البرلمان العراقي يقرّ دمج الحشد الشعبي بالجيش

أقرّ مجلس النواب العراقي مشروع قانون يقضي بدمج ميليشيات الحشد الشعبي بالجيش، على الرغم من انسحاب 89 نائباً سنياً من اتحاد القوى وكتلة الوطنية بزعامة إياد علاوي، حيث صوت 230 نائباً على القانون، وأُعلن بعده إقراره بغالبية أصوات الحاضرين.

وكان نواب سنّة قد طالبوا بتعديلات عدة على القانون، على رأسها تخصيص 40% من مقاتلي الحشد للعشائر السنية.

وبعد إقراره، قال رئيس البرلمان، سليم الجبوري، إنّ إقرار قانون الحشد لا يعفي من المساءلة عن أي انتهاك، مشيراً إلى أن الحشد يرتبط مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة.

وأعلن الجبوري أن مجلس الوزراء سيهتم بهيكلة هيئة الحشد، لافتاً إلى أن القانون لم يشر إلى من سيتولى قيادة الحشد.

كذلك اعتبر اتحاد القوى والقائمة الوطنية في العراق أن تشريع قانون الحشد الشعبي بمثابة الطعنة لمبدأ الشراكة، وتنصّل من الاتفاقيات السياسية، الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في تقييم الشركاء السياسيين.

وأكد أعضاء التحالف الوطني أنهم طالبوا بضرورة التريث في إصدار قانون الحشد لحين التوافق حوله. وجاء ذلك في بيان أصدره اتحاد تحالف القوى والقائمة الوطنية شددا فيه على أنه رغم وصول كتاب من مجلس الوزراء يؤكد حاجة المجلس لدراسة القانون فإن أعضاء التحالف الوطني لم يأخذوا بتلك المقترحات وتجاهلوا رسائل التطمين التي تمت المطالبة بها.

كما أعلن تحالف القوى العراقية والقائمة الوطنية أن إنشاء هيئات عسكرية وأمنية جديدة موازية لأجهزة الدولة هو إجهاض لمشروع الدولة.

العبادي يبارك

بدوره، بارك رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، إقرار قانون الحشد.

واعتبر العبادي القانون مهماً قائلاً: “أكدنا في أكثر من مناسبة أهمية إقراره، فهؤلاء المقاتلون الأبطال من شباب وكبار السن يجب الوفاء لتضحياتهم التي قدموها وهو أقل ما نقدمه لهم”.

كذلك أشار إلى أن “الحشد أصبح على ضوء القانون تحت القيادة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة وهو من يضع أنظمته ويمثل كل أطياف الشعب العراقي ويدافع عن جميع العراقيين أينما كانوا وإن هذا لم يكن ليحلو لجماعات الفوضى الذين عرقلوا تمريره طوال هذه المدة ولكن انتصرت الإرادة الوطنية”.

وترتكب ميليشيات الحشد الشعبي انتهاكات خلال معركة الموصل الذي انطلقت في تشرين الأول الماضي، وقبلها بحق مدنيين أبرياء.

وكان تحالف القوى العراقية قد قال إننا نؤمن بتقوية مؤسسات الدولة، لأنها مصلحة حيوية للعراقيين جميعاً، فضلاً عن رفضنا لظاهرة السلاح المتفلت، وضرورة تنظيمه في ظل أطر رسمية، وتوجهنا العام هو عدم تكرار ظاهرة الصحوات مجدداً، والتي تمثلت باستخدام المقاتلين لمقارعة الإرهاب برهة من الزمن ثم لفظهم والتنكر لحقوقهم.

المصدر:
العربية

خبر عاجل