#dfp #adsense

وفاة “الثائر” الكوبي… فيدال كاسترو

حجم الخط

أعلن التلفزيون الكوبي رسمياً السبت وفاة الرئيس السابق فيديل كاسترو عن عمر يناهز 90 عاما، أي بعد 9 سنوات عن تنازله بشكل دائم عن الرئاسة الكوبية بسبب حالته المتدهورة، في 19 شباط 2008، عن عمر 81 عاما، ليسلّم السلطة لأخيه راؤول، الذي كان يبلغ من العمر 76 عاما في ذلك الوقت.

هو فيدل أليخاندرو كاسترو روز الذي شغل منصب رئيس وزراء كوبا خلال عاما 1959-1976، ورئيس كوبا من عام 1976 إلى عام 2008.

خدم أيضا باسم الأمين الأول للحزب الشيوعي الكوبي من عام 1961 حتى عام 2011، وبفضل إدارته أصبحت كوبا هي الجمهورية والدولة الاشتراكية التي يحكمها حزب واحد. تم تأميم الصناعة والأعمال بها، ونفذت الإصلاحات الاشتراكية كدولة في جميع أنحاء المجتمع الدولي، وكان كاسترو الأمين العام لحركة عدم الانحياز خلال 1979-1983 و2006- 2008.

حياة كاسترو

ولد فيدل أليخاندرو كاسترو روز في 13 آب 1926، بالقرب من بيران، في مقاطعة أورينت شرق كوبا، وكان فيدل كاسترو هو الطفل الثالث من ستة أطفال، بما في ذلك شقيقيه وراؤول ورامون، وثلاث شقيقاتAngelita ، وإيما و Augustina وكان والده انجيلي من الأثرياء وصاحب مزرعة السكر، وكانت والدته، لينا روز غونزاليس خادمة لزوجته الأولى الملاك، ماريا لويزا ارجوت، و في سن 17، اعترف بفيدل رسميا من قبل والده وتم تغيير اسمه من روز لكاسترو.

تلقى تعليمه في مدارس اليسوعية الداخلية الخاصة، ونمي كاسترو في أسره غنية وسط فقر الشعب الكوبي، وكان من الموهوبين فكريا ، ولكن كان اهتمامه بالألعاب الرياضية أكثر من الدراسات، وبعد تخرجه في أواخر عام 1945، ألتحق كاسترو بكلية الحقوق في جامعة هافانا، وأصبح مغمور بالمناخ السياسي القومي الكوبي ، ومعاداة الإمبريالية والاشتراكية .

انحاز كاسترو للسياسة المناهضة للإمبريالية اليسارية عندما كان يدرس القانون في جامعة هافانا، وبعد المشاركة في التمرد ضد الحكومات اليمينية في جمهورية الدومينيكان وكولومبيا، وأكد أنه يعتزم الإطاحة بالرئيس الكوبي باتيستا، شن الهجوم الفاشل على سكنة في مونكادا عام 1953، وبعد مضي سنة، سافر إلى المكسيك حيث شكل مجموعة ثورية من حركة 26 تموز مع تشي غيفارا وشقيقه راؤول كاسترو.

فعقد العزم في العودة إلى كوبا، حيث تولى كاسترو دورا رئيسيا في الثورة الكوبية من خلال قيادة الحركة في حرب العصابات ضد قوات باتيستا من خلال سلسلة جبال سييرا مايسترا. وبعد الإطاحة بباتيستا في عام 1959، تولى كاسترو السلطة العسكرية والسياسية. مما أدى إلي انزعاج الولايات المتحدة لمعرفتها بعلاقات كاسترو الودية مع الاتحاد السوفيتي، وحاولوا دون جدوى إزالته، وتعرض للاغتيال والحصار الاقتصادي، وقيام الثورة المضادة، بما في ذلك غزو خليج الخنازير في عام 1961، واستطاع مواجهة هذه التهديدات، وشكل كاسترو تحالفا مع السوفييت وسمح لهم بوضع الأسلحة النووية في الجزيرة، مما أثار أزمة الصواريخ الكوبية – حادث تعريف الحرب الباردة – في عام 1962.

قام باعتماد النموذج الماركسي اللينيني للتنمية، وحوّل كاسترو كوبا الى دولة اشتراكية يحكمها حزب واحد تحت حكم الحزب الشيوعي، حيث يعد الحكم الأول من نوعه في نصف الكرة الغربي، وقد رافق ذلك تنفيذ إصلاحات التخطيط الاقتصادي المركزي وتوسيع الرعاية الصحية والتعليم من خلال سيطرة الدولة على الصحافة وقمع المعارضة الداخلية والخارجيه، ودعم كاسترو للجماعات الثورية المعادية للإمبريالية، ودعم إقامة الحكومات الماركسية في شيلي ونيكاراغوا وغرينادا، وارسل قوات لمساعدة الحلفاء في حرب يوم الغفران، الحرب الإثيوبية الصومالية، والأنغولية للحرب الأهلية، وإلى جانب هذه الإجراءات قاد كاسترو حركة عدم الانحياز والأمية الطبية في كوبا، وحظى كزعيم باحترام كبير في العالم النامي . وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، قاد كاسترو كوبا في “الفترة الخاصة” واحتضن البيئة المناهضة للعولمة والأفكار الجديده، وفي عام 2000 م انضم إلى التحالف البوليفاري للأميركتين، وفي عام 2006 انتقلت مسؤولياته إلى نائب الرئيس راؤول كاسترو الذي تولى رسميا منصب الرئاسة في عام 2008 .

كاسترو هو شخصية مثيرة للجدل، حصل علي العديد من الجوائز الدولية، ومدحه أنصاره كبطل للاشتراكية ومعاداة الإمبريالية، وأتسم بالإنسانية التي أمنت استقلال كوبا من الإمبريالية الأمريكية من خلال النظام الثوري، وعلى العكس من ذلك، حيث أعتبره النقاد بأنه الدكتاتور الشمولي الذي أشرف على الانتهاكات المتعددة لحقوق الإنسان، وبخاصة عند نزوح أكثر من مليون كوبي، وأتهم بتدهور اقتصاد البلاد والادارة من خلال أفعاله وكتاباته، حيث انها أثرت بشكل كبير على السياسة من مختلف الأفراد والجماعات في جميع أنحاء العالم.

التراجع في الصحة

في أواخر عام 1990م، تم الإبلاغ عن المشاكل الصحية العديدة على مر السنين، والتي زادت في تموز 2006، عندما تعرض كاسترو للجراحة لوقف نزيف المعدة والأمعاء، واعلن كاسترو بتعيين شقيقه راؤول رئيسا موقتا للبلاد .

وانتخبت الجمعية الوطنية الكوبية رسميا راؤول كاسترو رئيسا لكوبا ويقال أن فيدل كاسترو ظل الأمين الأول للحزب الشيوعي .

وفي عام 2011، تسربت أخبار أن فيدل كاسترو تنحى رسميا من منصبه من خلال دوره داخل الحزب الشيوعي الكوبي، وفاز راؤول بسهولة في الانتخابات وحصل على منصب وزير أول جديد للحزب خلفا لأخيه.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل