#adsense

جعجع وإميل “جونيور”.. وصورة الأب المهشمة

حجم الخط

… وكأن ما يسمى “محور الممانعة” قد أفلس. لم يعد يجد شخصية سياسية أو صحافية تملك الحد الأدنى من سمعة معينة ليوظفها في مهاجمة “القوات اللبنانية” ورئيسها، فلم يعد أمامه سوى اللجوء إلى شخصيات لا تملك شيئا لتخسره، لأنها في الأصل صنيعته التي إستولدها في زمن الإحتلال من اللاشيء.

هذه حال إميل “جونيور”، صنيعة الإحتلال السوري الأسدي برتبة نائب سابق من زمن الوصاية. “جونيور”.. ربيب الإحتلال وصنيعته، معروفة مواصفاته لدى “محور الشر”، وبالتالي هو جاهز لوضع نفسه بالتصرف متى أتاه الأمر لينفث حقده وسمومه وأكاذيبه في حق سمير جعجع. نشا “الجونيور” في بيئة غير سوية.

عاش التناقض بين صورة الأب المثال التي رسمها لإميل الأب وبين الحقيقة التي كان يلمسها ويراها بأم العين على أرض الواقع، اي بين صورة والده الذي ينفذ الإرادة السورية، وبين سمير جعجع الذي دخل الزنزانة بإرادته رفضا للوصاية السورية.

وكان إميل “جونيور” يطلع على خلاصة التقارير التي تصل إلى والده عن جواب سمير جعجع السجين على عروضات وإغراءات الإحتلال له للتمتع ب”نعيم السلطة” والمغانم والمكاسب كما يحلو له ويطيب فيما لو خضع. لعل “الجونيور” سمع بتلك الحادثة، من بين العشرات من مثيلاتها، عن سمير جعجع، يوم طلب معاون إميل الأب لقاءه في السجن ليعرض عليه الخروج إلى الحرية مقابل أن يمشي في الصف ويستسلم للإحتلال وأدواته. فكان جواب جعجع: “أفضل أن أسجن ألف مرة، من أن أخون ولو للحظة دماء رفاقي”.. ثم نادى على السجان قائلا: “أعدني إلى الزنزانة”…

يقارن إميل “جونيور” بين سمير جعجع السجين تحت الأرض الشامخ كأرز لبنان، وبين والده إميل الأب الذي ينفذ إرادة الإحتلال السوري، فيعيش هذا التناقض، لذا يحقد على جعجع.

ولكن عبثا، الحقد يتآكله فيما الشفاء يبدو مستعصيا. ها هو سمير جعجع عراب صناعة الرؤساء- بلسان “الجونيور”- يجلس شامخا كما أبدا في قلعة معراب يبني الجمهورية القوية ويستعيد مجد لبنان من فم التنين.

وفي الختام ننصحك بالابتعاد عن الكبار، ونذكرك بان زمن الاحتلال ولى إلى غير رجعة، وكل محاولاتك للعودة من الشباك لن تجدي نفعا، لأن من خرج من الباب لا يمكن أن يعود من الشباك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل