
أكد النائب ابراهيم كنعان أن “الاتفاق المسيحي أرسى توازناً جديداً ومعادلة جديدة”، لافتاً الى “اننا قد طوينا صفحة الماضي على اساس العمل المشترك بعد المصارحة والمصالحة، ويجب ان نسأل سوانا من الآن فصاعدا، ولا نسأل بعضنا البعض، لا سيما أن استكمال هذا الاتفاق هو بيد المجتمع. فلو بقينا بمنطق خلافات الماضي لما انجزنا وتقدمنا. ومن الآن فصاعدا، يجب ان نسأل شركاءنا في الوطن بمنطق النحن لا الأنا. فهناك ثقافة جديدة يجب ان تنمو”.
وقال كنعان خلال ندوة لتلامذة المرحلة الثانوية في المدرسة الانطونية الدولية في عجلتون: إن “العمل اليوم يجب ان ينصب على اقرار قانون انتخاب جديد يعطي كل فريق حجمه ويعزز الديموقراطية ويرسي المعارضة والموالاة”، مضيفاً “وطننا قائم على التنوع وعلى التوافق على الثوابت الوطنية، بينما التنافس مشروع على السياسات والخيارات، ليحاسب كل فريق لاحقا على احترامه لما تعهد به من عدمه. اما اذا تم جمع الكل بتناقضاتهم وخياراتهم في السلطة، فتنتفي عندها المحاسبة”.
وتوجه الى “الشركاء بالوطن” بالقول: “اقبلوا بواقع اننا اتفقنا ولن نعود الى الوراء، وبأن المسيحيين هم جزء اساسي من النظام، لهم دورهم وحضورهم وتمثيلهم، وبأن هناك قواعد للعبة السياسية نحترمها ودفعنا ثمنها سنوات وسنوات، وعلى سوانا احترامها. علينا ان ننظر الى الامام، بعدما اجرينا مرحلة النقد الذاتي، ونريد لبنان المتعدد والشراكة والديموقراطية، وهذا الوطن لا يمكن ان يرفضنا، لاننا في اساس تكوينه، وعليه ان يتسع لجميع ابنائه”.
وأضاف: “نحن في فترة انتقالية في انتظار اقرار قانون انتخاب جديد، وهو ما يجب ان يكون الشغل الشاغل للحكومة وجميع الافرقاء، لنرسي ديموقراطية صحيحة ونفتح الباب على امكان المحاسبة”.
الرياشي
وقال رئيس جهاز التواصل والاعلام في “القوات اللبنانية” ملحم الرياشي من جانبه: “الى جانب الحاجة الطبيعية للمصالحة، فالمسيحيون الذين كانوا ولا يزالون يعانون في المنطقة يعتبرون ان رجاءهم لبنان، وهذا الرجاء ما كان ليكتمل في ضوء الخلافات”.
وأكد ان “المسؤولية تكبر يوما بهد يوم، وهذه المصالحة، ولكي تنمو وتستمر، يجب ان تلقى من يرعاها لحمايتها، لان هناك من يريد القضاء عليها”.
واعتبر الرياشي ان “القوات تبنت ترشيح العماد ميشال عون لانها ارادت ربح المعركة، وهذا الربح كان يقتضي انتخاب العماد ميشال عون، لتنتصر قضية وصول الرئيس القوي”، مضيفاً “عندما يضعف المسيحيون يتقاسمهم الآخرون، وعندما استعادوا قوتهم، بات الآخرون يطلبون حصة من المسيحيين، بعدما كان المسيحيون يترجون الآخرين للحصول على حصص، ومسؤوليتنا حماية الاتفاق ووضع الاصبع في عين كل من يسعى الى ضربه”.
وتوجه الرياشي الى الحاضرين ومن خلاله الى اللبنانيين بالقول “بالمفرق نكسر وعندما نلتقي نصبح اقوى. فالضعف هو مصدر استغلال من قبل الاقوياء، بينما القوة هي مصدر قوة لكم وللاقوياء”.