
أشار النائب السابق مصطفى علوش إن “اللقاءات التي حصلت على مدى الأسابيع الماضية بإطار تشكيل الحكومة، كانت توحي بوجود حوار قد يؤدي للوصول إلى نتيجة، لكن لم يتم الوصول إلى نتيجة نهائية حتى الآن، رغم النوايا الحسنة والتصريحات التي تقول إن الأجواء إيجابية، لأن القضية ما زالت عالقة عند عقدة توزيع الحقائب على الكتل المشاركة بتأليف الحكومة.
وفي حديث لـ”إذاعة الفجر”، أكد علوش أن “تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتا طويلا لأن تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية لا يعني بالضرورة تسهيل انتاج حكومة كي ينطلق العهد الجديد، وذلك في ظل التهديد الدائم بالتعطيل ضمن منطق تعطيلي، الأمر الذي يحكم لبنان منذ عشر سنوات، ويربط القضية بقدرة بعض الأطراف على وضع الفيتو على آخرين، بعيدا عن التسوية على تشكيل الحكومة أو كيفية تشكيلها.”
ولفت علوش الى أن “أحد أوجه تعطيل تشكيل الحكومة قد يكون عدم تقبل بعض الأطراف، التي تتمتع بسلطة عسكرية في البلد، قيام رئيس الجمهورية بترميم علاقات لبنان الخارجية مع محيطه العربي، وإعطائه الجيش اللبناني حجمه الحقيقي”، مشددا على أن “تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية لمدة سنتين ونصف ترتبط برغبة هذه الأطراف المسلحة بترك لبنان وسط حالة عدم توازن سياسي ودبلوماسي لأن أي رئيس للجمهورية سيعمل على إنجاح حكمه داخليا وخارجيا، بعيدا عن تحالفاته الداخلية مع “حزب الله” أو غيره، مع علمه أن العلاقات الخارجية الأهم بالنسبة للبنان هي مع محيطه العربي، لاسيما الخليجي، ما يتنافى مع التمترس وراء معسكر المقاومة.”
وأكد علوش أن “استعراض “حزب الله” في القصير، والجاهلية الذي تم برعاية “حزب الله” أيضا، موجهان إلى رئيس الجمهورية بالذات، الذي يتضمن عمليا حدود الدولة التي قد يعلنها حزب الله بوقت ما، وسط رسالة تؤكد إمكانية التخريب والتعطيل التي باتت واردة من الناحية السياسية لجهة الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة، ومن الناحية الأمنية لجهة إنبات المجموعات المسلحة على الحدود”.
واعتبر علوش أن “توقيت العراضات العسكرية مع عيد الاستقلال يأتي في إطار سعي القوى المسلحة المذكورة التي يرعاها حزب الله لانتزاع السيادة الشرعية العسكرية من الجيش اللبناني.”