.jpg)
استغرب النائب احمد فتفت بعض المواقف المتطرفة التي صدرت عن وزراء استراليين، وقال: “إن صدور بعض التصرفات من الجيل الثالث في استراليا لا يتحمل وزرها أهلنا، ولا الدين الاسلامي، فهؤلاء نشأوا وتربوا على الثقافة الاسترالية، وهذه مسؤولية النظام التعليمي والاقتصادي والاجتماعي، الذي لم يدرك كيفية التعاطي معهم بإيجابية”.
وأضاف خلال غداء تكريمي للسفير الأسترالي غلين مايلز في فندق ومطعم “قصر الأمراء” ببلدة سير: “سعادة السفير، نرحب بكم في منطقة الضنية التي تعتبر منطقة العيش الواحد. وفي هذا السياق، أؤيد الأب جورج داوود، عندما ينتقد كلمة العيش المشترك، فنحن لم نعتد يوما الا على العيش الواحد، وليس التعايش او العيش المشترك، فهذه هي الثقافة التي تلقيناها منذ الصغر من أهلنا، ونحن من منطقة تعتبر ملتزمة دينيا، ولكن إلتزامنا هذا لم يؤثر يوما على انفتاحنا على بقية الديانات والثقافات”.
ووجه فتفت رسالة الى اللبنانين جميعا، والمسلمين خصوصا في استراليا قائلا: “إننا معهم، وندين ما يتعرضون له وما يواجهونه”.
وتابع: “نأمل من السلطات الاسترالية أن تدرك أن بهذه السياسة التي صدرت عن بعض الوزراء، إنما تزيد الارهاب على المستويين المتوسط والبعيد، ولا تحارب لا الارهاب ولا التطرف”.
وأشار إلى أن الضنية لم تنس ما تعرضت له من إشاعات مغرضة وإفتراءات بأنها منطقة الارهاب، والتي سرعان ما تبددت، والذين تعاملوا مع أهل المنطقة يدركون تماما عدم صحة تلك الاشاعات من خلال الانفتاح والتعاون”، وقال: “إن استراليا قدمت الكثير الى لبنان واللبنانيين، ولن نقبل بأن يكون هناك اي تطرف سياسي فيها، خصوصا أن العلاقة بين البلدين نسجت على أسس متينة، والعلاقات مستمرة على هذا النحو بكل انفتاح، وهذا يعود الى دور اللبنانيين منذ ما يقارب المئة سنة، فأصبحنا نجد منهم النائب والوزير والمثقف والتربوي والتاجر والطيار وغيره من المجالات المهمة. إن الارهاب ليس من جهة واحدة وواجبنا واياكم دحره ورفض كل أشكاله”.