#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 25 تشرين الثاني 2016

حجم الخط

“إجازة” التأليف: التعطيل واستنزاف الحريري

يبدو من الصعوبة “هضم” التفسيرات التي يتطوع بها معظم المعنيين بتأليف الحكومة الجديدة لتبرير عامل استنزاف الوقت الذي يخشى بعدما “أثمر” توظيفه في حقبة الفراغ الرئاسي الى ما انتهت اليه ان يعود وسيلة تعطيل بما يرتد سلباً على بدايات عهد الرئيس العماد ميشال عون نفسه من خلال عرقلة مهمة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري. ذلك ان “الاجازة” المبكرة التي دخلتها عملية تأليف الحكومة في الساعات الأخيرة أطلقت العنان للكثير من الهواجس حيال لعبة الاشتراطات التي اعقبت لعبة “الفيتوات” في المرحلة الاولى من التأليف. ولم يعد ممكناً اقناع الكثيرين بأن العقد القليلة الجوالة بين بضع حقائب وزارية على “وجاهة” التنافس الحاصل عليها تشكل السبب الحصري والوحيد للانسداد الذي عاد يحكم هذا الاستحقاق.
وتذهب مصادر سياسية مطلعة الى القول إن التعقيدات المتعاقبة التي تصطدم بها عملية التأليف بدأت ترسم ايحاءات لم تعد خافية عن ارادة اقليمية يراد من خلالها ضبط هامش رئيس الوزراء المكلف في التأليف وان تكون القاعدة الحقيقية التي ستشكل على أساسها الحكومة هي رفع عدد “اللاءات” داخل مجلس الوزراء بمعنى ان يأتي الحريري ضعيفاً من خلال لعبة الاحجام والتوازنات في الحكومة ولو ان رئيس الوزراء المكلف لا يزال يراقب هذه الاحتمالات من دون التعامل معها كحقيقة مثبتة. وتنقل المصادر ان مرجعاً سياسياً بارزاً ردد قبل فترة كلاماً أوحى بأن تشكيل الحكومة لن يكون مسهلاً وبدت التطورات الاخيرة بمثابة تأكيد لهذا الكلام.
وعلمت “النهار” من مصادر مواكبة لتأليف الحكومة ان الجهود التي يبذلها المعنيون دخلت مرحلة تحمل عنوان “إستراحة المفاوضين”. فوزير الخارجية جبران باسيل الذي يمثل الرئيس عون في مفاوضات التأليف سافر أمس الى البرازيل، كذلك سافر السيد نادر الحريري ممثل الرئيس الحريري في هذا المفاوضات الى الخارج. وتردّد ان الرئيس الحريري الذي سينشغل يومي السبت والاحد المقبلين بالمؤتمر العام الذي يعقده “تيار المستقبل” في مجمع “البيال” ويلقي في افتتاحه ظهر السبت كلمة مسهبة، قد يسافر ليومين أيضاً لأسباب خاصة. وأوضحت المصادر ان هذه الاستراحة لن تتجاوز نهاية الشهر الجاري على ان تكون الجهود على موعد “من المرجح أن يكون مثمراً” في بحر الشهر المقبل.

خريطة المداخلات
وفي أي حال، ترسم خريطة المداخلات في التأليف لوحة واضحة للمناخ القاتم الذي بدأ يحاصرها والذي يضع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف أمام فترة اختبارية حاسمة باعتبارهما المعنيين الاولين بعملية التأليف دون سواهما.
ويقول مطلعون على موقف “حزب الله” إن ملف تأليف الحكومة هو عند رئيس مجلس النواب نبيه بري وفي يده مفتاح الحل والربط وقد يعطي بري “تيار المردة” حقيبة الاشغال أو يقنع “المردة” بالتربية ولكن لا تراجع من بري عن تمسكه بالاشغال!
وتشير المصادر المطلعة على موقف بري الى ان الوزير باسيل رفض إعطاء “المردة” حقيبة التربية بعدما كان عرضها الرئيس الحريري عليه معتبراً ان حصته يفترض ان تبقى محصورة بحقيبة الثقافة. ولكن لا معلومات من جهة باسيل تؤكد او تنفي هذا الموقف. ومن وجهة نظر هذا الفريق ان الحلّ لأزمة التأليف قد يكون بأن توافق “القوات اللبنانية” على توليها حقيبة الصحة، أو بأن يوافق الحريري على إعطاء “المردة” حقيبة الاتصالات وأن يأخذ الثقافة بدلاً منها.
وتؤكد مصادر هذا الفريق أن لا وزير شيعياً لرئيس الحمهورية بل ان الرئيس بري يطالب بأن يكون المقعد الشيعي الخامس لـ”حزب الله”.
وتشير المصادر نفسها الى ان وزير الدفاع يسميه الرئيس عون على ان يحظى الاسم بموافقة “القوات”، أما المقعد السني العائد الى حصة رئيس الجمهورية فيتوقع ان يسمّي له امرأة.
وفي هذا الصدد استمرت عقدة “المردة” عالقة. وعلم أن الرئيس الحريري لم يعرض على وفد “تيار المردة” أمس حقيبة معيّنة، بل أكد حرصه على مشاركة “المردة” في الحكومة وتمنى الحصول على جواب من النائب سليمان فرنجية بقبول توسيع مروحة الحقائب خارج الحقائب الثلاث التي يطالب بها أي الاتصالات أو الطاقة أو الاشغال، ليقدّم له عرضه. وفهم ان الحريري لمح الى حقيبتي البيئة والعمل، لكن وفد “المردة” رفضهما. وفي المقابل يعمل الرئيس الحريري على اقناع الرئيس بري بالقبول بوزارة الصحة التي كان مقتنعاُ بها سابقاً بدل الاشغال.
أما الرئيس بري الذي يكرر انه لن يدخل الحكومة من دون “المردة”، فهو لا يرى الحلّ بحسب بعض المقربين منه الا بأن يتخلّى الحريري لـ”المردة” عن الاتصالات، أو بتخلّي “القوات” عن الصحة، بعدما تمسّك هو بالأشغال رافضاً التخلّي عنها، فيما تؤكد “القوات” أن الأشغال من حصتها، وبعدما سمّت مرشحيها لم يتغيّر شيء في حصتها ولم يطرح عليها شيء. وتشير المصادر الى ان البحث لا يزال في الحقائب ولم يصل بعد الى الأسماء.

**************************************

الحريري لا يُقنع «المردة».. ولا حكومة قبل نهاية تشرين

عون يقرّ بـ«الصفقة» مع جعجع: سأحارب الـ20 %!

هل يُقدم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري على إعلان «حكومة أمر واقع» إذا بلغت مساعيه لتذليل العقد الحكومية الحائط المسدود؟ وهل يدرك تداعيات حكومة كهذه على صورة العهد الجديد والفرصة التي أعطيت له للعودة إلى السرايا الكبيرة؟

يأتي طرح السؤال في ضوء عدم التوصل إلى حل للعقد التي تحول دون ولادة الحكومة وأبرزها عقدة «تيار المردة»، وتمسك رئيس مجلس النواب نبيه بري بحق تسمية «الثنائي الشيعي» للمقاعد الشيعية الوزارية الخمسة في حكومة الـ24 وزيرا.

في هذه الأثناء، أقر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أمام زواره أمس، للمرة الأولى، بوجود صفقة بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» أدت إلى ذهاب منصب نائب رئيس الحكومة إلى «القوات»، بعدما تعذّر على «التيار» أن يلتزم بالحقيبة السيادية لمعراب.

وقال عون أمام وفد «اللقاء الأرثوذكسي» الذي طالبه بأن يأتي نائب رئيس الحكومة «ممثلا لوجدان طائفته وبيئته»، إن هناك صفقة ما قد حصلت تتعلق بهذا المنصب وسنحاول تعديلها أو تجنبها قبل تكريسها في التشكيلة الحكومية، مدافعاً عن خياراته، ومؤكداً للحاضرين أنه يتفهم هواجسهم «فنحن نقرأ في كتاب واحد».

وقال للوفد «أنا مع أن يأتي إلى أي منصب من يمثل بيئته، والدليل انتخابي لرئاسة الجمهورية وانتخاب جبران باسيل رئيساً للتيار»، واعداً اللبنانيين ببناء دولة شبيهة بأحلامهم وأمانيهم وطموحاتهم. وأضاف: «كما تلاحظون هناك عراقيل توضع أمام عملية تأليف الحكومة وهناك معطّلون تعرفون من هم»، وتابع «هناك 80 في المئة من اللبنانيين رحّبوا بوصولي إلى رئاسة الجمهورية، أما الـ20 في المئة الذين لم يرحّبوا، فهم عبارة عن شبكة مافيوية سنحاربها ونمنعها من الإمساك بمقدرات البلد».

وبينما كان رئيس الحكومة المكلف يعطي جزءاً من اهتمامه في الساعات الأخيرة، لإعادة هيكلة «تيار المستقبل»، استعدادا للمؤتمر العام الذي سيعقد يومي السبت والأحد المقبلين، وما سينتج منه من تشكيلات قيادية جديدة على مستوى لبنان، عُلم أن الاجتماع الذي حصل بينه وبين وفد قيادة «المردة»، أمس، في «بيت الوسط»، لم يخرج بأي نتيجة إيجابية.

وفي المعلومات، أن الحريري تذرع بعدم وجود هوامش كثيرة تتيح له التصرف بالوزارات الأساسية بما يلبي مطالب «المردة»، معتبرا أن الحكومة لن تعمر طويلا وبالتالي يمكن التضحية هذه المرة، غير أن وفد «المردة»، الذي أشاد بإيجابية رئيس الحكومة المكلف، كان حاسماً بأن ما يطالب به سليمان فرنجية اليوم يتجاوز الحقيبة الوزارية إلى ما هو أبعد على صعيد تثبيت الحضور والحجم السياسيين في التركيبة اللبنانية، ومن كانت رئاسة الجمهورية بين يديه، فلن يتمثل بحقيبة وزارية عادية أو هامشية، في وقت تُغدق فيه الحقائب الوزارية السيادية والأساسية على تيارات سياسية ومكوّنات مسيحية أخرى.

ولفت الوفد انتباه الحريري إلى أن «تيار المردة» ليس طامحاً أو ساعياً وراء حقيبة وزارية، وهو إما أن يحصل على الحقيبة التي يراها مناسبة له اليوم، وإلا فإنه سيكون خارج التركيبة الحكومية، وسيمارس المعارضة البنّاءة، ويستعد بالتالي للانتخابات النيابية التي من المفترض أن تجري بعد ستة أشهر.

من جهته، قال الرئيس نبيه بري أمام زواره، أمس، إن من حق رئيس «تيار المردة» أن يتمثل بحقيبة أساسية «وأنا عندما أقطع عهداً لا يمكن أن أتراجع عنه وقد أكدت ضرورة أن يحصل «تيار المردة» على وزارة أساسية وأنا ملتزم بقولي، كما أكدت أن تمثيل النائب سليمان فرنجية في الحكومة حتمي وأنا لا أزال عند وعدي».

وأضاف بري: لست أنا من اقترح إسناد حقيبة التربية إلى «المردة» بل الرئيس الحريري هو الذي أبلغني أنه عرض هذه الحقيبة على فرنجية الذي رفضها، فاستغرب الحريري الرفض باعتبار حقيبة التربية أساسية «وقد طرحت على الرئيس المكلف أن أساعد ولم ألق استجابة، علماً أنني لم أتواصل مع فرنجية منذ ذلك الحين».

وبالنسبة إلى التجاذب حول حقيبة وزارة الأشغال، قال: «علمت أن هناك وعداً من الرئيس المكلف بإسناد «الأشغال» إلى «القوات اللبنانية». أنا ليس بيني وبين «القوات» أي شيء، لا مر ولا حلو، وبالتالي هذه الحقيبة لم تكن بحوزة «القوات» لتعود إليها بل هي عندي، تماما كما أن هناك حقائب أخرى لا تزال ثابتة لدى من تولاها كـ «الخارجية» و «الطاقة» و «الداخلية» وغيرها، فكيف يجوز انتزاع حقيبة من طرف بينما هناك حقائب ثابتة عند آخرين»؟

وقال بري إنه سبق له أن أبلغ الرئيسين عون والحريري أنه مع ولادة الحكومة أمس قبل اليوم، مشيرا إلى أن الأجواء كانت ولا تزال إيجابية لكن تبقى تفاصيل ليست عندنا.

وقالت أوساط متابعة إن الرئيس بري لن يتزحزح قيد أنملة عن التزامه القاطع بعدم الدخول إلى الحكومة من دون أن يكون فرنجية موافقاً على الحقيبة التي ستسند إليه. وأضافت «إذا كان الرئيس المكلف يريد أن يلتزم بعرضه السابق مع فرنجية، فليبادر إلى إعطاء رئيس المجلس حقيبتي التربية والأشغال، وهو يتولى الباقي مع فرنجية».

يذكر أن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل توجه، أمس، إلى البرازيل، في زيارة تستمر أسبوعاً (حتى يوم الجمعة المقبل)، فيما يرتبط رئيس الحكومة المكلف بمواعيد خارجية بدءا من مطلع الأسبوع المقبل. هذان المعطيان جعلا المتابعين يجزمون أن لا حكومة قبل نهاية الشهر الحالي، برغم تأكيدات الحريري أمام زواره بوجوب أن تعلن الحكومة في أسرع وقت ممكن.

**************************************

الحريري متمسّك بالأشغال للقوات: لا حكومة من دون برّي

بعد انقضاء ثلاثة أسابيع على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة العهد الأولى، لم يعُد معروفاً أين هو مكمن العقدة الحقيقية في ظل تبادل التهم بشأن العرقلة، ومع التعارض بين ما يحكى في العلن ويُقال في السرّ. المؤكّد أن التشكيل لا يزال عالقاً عند نقطة محدّدة مرتبطة بحصّة تيار المردة. غير أن الروايات التي تضخّها الأطراف المختلفة، تعزّز أن العقدة أيضاً تكمن في اللاءات المتبادلة: المردة «لا» يريد التربية، والتيار الوطني الحر «لا» يريد إسناد حقيبة أساسية للمردة، والرئيس نبيه بري «لا» يقبل بانتزاع حقيبة الأشغال من حصته و«لا» يدخل في حكومة لا تعطي المردة حقيبة أساسية، والقوات «لا» تريد التخلّي عن حصتها الوازنة. كل ذلك يقود الى نتيجة واحدة، وهي أن «لا» حكومة في المدى المنظور، وأن عقبات التأليف تتكدس أمام الرئيس سعد الحريري الذي يبدو أنه الحلقة الأضعف، فلا هو قادر على فتح مشكل مع برّي، ولا على إثارة غضب التيار الوطني الحر والرئيس ميشال عون. وهذا ما يدفعه إلى تغيير كلامه والتزاماته بسرعة قياسية، فيما يبدو أن الاتفاق العوني – القواتي يكبّله ويمنعه من الالتزام أمام رئيس المجلس بأي «عرض» يمكنه تذليل العقبة المتعلقة بحصّة الوزير سليمان فرنجية.

ومع الجمود الذي طرأ على الملف مع سفر كل من وزير الخارجية جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري، علمت «الأخبار» أن رئيس الحكومة المكلف أبلغ بري مساء أمس، في اتصال هاتفي مع أحد المقربين من رئيس المجلس، أن الوضع لا يمكن أن يستمر على هذه الحال من المراوحة، وأنه متمسك بالنسخة الثانية التي رفعها الى عون، وتحديداً إعطاء حقيبة الاشغال الى القوات، وأنه متفق مع القوات والتيار الوطني على هذه النقطة.

وكان الحريري قد وضع وفد تيار المردة الذي زاره أمس في هذه الأجواء، وأبلغه أن لا صحة لما يقال عن سحب حقيبة الأشغال من القوات.

أجواء عين التينة تؤكد أن الأمور «عادت إلى المربع الأول»، فيما تقول مصادر تيار «المستقبل» لـ»الأخبار» إن الحريري «قدّم كل ما في وسعه، والمشكل عند الرئيس بري». لكنها شدّدت على أن رئيس الحكومة المكلّف «لا يمكن أن يخاطر بفرض تشكيلة حكومية بالاتفاق مع رئيس الجمهورية فقط، لأنه ليس في وارد الاشتباك مع الرئيس بري وحزب الله».

وعلى النقيض ممّا تروّجه القوات اللبنانية عن أن «الحكومة ستبصر النور خلال أسبوع»، وتأكيدات التيار الوطني الحر أن «شكل الحكومة حُسم»، أكدت المصادر أن «هذه النقطة لم تحسم بعد، ولو أن الرئيسين عون والحريري يصرّان على حكومة الـ24 وزيراً»، كذلك فإن «حصة الكتائب لم تحسم»، وكذلك «حصة القوات التي تبدو أكبر من حجمها الطبيعي».

وفي ما يتعلق بالمعلومات التي تحدثت عن محاولة حزب الله إقناع عون بإسناد المقعد السنّي في حصته إلى الوزير السابق عبد الرحيم مراد، علمت «الأخبار» أن رئيس الجمهورية لم يأت خلال استقباله مراد أمس على ذكر توزيره لا من قريب ولا من بعيد، ما أثار انزعاج الوزير السابق.

(الأخبار)

**************************************

عون عازم على استنهاض «الدولة القوية».. ورسائل «أسدية» تهدّده بملاقاة «مصير مرتكبي الـ1559»
«المصارف العربية»: النبض الاقتصادي في قلب بيروت

على طريقه نحو الخروج من دائرة العزلة التي أطبق الشغور إحكامها على المصالح الوطنية الحيوية، يتلقف لبنان الأيادي العربية الممدودة لانتشاله من مستنقع البؤس والخراب الذي حاولت أيدي السوء إغراقه بها وطمس معالم هويته العروبية المتأصلة في النصوص والنفوس. فمع توالي الزيارات والرسائل العربية المحتضنة للعهد الجديد والداعمة لآماله الشاخصة نحو استنهاض الدولة وإنعاش دورة حياتها المؤسساتية والاقتصادية والإنمائية والخدماتية والمعيشية، تتعزز الثقة الوطنية بالقدرة على نفض الغبار الأسود الذي أثقل كاهل اللبنانيين طيلة مرحلة الفراغ الغابرة، سيما وأنّ الاحتضان العربي لنهضة الدولة اللبنانية آخذ بالاتساع على خارطة المصالح الوطنية الحيوية بمختلف أبعادها السيادية والسياسية وصولاً إلى إعادة النبض الاقتصادي إلى قلب بيروت من خلال الحضور العربي الحاشد في مؤتمر اتحاد المصارف العربية الذي استضافته العاصمة أمس، في ظاهرة «تؤكد الثقة بلبنان» كما لفت رئيس الجمهورية ميشال عون، و»تعزز ثقة المستهلك والمستثمر بالبلد بعد انتخاب العماد عون رئيساً وتكليف الرئيس سعد الحريري رئاسة مجلس الوزراء» كما عبّر حاكم المصرف المركزي رياض سلامه في افتتاح المؤتمر.

المؤتمر الذي عُقد تحت شعار «اللوبي العربي الدولي لتعاون مصرفي أفضل» (ص 7)، حثّ خلاله سلامه الدولة على إقرار الموازنة العامة وتفعيل المؤسسات الدستورية والخطط الاقتصادية والمساعدات للتخفيف من أعباء الحرب السورية على لبنان، متوقعاً «نمواً يراوح بين 1,5 و2 في المئة مع نسب تضخم تقارب الصفر». في وقت دعا رئيس جمعية المصارف رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جوزف طربيه، الى التفكير في تأسيس لوبي مصرفي عربي، بينما طالب رئيس اتحاد المصارف العربية محمد جراح الصباح هذه المصارف «بالتكاتف والتلاقي ووضع كل إمكاناتهم واستثماراتهم في مناطقنا العربية« بشكل يحترم «استقلالية كل طرف بعيداً عن أيديولوجيات الهيمنة والتبعية والانصهار والذوبان».

عون: الدولة ستعود قوية

تزامناً، برز أمس إطلاق رئيس الجمهورية سلسلة مواقف وطنية أمام زواره جزم فيها بأنّ «الدولة ستعود قوية ولبنان سينهض من جديد ليكون المركز الاقتصادي والمالي الأول في الشرق»، معلناً عزمه على تلبية الدعوات التي تلقاها من العديد من الدول العربية التي «يتعاطى معها لبنان من منظار الاحترام المتبادل وليس التبعية».

رسائل تهديد «أسدية»

في المقابل، خلّف النفَس العربي للرئيس عون حالة من الامتعاض والغضب في صفوف منظومة الممانعة إلى مستوى بلغ حد توجيه رسائل تهديد غير مباشرة بتصفيته أسوةً بالمصير الذي لاقاه معارضي الوصاية السورية على لبنان. إذ وبعدما سبق أن وجه تهديداً مباشراً لرئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل رداً على مطالبته في حديث صحافي بانسحاب كافة القوات والفصائل الأجنبية المقاتلة من الأراضي السورية و«ترك سوريا للسوريين»، عاد أحد أبرز المحللين الناطقين باسم نظام بشار الأسد عضو مجلس الشعب السابق أحمد شلاش إلى توجيه رسالة تهديد علنية إلى رئيس الجمهورية بملاقاة «مصير مرتكبي القرار 1559» وذلك في معرض تحذيره من مغبة «الاستدارة واللعب مع الأسود» بحسب تعبير شلاش قائلاً عبر صفحته على فيسبوك: «يبدو أن ميشال عون بدأ باستدارة جديدة لا نعرف وجهتها ولا نريد له أن يُقدم عليها. لا تنسى يا فخامة الرئيس عون بأن سوريا عرين الأسود تحمي الحلفاء وتدمر الأعداء ولليوم ما زلنا نعتبرك من الحلفاء. اللعب مع الأسود خطير وانظر إلى مصير مرتكبي القرار 1559 وخذ العبر وقد أعذر من أنذر».

وكان شلاش نفسه قد توجّه بتاريخ الحادي والعشرين من الشهر الجاري برسالة تهديدية أخرى إلى اللبنانيين شدد فيها على وجوب أن يتذكروا أركان وصاية النظام السوري «علي دوبا وعلي مملوك ورستم غزالي وجامع وجامع»، ليختم بالقول: «إن عدتم عدنا وفهمكن كفاية».

**************************************

هولاند لعون: يمكن لبنان الاعتماد علينا

أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن انتخاب الرئيس اللبناني ميشال عون وتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة يمكن أن يشكلا صفحة جديدة للبنان، لافتاً إلى أن «المسؤولين اللبنانيين أثبتوا تحملهم المسؤولية ومساهمتهم في وضع حد للشغور الرئاسي، وهذا يسعدنا»، وأمل في أن «يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت، ويعاود المجلس النيابي التشريع بشكل طبيعي، لأن لبنان في حاجة إلى مؤسسات قوية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية».

وقال هولاند في برقية تهنئة إلى عون لمناسبة ذكرى الاستقلال: «تدركون مدى تعلّق فرنسا بلبنان نموذجاً للديموقراطية والحرية والتسامح في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، آمل أيضاً في أن تفتح هذه المرحلة الجديدة في بلادكم الآفاق لدول المنطقة التي تشاطركم القيم عينها». وأكد أن «بإمكان لبنان الاعتماد على دعم فرنسا، ليس فقط على الصعيد الثنائي، ولكن إلى جانب الشركاء الدوليين. إن بلادي تعمل منذ زمن بهدف الحفاظ على استقرار لبنان وسلامه، وخصوصاً عبر التزامها الدائم ضمن القوة الدولية في الجنوب». وجدد تأكيده أن «فرنسا مصممة على المضي قدماً للعمل لمصلحة لبنان مع شركائها الدوليين».

وتلقى عون برقيات تهنئة من أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني ونائب أمين الدولة عبدالله بن حمد آل ثاني ورئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني.

وكان عون عقد سلسلة لقاءات تنوعت سياسياً وإنمائياً وبلدياً، وأكد أن «لبنان سينهض من جديد وهناك بوادر تحسن، وستعود الدولة قوية وسيعود لبنان ليكون المركز الاقتصادي والأخلاقي الأول في الشرق واجتماع المصارف الذي افتتح أعماله في بيروت يشكل ظاهرة تؤكد الثقة بلبنان». وشدد على أنه سيسهر على «حماية مصالح الدولة والحفاظ على حقوق المواطنين وحاجاتهم في بيروت كما في سائر المدن وإزالة العراقيل التي اعترضت مشاريع الكهرباء والسدود. وقال: «بعد تشكيل الحكومة سنعمل على وضع برنامج متكامل للمشاريع الإنمائية، لاسيما تلك التي تتوافر لها الاعتمادات المالية وتأخر تنفيذها لأسباب معروفة». ولفت إلى أنه سيلبي «دعوات تلقاها من دول عربية عديدة ويتعاطى معها لبنان من منظار الاحترام المتبادل وليس التبعية».

فرعون: لا لاستبعاد الكاثوليك

والتقى عون وفد المجلس الأعلى للروم الكاثوليك برئاسة وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، الذي اعتبر أن «وجود عون على رأس الدولة سيساعد في تطبيق اتفاق الطائف تطبيقاً صحيحاً، وتفعيل الحياة السياسية وليس كما حصل سابقاً حيث كان الاستقواء في التطبيق».

وأوضح: «اقترحنا ورشة عمل تشمل معظم الوزارات لنتمكن من العودة إلى الملفات الأساسية المتعلقة بالمناطق الحدودية كبلدات القاع ورأس بعلبك سواء في ما يختص بفرز الأراضي أو الأمن أو المياه أو الإنماء»، مشيراً إلى «أننا تحدثنا عن مسائل متعلقة بالوزارات السيادية وغير السيادية، على رغم أن جميع الوزارات تعتبر سيادية، ولكن وبما أن طائفة الكاثوليك لم تطرح من ضمن سلة الرئاسات، فالمطلوب اليوم ألا تستبعد عن الوزارات التي تسمى بالسيادية». وزاد: «تطرقنا أيضا إلى قضية جهاز أمن الدولة التي تعتبر مطلباً وطنياً وليس كاثوليكياً فحسب، وتناولنا عمل وزارة الأشغال وما يتعلق بالسلك الديبلوماسي ومجلس الإنماء والإعمار، حيث يسجل عدم حضور أي عضو ماروني أو كاثوليكي».

وعن قرب إعلان تأليف الحكومة، أجاب: «لا نرى في الجوهر وجود أي مشكلة أساسية. وليست هناك من مشكلة إذا أخذت عملية التأليف أسبوعاً إضافياً أو أكثر».

وفد «اللقاء الأرثوذكسي»

والتقى عون وفداً من «اللقاء الأرثوذكسي» الذي دعا باسمه أمينه العام مروان أبو فاضل إلى «تعزيز موقع نائب رئيس مجلس الوزراء واختيار شخصية له من صميم الوجدان الأرثوذكسي لأن الأرثوذكس يعتبرون أنه عندما وضع الميثاق الوطني وأعطيت الرئاسة الأولى للموارنة والثانية للشيعة والثالثة للسنة، أعطيت للأرثوذكس نيابتا الرئاسة وليس واحدة فحسب تحقيقاً للمناصفة وأصبح موقع نائب مجلس الوزراء مرآة رفيعة للطائفة الأرثوذكسية».

ووعد عون بـ «درس الطلب المتعلق بوضع نائب رئيس مجلس الوزراء، وإنصاف كل الطوائف المغبونة».

والتقى وفداً من «لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية» ضم 33 حزباً لبنانياً، أكد له «وقوفنا إلى جانبكم».

ورد عون مشدداً على «أننا أعدنا وضع لبنان على السكة لأن اتفاقنا يقيم الأمن والاستقرار ويشجع العيش بتعدد ضمن الوحدة فأصبح من الملح أن تكون البداية بالاقتصاد، وبعدها بانفتاح لبنان»، مشيراً إلى أن «العالم العربي يشهد تصادماً وبقدر ما نتمكن من الجمع يكون ذلك أفضل. أما الأخطار التي تأتينا من الخارج فمحددة ونعرفها: إسرائيل، والإرهاب التكفيري».

وأكد «أننا سنطرح مثلاً برنامج تنمية للقرى الحدودية من الشمال إلى الجنوب لنحفظ توزعاً سكانياً مقبولاً بحيث لا تكتظ بيروت بعدد سكانها. وهذه القرى هي الأكثر تعرضاً للإغراء السيئ، فالحدود تشهد حوادث تهريب». وشدد على وجوب «وضع برنامج تربوي وطني لأنه بالتربية والكفاءة يتحد المجتمع ولا يبقى طائفياً».

وأكد عون امام رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سورية ولبنان القس سليم صهيون «مواصلة العمل لحماية الوجود المسيحي في الشرق».

والتقى عون وفداً من الحزب «التقدمي الاشتراكي» نقل إليه تحيات رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط، وشكره على مواساة عائلة المقدم شريف فياض بوفاته.

وفتح عون لليوم الثاني على التوالي أبواب القصر الجمهوري أمام وفود طالبية وعندما أُعلم بجولة جمعية «أصدقاء المعوقين- المصيطبة» خرج للقاء أعضاء الوفد. والتقى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الذي عبر عن تفاؤله بمستقبل لبنان.

**************************************

مانشيت:التفاؤل يصطدم بالتبايُن… والتأليف يغــرق في «التفاصيل»

تستمر عملية تأليف الحكومة في دائرة المراوحة بين هبّة تفاؤل حَذر وهبّة تشاؤم، ما يدفع الى التساؤل عن الأسباب الكامنة خلف تأخير الولادة الحكومية. وأظهرت الاتصالات التي شهدتها الساعات الـ24 الماضية انّ عقدة تمثيل تيار «المردة» هي التي تعوق الولادة من وجهة نظر البعض، فيما هناك عقد وتفاصيل أخرى، بعضها معلوم والآخر مجهول، تعوق هي الأخرى هذه الولادة، على رغم الأجواء التي تتحدث عن صدور مراسيم تأليف الحكومة أواخر الشهر الجاري، أو مطلع الشهر المقبل.

حسب عاملين على خط التأليف، فإنّ اتصالاً حصل أمس بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية الذي أوفد الوزير روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة ويوسف فنيانوس الى «بيت الوسط»، حيث التقوا بالحريري في حضور الدكتور غطاس خوري، وتناول اللقاء المساعي المبذولة لتشكيل الحكومة.

وتبيّن أنّ أجواء هذا اللقاء لم تكن مشجّعة ولم تنتهِ الى نتيجة، وعُلم من مصادر واسعة الاطلاع انّ اللقاء اتّسَم بإيجابية وصراحة وود، لكن في السياسة وموضوع التأليف لم يطرأ أيّ جديد نوعي، ما خَلا بعض النيّات الطيبة التي أبداها الحريري للوفد.

وقالت المصادر انّ الحريري تمنّى على الوفد مشاركة «المردة»، تحت عنوان ان تكون موجودة في الحكومة في هذه المرحلة، بصَرف النظر عن الحقيبة التي يمكن ان تسند اليها، علماً انّ هذا التمنّي بقي محلّ رفض «المردة» التي تصرّ على حقيبة أساسية، وخارج إطار التربية والثقافة.

لا جديد

وقال عاملون على خط التأليف لـ«الجمهورية» ان لا جديد ملموساً تحت هذا العنوان، مشيرين الى انّ حماسة كانت ملحوظة لدى بعض الجهات المعنية بالتأليف، لتمثيل فرنجية، الّا انّ هذه الحماسة خَفّت بعدما لمست هذه الجهات انّ في أمر فرنجية عقدة مستعصية لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندها باتت هذه الجهات ميّالة الى موقف بعبدا.

وفي المعلومات ايضاً انّ تمثيل حزب «الكتائب» في الحكومة لم يحسم لا في المبدأ ولا في الحقيبة التي قد تسند إليه. لكن هذه المعلومات أشارت الى انّ الايجابيات الشائعة حول القضايا الاساسية هي ايجابيات مهمة، لكنها تصبح جدية اذا ما تَمّت حلحلة كل القضايا، اضافة الى بعض التفاصيل التي لا يمكن القول إنها سهلة، بل يجب تذليلها، وفي المقدمة هنا يأتي دور عون والحريري. وتِبعاً لذلك ليست هناك ايّ مؤشرات الى ولادة حكومية قريبة.

وفي اعتقاد العاملين على خط التأليف ان لا مفرّ في النهاية من اقتراب الافرقاء بعضهم من بعض شرط ان تصدق النيّات للتأليف، وهذا الاقتراب يفرض التنازلات المتبادلة، الّا اذا كان هناك من يشعر بأنه محشور بأن يسير مِن تَراجُع الى آخر، ولذلك يحاول ان يُبقي سقف مطالبه عالياً حتى لا يُحرَج امام جمهوره، الّا انه في النهاية سيقبل بما هو طبيعي له، من دون زيادة او تضخّم على حساب الآخرين.

عون والدخان الأبيض

وفيما نقل عن مرجع رسمي توصيفه بأنّ المساعي الجارية تسير سَير السلحفاة، نَفت اوساط بعبدا ان يكون رئيس الجمهورية قد حدّد مهلة لتشكيل الحكومة، ونقل زوّاره لـ«الجمهورية» تَمنّيه بأن يشهد الأسبوع المقبل تصاعد الدخان الأبيض حكومياً، واكّد انّ جميع المسؤولين عبّروا عن استعدادهم لطَي صفحة التشكيلة الحكومية في اسرع وقت وانّ ما بقي منها لم يعد كبيراً واساسياً، لكي تتفرّغ الحكومة لمجموعة من الملفات الحيوية الإقتصادية والإجتماعية الكبرى.

وقال الزوّار انّ عون «عبّر عن رغبته باستكشاف ردات الفعل الشعبية على ما رافقَ المحطات السياسية التي عبرت الى اليوم، من خطاب القسم الى رسالة الإستقلال الأولى وما أطلق بينهما من المواقف أمام كافة القطاعات التربوية والإجتماعية والإقصادية والبيئية والأمنية»، وأشاروا الى «انّ نبض الشارع يعنيه لقياس مواقفه في المرحلة المقبلة، ولذلك هو مرتاح الى ما تعكسه ردّات فعل الناس وارتياحهم الى عودة مظاهر الدولة والحاجة الى قيام المؤسسات الدستورية بأدوارها، باستقلالية تامّة ولكن بتكامل مطلوب ومرغوب».

وأكّد عون اقتناعه بضرورة ترميم العلاقات اللبنانية – العربية وخصوصاً مع دول الخليج العربي.

برّي

في غضون ذلك، وردّاً على الكلام عن تأخير تأليف الحكومة، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمام زوّاره أمس: «أبلغتُ الى الرئيسين عون والحريري انني أريد الحكومة (مْبَارِح). الأجواء كانت وما زالت إيجابية وهناك بعض التفاصيل، طبعاً هذه التفاصيل ليست عندنا».

عن موضوع تمثيل فرنجية في الحكومة، قال بري: «من حقّه أن يتمثّل وبوزارة أساسية، وأنا أمارس التُقى في الأداء السياسي وعندما أقطع عهداً لا يمكن ان اتراجع عنه وقد قلتُ بوزارة أساسية لفرنجية وأنا ملتزم قولي. وقلت ايضاً انّ تمثيل فرنجية في الحكومة حَتمي، وأنا ما زلتُ عند وعدي. إنّ شراكته في الحكومة تعني شراكتنا».

وأوضح بري انه ليس هو من اقترح إسناد وزارة التربية الى فرنجية، «بل انّ هذه الحقيبة طرحها الرئيس سعد الحريري عليه فرفضها، وقد استغربتُ الرفض في اعتبار انّ وزارة التربية حقيبة أساسية». واضاف: «طرحتُ على الحريري إمكان ان اساعد في هذا الموضوع، ولم ألقَ استجابة حول هذا الطرح، علماً أنني لم أتواصل مع فرنجية منذ ذلك الحين».

وعن موضوع وزارة الاشغال وما يحكى عن إسنادها الى هذا الفريق او ذاك، قال بري: «أبلغني الحريري انه سيشكّل حكومة مُنقّحة عن الحكومة الحالية، وهذا يعني بنَحوٍ غير مباشر إبقاء الحال على ما هي عليه، بمعنى الوزارات ومَن يتولّاها. وعلمتُ انّ هناك وعداً من الرئيس المكلّف بإعطاء هذه الحقيبة لـ«القوات اللبنانية».

ليس بيني وبين «القوات» أيّ شيء، لا حلو ولا مُر، وبالتالي هذه الحقيبة لم تكن في يد «القوات» لتعود اليها، بل هي عندي، مثلما هناك حقائب أخرى ثابتة لمَن يتولّاها الآن مثل الخارجية والطاقة والداخلية وغيرها، فكيف يجوز ان تنزع حقيبة من طرف بينما حقائب أخرى ثابتة عند آخرين؟

وكرّر بري الاجواء الايجابية الكبيرة السائدة بين عين التينة وبعبدا بما يؤكد انّ ذيول الاشتباك السياسي الاخير بينهما قد بدّدَت.

بو صعب

وفي هذا السياق، وصف الوزير الياس بو صعب العلاقة مع بري بأنها «جيدة، ونحن نعوّل ان نتابع معه ما كنّا قد اتفقنا عليه بالنسبة لإنجاز قانون انتخاب جديد».

وأكد لـ«الجمهورية»: «إنّ التفاوض مع الرئيس المكلّف بالنسبة لمطالبنا قد أنجِز، وبالتالي ليس هناك شيء عالِق عندنا، ولذلك غادر الوزير باسيل الى البرازيل وهو مستعدّ لقَطع سفره والعودة الى لبنان اذا حصل أيّ تطور».

واضاف: «نحن طالبنا منذ اليوم الاول بحكومة وحدة وطنية، ومن حق النائب سليمان فرنجية ان يتمثّل فيها وكذلك حزب الكتائب والحزب السوري القومي الاجتماعي».

وقال: «لم تولد الحكومة قبل عيد الاستقلال كما كنّا نأمل، لكن ذلك ليس كارثة والتأخير أمر طبيعي، وعاجلاً ام آجلاً الحكومة ستولد».

«التيار الوطني الحر»

وأكد «التيار الوطني الحر» انّ الكلام عن محاولات لتفشيل العهد ليس في مكانه. وقالت مصادره لـ«الجمهورية» إنّ عون «رئيس للجمهورية لولاية ست سنوات، وهذا العهد أتى لخدمة لبنان واللبنانيين، ولا أحد يستطيع تفشيله لأنه بذلك يفشّل لبنان واللبنانيين. أمر طبيعي عند تشكيل الحكومات حصول اختلافات وخلافات وإعلاء سقف المطالب ثم خفضه، لكن لا احد يستطيع تفشيل العهد لأنه بذلك يفشّل اللبنانيين».

ولم تستبعد هذه المصادر ان تولد الحكومة في غضون ايام، والأفضل للبلد ان تكون قبل نهاية الشهر الجاري، وقالت: «من يريد ان يكرّم غيره فليكرّمه من كيسه وليس من كيسنا».

وإذ تحدثت المصادر عن تبادل رسائل إيجابية بين بعبدا وعين التينة، أشارت الى انّ لبري دوراً اساسياً في قانون الانتخاب، وأكدت ان لا عودة الى قانون الستين، فالاصطفاف الحاد بين 8 و14 آذار انتهى، وخَلط التحالفات اليوم يجعل السير أسهَل بقانون انتخاب عادل».

«المستقبل»

في هذا الوقت، دعت كتلة «المستقبل» جميع القوى السياسية الى تسهيل تشكيل الحكومة «لكي تكون انطلاقة عهد الرئيس ميشال عون انطلاقة قوية للعمل من أجل معالجة ما تَراكَم من مشكلات ومصاعب تواجه لبنان على أكثر من صعيد».

إستعجال فرنسي

وفي المواقف الدولية، إستعجلت فرنسا تأليف الحكومة العتيدة، وأعرب رئيسها فرانسوا هولاند، في برقية تهنئة الى عون بذكرى بالاستقلال، عن أمله في «أن يتمّ تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت، وأن يُعاود المجلس النيابي التشريع بشكل طبيعي، لأنّ لبنان بحاجة إلى مؤسسات قوية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والانسانية التي تواجهه». وأكّد تصميم بلاده «على المضيّ قُدماً للعمل لمصلحة لبنان مع شركائها الدوليين».

تحركات في الشارع

وبالتوازي مع التحركات والاعتصامات التي تقوم بها اتحادات النقل البري في لبنان، والتي أدّت الى إقفال قسري لمراكز المعاينة الميكانيكية، عادت الى الواجهة أمس قضية مياومي الكهرباء، من خلال تحركهم مجدداً وإقفال مداخل مؤسسة كهرباء لبنان. وجاء اعتصام المياومين أمس على خلفية استعانة مؤسسة الكهرباء بـ 80 مياوماً فنياً، الأمر الذي أثار حفيظة المياومين.

لكنّ مصادر المؤسسة أوضحت لـ«الجمهورية» انّ هناك حاجة الى مياومين فنيين وليس إداريين. وبالتالي، فإنّ التوظيف جاء بناء على هذه الحاجة، وهو لا يقطع الطريق بأيّ شكل من الأشكال على الاستعانة لاحقاً بالمياومين المُعترضين.

وفي موازاة عودة اعتصامات مياومي الكهرباء، تنفّذ اتحادات ونقابات النقل البري اليوم، اعتصاماً أمام مصلحة تسجيل السيارات والآليات في الدكوانة. وسيعقد المعتصمون مؤتمراً صحافياً في المكان للإعلان عن الخطوات التصعيدية في المرحلة المقبلة.

جدير بالذكر انّ إقفال مراكز المعاينة اضطرّ وزارة الداخلية الى إصدار قرار للسماح بتسجيل السيارات التي يتمّ بيعها حالياً من دون معاينة ميكانيكية.

**************************************

إتصال نصر الله بعون يحتوي توتُّر بعبدا – عين التينة

برّي يطالب بالأشغال والتربية لحل عقدة فرنجية .. والحريري يفتح باب التغيير في مؤتمر المستقبل غداً

اتفق على ان عملية تأليف الحكومة دخلت في إجازة، على الأقل من اليوم وحتى مطلع الأسبوع المقبل.

ومن بين الأسباب، ليس فقط تعثر عملية إصدار المراسيم، بل انشغال شخصيات معنية بالتأليف، فالرئيس سعد الحريري ينشغل في عقد المؤتمر العام الثاني لتيار «المستقبل» يومي السبت والاحد، حيث ستكون له مداخلة ظهر غد، بعد جلسة الافتتاح بالوقوف دقيقة صمت عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ووزير الخارجية جبران باسيل غادر بيروت أمس إلى البرازيل لفترة زمنية لا تقل عن أسبوع.

وسيركز الرئيس الحريري في مداخلته امام المؤتمر على التغيير داخل تيّار «المستقبل» وضرورة مشاركة عنصر الشباب في الحياة السياسية، سواء من خلال المكتب السياسي الذي سيتم انتخاب أعضائه الأحد، أو في كل منسقيات التيار.

وسيشدد الرئيس الحريري، بحسب توقعات زوّار «بيت الوسط» على أهمية الاستحقاق الذي حصل بانتخاب رئيس الجمهورية بعد شغور استمر لأكثر من عامين والارتياح الإقليمي والدولي على هذا الصعيد، والذي من شأنه ان يعطي البلد دفعاً سياسياً جيداً، خصوصاً إذا حظي لبنان بحكومة جيدة ومتجانسة تستطيع تخطي الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد.

ومع ان سمة الإيجابية بقيت هي الغالبة حيال عمليات تأليف الحكومة سواء على صعيد المواقف، أو الاجتماعات، الا ان أوساط عين التينة تعتبر ان العقبة التي ما تزال تحول دون تأليف الحكومة لا تقتصر فقط على عقدة حقيبة «المردة»، على الرغم من الاجتماع الذي عقد في «بيت الوسط» بين الرئيس المكلف ووفد «المردة» الذي ضم وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال روني عريجي والوزير السابق يوسف سعادة والمحامي يوسف فنيانوس، والذي لم يحسم الأخذ والرد حول هذه النقطة.

وفيما طلب الرئيس نبيه برّي عبر المفاوضات الجارية لتأليف الحكومة، ان تكون الموافقة على وزارة الاشغال والتربية من حصة 8 آذار، سلّة واحدة، على ان يتكفل هو بمعالجة مطالبة «المردة» بواحدة من ثلاث حقائب: الاشغال أو الاتصالات أو الطاقة، وهو ما كرره وفد «المردة» خلال اجتماعه مع الرئيس الحريري، ترددت معلومات عن أن هناك امتعاضاً درزياً من أن تكون حصة الدروز محصورة بوزارتي العدل والبيئة.

وترددت معلومات لم يكن بالإمكان التثبت منها ان الأمير طلال أرسلان المتوقع ان تكون البيئة من حصته أو من سيمثله لا يُبدي حماسة لتولي هذه الحقيبة.

وعلى صعيد الاجتماع الذي عقد بين الرئيس الحريري ووفد «المردة» فقد وصفه الوزير عريجي لـ«اللواء» بأنه كان «ودياً وصريحاً إلى أبعد الحدود»، كاشفاً ان المشاورات ستبقى مستمرة مع الرئيس المكلف، وأن للبحث صلة.

ولفت عريجي إلى ان البحث تناول كل الأمور المطروحة بشأن التشكيلة الحكومية وسير الاتصالات الجارية، وكان الاجتماع مناسبة لتبادل الآراء.

وجدّد الرئيس برّي أمام زواره بأن المشاورات التي أجراها مع الرئيسين عون والحريري على هامس عيد الاستقلال كانت إيجابية، لكنه ما تزال بعض التفاصيل قيد البحث، مؤكداً التزامه بأن تكون هناك حقيبة أساسية لتيار «المردة»، وأنه قطع له وعداً بذلك، وأنه لن يتراجع عن هذا الوعد، مشدداً على أن شراكة فرنجية في الحكومة هي شراكته شخصياً.

في هذا الوقت، استقال رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب «القوات اللبنانية» ملحم رياشي وهو المرشح لأن يكون وزيراً للإعلام في الحكومة المقبلة، إلى جانب وزيرين آخرين من «القوات» والوزير ميشال فرعون والذي سيكون من حصتها أيضاً.

وأدرجت مصادر متابعة استقالته بأنه مؤشر على أن ولادة الحكومة، كما أشارت «اللواء» هي بمثابة وقت، وأن حصة «القوات» اكتملت تقريباً.

أجواء انفراج

وعلى صعيد التشنجات التي سادت في الأسبوعين الأوّلين لانطلاق عملية تأليف الحكومة، بين بعبدا وعين التينة، نقلت محطة O.T.V نفيين: الأول من أن لا الرئيس برّي ولا أوساطه تحدثت عن انطلاقة متعثّرة للعهد، والثاني أن يكون الرئيس ميشال عون أو أحد المقرّبين منه حدّد مهلة نهاية الشهر مهلة نهائية لتأليف الحكومة وإلا…

وعلمت «اللواء» أن هذه الأجواء الإنفراجية جاءت غداة الاتصال الهاتفي الذي أجراه الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مع الرئيس عون خلال الـ72 ساعة الماضية، والذي أكده الوزير السابق وئام وهّاب من على شاشة L.B.C مساء أمس، وكانت «اللواء» ألمحت إلى هذا الاتصال في عددها أمس الأول.

وفي المعلومات أيضاً أن تمثيل الحزب «القومي» في الحكومة والذي تأكد على أن يكون بالتوازي مع حزب الكتائب، بحيث تكون حصة «القومي» من ضمن أسماء الشيعة الخمسة.

وكشف مصدر مطلع أن المسؤول في الحزب «القومي» قاسم صالح سيكون هو الوزير الذي سيحمل مسؤولية حقيبة، وهو ممثّل الحزب في لقاء الأحزاب العربية، ومنسق لقاء الأحزاب والشخصيات اللبنانية والذي كان في عداد وفد الأحزاب الذي زار بعبدا أمس وأكد للرئيس عون أن انتخابه يُشكّل إنجازاً وطنياً، كاشفاً أن لقاء الأحزاب وقوامه 33 حزباً وشخصية يقف إلى جانبه، على أمل أن تكلل مساعيه بالنجاح في المرحلة المقبلة من تاريخ لبنان.

وأعلن الرئيس عون أمام زواره أن لبنان سيعود ليكون المركز الاقتصادي والمالي الأول في الشرق، وأنه سيلبي الدعوات التي تلقاها من العديد من الدول العربية التي يتعاطى معها لبنان من منظار الاحترام المتبادل وليس التبعية.

ونقل هؤلاء الزوار عن عون اطمئنانه إلى أن الملف الحكومي يسير كما يجب، متوقعاً أن تبصر الحكومة النور الأسبوع المقبل.

في هذا الوقت، تعود التحركات الشعبية والنقابية إلى الواجهة، مع عودة اتحادات ونقابات قطاع النقل البري إلى الشارع اليوم مجدداً للمطالبة بإلغاء مناقصة المعاينة الميكانيكية وابقائها في كنف الدولة، بالتزامن مع عودة التصعيد إلى حرم مؤسسة كهرباء لبنان، حيث عمد المياوميون إلى اقفال البوابة الخاصة لدخول المدير العام للمؤسسة، وتحرك أهالي دوحة عرمون إلى الاعتصام احتجاجاً على تردي وضع النفايات في المنطقة.

**************************************

عون استلم الكرسي ولم يستلم السلطة والحكم ويشيد بمؤتمر المصارف العربية في بيروت      

رئىس الجمهورية مستاء من اسلوب الحصص والصفقات ومهرجان كبير ينتظر باسيل في البرازيل

فضيحة جديدة : انهاء عقد تلزيم الحوض الرابع دون استرداد 90 مليون دولار دفعت من الدولة

الاتصالات مستمرة لانجاز التشكيلة الحكومية لكن على نار خفيفة بانتظار عودة وزير الخارجية جبران باسيل من زيارته الى البرازيل الاسبوع المقبل، حيث سيترأس مؤتمراً اغترابياً كبيراً للجالية اللبنانية المنتشرة بأعداد كبيرة  في كل انحاء البرازيل. وسيشكل المؤتمر فرصة لتعزيز التواصل بين المغتربين في البرازيل ولبنان، خصوصاً ان المغتربين اللبنانيين يملكون طاقات وشركات واستثمارات ومجرد عودتهم الى الوطن والاستثمار فيه سيترك مردوداً ايجابياً على كل اللبنانيين.

وفي المقابل، فان التشكيلة الحكومية ما زالت متعثرة نتيجة المحاصصات والاحجام، ويبقى السؤال لماذا حملة الرئىس نبيه بري على التضامن المسيحي ومحاولة ضرب هذا الدور؟ ولماذا لا يريد هذا الوئام المسيحي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والقيام بحملة على هذا التضامن المسيحي الذي ابعد عن الدولة وتم تهميشه، وابعاد رئىس الجمهورية العماد عون عن البلاد لمدة 15 سنة، وادخال رئىس حزب القوات اللبنانية الى السجن لاكثر من 10 سنوات؟ ولماذا يضع الرئىس نبيه بري كل جهده لدعم النائب سليمان فرنجية في وجه عون وجعجع، ويلعب من تحت الطاولة مع النائب سامي الجميل ودعمه وتحريضه على الثنائىة المسيحية؟ ولماذا لا يريد ان يكون هناك اخوة مسيحية، والانكى ان الرئىس بري اللاطائفي يدخل في لعبة طائفية واضعاف المسيحيين واضعاف تضامنهم؟ ولذلك شكل هجوم الرئىس بري على التضامن المسيحي البسيط صدمة لدى المسيحيين الذين يسألون لماذا تغير الرئىس بري وما الذي جرى ليهاجم التضامن المسيحي بين عون وجعجع والاكثرية الساحقة من المسيحيين؟

الرئيس ميشال عون استلم الكرسي لكنه لم يستلم السلطة والحكم في ظل تعثر التأليف الحكومي الذي يتولاه بري والحريري. والجميع يشهد لرئيس الجمهورية العماد عون انه لا يتدخل في موضوع التشكيل، وعملية توزيع الحقائب والحصص، وهذا لاول مرة يحصل في تاريخ الرؤساء وفي تاريخ الجمهورية اللبنانية، وهذا الامر مشهود للرئىس عون بعكس ما كان يحصل في تشكيل الحكومات اثناء عهد الرئىس السابق اميل لحود، فيما تشكيل الحكومة الحالية يتولاه الرئىس نبيه بري وسعد الحريري، ولم يدخل الرئىس عون بالمحاصصة والخلافات على وزارات الاشغال والصحة والاتصالات والطاقة والحقائب الخدماتية، وهذه الحقيبة لهذا الطرف او ذاك، وموقفه اعلنه بوضوح عندما عرضت عليه المسودة الاولى للتشكيلة الحكومية من قبل الرئىس سعد الحريري فرفضها جراء المحاصصة التي اعتمدت فيها.

ـ الرئىس متفائل امام زواره ـ

رئىس الجمهورية العماد ميشال عون طمأن زواره انه متفائل بالنسبة لمسيرة العهد، وسيكون لبنان في الموقع المتقدم بل سيحتل الموقع الاول على كل الاصعدة، بدليل الدعم العربي وزيارات الموفدين على ارفع المسؤوليات وعقد المؤتمرات واهمية المؤتمر المصرفي العربي السنوي الذي عقد في بيروت بعنوان «اللوبي العربي الدولي لتعاون مصرفي افضل والذي يعول عليه وعلى نتائجه بالنسبة للبنان». كما جدد الرئىس عون امام زواره اصراره وتمسكه بضرب الفساد وبانه لن يسمح باستشراء هذا المرض وسيقف بوجه المفسدين وأياً كان المفسدون. وعن موضوع تشكيل الحكومة اكد الرئىس عون امام زواره، ان تشكيل الحكومة ما زال يتحكم فيه منطق الصفقات وغير منجز بالشكل النهائي، لكنه متفائل بأن هذا الامر سينجز في اقرب فرصة ممكنة من دون تحديد أي موعد لاعلان التشكيلة الحكومية.

ـ مؤتمر المصارف العربية ـ

مؤتمر المصارف العربية السنوي الذي عقد في فندق فينيسيا بالتعاون مع مصرف لبنان وجمعة مصارف لبنان والانماء الدولي للمصرفيين العرب شكل تظاهرة لافتة حيث اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان قروض القطاع الخاص زادت 5% كما لهندسات مصرف لبنان دور اساسي للحفاظ على التسليف، مؤكداً أن مصرف لبنان سيستمر بدعم مشاريع توفير الطاقة بالتعاون مع الدول الاوروبية متوقعاً نمواً يتراوح بين 1.5% و2% مع نسب تضخم تقارب الصفر خلال 2017 ورأى ان انتخاب عون رئىساً  للجمهورية وتكليف الحريري لرئاسة مجلس الوزراء يعززان ثقة المستهلك والمستثمر، مشيراً الى ان المصارف عززت مواقعها الخاصة لكن تستمر بمهنتها التسليفية، كما تحدث رئىس جمعية المصارف في لبنان جوزف طربيه، ومحمد جراح الصباح باسم اتحاد المصارف العربية.

ـ فضيحة انهاء عقد التلزيم في الحوض الرابع ـ

وذكر المرصد اللبناني للفساد ان مجلس الوزراء أقر في آخر جلسة له انهاء عقد التلزيم مع الشركة المتعهدة لردم الحوض الرابع في مرفأ بيروت دون ان يلحظ مصير ثلاث مسائل اساسية ذات صلة:

1ـ ما هو مصير اكثر من 40 مليون دولار كانت تقاضتها الشركة المتعهدة ونحو 50 مليون دولار ثمن رافعات كان من المفترض ان يتم وضعها على الرصيف الناتج عن عملية الردم؟

2ـ لماذا لم يلغ قرار ردم الحوض بل تم الاكتفاء بالغاء العقد؟

3ـ على من تقع كلفة تنظيف الحوض الرابع لإعادة تشغيله؟

علماً أن الوثائق موجودة وجاهزة للنشر في حال تم طلب ذلك.

ـ بري يتمسك بحصة فرنجية ـ

اما على الصعيد الحكومي، فأكد الرئىس نبيه بري امام  زواره، ان اللقاءات التي جرت في مناسبة الاستقلال كانت ايجابية. وما زالت الاجواء ايجابية لكن هناك تفاصيل يجري الاخذ والعطاء حولها.

ورداً على سؤال قال: «لقد ابلغت الرئىسين عون والحريري انني اريد الحكومة امس قبل اليوم»، وعن موضوع تمثيل المردة قال بري: «من حق فرنجية ان يتمثل بوزارة اساسية، وانا ملتزم بهذا الشيء، وانا امارس «التقى» في الاداء السياسي وملتزم بهذا الاداء وعندما اقطع عهداً لا يمكنني ان اتراجع عنه، وتمثيله حتمي واشراكه يعني شراكتي». ورداً على سؤال  قال بري: «لست انا من اقترح اعطاء التربية لفرنجية بل الحريري، وهو الذي ابلغني انه عرض هذا الامر على سليمان فرنجية لكنه رفض، واستغرب بري هذا الرفض باعتبار التربية حقيبة اساسية، وقد طرحت على الحريري ان اساعد في هذا الموضوع ولم اتلق اي جواب علماً أنني لم اتواصل مع فرنجية بعد».

وحول تمسكه بوزارة الاشغال قال بري: «لقد ابلغني الحريري انه سيشكل حكومة منقحة عن الحكومة الحالية برئاسة الرئىس تمام سلام، وهذا يعني بشكل غير مباشر ابقاء الوزارات على ما هي عليه، بمعنى ان تبقى معنا وزارتا الاشغال والمالية وانا لم اعد القوات اللبنانية ولا احد فيها، وغيري الذي وعد، وهذه الحقيبة لم تكن بيد القوات اللبنانية لتعود اليها بل هي عندنا، مثلما هناك حقائب اخرى ثابتة بيد غيرنا، مثل الخارجية والطاقة للتيار الوطني الحر والداخلية عند الحريري، فكيف يجوز ان تنتزع حقيبة من طرف بينما حقائب اخرى ثابتة عند الآخرين.

ـ «القوات» لن تتخلى عن «الاشغال» ـ

ومن جهة اخرى، جددت القوات اللبنانية تأكيدها انها لن تتخلى عن وزارة الاشغال وابلغت هذا الامر للرئىس سعد الحريري الذي أكدت مصادره ان اعتبار الرئىس بري ان وزارة الاشغال اصبحت في جيبه، هذا الامر غير صحيح ولم يتم ابلاغه ابداً بأي قرار من هذا النوع.

وذكرت المصادر ان الرئىس الحريري فهم من وفد تيار المردة الذي زاره في بيت الوسط انهم يريدون وزارة الاشغال كأولوية، ومن بعدها تأتي الطاقة والاتصالات، إلاّ ان الحريري جدد عرضه باسناد وزارة التربية لهم فطلبوا استمهالهم لمراجعة النائب سليمان فرنجية والرئىس نبيه بري.

واشارت معلومات اخرى، ان وفد المردة عرض على الرئىس الحريري ان يسند للمردة وزارة من الوزارات الثلاث، فاذا كانت الاشغال سيتولاها يوسف فنيانوس واذا كانت الطاقة فلبسام يمين، او الاتصالات لزياد مكاري، فيما ابلغ الرئيس الحريري الوفد ان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر يعارضان استلام المردة لحقيبة اساسية، وان تكون وزارة الثقافة من حصة المردة ولذلك لم ينتج عن اللقاء اي جديد.

وذكرت مصادر متابعة للتأليف ان التيار الوطني الحر مستاء جداً من النائب فرنجية وانه لم يحاول الانفتاح على العهد مطلقاً لا خلال الاستشارات ولا خلال مناسبة الاستقلال. وسألت «النائب سليمان فرنجية قبل بوزارة الزراعة في عهد الحكومة الاولى للرئىس اميل لحود وبالتالي لماذا يطالب بحصة اكبر الآن».

هذه العقد تعرقل تشكيل الحكومة، بالاضافة الى عقدة تمثيل حزب الكتائب في ظل اصرار النائب سامي الجميل على الدخول بالحكومة، حيث يلاقي الدعم من الرئىس نبيه بري في مطلبه. لذلك فان موضوع العودة الى الحكومة الثلاثينية يتقدم لارضاء جميع الاطراف السياسية، هذا بالاضافة الى بروز اعتراضات درزية على حجم التمثيل وتراجعه وربما يصر النائب وليد جنبلاط على الاحتفاظ بوزارة الصحة. هذه العقبات الحكومية حول المحاصصات والاحجام قبل الانتخابات النيابية تعرقل التأليف، لكن ما سرب عن تحديد الرئيس عون مهلة لولادة الحكومة اخر الشهر والا سيتولى الامور بشخصه امر غير صحيح، وقد نفت مصادر بعبدا هذا الكلام كما نفت عين التينة اي كلام عن الملاحظات على العهد.

**************************************

التجاذب حول حقيبة الاشغال العقبة الاساسية امام تشكيل الحكومة

الاجواء المتفائلة التي اشيعت حول قرب تشكيل الحكومة امس الاول لم تترجم على ارض الواقع، لا بل ان مصادر سياسية تحدثت عن استمرار العراقيل، وانه ما ان تحل عقدة حتى تبرز عقد.

وقالت أوساط سياسية مواكبة لمفاوضات تأليف الحكومة أن العقد الأساسية لا تزال عالقة في عين التينة ومعراب وبنشعي. فالرئيس نبيه بري متمسك بوزارتي المال والاشغال، إضافة إلى اشتراطه ضم الكتائب والمردة والقومي والديموقراطي اللبناني إلى الفريق الوزاري المنتظر.

واضافت هذه الأوساط انه بعدما حسم بري حقيبة المال لفريقه السياسي وللوزير علي حسن خليل تحديدا، ابدى اصرارا على التمسك ب الاشغال وهي الحقيبة الوازنة في حكومة عنوانها العريض انتخابي. في المقابل، تتمسك القوات بالحقيبة الخدماتية بعدما تنازلت عن السيادية خدمة للعهد وكرمى لعيون الحلفاء، وتخشى بحسب الاوساط اذا ما تنازلت مجددا عن الاشغال لمصلحة بري، ان يجيّرها ل المردة، الذي ما زال يضع في حساباته الحكومية ثلاثة خيارات: الاشغال ليوسف فنيانوس اوالطاقة لبسام يمين والا التربية لزياد مكاري، اذا ما افلحت ضغوط بري في هذا الاتجاه وسحب الاشغال من القوات.

استعدادات القوات

وفي مؤشر الى ان القوات حسمت بعض حقائبها واسماء وزرائها، قدّم رئيس جهاز التواصل والاعلام في الحزب الزميل ملحم رياشي امس استقالته من منصبه، التزاما بالنظام الداخلي الذي يمنع الجمع بين المنصب الحزبي واي منصب سياسي اخر، على ان يقدم بيار ابو عاصي المتوقع اسناد حقيبة الشؤون الاجتماعية اليه استقالته ايضا، اذا ما عُين وزيرا كونه يشغل منصب رئيس جهاز العلاقات الخارجية في الحزب بحسب ما قالت مصادر قواتية لوكالة المركزية. في حين سيتولى غسان حاصباني موقع نائب رئيس الحكومة ووزير الاشغال اذا حسمت الحقيبة للقوات، والا فالصحة على الارجح.

واستغربت مصادر في التيار الوطني الحر مضمون مطالب النائب سليمان فرنجية الذي قالت انه اختار بكثير من الصراحة والوضوح الوقوف في صف معارضي العهد الجديد، مذكرة أن زعيم بنشعي كان مساهما أساسيا في انتخاب الرئيس إميل لحود، لكنه تسلم وزارة الزراعة، في باكورة حكومات عهده، متسائلة: لماذا يطالب فرنجية اليوم بحقائب لا تناسب تموضعه السياسي ولا حجمه النيابي؟

وكان الرئيس سعد الحريري التقى اليوم وفداً من المردة ضم الوزير روني عريجي والنائب السابق يوسف سعادة وروجيه فينيانوس وتم البحث في مسار التشكيل.

كتلة المستقبل

ودعت كتلة المستقبل النيابية في اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط امس، من جميع القوى السياسية استكمال فرحة اللبنانيين بعيد الاستقلال بتسهيل تشكيل الحكومة لكي تكون انطلاقة عهد الرئيس ميشال عون انطلاقة قوية للعمل من أجل معالجة ما تراكم من مشكلات ومصاعب تواجه لبنان على أكثر من صعيد.

وقالت ان الاحتفالات بعيد الاستقلال هذا العام، ومع عودة العرض العسكري بحضور رئيس الجمهورية وكل المسؤولين عكست رسالة ايجابية للداخل والخارج مفادها أن لبنان مصمم على استعادة العافية، وهو الآن على الطريق الصحيح لإعادة استكمال عقد عناصر المؤسسات الدستورية للدولة اللبنانية تمهيدا لاستعادة الدولة اللبنانية حضورها ودورها وسلطتها الكاملة غير المنقوصة على كامل التراب اللبناني وكذلك هيبتها بما يعزز جهود اللبنانيين في مواجهة التحديات القائمة والاستحقاقات القادمة ولعل أبرزها إجراء الانتخابات النيابية.

**************************************

وزير الاعلام الكويتي لـ«الشرق»: نتمنى تشكيل حكومة تعيد لبنان الى مكانته

الكويت – عوني الكعكي:

بصراحة أعتبر نفسي من المدمنين على الذهاب الى دولة الكويت، المرة الأولى التي ذهبت إليها كانت في العام 1969 بعد وفاة المرحوم والدي، ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا الحاضر لا أزال أتردّد الى هذا البلد الشقيق بمعدّل مرتين سنوياً.

لقد كنت من المعجبين بالمغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي كان يملك رؤية إقتصادية مميزة، إذ منذ الستينات كان يفكر: ماذا سنفعل لو انتهى عصر النفط؟! وعليه فقد أنشأ «صندوق الأجيال»، و«صندوق الاستثمار» و«الصندوق الكويتي» لمساعدة الدول المحتاجة عربية وغير عربية.

وبفضل الأموال في تلك الصناديق تمكنت الكويت من مواجهة تداعيات الغزو الذي نفذه صدام حسين ضدّ هذا البلد الآمن الذي لم يعرف عنه سوى وضع إمكاناته في سبيل القضايا العربية والإنسانية.

وفي المناسبة، لا ننسى القرار الجريء للملك فهد بن عبدالعزيز الذي جاءه وزير الدفاع الاميركي ليبحث معه في كلفة الحرب لتحرير الكويت فقال له الملك: إذهب الى وزيري المال والدفاع واحصل منهما على ما تريد… همّي الوحيد عودة الكويت الى أهلها.

بالمناسبة قال لي وزير الإعلام الحالي الشيخ سلمان الحمود الصباح إنّ الملك فهد حاول أيضاً أن يغري الرئيس صدام قائلاً له: نعطيك ما تريد مقابل أن تترك الكويت!

وبعدها تعرّض الشيخ جابر الأحمد الى محاولة اغتيال في العام 1985 وبعد الغزو أصيب بإحباط…

وبعد وفاة المغفور له الشيخ جابر تسلم القيادة الشيخ صباح الأحمد، وأنا أعتبر نفسي محظوظاً لأنني أعرفه منذ الستينات، وهو كان أعرق وزير خارجية في العالم، وهو يعمل بصمت، ولمست أخيراً الإنجازات التي تحققت في السنوات الأربع الأخيرة… وهي ما يتعذر تعدادها، وقد لفتني المبنى المهم للاوبرا… والجسور… والمباني والأبراج الضخمة التي تنافس دبي والدوحة… وفي مجال «المولات» هناك مول «الاڤينيو» الذي لا مثيل له، ويكفيه أنه نال لقب «زعيم الانسانية» من الامم المتحدة لدوره في إغاثة الشعوب المنكوبة وحل الخلافات سلمياً.

من هنا أرى أنّ الكويت مقبلة على نهضة إقتصادية مميزة، فكل ما يصنع في الكويت يتم بتقنية عالية وببعد نظر… فتأتي النتائج رائعة.

اليوم تعيش الكويت عرس الديموقراطية الذي هو الانتخابات… فقد تقدم نحو 400 مرشح لما مجموعه 50 مقعداً نيابياً في مجلس الامة، وهذا إن دلّ على شيء كما قال لنا وزير الإعلام، فإنما يدل على رحابة صدر الحكام ووطنية المواطن الكويتي الذي يريد أن يشارك في إدارة الحكم الوطني…

تجرى الانتخابات في ظل استقرار ملحوظ وطبعاً في مرحلة التحديات الكبرى في المنطقة وفي الداخل الكويتي حيث تسعى الكويت مثل سائر بلدان الخليج الى شد الحزام وترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق العام مع رفع الدعم عن بعض السلع.

وفي الدردشة بين وزير الإعلام والصحافيين سألته: ألا تخافون في هذه المرحلة والحرائق مشتعلة في منطقتنا: في سوريا والعراق وليبيا واليمن؟.. ألا تشعرون بخطر إجراء الانتخابات؟

فأجابني: لن نتخلّى عن ديموقراطيتنا، وهذا واجب وطني… فلا ديموقراطية من دون العودة الى الشعب… والعمل الديموقراطي يعزز الإستقرار.

وسألناه: منذ تأسيس مجلس الأمة حتى اليوم بقي العدد 50 نائباً… لماذا؟

أجاب: إنّ تعديل العدد يحتاج الى إجراء دستوري، وحتى الآن لم يطالب أحد بزيادة العدد.

سُئل عن مشاركة المرأة الكويتية؟

فأجاب إنه سعيد لأنّ هناك 16 امرأة مرشحة للانتخابات… والكويت تؤمن بدور المرأة في المجالات كلها، فالمرأة هي الأم والاخت والابنة والزوجة.

سُئل عن مشاركة المعارضة (وهنا لا بد من الإشارة الى أنّ المعارضة لم تشارك في الانتخابات الأخيرة… كما حدث في لبنان عام 1992 عندما قاطع احد الاطراف الانتخابات النيابية).

فأجاب: الحمد لله المعارضة ستشارك وهذا مهم وضروري لاكتمال العملية الديموقراطية.

قيل له: الكويت هو البلد العربي الوحيد الذي يساعد الصحافة اللبنانية من دون أي مقابل أو أي طلب أو أي التزام.

فقال: نؤمن أنّ هذا واجب وطني وقومي.

وتحدث عن الصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي وقال إنّها أثّرت كثيراً على الصحافة المكتوبة، حتى في الكويت التي كانت السباقة كونها أوّل بلد عربي وضع قانوناً للصحافة الإلكترونية.

وتجدر الإشارة الى أنّ الوزير سلمان الحمود الصباح بادرنا في مطلع كلامه بتهنئة لبنان بانتهاء مرحلة الشغور الرئاسي وانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية متمنياً للرئيس سعد الحريري التوفيق في تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن تعيد لبنان الى مكانته السياسية والاقتصادية والإعلامية في المنطقة.

**************************************

بري يؤكد أن علاقته مع رئيس الجمهورية انتقلت إلى «الإيجابية المطلقة»

تنازع الحقائب الخدماتية وتوزيع الحصص يؤخر ولادة الحكومة العتيدة

لا يزال تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة موضع أخذ ورّد بين القوى السياسية الكبرى٬ التي تتنازع الحصص والحقائب الوزارية السيادية والخدماتية٬ وهو ما يعيق ولادتها ضمن المهلة الزمنية المعقولة٬ رغم الدعم السياسي والمعنوي الذي يتلقاه رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري٬ من الدول العربية والغربية٬ والتي تش ّجع على تفاهم اللبنانيين فيما بينهم٬ وإطلاق عجلة المؤسسات الدستورية.

ونقل زوار رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عنه أمس قوله: إن الأمور «ما تزال في بداياتها»٬ لكنه شدد على «إيجابية كبيرة بينه وبين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون». ونقلت مصادر التقت بري عنه لـ«الشرق الأوسط» أن «ما جرى من جدل مع الرئيس (انتهى)٬ بل وتحولت الأمور إلى إيجابية بيننا». وأشار بري إلى أنه مصر على الحفاظ على حصته في الحكومة السابقة٬ وهي مع حصة «حزب الله» تضم وزارات المال والصناعة والأشغال والشباب والرياضة٬ باعتبار أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أرسى قاعدة تقول باستمرار الوضع كما هو في الحكومة الحالية٬ لأن فترة الأشهر الفاصلة عن الانتخابات البرلمانية المقبلة٬ لا تستوجب تغييرات جذرية. وقال بري إنه مستعد للتوسط مع رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية لإقناعه بالقبول بوزارة التربية٬ باعتبارها وزارة أساسية٬ موضحا أن الحريري فضل الحوار المباشر مع فرنجية.

ورغم تجاذب الأطراف الأساسية على الحقائب الأساسية الذي يعقّد مشاورات الرئيس المكلّف سعد الحريري٬ عّبر عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب سمير الجسر٬ عن تفاؤله بقرب ولادة الحكومة٬ وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»٬ إلى أن «العقد الأساسية حلّت في اجتماع عيد الاستقلال في قصر بعبدا». وأكد أن «كل القوى لديها رغبة صادقة بتشكيل الحكومة بأسرع وقت٬ تعطي فسحة أمل للبنانيين٬ وتسير شؤون البلاد ونتجاوز هذه المرحلة٬ وأن نصل إلى انتخابات تنتج مجل ًسا نيابًيا جديًدا». وقال الجسر٬ إن «العقد الأساسية بمعظمها ذلّلت٬ وتجاوزنا الخلاف على حقيبة الأشغال ونقاط الخلاف الأخرى٬ وتبقى مسألة حقيبة تيار «المردة»٬ لكنها في طريقها إلى الح ّل»٬

مشي ًرا إلى أن الوزير سليمان فرنجية «من أول المسهلين٬ وهو قال ليعرضوا لنا ما لديهم والباقي علينا٬ وهذه إشارة واضحة للتسهيل».

بدوره٬ أمل وزير الأشغال العامة غازي زعيتر أن «تتشكل الحكومة اليوم قبل الغد لتتحمل المسؤولية ولو لحين الانتخابات النيابية٬ لأننا كسياسيين في رئاسة الجمهورية وفي المجلس النيابي وفي الحكومة معنيون ببناء مستقبل الأجيال القادمة٬ لأننا نريد لبنان القوي والعادل ولكل أبنائه». وقال: «نريد لبنان القوي العادل المنتصر والمحرر من عدوه الإسرائيلي ومن الإرهابيين الذين يريدون الشر لكل طوائفه ولكل قواه السياسية».

من جهته٬ وجه عضو كتلة «الكتائب» النائب إيلي ماروني نداء إلى الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري٬ دعاهما فيه إلى «تشكيل حكومة تكنوقراط ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب وإشراف هذه الحكومة على وضع قانون انتخابي حديث يؤمن حسن التمثيل ويوصل صوت المواطن وخصوصا المغترب إلى صندوق الاقتراع لكي نصل إلى برلمان عليه القدر والقيمة يمثل الشعب اللبناني العريق».

وتلقى عون أمس برقية تهنئة بعيد الاستقلال من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند٬ ومن أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني٬ ونائب أمير الدولة عبد الله بن حمد آل ثاني٬ ورئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني. واعتبر هولاند في برقيته أن انتخاب رئيس للبنان وتسمية رئيس مكلف لتشكيل الحكومة «يمكن أن يشكلا صفحة جديدة للبنان». وقال: «لقد أثبت المسؤولون اللبنانيون تحملهم المسؤولية ومساهمتهم في وضع حّد للشغور الرئاسي٬ وهذا ما يسعدنا٬ وإنني آمل أن يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية في أسرع وقت٬ وأن يعاود المجلس النيابي التشريع بشكل طبيعي٬ لأن لبنان بحاجة إلى مؤسسات قوية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجهه».

وأضاف هولاند أن لبنان «يدرك أنه بإمكانه الاعتماد على دعم فرنسا٬ ليس فقط على الصعيد الثنائي ولكن إلى جانب الشركاء الدوليين٬ إن بلادي تعمل منذ زمن بهدف الحفاظ على استقرار وسلام لبنان٬ وبصورة خاصة عبر التزامها الدائم ضمن الوحدات الفرنسية العاملة في القوة الدولية في الجنوب»٬ مؤكًدا أن فرنسا «مصممة على المضي قدًما للعمل لمصلحة لبنان مع شركائها الدوليين».

**************************************

Gouvernement : tous les morceaux du puzzle sont réunis !

Fady NOUN | OLJ

Tous les morceaux du puzzle gouvernemental sont désormais réunis. Il faut maintenant les assembler. Aux dernières nouvelles, le secrétaire général du Hezbollah joue à merveille son rôle de partenaire invisible, et laisse entièrement faire Nabih Berry, qui détient « le pouvoir de nouer et de dénouer ». Ce dernier tient fermement au portefeuille des Travaux publics, attribué pour le moment aux Forces libanaises. Mais il y tient pour lui-même, et veut y voir reconduit Ghazi Zeaïter.
L’opinion a cru un moment qu’il était disposé à lâcher ce portefeuille, au profit de son allié, le courant des Marada. Erreur. Par contre, ce qui est certain, c’est que M. Berry refuse de siéger dans un gouvernement où le parti de Sleiman Frangié ne siégerait pas aussi. Et pour son allié, il rêve du portefeuille des Télécoms, qui va pour le moment au courant du Futur, ou de la Santé, qui va normalement aux Forces libanaises.
Par contre, on apprend que le ministre des Affaires étrangères du gouvernement sortant, Gebran Bassil, a proposé aux Marada de garder le portefeuille de la Culture, ou Rony Arayji a fait très bonne figure et a contribué à améliorer l’image que les Libanais se faisaient de la formation de Sleiman Frangié. Et M. Bassil refuse que le portefeuille de l’Éducation nationale aille aux Marada, alors que le Premier ministre désigné le lui avait, en vain, proposé.
Au stade où on en est, pour que le gouvernement soit formé, il faudrait céder aux exigences de M. Berry, qui refuse aussi que le cinquième ministre chiite soit du camp du président Aoun, et insiste pour que ce soit un troisième ministre représentant le Hezbollah. En tout état de cause, il faut faire son deuil de la séparation des pouvoirs, dans la mesure où le gouvernement d’union, ou le gouvernement rassembleur, sera un modèle réduit du Parlement.
Pour sa part, fidèle à l’entente amorcée avec le chef des Marada, le Premier ministre désigné Saad Hariri tient à ce qu’un ministre de ce courant soit présent dans son équipe, et demande à cet allié – que lui dispute M. Berry – d’élargir la gamme des portefeuilles qu’il pourrait accepter.
Du côté du président Aoun, et en ce qui concerne le ministre de la Défense, une chose est sûre. Ce sera, à l’insistance du président de la République, une figure tout à fait indépendante des forces et courants en présence. Mais M. Aoun tient à ce qu’il soit bien vu des Forces libanaises.
Par ailleurs, le ministre sunnite que le président Aoun souhaite nommer sera probablement Leila Solh, ancienne ministre et infatigable vice-présidente de la Fondation al-Walid ben Talal.
Sur un autre plan, et dans la certitude que le ministère de l’Information lui sera attribué, Melhem Riachi a démissionné hier de son poste de chef du département de la communication et de l’information des FL, le règlement intérieur de ce parti interdisant le cumul des deux fonctions officielle et partisane, par souci de combattre le clientélisme. C’est le journaliste Charles Jabbour qui lui succède à son poste.
Il se pourrait bien que Pierre Bou Assi l’imite et démissionne du département des relations extérieures des FL, dans la perspective de sa nomination au ministère des Affaires sociales.

Réorganisation et élections au courant du Futur
On s’orientait hier vers une pause dans le processus de formation du nouveau gouvernement, pour permettre au courant du Futur de tenir son deuxième congrès général, demain samedi et dimanche. Le précédent congrès s’est tenu en 2010. Le congrès se tiendra au Biel et devrait engager ce courant dans un processus de démocratisation et de plus grande transparence.
Près de 2 400 membres du courant du Futur participeront à ce congrès, qui doit élire notamment les membres de son bureau politique et son chef. Cette élection se tiendra dimanche, au second jour des travaux. Le collège électoral devra élire un bureau de 18 membres, choisis parmi 108 candidats de toutes les communautés et régions. L’élection se fera à la majorité absolue et sera retransmise par les télévisions. Selon les organisateurs, 40 % des candidats sont classés jeunes, tandis que les femmes représenteront 25 % des candidats.
Le congrès s’ouvrira demain samedi à midi par une allocution de M. Hariri, qui sera retransmise par les télévisions. Les travaux commenceront immédiatement après, par commissions, qui devront mettre au point le programme politique, économique et social du courant du Futur. Une vingtaine de délégations de partis arabes et étrangers participeront aux travaux à titre d’observateurs.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل