#adsense

إقرأوا “الأخبار”

حجم الخط

 

شهدت المرحلة الممتدة من ترشيح “الحكيم” لـ”الجنرال” في ١٨ كانون الثاني حتى انتخابه في ٣١ تشرين الأول والاتفاق على حصة “القوات” المبدئية داخل الحكومة نقاشات سياسية عكست شعورا بالخيبة لدى البعض بسبب عدم إعطاء “القوات” حقها في حقيبة سيادية على رغم التضحيات التي قدمتها، وراح هذا البعض يلقي اللوم على “الجنرال” و”الشيخ” مقارنا بينهما وبين تمسك “حزب الله” بحلفائه، علما ان التضامن الذي أبدياه مع “الحكيم” كان صادقا وكبيرا واستثنائيا ووفيا.

وفي اللحظة التي كانت الاستعدادات فيها جارية على قدم وساق لإطلاق حملة مضادة لشرح الأهداف الاستراتيجية التي حققتها “القوات” بين الترشيح والانتخاب والتكليف وعلى طريق التأليف، تكفلت جريدة “الأخبار” بالمهمة من خلال حملة مبرمجة على “القوات” شكلا وعلى رئيس الجمهورية ضمنا بفعل تمسكه بالتحالف مع “الحكيم”، رافضة إعطاء “القوات” كتلة وزارية، ومحذرة من عودة المارونية السياسية التي أطلت برأسها مع انتخاب عون مدعوما من جعجع.

وعلى رغم معرفتنا الكاملة بماهية “القوات” وحيثيتها الشعبية وحضورها السياسي ودورها الوطني وفعاليتها وتأثيرها ووزنها، إلا انه لا بد لبعض المشككين، عن حسن نية طبعا، من متابعة أخصام “القوات” للتثبت من صوابية خطواتها وسياساتها، وبالتالي تكفي متابعة الزميلة “الأخبار” لتبيان الآتي:

أولا، أن سمير جعجع، وعلى طريقة أبو الطيب المتنبي، “مالئ الدنيا وشاغل الناس”، فإذا أقدم على خطوة معينة يتم وضعها في سياق دولي- إقليمي- محلي، وإذا لم يقدم تنشغل تلك الأوساط بما يمكن ان يقدم عليه، وهكذا دواليك…

ثانيا، ان كل القوى السياسية في لبنان في دفّة وسمير جعجع في دفّة أخرى.

ثالثا، ان الخطر الاستراتيجي الوحيد على “الشرق الأوسط المقاوم” يتمثل بسمير جعجع.

رابعا، ان لا مشكلة مع اي فريق سياسي في لبنان سوى بسبب تحالفه مع سمير جعجع.

خامسا، ان محور الممانعة لا يمكن ان يطمئن ويستكين على الوضع في لبنان في ظل وجود سمير جعجع.

سادسا، ان الحياة السياسية لا يمكن ان تستقيم وتستقر في ظل سعي سمير جعجع الدؤوب لكسر التوازن الذي نشأ مع الاحتلال السوري للبنان في العام ١٩٩٠.

سابعا، ان سمير جعجع يريد إعادة لبنان إما إلى العام ١٩٨٨ او ١٩٨٢.

ثامنا، ان سمير جعجع يريد إعادة تغيير عقيدة الجيش التي أصبحت عقيدة مقاومة، علما ان عقيدة الجيش الوحيدة هي لبنان والدستور اللبناني والعلم اللبناني والبزة العسكرية.

فما تقدم هو مجرد عينة من وحي حملة الزميلة “الأخبار” على “الحكيم”، وبالتالي ننصح بل نحث على قراءة “الأخبار” في هذه الفترة لثلاثة أسباب أساسية:

السبب الأول لتبديد اي شك، إن وجد، والتأكد باستمرار ان كل خطوة يخطوها سمير جعجع تصب في صلب الرؤية الوطنية للبنان السيد والحر والمستقل والقائم على الشراكة المسيحية- الإسلامية.

السبب الثاني لمتابعة تفكير الخصم ونظرته إلى “القوات” و”حكيمها”، وهذه المتابعة أكثر من ضرورية بغية كشف أولوياته التكتية ومخطاطاته الآنية والتعامل معها بالمثل عن طريق إسقاطها.

السبب الثالث لإبقاء العصب القواتي- الوطني مشدودا، كما إبقاء التعبئة السياسية- الوطنية بأقصى درجاتها، والحفاظ على الجهوزية النضالية، لأن اي تراخ يرتد سلبا على “القوات” والقضية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل