
وأكد فياض أن “المقاومة تؤدي دورا أساسيا وأحيانا حاسما في إبعاد المشكلة التكفيرية عن حدودنا، وكذلك فإن الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية أدت أيضا دورا ملفتا للنظر ويدعو للتقدير في تفكيك الخلايا الإرهابية التكفيرية في الداخل اللبناني، ولكن في كل حال، لا يمكن أن نعتبر بأن هذا التهديد انتهى رغم انحساره وتراجعه”.
وقال: “لدينا في الداخل اللبناني مشاكل اقتصادية ومعيشية متفاقمة وخطيرة وتنمو ببطء، وتتسلل مثل مرض السكري والضغط، اللذين قد يتعايش معهما المرء، إلا أنهما قد يتحولان إلى تهديد قاتل إذا ما استفحلا وجرى التهاون بهما، فالفقر والبطالة وغياب فرص العمل للخريجين وارتفاع معدلات الأمراض والتلوث وعدم توفير الخدمات الأساسية، وإحساس قطاعات واسعة بالتهميش، ومشاكل الماء والكهرباء، فضلا عن الانقسامات المذهبية وسيادة الإحساس بالغبن أو الخوف من قبل الطوائف، كلها عوامل تشكل ركيزة لعدم الاستقرار والفساد والتردي وازدياد المخاطر الداخلية، وفي المحصلة فإن هناك ثلاثة مخاطر كبرى تهدد لبنان ألا وهي الخطر الإسرائيلي والخطر التكفيري والخطر الاقتصادي-المعيشي الداخلي”.
ورأى فياض أن “الانقسام الداخلي بين اللبنانيين شكل ويشكل نقطة ضعف في مواجهة أي مستوى من هذه المخاطر، ولكن المقاومة بإصرارها وتضحياتها ورؤيتها، تجاوزت نقاط الضعف الداخلية في مواجهة الخطرين الإسرائيلي والتكفيري، وهزمتهم، وهي تستمر في المواجهة معهما”.
