
يقولون انه سيأتي يوم وتتكلم الشياطن باسم الرب. حصلت كثيرا وتحصل كل يوم، واخر من ادعى الكلام باسم يسوع، تلك المصرية في تلفزيون يقول ان اسمه Christ TV يدّعي انه ناطق باسم تعاليم السيد المسيح. حلقة خاصة عن مار شربل “المسخ”، انتشرت كالنار على مواقع التواصل الاجتماعي.
بدأت المرأة، مقدمة البرنامج، بنشر حلقات دينية متقطعة بثت عبر تلفزيون الـ MTV حيناً والـ OTV احياناً، وخصصت لمار شربل وطوفان البشر في عنايا، المكان الذي سجل آلاف وآلاف الأعاجيب، قبل الوصول الى ذروة التهكم من قديس العالم، اصرت المرأة “المثقفة” على الايحاء بان نجمة الميلاد التي تزين حائط مار شربل في عنايا، هي شعار شيطاني وبسخرية مضحكة تساءلت عما تفعله تلك النجمة هناك، في ايحاء الى ان المكان ليس لتقديس رموز الرب بل الشيطان!!!
عظيم. لم تتوقف “السيدة الفاضلة” عند هذا الحد، اذ ذهب بها الحقد والكراهية العمياء، ولن نقول الجهل لأنها تدرك تماماً ما تفعله، الى درجة نشر فيديو قديم يعود لزمن الخمسينات حين طوب شربل قديساً في روما، ونقل جثمانه ليعرض امام العامة لاثبات اعاجيبه، هنا فقدت المراة اعصابها وبدأت تصرخ “ده مخلوق مسخ شيطاني ده شيطان بحد ذاتو” من دون أي مراعاة للحقيقة اولاً، ولمشاعر ملايين البشر في انحاء العالم كله واولهم مصر، الذين يحجون الى عنايا وبقاعكفرا حيث بيت القديس، طلباً للشفاعة والشفاء.
لا بأس، نحن مسيحيون ونغفر لمن أساء الينا، وانت مسكينة مريضة في الحقد، لكن في الرد على تلك، قد لا اراعي شخصياً كل مستوجبات الطوباوية في مسيحيتي، سأراعي أكثر، وليسامحني الرب، غريزيتي في الدفاع عن حقي وحق الانسانية، مار شربل كان انساناً حين ذاب في تعاليم يسوع وشرب من كأس حبه ليتحول قديساً حياً فينا وبيننا، يشفي المرضى كمن يشرب كوب ماء كل صباح، لان المسيح ربنا شاء ان يكون له ولنا ذلك.
اعاجيب ذاك “المسخ” يا حاقدة، تجتاح العالم والطوائف، ولا تقف عند حاقد او ملحد او تافه، لا يعرف مار شربل بالعوائق البشرية، يعرف ان الايمان الذي يخترق منظومة الكون هو يسوع المسيح، وباسم يسوع يشفي مرضى الجسد والروح، وانت مريضة، وتجلى ذلك خصوصاً عند الادعاء بانك تنطقين عبر تلك الشاشة باسم المسيح.
في كل الاحوال حسن ما سمعنا وما نطقت به تلك، لانها استفزت أكثر وأكثر مشاعر الايمان المطلق بمار شربل، هي التي حاولت ايضاً وايضاً تصوير عنايا وكأنها مكان للسلوى وللشعوذة، لتضرب بذلك مصداقية الايمان الذي يتجدد كل يوم مع آلاف البشر الذين يحجون شهرياً الى القديس الماروني العالمي.
قد اريد ان يرفع المركز المكاثوليكي للاعلام دعوى على تلك المشعوذة، وقد اريد اكثر من ذلك بكثير اذا ما كتبت اكثر بلغة غريزيتي الغاضبة، لكن ورغم كل شيء ولاجل مار شربل ووجه يسوع الناطق عبره، اطلب من القديس اجتراح اعجوبة معها تحديداً، لان الرب جاء الارض لاجل الخطأة، علها تعود الى رشدها وانسانيتها والا… فمصيرها الجحيم لأن “الويل لمن يكون حجر عثرة” يقول الرب يسوع.
