
رأت مصادر سياسية تواكب مجرى الإتصالات والمشاورات الجارية في سبيل تأليف الحكومة المرتقبة، ان عملية التأليف لم تدخل في إطار الأفق المسدود كما يحاول البعض تصويرها، وإنما تسير في وتيرة مقبولة نوعاً ما وهي تتطلب مشاورات متواصلة لتضييق شقة الخلافات بين الأطراف المعنيين وهذا يحتاج إلى الوقت اللازم، والعملية برمتها لا تزال ضمن الوقت الطبيعي والمعقول قياساً على الوقت الطويل الذي تطلبه تشكيل الحكومتين السابقتين وقارب في إحداها الـ 10 أشهر، في حين ان المشاورات التي بدأها الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة الجديدة لم تتجاوز الأسابيع الثلاثة فقط.
وترفض المصادر كما عبّرت لصحيفة “اللواء”، ما تردّد من معلومات عن ان القيّمين على تشكيل الحكومة العتيدة قد حددوا يوم عيد الإستقلال موعداً لولادة الحكومة المرتقبة لأن الكل يعرف انه لا يمكن تحديد موعد نهائي وحاسم لمثل هذه العملية المعقدة نوعاً ما في ظل التباينات والخلافات السياسية القائمة بالبلد، في حين ان كل ما صدر بهذا الخصوص كان من قبيل التوقعات والاستنتاجات السياسية والإعلامية باعتبار ان عامل السرعة مطلوب للحفاظ على قوة الدفع التي أدت إلى إنهاء الفراغ الرئاسي المتواصل منذ عامين ونصف العام وإنتخاب رئيس جديد للجمهورية ومن باب التحسب لمواجهة التحديات والمستجدات الإقليمية والدولية المتسارعة من خلال وجود حكومة جديدة قادرة على تحمل مسؤولياتها في هذه الظروف.
وتلاحظ المصادر ان المطالب والعقبات والعقد المطروحة في عملية تشكيل الحكومة المرتقبة لا تقارن بما واكب عملية انتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي يمكن حلها إذا اقتربت بنوايا صادقة وبرغبة اكيدة في إنجاز عملية التشكيل بالسرعة المطلوبة، وفي النهاية لا يمكن تلبية كل ما يطرح من مطالب وشروط، الا المعقول منها وضمن التوازنات السياسية القائمة وإن تقدّم هذا الطرف على ذلك بحصوله على هذه الحقيبة الوزارية أو تلك.