
على وقع عودة القرار المسيحي الى سدة الرئاسة، استفاق اميل لحود الصغير من غيبوبته الراقدة على رجاء قيامة النظام السوري المُعلن وفاته مع وقف التنفيذ، متحسراً على ايام لعنها التاريخ ولفظها نحو مزبلة فاحت منها رائحة الموت والإجرام.
وبما انه لم يعد بمقدور ابن النظام اليتيم ان يفعل شيئاً لأسياده، حمل رفشه وبدأ بنبش القبور مستحضراً أيام الحرب اللبنانية متكئا على عامل الوقت ليحرِّف الوقائع المتصلة بتلك الحرب التي أشعلها النظام السوري من أجل إلغاء لبنان وربطه بسوريا عن طريق بعض اللبنانيين بالهوية فقط أمثال لحود الأب والابن.
ويعلم نائب الصدفة تمام العلم اننا نعلم بأن دوره يقتصر فقط على قراءة ما كتب له لقراءته، لان نيابته لم تكن بإرادة الناس، ولا صوته ينطق أساسا باسم الناس، بل كل هدفه في الحياة عودة النظام السوري إلى لبنان ليعيد اعتباره ودوره.
نسي نائب الصدفة ان التضحيات من اجل الوطن لا تُقدم بانتظار مقابل من هنا او هناك او بدل او ثمن، ونسي مكافآت والده في 7 آب، ونسي ان العهد الجديد لا يقارن بالعهود السابقة، والأهم نسي ان للرئاسة كرامة وحضور ودور وثقل لم تكن موجودة في عهد والده الذي استقبل في دمشق كجزء لا يتجزأ من المشروع السوري.
ننصحك العودة إلى نومك العميق كونك في كل لحظة ستستفيق فيها، كما حصل أخيرا، لن تجد أمامك سوى “القوات” التي حاولتم شطبها بقوة الاحتلال السوري، فأخرجت المحتل وأعادت أدواته إلى حجمهم الطبيعي، لأن الفارق الأساس بينها وبينكم ان قوتها مستمدة من إرادة الشعب اللبناني، فيما قوتكم مستمدة من جيوش الاحتلال.