.jpg)
تمنى وزير الإتصالات بطرس حرب أن تخرج القوى السياسية من بازار التجارة حول المواقع والوزارات وأن تتذكر أن الوزارات توضع في خدمة الوطن والمجتمع بكامله وليست وسيلة لتحقيق مكاسب انتخابية ورشوة الناس بخدمات تؤمنها بعض هذه الوزارات.
كلام حرب جاء خلال رعايته مؤتمر Free Connected Mind الذي نظمته مؤسسة مي شدياق في فندق فينيسيا السبت. وقد استهل كلمته متوجها الى مي شدياق: “مي التي قصد البعض إزالتها من الوجود والتي أصاب التفجير جزءا كبيرا من جسدها وهز كيانها وكياننا كذلك، مي هذه، وجودها بيننا أعجوبة”.
وقال: “لسنا آتين اليوم للتحدث فقط عن التغير الكبير الحاصل عالميا في عالم الإتصالات، بل يهمنا إثارة التحديات التي أوجدها، وبقدر ما نشهد ثورة إلكترونية في العالم شبيهة بالثورة الصناعية التي حدثت في القرن التاسع عشر، مع ما تطلبه من تغيير في حياتنا وإمكاناتنا، بالقدر ذاته ينتابنا فرح وخوف في آن. وأقول هذا الكلام وقد كتب لي أن أتولى وزارة الإتصالات منذ ما يقارب السنتين وتسعة أشهر وأتمنى أن تتشكل الحكومة اليوم بالذات لتتسلمها عنا، وتعرفت على عالم كنت أجهل أهميته، وهو عالم جديد يختلف عن العالم الذي تربينا فيه، وأمامنا في هذا العالم تحد جديد علينا مواجهته كل يوم وتوظيفه لخير الإنسانية، لأن العلم متى وظف لضرب الإنسانية والقيم الأخلاقية لا يعود علما بل آلة تدمير”.
أضاف: “أنا اليوم موجود في أزعج الظروف، وزير مستقيل في حكومة تصريف أعمال، أعمل للتعجيل في وصل الألياف الضوئية تسهيلا للتواصل، وليت العاملين في تشكيل الحكومة يستطيعون التعجيل أكثر. فلبنان أمضى أكثر من سنتين بلا رئيس للجمهورية، فكيف يمكن للحكومة أن تعمل؟ وكيف تمكنت الحكومة من الحفاظ على وحدة البلد وقد كانت آخر مؤسسة دستورية رغم التضحيات والإهانات التي تعرضت لها واستمرت حفاظا حلى البلد. اليوم والحمد لله انتخب رئيس جديد للجمهورية وآمالنا كلها على الرئيس الجديد وكلنا وضعنا إمكاناتنا بتصرف فخامته”.
وختم حرب: “أنا أتمنى أن تتشكل الحكومة على نمط الفيبر أوبتيك، بسرعة، وأن نفتش عن الأكفأ والأحسن وليس على زبوننا والذي يخصنا وعلى التحاصص والوزارات الدسمة بحثا عن إرضاء الناس بالخدمات لنيل أصواتهم في الإنتخابات المقبلة، فمصلحة لبنان يجب أن تكون أكبر من مصالح كل الأطراف والفرقاء والأشخاص، وهنا تتجلى الأخلاق والقيم في سبيل النهوض بلبنان.