#adsense

اتفاق معراب “ورصاصات الرحمة”

حجم الخط

لم يدرك المراهنون على الخلافات بين المسيحيين ان اتفاق معراب في 18 كانون الثاني 2016 سيكون محطة فاصلة في تغيير مفهوم مشاركتهم في عودة القرار، بل ظن البعض بأن هذا الإتفاق لن يدوم بين اكبر حزبين مسيحيين واعتبروه اتفاقاً عابراً ينتهي عند اول امتحان للفرقين.

اثبت هذا الإتفاق ان كل ما حصل قبله ليس كما بعده، فاصبح نموذجاً في طريقة تعاطي المسيحيين فيما بينهم، اذا اطلق الأتفاق رصاصات الرحمة بعدة اتجاهات:

* رصاصة الرحمة الاولى، الإجهاز على الخلافات الأليمة التي عانى منها المجتمع المسيحي الذي اظهر من خلال الأتفاق بين حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” تعطشه لمصالحة طال انتظارها.

* رصاصة الرحمة الثانية، اقفال باب المتاجرة بحقوق المسيححين وجعل كل الذين نهشوا من حقوقهم التي ضاعت وانتهكت على مر سنوات من الإجحاف وعدم التمثيل الصحيح في كل ادارات الدولة.

* رصاصة الرحمة الثالثة، اثبات وجهة نظر “القوات” بالبنود السيادية التي تم الإتفاق عليها في معراب بين الفريقين، واتى خطاب القسم مطابقاً لكل المبادئ السيادية واتفاق “الطائف”.

* رصاصة الرحمة الرابعة، دفنت كل المحاولات لإستمرار الشغور والإتيان برئيس ضعيف اعتاد التوقيع والسير تحت امر قوى الواقع، وفتحت الباب واسعاً امام وصول رئيس قوي ممثل بأكبر شريحة مسيحية.

* رصاصة الرحمة الخامسة، اتت لتريح لبنان من معادلة “الترويكا” التي حكمت لبنان سابقاً.

اتفاق معراب اطلق رصاصات الرحمة وانهى معادلات اضعفت المسيحيين، واصبح شرعة يحتذى به للإنطلاق نحو مشاركة فاعلة في الحكم اسوة ببقية القوى والطوائف، والأهم هو ان صفحة الخلافات طويت الى غير رجعة..

فإذا كان المسيحيون بخير، فالشريك المسلم بخير كما لبنان، وعلى الذين راهنوا واستفادوا من الخلافات السابقة ان يعيدوا حسباتهم، وليت بقية الافرقاء المسيحيين ينضمون الى هذا الإتفاق لأنه لا يلغي احداً بل يزيد من تفيعل دورهم.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل