حزب الله” بتصرفاته الآنية يؤكد نظرية “القوات” المشددة على انه لا يريد رئيسا للجمهورية، وانه اجبر على الانصياع للأمر الواقع بإنتخاب العماد عون رئيسا، والدليل القاطع على ذلك محاولات عرقلة انطلاقة العهد عبر وضع فيتوات على “القوات” من جهة، وصوغ المطالب والمطالب من جهة اخرى، والحملات الاعلامية المأجورة من هنا وهناك، لذا، النصيحة للقائمين بهذه الحملة المبرمجة على “القوات” نقول: “استريحوا، وارحموا اقلامكم فاهدافكم واضحة ولن تأتي بأي نتيجة تذكر”…
من هنا، بات جليا ان من كانوا مراهنين على الخلاف المسيحي – المسيحي كثر، والمستفيدين منه اكثر، ولكن صفحته انطوت، لا بل حرقت ولا يمكن استرجاعها. الخطوة التي قام بها جعجع وعون، قلبت كل المعايير، “وبيني وبين خيي، حتى ابن عمي ما خصو”، واليوم اي مس بتحالف “القوات” و”الوطني الحر” سيحاسب عليه الشارع.
اخيراً، الحكومة ستنطلق، وللمرة الأولى ستنطلق بتمثيل مسيحي فاعل وصحيح، تمثيل هو ضمانة بدء مسار تصحيح الخلل القائم منذ إنطلاق “الطائف” وتطبيقه بشكل مشوّه، مسار سينبثق منه شراكة وطنية حقيقية وعيش مشترك صحيح.
