
لا ترى أوساط نيابية متابعة ملف تشكيل الحكومة لـ”اللواء” إمكاناً لأي توافق على قانون جديد للانتخابات النيابية في المرحلة المقبلة، سواء تشكّلت حكومة الرئيس سعد الحريري أو تعثّر التأليف، لأنّ الكثير من الذين يطالبون بقانون جديد للانتخابات النيابية لا يريدون في قرارة أنفسهم السير بهذا التوجه، لأن القانون الحالي يناسبهم ويحقق لهم مبتغاهم لناحية التمثيل والأحجام داخل الندوة النيابية، وعليه فإن المعركة التي يتم التركيز عليها الآن هي معركة قانون الانتخاب، أكثر مما هي معركة الحكومة، باعتبار أن الاستحقاق النيابي يمثّل أكثر حاجة لهذه القوى من حكومة لن يكون عمرها أكثر من بضعة أشهر ولن تستطيع تحقيق أي شيء، خاصة وأن رئيس الجمهورية ميشال عون قالها بالفم الملآن إنه لا يرى أنّ الحكومة التي سيشكلها الحريري بحكومة عهده الأولى، لأن حكومة العهد الأولى هي التي ستكون منبثقة من التوازنات الجديدة في المجلس النيابي العتيد بعد إجراء الانتخابات المقبلة، سيما وأن هناك تحالفات جديدة، ستمكّن رئيس الجمهورية من الحصول على كتلة نيابية وازنة في المجلس الجديد وسيكون لها اعتبارها وتأثيرها في المفاصل الأساسية.